٦١ -كُنا جُلوسًا عندَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وقد ذَهَبَ عمرُو بنُ العاصِ يَلبَسُ ثِيابَه ليَلْحَقَني، فقال -ونحنُ عندَه-: ليدخُلَنَّ عليكم رَجُلٌ لَعينٌ، فواللهِ ما زِلتُ وَجِلًا أتشوَّفُ داخِلًا وخارِجًا حتى دَخَلَ فُلانٌ، يعني الحَكَمَ.
بحث
البحث في الأحاديث النبوية
٢٠٥ نتيجة
٦٢ -أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: لا يُؤمِنُ المرءُ حتى يُؤمِنَ بالقَدَرِ خيرِه وشرِّه .
- حتى يُؤمِنَ بالقَدَرِ خيرِه وشرِّه:
- أي: بأن جميع الأمور الكائنة خيرها وشرها حلوها ومرها
٦٣ -عن عبدِ اللهِ بنِ مُحمَّدِ ابنِ الحنفيَّةِ قال: انطلقْتُ أنا وأبي إلى صِهرٍ لنا من الأنصارِ نَعودُه فحَضَرَتِ الصَّلاةُ، فقال لبعْضِ أهلِه: يا جاريةُ، ائْتوني بوَضوءٍ لعلِّي أُصَلي فأستَريحُ، قال: فأنكَرْنا ذلك عليه، فقال: سَمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: قُمْ يا بلالُ فأَرِحْنا بالصَّلاةِ.
٦٤ -يقولُ اللهُ جلَّ وعلا لآدَمَ: يا آدَمُ، قُمْ فابعَثْ بعثَ النارِ من كُلِّ ألْفٍ تِسعُ مِئَةٍ وتِسعةٌ وتِسعون، فكَبُرَ ذلك على المُسلِمينَ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: سَدِّدوا وقارِبوا وأبْشِروا، فوالذي نفْسي بيَدِه ما أنتم في الناسِ إلَّا كالشامةِ في جَنبِ البعيرِ، أو كالرَّقمَةِ في ذِراعِ الدابَّةِ، وإنَّ معكم لخليقتينِ ما كانتا مع شَيءٍ قَطُّ إلَّا كثَّرَتاهُ: يأجوحَ ومأجوجَ، ومَن هَلَكَ من كَفَرَةِ الجِنِّ.
- وقارِبوا:
- أي: اقتصدوا في الأمور كلها واتركوا الغلو فيها
٦٥ -[كَراهَةُ النومِ بعدَ العصرِ خوفًا من فِقدانِ العَقلِ].
٦٦ -[حديثُ الرَّجلِ الذي عَبَدَ اللهَ خمَسَ مِئَةِ سَنَةٍ في جزيرةٍ من البَحرِ، وأرادَ أنْ يدخُلَ الجَنَّةَ بعَمَلِه، فحُوسِبَ، فما وفَّى عمَلُه بنِعمةِ البَصَرِ].
٦٧ -[أثَرُ عليٍّ رضِيَ اللهُ عنه في تفسيرِ أصحابِ اليمينِ بأنَّهم أطفالُ المُسلِمينَ].
٦٨ -كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذا جَلَسَ وجَلَسْنا حولَه، فأرادَ أنْ يقومَ، تَرَكَ نعليْهِ، أو بعضَ ما يكونُ عليه، وأنَّه قامَ وتَرَكَ نعليْهِ، فأخَذتُ رَكْوةً من ماءٍ فاتَّبَعْتُه، فرَجَعَ ولم يَقضِ حاجَتَه، فقُلتُ: يا رسولَ اللهِ، أَلَمْ تكن لك حاجَةٌ؟ قال: بلى، ولكِنْ أتاني آتٍ من ربِّي، فقال: {مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا}، وقد كانت شَقَّتْ عليَّ الآيةُ التي قبلَها: {مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ} [النساء: 123]، فأرَدتُ أنْ أُبشِّرَ أصحابي. قُلتُ: يا رسولَ اللهِ: وإنْ زَنى وإنْ سرَق، ثم يستغفِرُ اللهَ غَفَرَ له؟ قال: نَعَمْ، ثم ثَلَّثتُ ، قال: على رَغمِ أنفِ أبي الدَّرداءِ. قال الراوي: رأيتُ أبا الدَّرداءِ يَضرِبُ أنفَه بأُصبُعِه.
- أُبشِّرَ:
- أي: سر واستبشر
- ثَلَّثتُ:
- أي: أقمت ثلاثا
٦٩ -كان لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حَمدانِ يُعرَفانِ: إذا جاءَه ما يَكرَهُ قال: الحمدُ للهِ على كُلِّ حالٍ، وإذا جاءَه ما يَسُرُّه قال: الحمدُ للهِ ربِّ العالَمينَ، الرحمنِ الرحيمِ، بنِعمتِه تَتِمُّ الصالِحاتُ.
