٤١ -أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ: عادَ عبدَ اللَّهِ بنَ رواحةَ قالَ: فما تحوَّزَ لهُ عن فراشِهِ، فقالَ: أتدري مَن شُهَداءُ أمَّتي ؟ قالوا: قتلُ المسلِمِ شَهادةٌ. قالَ: إنَّ شُهَداءَ أمَّتي إذًا لقليلٌ قتلُ المسلِمِ شَهادَةٌ، والطَّاعونُ شَهادةٌ، والمرأةُ يقتلُها ولدُها جَمعاءَ شَهادةٌ، يَجُرُّها ولدُها بسَررِهِ إلى الجنَّةِ.
بحث
البحث في الأحاديث النبوية
١٥٣ نتيجة
٤٢ -أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ خطبَ يومًا، فذَكَرَ رجلًا من أصحابِهِ قُبِضَ فكُفِّنَ في كفنٍ غيرِ طائلٍ ، وقُبِرَ ليلًا، فزجرَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ أن يُقبَرَ الرَّجلُ باللَّيلِ حتَّى يصلَّى عليهِ، إلَّا أن يُضطرَّ إنسانٌ إلى ذلِكَ، وقالَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ: إذا كفَّنَ أحدُكُم أخاهُ، فليُحسِّن كفنَهُ إنِ استطاعَ
- غيرِ طائلٍ:
- غير جيد. حقير غير كامل الستر
٤٣ -البَسوا مِن ثيابِكُمُ البياضَ ، فإنَّها خيرُ ثيابِكُم، وَكَفِّنوا فيها مَوتاكم
- البياضَ:
- أي: الثياب البيض
٤٤ -إذا توُفِّيَ أحدُكُم فوجدَ شيئًا، فليُكَفَّن في ثوبٍ حِبَرةٍ
٤٥ -أُتِيَ بالبُردِ، لكنهم ردُّوهُ، ولم يكفِّنوهُ فيهِ
٤٦ -كنَّا مَقدمَ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ يعني المَدينةَ، إذا حضرَ منَّا الميِّتُ آذنَّا النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ فحضرَهُ واستغفَرَ لهُ حتَّى إذا قُبِضَ انصرفَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ ومن معَهُ حتَّى يُدفَنَ وربَّما طالَ حبسُ ذلِكَ علَى النبيِّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ فلمَّا خَشينا مشقَّةَ ذلِكَ علَيهِ قالَ بعضُ القومِ لبعضٍ: لَو كنَّا لا نؤذِنُ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ بأحَدٍ حتَّى يُقبَضَ فإذا قُبِضَ آذنَّاهُ فلم يَكُن علَيهِ في ذلِكَ مشقَّةٌ ولا حَبسٌ ففعَلنا ذلِكَ وَكُنَّا نؤذنُهُ بالميِّتِ بعدَ أن يموتَ فيأتيَهُ فيصلِّيَ عليهِ، فربَّما انصرفَ وربَّما مَكَثَ حتَّى يُدفَنَ الميِّتُ فَكُنَّا علَى ذلِكَ حينًا ثمَّ قلنا لَو لَم يَشخَصِ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ وحَملنا جِنازتَنا إليهِ حتَّى يصلِّيَ علَيهِ عندَ بيتِهِ لَكانَ ذلِكَ أرفقَ بهِ فَكانَ ذلِكَ الأمرُ إلى اليومِ
٤٧ -قالَ أبو هُرَيْرةَ،: حينَ حضرَهُ الموتُ: لا تضرِبوا علَى فُسطاطًا، ولا تَتَّبعوني بمِجمَرٍ ، وأسرِعوا بي، فإنِّي سَمِعْتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ يقولُ: إذا وضعَ الرَّجلُ الصَّالِحُ علَى سريرِهِ قالَ: قدِّموني.. الحديثَ نحوَهُ، دونَ قولِهِ: يَسمَعُ صوتَها.
