١٠٣ -دَخَلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على عائِشَةَ بِنتِ أبي بَكرٍ، وعندَها أُختُها أسماءُ بِنتُ أبي بَكرٍ، وعليها ثيابٌ شاميَّةٌ واسِعَةُ الأكْمامِ، فلمَّا نَظَرَ إليها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قامَ فخَرَجَ، فقالت لها عائِشَةُ رضِيَ اللهُ عنها: تَنَحِّي فقد رَأى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أمْرًا كَرِهَه، فتَنَحَّتْ فدَخَلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فسَأَلَتْه عائِشَةُ رضِيَ اللهُ عنها لِمَ قامَ؟ قال: أَوَلَمْ تَرَيْ إلى هَيئَتِها؟ إنَّه ليس للمَرْأةِ المُسلِمَةِ أنْ يبدُوَ منها إلَّا هذا وهذا، وأَخَذَ بكَفَّيْهِ فغطَّى بهما ظَهرَ كَفَّيهِ حتى لم يَبْدُ من كَفِّه إلَّا أصابِعُه ثم نَصَبَ كَفَّيهِ على صُدْغَيْهِ حتى لم يَبْدُ إلَّا وَجهُه.
غريب المفردات :
يبدُوَ:
أي: يظهر
صُدْغَيْهِ:
الصدغ: هو الموضع الذي بين العين والأذن
خلاصة حكم المحدث : [فيه] ابن لهيعة حديثه حسن في المتابعات والشواهد وهذا منها
١٠٤ -أنَّ أسماءَ بِنتَ أبي بَكرٍ دَخَلَتْ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وعليها ثيابٌ رِقاقٌ، فأعرَضَ عنها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وقال: يا أسماءُ، إنَّ المرأةَ إذا بَلَغَتِ المحيضَ لم يَصلُحْ أنْ يُرى منها إلَّا هذا وهذا. وأشارَ إلى وَجهِه وكَفِّه.
خلاصة حكم المحدث : قال أبو داود: هذا مرسل. خالد بن دريك: لم يدرك عائشة رضِيَ اللهُ عنها. قلت: والوليد- وهو ابن مسلم-: مدلس وقد عنعن وسعيد بن بشير [ذكر أن فيه كلاما]
١٠٥ -عن ابنِ مسعودٍ قال: إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ لم يُنزِلْ داءً إلَّا وقد أنزَلَ معه دَواءً؛ فعليكم بأَلْبانِ البَقَرِ؛ فإنَّها تَرُمُّ من كُلِّ الشَّجَرِ.
الصفحة أو الرقم : 1/ 317|التخريج :أخرجه النسائي في ((السنن الكبرى)) (6863) باختلاف يسير، وابن ماجه (3438) باختلاف يسير مختصراً، وأحمد (3578) أوله في أثناء حديث، والطيالسي (366) واللفظ له
الصفحة أو الرقم : 1/ 318|التخريج :أخرجه النسائي في ((السنن الكبرى)) (6863) بنحوه، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) (7/356) واللفظ له من حديث عبدالله بن مسعود رضي الله عنه.
١٠٩ -عن القاسِمِ بنِ عاصِمٍ، قال: قُلتُ لسعيدِ بنِ المُسيِّبِ: حديثًا حدَّثَناه عنك عطاءٌ الخُراسانيُّ قال: ما هو؟ قُلتُ: في الذي وَقَعَ على امْرَأتِه في رَمَضانَ، قال: عِتْقُ رَقَبةٍ، أو هَدْيٌ، قال: كَذَبَ عطاءٌ! إنَّما ذلك فُلانٌ -وأشار إلى مَنزِلِه- وَقَعَ على امْرَأتِه في رَمَضانَ، فأتَى النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقال: هل عندَك من شَيءٍ؟ قال: لا، قال: اجْلِسْ، قال: فأُتِيَ بعَرَقٍ فيه عِشرونَ صاعًا أو نحوٌ منها، قال: تَصدَّقْ بهذا، قال: إسماعيلُ: فأحسَبُ خالدًا قال: ما لأهْلي من طَعامٍ، قال: فأَطعِمْه أهْلَك.
١١٠ -أنَّ مُعاذَ بنَ جَبَلٍ أَخَذَ من ثلاثينَ بَقَرَةً تَبيعًا، ومن أرْبعينَ بَقَرَةً مُسِنَّةً، فأُتِيَ بما دونَ ذلك، فأَبَى أنْ يأخُذَ منه، وقال: لم أسْمَعْ من النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في ذلك شيئًا حتى أَلْقاه فأَسأَلُه فتُوُفِّيَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قَبلَ أنْ يَقدَمَ مُعاذُ بنُ جَبَلٍ.