٧٠ -إنَّ اللهَ لمَّا خَلَقَ آدَمَ مَسَحَ ظَهرَه، فخَرَّتْ منه كلُّ نَسَمَةٍ هو خالِقُها إلى يومِ القيامةِ، ونَزَعَ ضِلَعًا من أضلاعِه؛ فخَلَقَ منه حَواءَ ، ثم أَخَذَ عليهم العَهدَ: (أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ، قالوا: بلى) ثم اختَلَسَ كُلَّ نَسَمَةٍ من بني آدَمَ بنورِه في وجهِه، وجَعَلَ فيه البلوى الذي كَتَبَ أنَّه يبتليه بها في الدُّنيا من الأسقامِ، ثم عَرَضَهم على آدَمَ، فقال: يا آدَمُ، هؤلاءِ ذُريَّتُك، وإذا فيهم الأجذمُ والأبرصُ والأعمى وأنواعُ الأسقامِ، فقال آدَمُ: يا ربِّ، لِمَ فَعَلتَ هذا بذُريَّتي؟ قال: كي تَشكُرَ نِعْمَتي....
- حَواءَ:
- سميت بذلك لأنها أم كل حي
٧١ -إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ يَبعَثُ يومَ القِيامةِ مُناديًا يُنادي: يا أهلَ الجَنَّةِ، بصوتٍ يُسمِعُ أوَّلَهم وآخِرَهم: إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ وعَدَكُم الحُسْنى وزِيادةً، الحُسْنى: الجَنَّةُ، والزِّيادةُ: النَّظَرُ إلى وجهِ الرحمنِ.
٧٢ -سألتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن الزِّيادِة في كتابِ اللهِ قولُه: {لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ} قال: الحُسْنى: الجَنَّةُ، والزِّيادةُ: النَّظَرُ إلى وجهِ اللهِ عزَّ وجلَّ.
- لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ}:
- أي: الجنة وما يزيد عليها رؤية الله تعالى
- النَّظَرُ إلى وجهِ اللهِ:
- الوجه صفة ذاتية خبرية لله عز وجل ثابتة بالكتاب والسنة، فأهل السنة يثبتون لله الوجه، من غير تشبيه بوجه أحد من المخلوقين، عز ربنا أن يشبه المخلوقين، وجل ربنا عن مقالة المعطلين
٧٣ -عن أبي أسماءَ أنَّه دَخَلَ على أبي ذَرٍّ وهو بالرَّبَذَةِ ، وعندَه امرأةٌ له سوداءُ مُشعَّثةٌ، ليس عليها أثَرُ المجاسِدِ ولا الخَلوقِ ، فقال: أَلَا تَنظُرون إلى ما تأمُرُني به هذه السُّوَيْداءُ؟! تأمُرُني أنْ آتيَ العِراقَ، فإذا أتيتُ العِراقَ مالوا عليَّ بدُنْياهم، وإنَّ خليلي صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عَهِدَ إليَّ أنَّ دُونَ جِسرِ جهنَّمَ طريقًا ذا دَحْضٍ، وإنا أنْ نأتيَ عليه، وفي أحمالِنا اقتِدارٌ ، أحْرى أنْ ننجُوَ، عن أنْ نأتيَ عليه ونحنُ مَواقيرُ .
- بالرَّبَذَةِ:
- هو مكان معروف بين مكة والمدينة
- أثَرُ المجاسِدِ:
- جمع مجسد وهو الثوب المصبوغ بالزعفران أو العصفر
- الخَلوقِ:
- هو نوع من الطيب مركب فيه زعفران
- اقتِدارٌ:
- أي: توسط
- أحْرى:
- أي: أجدر وأولى
- مَواقيرُ:
- أي: أصحاب أثقال
٧٤ -إنَّ اللهَ تَبارك وتَعالى لما خَلَقَ آدَمَ قَبَضَ طينتَه قبضتينِ: قبضةً بيمينِه، وقبضةً بيَدِه الأخرى، فقال للذي بيمينِه: هؤلاءِ للجَنَّةِ ولا أُبالي ، وقال للذي في يَدِه الأخرى: هؤلاءِ للنارِ ولا أُبالي ، ثم ردَّهم في صُلبِ آدَمَ، فهم يتناسَلون على ذلك إلى الآنَ.
