١ -كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذا جَلَسَ وجَلَسْنا حولَه، فأرادَ أنْ يقومَ، تَرَكَ نعليْهِ، أو بعضَ ما يكونُ عليه، وأنَّه قامَ وتَرَكَ نعليْهِ، فأخَذتُ رَكْوةً من ماءٍ فاتَّبَعْتُه، فرَجَعَ ولم يَقضِ حاجَتَه، فقُلتُ: يا رسولَ اللهِ، أَلَمْ تكن لك حاجَةٌ؟ قال: بلى، ولكِنْ أتاني آتٍ من ربِّي، فقال: {مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا}، وقد كانت شَقَّتْ عليَّ الآيةُ التي قبلَها: {مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ} [النساء: 123]، فأرَدتُ أنْ أُبشِّرَ أصحابي. قُلتُ: يا رسولَ اللهِ: وإنْ زَنى وإنْ سرَق، ثم يستغفِرُ اللهَ غَفَرَ له؟ قال: نَعَمْ، ثم ثَلَّثتُ ، قال: على رَغمِ أنفِ أبي الدَّرداءِ. قال الراوي: رأيتُ أبا الدَّرداءِ يَضرِبُ أنفَه بأُصبُعِه.
غريب المفردات :
أُبشِّرَ:
أي: سر واستبشر
ثَلَّثتُ:
أي: أقمت ثلاثا
خلاصة حكم المحدث : [روي من طريق فيها] تمام بن نجيح ضعفه البخاري وابن عدي وأبو حاتم وأبو زرعة الرازيان، وقال ابن حبان: منكر الحديث جدا، يروي أشياء موضوعة عن الثقات كأنه المتعمد لها. و [فيه] كعب بن ذهل فيه لين، وقال الذهبي في الميزان: لا يعرف.
٢ -ما عَلِمَ اللهُ من عبدٍ ندامةً على ذنبٍ، إلَّا غَفَرَ له قبلَ أنْ يستغفِرَه منه.
خلاصة حكم المحدث : فيه هشام بن زياد، قال ابن حبان: يروي الموضوعات عن الثقات، وقال النسائي والذهبي: متروك، وأورد الحديث المنذري في الترغيب والترهيب وقال: هشام بن زياد ساقط.
٦ -يكونُ قومٌ من أُمَّتي يكفُرون باللهِ وبالقُرآنِ، وهم لا يشعُرون كما كَفَرتِ اليهودُ والنصارى، يُقِرون ببعضِ القَدَرِ، ويكفُرون ببعضِه، يقولون: الخيرُ من اللهِ والشرُّ من الشيطانِ، فما تَلقى أُمَّتي منهم من البغضاءِ والجدالِ أولئك زنادقةُ هذه الأُمَّةِ، يمسَخُ اللهُ عامَّتَهم قِردةً وخنازيرَ، ثم يخرُجُ الدَّجالُ على أَثَرِ ذلك. وفيه: أنَّ عامَّةَ مَن هَلَكَ من بني إسرائيلَ بالتكذيبِ بالقَدَرِ. وفيه: فقُلتُ: جُعِلتُ فِداكَ يا رسولَ اللهِ، فكيف الإيمانُ بالقَدَرِ؟ قال: تُؤمِنُ باللهِ وحده، وأنَّه لا يَملِكُ معه [أحَدٌ] ضرًّا ولا نفعًا -إلى قوله:- ثم خَلَقَ خلْقَه، فجَعَلَ مَن شاء منهم للجَنَّةِ، ومَن شاء منهم للنارِ عدلًا ذلك منه، وكلٌّ يعمَلُ لما فُرِغَ له منه، وصائِرٌ إلى ما فُرِغَ له منه.
٨ -كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذا كان في صَلاتِه رَفَعَ يَدَيْهِ قُبالةَ أُذُنيهِ، فإذا كبَّر أرسَلَها ثم سَكَتَ، وربَّما رأيتُه يضَعُ يمينَه على يسارِه.
خلاصة حكم المحدث : [فيه] الخصيب بن جحدر كذبه شعبة بن الحجاج، ويحى القطان.
٩ -وفي هذا اليومِ قُتِلَ السيِّدُ الأميرُ، رَيحانةُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، سيِّدُ شبابِ أهلِ الجَنَّةِ، أبو عبدِ اللهِ الحُسَينُ بنُ فاطمةَ البتولِ، يومُ الجُمُعةِ، وقيل: يومُ السبتِ، سَنَةَ إحدى وسِتين، بالطَّفِّ بكَربَلاءَ، وهو ابنُ ستٍّ وخمسين سَنَةً، ولما أحاطوا بالحُسَينِ عليه السَّلامُ، قام في أصحابِه خطيبًا، فحَمِدَ اللهَ، وأثْنى عليه، ثم قال: قد نَزَلَ بي من الأمرِ ما تَرَوْنَ، وإنَّ الدُّنيا قد تغيَّرتْ وتنكَّرتْ، وأدبَرَ معروفُها، وانشمر حتى لم يبقَ منها إلا صُبابةٌ كصُبابةِ الإناءِ، وإلَّا خسيُس عيشٍ كالمرعى الوَبيلِ، أَلَا تَرَوْنَ الحقَّ لا يُعمَلُ به، والباطِلَ لا يُتَناهى عنه، ليَرغَبَ المُؤمِنُ في لقاءِ اللهِ عزَّ وجلَّ، وإنِّي لا أرى الموتَ إلَّا سعادةً، والحياةَ مع الظالِمين إلَّا ندمًا.
خلاصة حكم المحدث : [فيه] محمد بن الحسين بن زبالة وهو ضعيف جدا، بل كذبه غير واحد، وقالوا: كان يضع الحديث
الصفحة أو الرقم : 8/ 44|التخريج :أخرجه الطبراني (3/114) (2842)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) (2/39)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (14/217) عن محمد بن الحسن.