٦١ -يَدْرُسُ الإسلامُ كما يَدرُسُ وَشْيُ الثَّوبِ، حتَّى لا يُدْرَى ما صِيامٌ، ولا صَلاةٌ، ولا نُسُكٌ، ولا صدَقةٌ، ولَيُسْرَى على كتابِ اللهِ عزَّ وجلَّ في ليلةٍ، فلا يَبْقى في الأرضِ مِنه آيةٌ، وتَبْقى طوائفُ مِن النَّاسِ: الشَّيخُ الكبيرُ والعَجوزُ يَقولون: أدرَكْنا آباءَنا على هذه الكلمةِ: لا إلهَ إلَّا اللهُ؛ فنحنُ نَقولُها...
غريب المفردات :
يَدْرُسُ:
درس: إذا عفا وهلك
يَدرُسُ:
درس: إذا عفا وهلك
وَشْيُ:
الوشي: النقش
خلاصة حكم المحدث : [صحيح على شرط مسلم]
الراوي : حذيفة بن اليمان|المحدث : شعيب الأرناؤوط|المصدر :تخريج شرح الطحاوية
الصفحة أو الرقم : 195|التخريج :أخرجه ابن ماجه (4049)، والحاكم (8460)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (1870)
٦٢ -أنَّ مُعاذًا رضِيَ اللهُ عنه قال: يا رسولَ اللهِ، وإنَّا لَمُؤاخَذون بما نتَكلَّمُ به؟ فقال: وهَل يَكُبُّ النَّاسَ في النَّارِ على مَناخِرِهم إلَّا حَصائدُ ألْسِنَتِهم؟!
٦٣ -لَمَّا خلَقَ اللهُ الجَنَّةَ والنَّارَ، أرسَلَ جِبريلَ إلى الجَنَّةِ، فقال: اذهَبْ، فانظُرْ إليها، وإلى ما أعدَدتُ لِأهلِها فيها، فذهَبَ فنظَرَ إليها وإلى ما أعَدَّ اللهُ لأهلِها فيها، فرجَعَ، فقال: وعِزَّتِك، لا يَسمَعُ بها أحَدٌ إلَّا دخَلَها، فأمَرَ بالجنَّةِ، فحُفَّتْ بالمكارِهِ ، فقال: ارجِعْ، فانظُرْ إليها، وإلى ما أعدَدْتُ لأهلِها فيها، قال: فنظَرَ إليها، ثمَّ رجَعَ، فقال: وعِزَّتِك، لقَد خَشِيتُ أن لا يَدخُلَها أحَدٌ، قال: ثمَّ أرسَلَه إلى النَّارِ، قال: اذهَبْ فانظُرْ إليها، وإلى ما أعدَدْتُ لأهلِها فيها، قال: فنظَرَ إليها، فإذا هي يَركَبُ بعضُها بعضًا، ثمَّ رجَعَ فقال: وعِزَّتِك، لا يَدخُلُها أحدٌ سَمِعَ بها، فأمَرَ بها، فذهَبَ فنظَرَ إليها، فرجَعَ، فقال: وعِزَّتِك، لقَد خَشِيتُ أنْ لا يَنجُوَ مِنْها أحَدٌ إلَّا دخَلَها).
غريب المفردات :
فحُفَّتْ بالمكارِهِ:
أي: جعلت سبل الوصول إليها المكاره والشدائد على الأنفس
٦٤ -مات رجُلٌ مِنَّا فغَسَّلْناه، وكفَّنَّاه، وحَنَّطْناه، ووضَعْناه لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حيث تُوضَعُ الجَنائزُ عندَ مَقامِ جِبْريلَ، ثمَّ آذَنَّا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالصَّلاةِ عليه، فجاء معَنا خُطًى، ثمَّ قال: (لعلَّ على صاحِبِكم دَيْنًا؟) قالوا: نعَم، دِينارانِ، فتخلَّفَ، فقال له رجلٌ مِنَّا يُقالُ له: أبو قَتادةَ: يا رسولَ اللهِ، هُما علَيَّ، فجعَلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَقولُ: (هُما علَيك، وفي مالِك، والميتُ مِنها بَريءٌ؟) فقال: نعَم، فصَلَّى عليه، فجعَلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذا لَقِيَ أبا قتادةَ يقولُ: (ما فعَل الدِّينارانِ؟) حتَّى كان آخِرَ ذلك قال: قد قضَيتُهما يا رسولَ اللهِ، قال: (الآنَ بَرَّدْتَ عليه جِلْدَه).
