٨١ -أنَّ رَجُلًا سَألَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن المُباشَرةِ للصَّائِمِ، فرَخَّصَ له، وأتاه آخَرُ فنَهاه، فإذا الَّذي رَخَّصَ له شَيْخٌ، والَّذي نَهاه شابٌّ.
خلاصة حكم المحدث : من رواية مُحمَّد بن عَبْد الرَّحْمنِ بن البيلماني، عن أبيه، عن ابن عمر. عَبْد الرَّحْمنِ ضعفه الدارقطني، وقال: لا تقوم به حجة. وذكره ابن حبان في (الثقات)، ومُحمَّد قالَ يحيى: ليس بشيء. وقال البخاري وأبو حاتم والنسائي: منكر الحديث.
٨٨ -أرادَ عَبْدُ اللهِ بنُ المُغيرةِ أن يَأخُذَ مِن أرْضِ موسى بنِ طَلْحةَ مِن الخَضْراواتِ صَدَقةً، فقالَ موسى: ليس لك ذلك، إنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كانَ يقولُ: ليس في ذلك صَدَقةٌ.
ما لا يعقد عليه القلب من القول، وهو الباطل والكلام المختلط
خلاصة حكم المحدث : قالَ الحاكم، وقال: على شرط البخاري، ولم يخرجاه. وليس كما قالَ؛ فإنه من رواية أبي يزيد الخولاني الصغير، عن سيار بن عَبْد الرَّحْمنِ الصدفي، ولم يخرجا لهما، وهما ثقتان، والله تعالى أعلم
٩٨ -خَمْسُ صَلَواتٍ كَتَبَهنَّ اللهُ عَزَّ وجَلَّ على العِبادِ، مَن أتى بِهنَّ لم يُضَيِّعْ مِنهنَّ شَيئًا اسْتِخْفافًا بِهنَّ كانَ له عنْدَ اللهِ عَهْدٌ أن يُدخِلَه الجَنَّةَ، ومَن لم يَأتِ بِهنَّ فليس له عنْدَ اللهِ عَهْدٌ؛ إن شاءَ عَذَّبَه، وإن شاءَ غَفَرَ له.
٩٩ -أنَّه لمَّا بُعِثَ في غَزْوةِ ذاتِ السَّلاسِلِ ، قالَ: احْتَلَمْتُ في لَيْلةٍ بارِدةٍ شَديدةِ البَرْدِ، فأَشفَقْتُ إنِ اغْتَسَلْتُ أن أَهلِكَ، فتَيَمَّمْتُ، ثُمَّ صَلَّيْتُ بأصْحابي صَلاةَ الصُّبْحِ، فلمَّا قَدِمْنا على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ذُكِرَ ذلك له، فقالَ: يا عَمْرُو، صَلَّيْتَ بأصْحابِك وأنت جُنُبٌ؟! فقُلْتُ: ذَكَرْتُ قَوْلَ اللهِ عَزَّ وجَلَّ: {وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا}، فتَيَمَّمْتُ، ثُمَّ صَلَّيْتُ، فضَحِكَ رَسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ولم يَقُلْ شَيئًا. وفي لَفْظٍ له: (فغَسَلَ مَغابِنَه، وتَوَضَّأَ وُضوءَه للصَّلاةِ)، وليس فيه التَّيَمُّمُ.
غريب المفردات :
ذاتِ السَّلاسِلِ:
هو ماء لبني حذام بناحية الشام
خلاصة حكم المحدث : اللفظ الأول من رواية عَبْد الرَّحْمنِ بن جبير، عن عمرو، ولم يدركه، قالَ أحمد: ليس بمتصل الإسناد. واللفظ الثاني رواه عَبْد الرَّحْمنِ بن جبير، عن أبي قيس، عن عمرو، وهو متصل صحيح. والظاهر أن عَبْد الرَّحْمنِ سمع اللفظ الأول أيضًا من أبي قيس وأسقطه؛ لأنه كانَ يرسل كثيرًا.
١٠٠ -بَعَثَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سَرِيَّةً، فأَصابَهم البَرْدُ، فلمَّا قَدِموا شَكَوا إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ما أَصابَهم مِن البَرْدِ، فأمَرَهم أن يَمسَحوا على العَصائِبِ والتَّساخينِ.