٤١ -طوبى لِمَن رآني وآمنَ بيِ وطوبى ثُمَّ طوبى ثُمَّ طوبى لِمن آمنَ بي ولَم يَرني فقَالَ رَجُلٌ يا رسولَ اللَّهِ وما طوبى ؟ قالَ شجَرةٌ فيِ الجنَّةِ مسيرةَ مئةِ عامٍ تَخرُجُ ثيابُ أَهلِ الجنَّةِ من أَكمامِها
بحث
البحث في الأحاديث النبوية
١٦١ نتيجة
٤٢ -عن قيسٍ التَّغلبيِّ -وكان جليسًا لأبي الدَّرداءِ رَضِيَ اللهُ عنه بدِمَشْقَ- أنَّه كان رجُلٌ مِن أصحابِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُقالُ له: ابنُ الحَنظليَّةِ الأنصاريُّ، وكان رَضِيَ اللهُ عنه رجُلًا متوحِّدًا قلَّما يُجالِسُ الناسَ، إنَّما هو في الصَّلاةِ، فإذا انصرَفَ فإنَّما هو تسبيحٌ وتهليلٌ وتكبيرٌ حتَّى يأتيَ أهلَهُ، قال: فمرَّ بنا يومًا ونحنُ جُلوسٌ عِندَ أبي الدَّرداءِ، فسلَّمَ، فقال له أبو الدَّرداءِ: كلمةٌ ينفَعُ اللهُ بها ولا تضُرُّكَ، فقال: بعَثَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سريَّةً، فلمَّا قدِمَتْ جاء رجُلٌ حتَّى جلَسَ في المجلِسِ الذي فيه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال لرجُلٍ إلى جنْبِهِ: لو رأيْتَنا حينَ لَقِينا العدُوَّ، فطعَنَ فلانٌ فلانًا، فقال: خُذْها وأنا الغلامُ الغِفاريُّ، كيف ترَى؟ قال: ما أراهُ إلَّا قد أبطَلَ أجْرَهُ، قال آخَرُ: ما أرى بأسًا؛ فتنازَعوا في ذلكَ حتَّى سمِعَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال: سُبحانَ اللهِ! لا بأسَ أنْ يُحْمَدَ ويُؤْجَرَ، قال: فَسُرَّ بذلك أبو الدَّرداءِ، وجعَلَ يقولُ: أأنتَ سمِعْتَ هذا مِن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟ قال: فجعَلَ يقولُ: نعم، حتَّى إنِّي لَأَقولُ وهو يرفَعُ رأسَهُ إليه: لَيَبْرُكَنَّ على ركبتَيْهِ، قال: فمرَّ بنا يومًا آخَرَ، فسلَّمَ، فقال له أبو الدَّرداءِ: كلمةٌ تنفَعُنا ولا تضُرُّكَ، قال: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ المُنفِقُ على الخيلِ في سبيلِ اللهِ كالباسِطِ يدَيْهِ بالصَّدَقةِ ولا يَقبِضُها، قال: فمرَّ بنا يومًا آخَرَ، فسلَّمَ، فقال له أبو الدَّرداءِ: كلمةٌ تنفَعُنا ولا تضُرُّكَ، قال: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: نِعْمَ الرجُلُ خُرَيْمٌ الأسديٌّ لولا طولُ جُمَّتِهِ ، وإسبالُ إزارِهِ، قال: فبلَغَ ذلك خُرَيْمًا؛ فأخَذَ شَفرةً، فقطَعَ شَعرَهُ -جُمَّتَهُ- إلى أنصافِ أُذنَيْهِ، ورفَعَ إزارَهُ إلى أنصافِ ساقَيْهِ، قال: ثمَّ مرَّ بنا يومًا آخَرَ، فسلَّمَ، فقال له أبو الدَّرداءِ: كلمةٌ تنفَعُنا ولا تضُرُّكَ، فقال: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنَّكم قادمونَ غدًا على إخوانِكم؛ فأصلِحوا رِحالَكم، وأصلِحوا لِباسَكم؛ حتَّى تكونوا كالشَّامَةِ في الناسِ؛ فإنَّ اللهَ لا يُحِبُّ الفُحْشَ ولا التَّفحُّشَ.