خلاصة حكم المحدث : سنده حسن
الراوي : جابر بن عبدالله|المحدث : شعيب الأرناؤوط|المصدر :تخريج شرح الطحاوية
الصفحة أو الرقم : 668|التخريج :أخرجه أحمد (14536)، والطيالسي (1778)، والدارقطني (3/79) باختلاف يسير
٦٥ -(مَهْما أُوتِيتُم مِن كتابِ اللهِ، فالعمَلُ به لا عُذرَ لأحَدِكم في تَرْكِه، فإنْ لم يكُنْ في كتابِ اللهِ، فسُنَّةٌ منِّي ماضيةٌ، فإنْ لم يكُنْ سُنَّةٌ ماضيةٌ، فما قال أَصْحابي، إنَّ أصحابي بِمَنْزلةِ النُّجومِ في السَّماءِ، فأيُّها أخَذْتُم به اهتدَيْتُم، واختِلافُ أصحابي لكُم رحمةٌ).
خلاصة حكم المحدث : [فيه] سليمان بن أبي كريمة ضعيف الحديث، وجويبر -وهو ابن سعيد الأزدي- متروك، والضحاك لم يلق ابن عباس، وروي من حديث عمر وابنه، وكلاهما لا يصح
الراوي : عبدالله بن عباس|المحدث : شعيب الأرناؤوط|المصدر :تخريج شرح الطحاوية
الصفحة أو الرقم : 692|التخريج :أخرجه البيهقي في ((المدخل)) (152)، والخطيب في ((الكفاية)) (ص48) واللفظ له، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (22/359)
٦٦ -عن عُثمانَ بنِ حُنَيفٍ أنَّ رجُلًا ضريرَ البصَرِ أتى النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال: ادْعُ اللهَ أن يُعافِيَني، قال: (إن شِئتَ دَعوتُ، وإن شئتَ صبَرتَ، فهو خيرٌ لك). قال: فادْعُه، قال: فأمَرَه أن يتَوضَّأَ، فيُحسِنَ وُضوءَه، ويَدعُوَ بهذا الدُّعاءِ: (اللَّهمَّ إنِّي أسأَلُك وأتوجَّهُ إليك بنَبيِّك محمَّدٍ نبيِّ الرَّحمةِ، إنِّي توَجَّهتُ بك إلى ربِّي في حاجتي هذه لِتَقضِيَ لي، اللَّهمَّ فشَفِّعْه فيَّ)!
غريب المفردات :
ضريرَ البصَرِ:
الضرارة: ذهاب البصر، ورجل ضرير إذا كان أعمى
فيُحسِنَ:
بأن راعى فروضه وشروطه وآدابه
إنِّي توَجَّهتُ بك:
أي: استشفعت بك
خلاصة حكم المحدث : سند صحيح
الراوي : عثمان بن حنيف|المحدث : شعيب الأرناؤوط|المصدر :تخريج شرح الطحاوية
الصفحة أو الرقم : 298|التخريج :أخرجه الترمذي (3578) واللفظ له، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (10495)، وابن ماجه (1385)، وأحمد (17241)
الصفحة أو الرقم : 344|التخريج :أخرجه الطبراني (12/72) (12511)، وأبو الشيخ في ((العظمة)) (2/496)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) (4/305) باختلاف يسير من حديث ابن عباس مرفوعاً.