- بمِجمَرٍ:
- أي: بنار
٤٨ -الرَّاكبُ يسيرُ خلفَ الجَنازةِ، والماشي حيثُ شاءَ مِنها خلفَها، وأمامَها، وعن يمينِها، وعن يسارِها قريبًا منها، والطِّفلُ يصلَّى عليهِ، ويُدعَى لوالديهِ بالمغفرةِ والرَّحمةِ
٤٩ -إنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ، أُتِيَ بدابَّةٍ وَهوَ معَ الجَنازةِ فأبى أن يركبَها، فلمَّا انصرفَ أُتِيَ بدابَّةٍ فرَكِبَ، فقيلَ لَهُ، فقالَ: إنَّ الملائِكَةَ كانت تمشي، فلم أَكُن لأركبَ وهو يمشونَ، فلمَّا ذَهَبوا رَكِبْتُ
٥٠ -خرَجنا معَ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ ذاتَ يومٍ، فلمَّا وردَ البقيعَ فإذا هوَ بِقَبرٍ جديدٍ، فسألَه عنهُ، فقالوا: فُلانةُ مَولاةُ بَني فلانٍ قالَ: فعرفَها وقالَ : ألا آذَنتُموني بِها قالوا: ماتَت ظُهرًا وكنت قائلًا فَكَرِهْنا أن نُؤْذيَكَ، قالَ: فلا تَفعَلوا، لا أعرِفنَّ ما ماتَ منكُم ميِّتٌ ما كُنتُ بينَ أظهرِكُم إلَّا آذنتُموني بِهِ؛ فإنَّ صلاتي عَليهِ رَحمةٌ ثمَّ أتى القبرَ، فصَفَفْنا خلفَهُ، فَكَبَّرَ علَيهِ أربعًا.
- البقيعَ:
- مقبرة في المدينة
- آذَنتُموني:
- أخبرتموني
- آذنتُموني:
- أخبرتموني
٥١ -كانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ يَضعُ اليُمنى علَى يدِهِ اليُسرَى، ثمَّ يشدُّ بِهِما علَى صَدرِهِ وَهوَ في الصَّلاةِ.
٥٢ -رأيتُ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ ينصَرِفُ عن يمينِهِ وعن يسارِهِ ورأيتُهُ قال يَضعُ هذِهِ علَى صدرِهِ، وصفَ يحيى هو ابنُ سَعيدٍ اليُمنَى علَى اليُسرَى فوقَ المِفصلِ.
٥٣ -أن أبا طلحةَ دعا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ إلى عُمَيْرِ بنِ أبي طلحةَ حينَ توُفِّيَ، فأتاهُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ فصلَّى علَيهِ في منزلِهِم، فتقدَّمَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ، وَكانَ أبو طلحةَ وراءَهُ، وأمُّ سُلَيْمٍ وراءَ أبي طلحةَ ولم يَكُن معَهُم غيرُهُم
٥٤ -أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ دخلَ عليهِم، وعبَّاسٌ عَمُّ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ يشتَكي، فتمنَّى عبَّاسٌ الموتَ، فقالَ لهُ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ، يا عمِّ لا تَتمنَّ الموتَ فإنَّكَ إن كنتَ محسنًا فإن تُؤخَّرْ تَزدَدْ إحسانًا إلى إحسانِكَ خيرٌ لَكَ، وإن كنتَ مسيئًا، فإنْ تؤخَّرْ فتَستَعتِبَ مِن إساءتِكَ خيرٌ لَكَ، فلا تتَمنَّ الموتَ.
٥٥ -كنَّا عندَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ في صدرِ النَّهار، فجاءَه أقوُمٌ حُفاةٌ عُراةٌ مُجتابي النِّمارِ أوِ العَباءِ ، متقلِّدي السُّيوفِ، [ ولَيس عليهِم أُزُرٌ ولا شَيءٌ غيرَها ] عامَّتُهم من مُضَر ، بل كلُّهُم مِن مُضَرَ فتمعَّرَ ( وفي روايةٍ : فتغيَّرَ ومعناهُما واحِدٌ ) وجهُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ لما رأى بِهم منَ الفاقةِ، فدخلَ ثمَّ خرجَ، فأمرَ بلالًا فأذَّنَ وصلَّى [ الظُّهرَ، ثم صعِدَ منبرًا صغيرًا ]، فصلَّى ثمَّ خطبَ [ فحمِدَ اللهَ وأثنَى علَيهِ ] فقال : [ أمَّا بعدُ فإنَّ اللهَ أنزلَ في كتابِهِ ] : يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا والآيةُ الَّتي في الحَشرِ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ. [وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ. لَا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفَائِزُونَ. تصدَّقوا