- ولا أُبالي:
- أي: لا أكترث
- ولا أُبالي:
- أي: لا أكترث
٧٥ -إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ علَّمه [زيد بن ثابت] دُعاءً، وأمَرَه أنْ يتعاهَدَ به أهلَه كلَّ يومٍ، قال: قُلْ كلَّ يومٍ حينَ تُصبِحُ: لبَّيك اللهمَّ لبَّيك وسعدَيْكَ والخيرُ في يديْكَ، ومنكَ وإليكَ، اللهمَّ ما قُلتُ من قولٍ أو نَذرتُ من نَذرٍ أو حَلفتُ من حَلِفٍ، فمَشيئتُكَ بين يديْهِ، ما شِئتَ كان، وما لم تشأْ لم يكن، ولا حولَ ولا قُوةَ إلَّا بكَ، إنَّك على كلِّ شيءٍ قديرٌ، اللهمَّ وما صلَّيتُ من صَلاةٍ، فعلى مَن صلَّيتُ، وما لَعنتُ من لَعنةٍ، فعلى مَن لَعنتُ، أنتَ وليِّي في الدُّنيا والآخِرَةِ، تَوَّفَني مُسلمًا، وألْحِقْني بالصالِحينَ، أسأَلُك اللهمَّ الرِّضا بعدَ القَضاءِ، وبَرَدَ العيشِ بعدَ الموتِ، ولذَّةَ النَّظَرِ إلى وجهِك، والشَّوقَ إلى لقائِكَ من غيرِ ضرَّاءَ مُضِرَّةٍ، ولا فِتنةٍ مُضلَّةٍ، أعوذُ بكَ -اللهمَّ- أنْ أظلِمَ أو أُظلَمَ، أو أعتديَ أو يُعتدَى عليَّ، أو أكسِبَ خطيئةً مُحبِطَةً، أو ذنبًا لا يُغفَرُ. اللهمَّ فاطِرَ السَّمواتِ والأرضِ ، عالِمَ الغيبِ والشَّهادةِ، ذا الجَلالِ والإكرامِ، فإنِّي أعهَدُ إليك في هذه الحَياةِ الدُّنيا، وأُشهِدُك -وكفى بِكَ شهيدًا- أنِّي أشهَدُ أنَّه لا إلهَ إلَّا أنتَ وحدَك لا شريكَ لك، لك المُلكُ، ولك الحمدُ، وأنتَ على كلِّ شيءٍ قديرٌ، وأشهَدُ أنَّ مُحمَّدًا عبدُك ورسولُك، وأشهَدُ أنَّ وَعدَك حقٌّ، ولقاؤٌكَ حقٌّ ، والجَنَّةُ حقٌّ، والساعةُ آتيةٌ لا ريبَ فيها، وأنتَ تبعَثُ مَن في القُبورِ، وأشهَدُ أنَّك إنْ تَكِلْني إلى نَفْسي تَكِلْني إلى ضَيعةٍ وعورةٍ وذنبٍ وخطيئةٍ، وإنِّي لا أثِقُ إلَّا برحمتِك، فاغفِرْ لي ذَنْبي، إنَّه لا يَغفِرُ الذُّنوبَ إلَّا أنتَ، وتُبْ عليَّ ، إنَّك أنتَ التَّوابُ الرحيمُ.
- فاطِرَ السَّمواتِ والأرضِ:
- الفطر من صفات أفعاله تعالى أنه فطر الخلق، وهو فاطر السموات والأرض، وهذا ثابت بالكتاب والسنة، وفطر أي: شق، والفطر الابتداء والاختراع،
- ولقاؤٌكَ حقٌّ:
- لقاء الله ثابت بالكتاب والسنة في مواضع كثيرة، وفسره العلماء بما يتضمن معنيين: أحدهما: السير إلى الملك، والثاني: معاينته، ولذا كانت هذه النصوص المتضمنة لقاء الله دليلاً لأهل السنة على رؤية الله تعالى في الآخرة
- وتُبْ عليَّ:
- أي: ارجع علي بالرحمة أو وفقني للتوبة
٧٦ -عن ابنِ عباسٍ في قولِه: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ}: إلَّا لِيُقِروا بالعُبوديَّةِ طوعًا وكرهًا.
٧٧ -إنَّ اللهَ أعظَمُ من أنْ يزولَ عن مكانِه، ولكِنَّ هُبوطَه نَظَرُه إلى السَّماءِ.
- يزولَ:
- يتحرك وينزعج ولا يستقر على حاله
٧٨ -مَن قال في القُرآنِ برأيِه ، فلْيَتبوَّأْ مَقعَدَه من النارِ.
- برأيِه:
- أي: من تلقاء نفسه من غير تتبع، وقيل: بعقله المجرد
٧٩ -[حديثُ اختصامِ المَلَأِ الأعْلى].
٨٠ -والذي نفسي بيَدِه، لا يدْخُلون الجَنَّةَ حتى يُحِبوكم للهِ، ولقَرابتي.