خلاصة حكم المحدث : رجاله ثقات رجال الصحيحين [و] طاووس: لم يدرك معاذا
١١٤ -مَرَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على أعْرابيٍّ يَبيعُ شيئًا، فقال: عليكَ بأوَّلِ سَومٍ، وأوَّلِ سوقٍ، أو أوَّلِ السَّومِ؛ فإنَّ الأرْباحَ مع السَّماحِ.
١١٧ -قَرَأتُ في كتابِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لعمرِو بنِ حَزْمٍ حينَ بَعَثَه إلى نَجْرانَ، وكان الكتابُ عندَ أبي بَكرِ بنِ حَزْمٍ، فكَتَبَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فيه: هذا بَيانٌ من اللهِ ورسولِه {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ} [المائدة: 1] وَكَتَبَ الآياتِ منها حتى بَلَغَ {إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ} [المائدة: 4] ثم كَتَبَ هذا كِتابُ الجِراحِ: في النَّفْسِ مِئَةٌ من الإبِلِ، وفي الأنْفِ إذا أُوعِبَ جَدْعُهُ مِئَةٌ من الإبِلِ، وفي العَينِ خَمسونَ من الإبِلِ، وفي الأُذُنِ خَمسونَ من الإبِلِ، وفي اليَدِ خَمسونَ من الإبِلِ، وفي الرِّجْلِ خَمسونَ من الإبِلِ، وفي كُلِّ إصبَعٍ ممَّا هُنالك عَشْرٌ من الإبِلِ، وفي المِأْمومَةِ ثُلُثُ النَّفْسِ، وفي الجائِفَةِ ثُلُثُ النَّفْسِ، وفي المُنَقِّلَةِ خَمسَ عَشْرةَ، وفي المُوضِّحَةِ خَمسٌ من الإبِلِ، وفي السِّنِّ خَمسٌ من الإبِلِ قال ابنُ شِهابٍ: فهذا الذي قَرَأتُ في الكتابِ الذي كَتَبَه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عندَ أبي بَكرِ بنِ حَزْمٍ.
غريب المفردات :
أُوعِبَ:
الإيعاب: الاستئصال
المِأْمومَةِ:
شجة تبلغ أم الدماغ، وهي أن يبقى بينها وبين الدماغ جلد رقيق
الجائِفَةِ:
هي الطعنة التي تنفذ إلى الجوف
المُوضِّحَةِ:
جمع موضحة، وهي الشجة التي تبدي وضح العظم، أي: بياضه
١١٨ -أنَّ امرأةً كانت تحتَ ثابتِ بنِ قيسِ بنِ شمَّاسٍ، وكان أصْدَقَها حَديقةً، وكان غَيورًا، فضَرَبَها فكَسَرَ يَدَها، فجاءتِ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فاشْتَكَتْه له، فقالت: أنا أرُدُّ إليه حَديقتَه، فدَعا زَوْجَها، فقال: إنَّها تَرُدُّ عليك حَديقتَك، قال: وذلك لي، قال: نَعَمْ، قال: قد قَبِلتُ يا رسولَ اللهِ، قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: اذْهَبا فهي واحدةٌ، ثم نَكَحَتْ بعدَه رِفاعةَ العامريَّ، فضَرَبَها، فجاءتْ عُثمانَ فقالت: أنا رادَّةٌ عليه صَداقَه، فدَعاه عُثمانُ فقَبِلَ، فقال عُثمانُ: اذْهَبا فهي واحدةٌ.
١١٩ -جاءتِ امرأةٌ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقالت: إنِّي قد زَنَيتُ -فذَكَرَ الحديثَ- قال: فلمَّا وَلَدَتْ، أَمَرَها فتَطهَّرَتْ ولَبِسَتْ أكْفانَها، ثم أَمَرَ بها فرُجِمَتْ.
خلاصة حكم المحدث : سماك: هو ابن حرب صدوق من رجال مسلم وباقي السند رجاله ثقات
الصفحة أو الرقم : 241|التخريج :أخرجه ابن ماجه (2540) مختصراً، وعبدالله بن أحمد في ((زوائد المسند)) (22795) مطولاً، وأبو داود في ((المراسيل)) (241) واللفظ له