قبلَ أن يُحالَ بينَكُم وبينَ الصَّدَقةِ ]، تصدَّقَ رجلٌ من دينارِه، من درهمِه، من ثَوبِه، من صاعِ برِّهِ ، [ مِن شعيرِهِ ]، مِن صاعِ تمرِه حتَّى قالَ : [ ولا يحقِرَنَّ أحدُكُم شيئًا من الصَّدَقةِ، ولَو بِشقِّ تمرةٍ، [ فأبطَؤوا حتَّى بانَ في وجهِهِ الغضَبُ ]، قال فجاءَ رجلٌ منَ الأنصارِ بصُرَّةٍ من وَرِق ( وفي روايةٍ : مِن ذهَبٍ ) كادَت كفُّهُ تعجِزُ عنها، بل قد عَجَزَت [ فناولَها رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ وهو علَى مِنبرِهِ ]، [ فقال : يا رسولَ اللهِ هذِهِ في سبيلِ اللَّهِ ]، [ فقبضَها رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ ]، [ ثمَّ قامَ أبو بكرٍ فأعطى، ثمَّ قامَ عمرُ فأَعطى، ثم قامَ المهاجِرونَ والأنصارُ فأعطَوا ]، ثم تتابعَ النَّاسُ [ في الصَّدقاتِ ]، [ فمِن ذي دينارٍ، ومِن ذي درهَمٍ، ومِن ذي، ومِن ذي ] حتَّى رأيتُ كَومينِ من طَعامٍ وثيابٍ، حتَّى رأيتُ وجهَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ يتَهلَّلُ ، كأنَّهُ مُذهبةٌ ، فقالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ: مَن سنَّ في الإسلامِ سُنَّةً حَسنةً، فلَه أجرُها ، و[ مثلُ ] أجرِ مَن عمِلَ بِها بعدَهُ، مِن غيرِ أن ينقُصَ مِن أجورِهم شيءٌ، ومَن سنَّ في الإسلامِ سَيِّئةً، كانَ علَيهِ وزرُها، و [ مِثلُ ] وِزرِ مَن عمِلَ بِها من بعدِه، من غيرِ أن ينقُصَ مِن أوزارِهم شيءٌ، [ ثمَّ تلى هذِه الآيةَ : وَنَكتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ ]، [ قال : فقسَمهُ بينَهُم ].
- مُجتابي النِّمارِ:
- جمع نمرة: وهي كل شملة أو بردة من صوف فيها تخطيط من سواد وبياض، وهي أكسية كان يلبسها الإماء
- العَباءِ:
- العباء: جمع عباءة وعباية
- عامَّتُهم من مُضَر:
- غالبهم من مضر
- فتمعَّرَ:
- تمعر وجهه: إذا تغير وتلون من الغضب
- يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ:
- أي: احذروا عقابه واعملوا بطاعته
- رَقِيبًا:
- حافظا
- برِّهِ:
- البر: القمح
- حتَّى رأيتُ كَومينِ:
- الكوم: المكان المرتفع
- يتَهلَّلُ:
- أي: يتلألأ ويضيء
- كأنَّهُ مُذهبةٌ:
- مموهة بالذهب
- فلَه أجرُها:
- أي: أجر عملها
- وِزرِ:
- الوزر: الثقل والإثم
٥٦ -صلُّوا علَى صاحبِكم.. إنَّ صاحبَكم غَلَّ في سبيلِ اللهِ.
٥٧ -أرأيتَ إن قضيتُ عنهُ أتصلِّي علَيهِ ؟ قال : إن قضيتَ عنه بالوفاءِ صلَّيتُ علَيهِ، قال : فذَهب أبو قتادةَ فقضَى عنهُ، فقال : أوفيتَ ما علَيهِ ؟ قال : نعَم، فدعا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ فصلَّى علَيهِ.
٥٨ -جاءَ رَجلٌ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقالَ : الرَّجلُ يأتيني فيريدُ مالي ؟ قال : ذَكِّرْهُ باللهِ، قال : فإن لَم يَذَّكَّرْ ؟ قال : فاستعِنْ عليهِ مَنْ حَولكَ من المسلِمينَ، قال، فإن لَم يكُن حولي أحدٌ مِن المسلمينَ ؟ قال : فاستعِنْ عليهِ السُّلطانَ، قال : فإن نأَى السُّلطانُ عنِّي وعِجِلَ عَليَّ قال : قاتِلْ دونَ مالِكَ حتَّى تكونَ مِن شهداءِ الآخِرَةِ، أو تَمنعَ مالَكَ.
- نأَى:
- أي: تباعد
٥٩ -أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نَهََى أنْ يُبْنَى على القبرِ.
٦٠ -أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان يخرُجُ إلى البقيعِ ، فيدعو لهم، فسألتْهُ عائشةُ عن ذلِكَ ؟ فقال : إِنَّي أُمْرْتُ أن أدعوَ لهم.
- البقيعِ:
- مقبرة في المدينة