- لولا طولُ جُمَّتِهِ:
- هو من شعر الرأس ما سقط على المنكبين
- الفُحْشَ:
- ما اشتد قبحه من الكلام ومن الأفعال، وقيل: مجاوزة الحد
٤٣ -من لزِمَ الاستغفارَ جعلَ اللَّهُ لَه من كُلِّ همٍّ فرَجًا ومن كلِّ ضيقٍ مخرجًا ورزقَه من حيثُ لا يحتسِبُ
- من لزِمَ الاستغفارَ:
- أي: داوم عليه
- مخرجًا:
- أي: طريقا يخرجه من كل عسير
٤٤ -عَن حُذَيفةَ رضِيَ اللَّهُ تعَالى عنهُ قالَ كانَ في لِساني ذَرَبٌ على أَهلي لا يعْدُوهُم إلى غيرِهِم فسألتُ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ عن ذلِك فقالَ أينَ أنتَ مِنَ الاستغفارِ ؟ إنِّي لأستغفِرُ اللَّهَ في اليومِ مئةَ مرَّةٍ
- ذَرَبٌ:
- أراد سلاطة لسانه، وفساد منطقه، وفحشه
٤٥ -دَخلَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ علَى بلالٍ وعِندَه صُبُرٌ من تَمرٍ فقالَ ما هَذا يا بلالُ قالَ تَمرٌ ادَّخرتُهُ لغَدٍ فقالَ أما تخشى أن يكون لَه قَتارٌ في نارِ جَهنَّمَ ؟ أنفِقْ بلالُ ولا تخشَ من ذي العرشِ إقلالًا
٤٦ -خطبَنا رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ بعدَ العصرِ فلم يزَلْ يحدِّثُنا حتَّى لَم يبقَ إلَّا حُمرةٌ على سَعفِ النَّخلِ فقالَ إنَّهُ لم يَبقَ منَ الدُّنيا فيما مضى منها إلَّا كما بقِيَ من يومِكم هذا
٤٧ -خطبَنا رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ بعدَ العصرِ وقد كادَتِ الشَّمسُ تغيبُ فقالَ والَّذي نفسي بيدِه ما بقِيَ من دُنياكم إلَّا كما بقيَ من يومِكم هذا فيما مضَى منهُ
٤٨ -قالَ إبليسُ لربِّهِ بعزَّتِكَ وجلالِكَ لا أزالُ أُغوي بني آدمَ ما دَامَت فيهِم الأرواحُ فقالَ ربُّهُ بِعزَّتي وجلالي لا أَزالُ أغفِرُ لَهُم ما استغفَروني
- بعزَّتِكَ:
- العز والعزة صفة ذاتية لله تعالى، ثابتة بالكتاب والسنة، و
- أُغوي:
- من الإغواء، وهو الضلال، وهو ضد الرشد
٤٩ -تلاح رجُلانِ عندَ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فجَعلَ أنفُ أحدِهِما يتمزَّعُ غضَبًا فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ إنِّي لأعلمُ كلِمةً لو قالَها لذَهَبَ عنهُ ما يجدُ: أعوذُ باللَّهِ منَ الشَّيطانِ
٥٠ -إنَّ من أعظَمِ الجِهادِ كلمةُ حقٍّ عندَ إمامٍ جائرٍ
٥١ -إنَّ هذا المالَ خَضِرةٌ حُلوةٌ فمن أخذَهُ بحقِّهِ فنِعمَ المعونَةُ هوَ
- خَضِرةٌ حُلوةٌ:
- أي: لذيذة حسنة مرغوب فيها
٥٢ -إنَّهُ سيَكونُ أُمَراءُ، يقولونَ ما لا يَفعلونَ فمن صدَّقَهُم بِكَذبِهِم وأعانَهُم على ظُلمِهِم فليسَ منِّي ولَستُ منهُ وليسَ بواردٍ عليَّ الحوضَ
٥٣ -كلُّ كلامِ ابنِ آدَمَ عليه لا له، إلَّا أمْرًا بمعروفٍ، أو نَهْيًا عن مُنكَرٍ، أو ذِكْرَ اللهِ عزَّ وجلَّ.