٦٩ -عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: إنَّ هذا القُرآنَ مَأْدُبةُ اللهِ؛ فتَعَلَّموا مِن مَأدُبَتِه ما استطَعتُم، إنَّ هذا القرآنَ حبْلُ اللهِ ، وهو النُّورُ المبينُ، والشِّفاءُ النَّافِعُ، عِصْمةٌ لِمَن تمسَّكَ به، ونجاةٌ لمن تَبِعَه، لا يَعوَجُّ فيُقَوَّمَ، ولا يَزيغُ فيُستَعتَبَ ، ولا تَنْقَضي عَجائبُه ، ولا يَخلَقُ عن كَثرةِ الرَّدِّ ، فاتْلُوه؛ فإنَّ اللهَ يأجُرُكم على تِلاوتِه بكلِّ حرفٍ عشْرَ حسَناتٍ، أمَا إنِّي لا أقولُ: (ألم) حرفٌ، ولكِنْ ألِفٌ عَشْرٌ، ولامٌ عَشْرٌ، وميمٌ عشْرٌ.
غريب المفردات :
حبْلُ اللهِ:
هو عهده، وقيل: السبب الموصل إلى رضاه ورحمته، وقيل: نوره الذي يهدي به، وقيل حكمه
فيُستَعتَبَ:
أي: يرجع عن الإساءة ويطلب رضا الله بالتوبة والإقلاع والاستغفار
ولا تَنْقَضي عَجائبُه:
لا تنتهي غرائبه التي يتعجب منها
ولا يَخلَقُ عن كَثرةِ الرَّدِّ:
أي: لا تزول لذة قراءته وطراوة تلاوته واستماع أذكاره وأخباره
خلاصة حكم المحدث : [فيه] أبو إسحاق الهجري -وهو إبراهيم بن مسلم-: لين الحديث يرفع الموقوفات، فيحتمل أن يكون وهم في رفع هذا الحديث، وإنما هو من كلام ابن مسعود.
الراوي : عبدالله بن مسعود|المحدث : شعيب الأرناؤوط|المصدر :تخريج شرح الطحاوية
الصفحة أو الرقم : 9|التخريج :أخرجه ابن شاهين في ((الترغيب في فضائل الأعمال)) (202)، والحاكم (2040)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (1933)
٧٠ -(إنِّي أرَى ما لا ترَوْن، وأَسمَعُ ما لا تَسمَعون! إنَّ السَّماءَ أطَّتْ، وحُقَّ لها أن تَئِطَّ؛ ما فيها موضِعُ أربَعِ أصابِعَ إلَّا ومَلَكٌ واضِعٌ جَبهتَه ساجدًا للهِ...).
٧١ -إنَّ اللهَ فرَضَ فَرائِضَ فلا تُضيِّعوها، وحَدَّ حُدودًا فلا تَعْتَدوها، وحرَّم أشياءَ فلا تَنتهِكوها، وسكَتَ عن أشياءَ- رحمةً بِكُم غيرَ نِسْيانٍ- فلا تَسأَلوا عنها.
٧٢ -(ما أحَلَّ اللهُ في كتابِه، فهو حَلالٌ، وما حرَّمَه فهو حرام، وما سكَتَ عنه فهو عفوٌ، فاقبَلوا مِن اللهِ عافِيَتَه؛ فإنَّ اللهَ لم يَكُنْ لِيَنسى شيئًا)، ثمَّ تَلا هذه الآيةَ: {وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا} [مريم: 64].
٧٥ -لَمَّا نزَلَ قولُه تعالى: {مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ} [النساء: 123]. قال أبو بَكْرٍ: يا رسولَ اللهِ، نزَلَت قاصِمةُ الظَّهرِ! وأيُّنا لم يَعمَلْ سوءًا؟! فقال: يا أبا بَكْرٍ، ألَسْتَ تَنصَبُ؟ ألَستَ تَحزَنُ؟ ألستَ يُصيبُك اللَّأْواءُ؟ فذَلك ما تُجْزَون به.
خلاصة حكم المحدث : في إسناده من لم يسم، [وله طريق آخر] فيه هانئ بن المتوكل، وهو ضعيف
الراوي : عبدالله بن عباس|المحدث : شعيب الأرناؤوط|المصدر :تخريج شرح الطحاوية
الصفحة أو الرقم : 358|التخريج :أخرجه الطوسي في ((مختصر الأحكام)) (1670)، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (4/46) مطولاً باختلاف يسير. وأخرجه من طرق موقوفاً: الفريابي في ((القدر)) (205)، والعقيلي في ((الضعفاء الكبير)) (4/145)، والآجري في ((الشريعة)) (456) مطولاً باختلاف يسير