٥٤ -كانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ إذا خافَ قومًا قالَ اللَّهمَّ إنَّا نجعلُكَ في نحورِهم ونعوذُ بِك من شرورِهم
- نحورِهم:
- أي: في مقابلته، ونحر كل شيء: أوله
٥٥ -عن سلمانَ بنِ عامرٍ أنَّهُ أتى النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقالَ إنَّ أبي كانَ يَقري الضَّيفَ ويصلُ الرَّحمَ ويفعلُ ويفعلُ فهل ينفعُهُ ذلكَ قالَ ماتَ قبلَ الإسلامِ قالَ نعَمْ قالَ لا ينفعُهُ ذلكَ ولكن يجزى بهِ في عقِبهِ فلن يُخزوا [ يجزعوا ] أبدًا ولن يذلُّوا أبدًا ولن يفتقِروا أبدًا
٥٦ -لا يَمنعنَّ أحدَكُم رَهبةُ النَّاسِ إذا رأَى أمرًا للَّهِ فيهِ حَقُّ أن يذكُرَه تعظيمًا للَّهِ فإنَّهُ لا يقرِّبُ من أجَلٍ ولا يُبعِّدُ من رِزقٍ
٥٧ -عن يوسُفَ بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ سلامٍ قالَ قيلَ يا رسولَ اللَّهِ أنَحنُ خيرٌ أم من بعدَنا ؟ قالَ لو أنفقَ أحدُهم مثلَ أُحُدٍ ذَهبًا ما بلغَ مُدَّ أحدِكم ولا نصيفَهُ
٥٨ -خطبنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بعدَ صلاةِ العصرِ إلى مغيربانِ الشمسِ حفِظها مَن حفظَها ونسيَها من نسيها فكان فيما قال : ألا إن الدنيا خضرةٌ حلوةٌ وإن اللهَ مستخلفُكم فيها فناظرٌ كيفَ تعملون ألا فاتقوا الدنيا واتقوا النساءَ ألا وإن بنِي آدمَ خُلِقوا على طبقاتٍ شتَّى فمنهم من يُولدُ مؤمنًا ويحيَى مؤمنًا ويموتُ مؤمنًا ومنهم من يُولدُ كافرًا ويحيى كافرًا ويموتُ كافرًا ومنهم من يُولدُ مؤمنًا ويحيَى مؤمنًا ويموتُ كافرًا ومنهم من يُولدُ كافرًا ويحيى كافرًا ويموتُ مؤمنًا ألا وإن الغضبَ جمرةٌ توقدُ في قلبِ ابنِ آدمَ ألا ترونَ إلى جمرةِ عينَيه وانتفاخِ أوداجِه فإذا وجد أحدُكم ذلك فالأرضَ الأرضَ ألا وإن خيرَ الرجالِ مَن كان بطيءَ الغضبِ سريعَ الفيءِ فإن كان سريعَ الغضبِ سريعَ الفيءِ أو بطيءَ الغضبِ بطيءَ الفيءِ فإنها بها ألا وإن خيرَ التجارِ مَن كان حَسَنَ الطلبِ حسنَ القضاءِ ألا وإن شرَّ التجارِ مَن كان سيءَ الطلبِ سيءَ القضاءِ فإذا كان حسنَ الطلبِ سيءَ القضاءِ أو سيءَ الطلبِ حسنَ القضاءِ فإنها بها ألا وإن لكلِّ غادرٍ لواءٌ يُعرَفُ به يومَ القيامةِ ألا ولا غدرَ أكبرُ من غدرِ إمامِ عامةٍ ألا وإن أفضلَ الجهادِ كلمةُ عدلٍ عندَ إمامٍ جائرٍ ألا لا يمنَعَنَّ أحدًا هيبةُ الناسِ أن يقولَ بالحقِّ إذا شهِده أو علِمَه حتى إذا كان عندَ مغيربانِ الشمسِ قال ألا إنه لم يبقَ من الدنيا فيما مضَى إلا كما بقِيَ من يومِكم هذا حتى تغيبَ الشمسُ
- خضرةٌ حلوةٌ:
- أي: لذيذة حسنة مرغوب فيها
- على طبقاتٍ شتَّى:
- طبقات أي: مراتب
- الغضبَ جمرةٌ:
- أي: حرارة غريزية
- أوداجِه:
- الودج: هو عرق في العنق
- سريعَ الفيءِ:
- أي: سريع الرجوع
- سريعَ الفيءِ:
- أي: سريع الرجوع
- كلمةُ عدلٍ:
- كلمة حق
- هيبةُ الناسِ:
- أي: عظمتهم وشوكتهم ومخافتهم ومهابتهم
٥٩ -إنَّكم في زمانٍ من ترك فيه عُشرَ ما أُمر به هلك وسيأتي زمانٌ من عمِل فيه بعُشرِ ما أُمر به نجا
٦٠ -النُّجومُ أمانٌ لأهلِ السَّماءِ، وأصحابي أمانٌ لأُمَّتي.
