٢٠١ -لا يَتَوارَثُ أهْلُ مِلَّتَينِ شَتَّى.
بحث
البحث في الأحاديث النبوية
٣٩٥ نتيجة
٢٠٢ -عن أبي هُرَيْرةَ: "أنَّ رَجُلًا قالَ: يا رَسولَ اللهِ، رَجُلٌ يُريدُ الجِهادَ في سَبيلِ اللهِ، وهو يَبْتَغي عَرَضًا مِن عَرَضِ الدُّنْيا؟ فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لا أجْرَ له، فأَعظَمَ ذلك النَّاسُ، وقالوا للرَّجُلِ: عُدْ لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فلعلَّك لم تَفهَمْه، فقالَ: يا رَسولَ اللهِ، رَجُلٌ يُريدُ الجِهادَ في سَبيلِ اللهِ، وهو يَبْتَغي عَرَضًا مِن عَرَضِ الدُّنْيا؟ قالَ: لا أجْرَ له، فقالوا للرَّجُلِ: عُدْ لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالَ له الثَّالِثةَ، فقالَ له: لا أجْرَ له".
٢٠٣ -أنَّ رَجُلًا جاءَ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وعليه خاتَمٌ مِن شَبَهٍ، فقالَ: ما لي أَجِدُ مِنك ريحَ الأصْنامِ؟ فطَرَحَه، ثُمَّ جاءَ وعليه خاتَمٌ مِن حَديدٍ، فقالَ: ما لي أرى عليك حِلْيةَ أهْلِ النَّارِ؟ فطَرَحَه، فقالَ: يا رَسولَ اللهِ، مِن أيِّ شيءٍ أتَّخِذُه؟ قالَ: اتَّخِذْه مِن وَرِقٍ ولا تُتِمَّه مِثقالًا .
- ولا تُتِمَّه مِثقالًا:
- أي: لا تكمل وزن الخاتم من فضة مثقالاً
٢٠٤ -الغَزْوُ غَزْوانِ: فأمَّا مَن ابْتَغى وَجْهَ اللهِ، وأطاعَ الإمامَ، وأَنفَقَ الكَريمةَ ، وياسَرَ الشَّريكَ ، واجْتَنَبَ الفَسادَ؛ فإنَّ نَوْمَه ونَبَهَه أجْرٌ كلُّه، وأمَّا مَن غَزا فَخْرًا ورِياءً وسُمْعةً، وعَصى الإمامَ، وأَفسَدَ في الأرْضِ؛ فإنَّه لم يَرجِعْ بالكَفافِ.
- الكَريمةَ:
- أي: النفيسة
- وياسَرَ الشَّريكَ:
- مياسرة الشريك: هي التساهل معه، واستعمال اليسر معه، وترك العسر
٢٠٥ -أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كانَ في غَزْوةِ تَبوكَ إذا ارْتَحَلَ قَبْلَ أن تَزيغَ الشَّمْسُ أخَّرَ الظُّهْرَ، حتَّى يَجمَعَها إلى العَصْرِ، فيُصَلِّيَهما جَميعًا، وإذا ارْتَحَلَ بَعْدَ زَيغِ الشَّمْسِ على الظُّهْرِ والعَصْرِ جَميعًا، ثُمَّ سارَ، وكانَ إذا ارْتَحَلَ قَبْلَ المَغرِبِ أخَّرَ المَغرِبَ حتَّى يُصَلِّيَها معَ العِشاءِ، وإذا ارْتَحَلَ بَعْدَ المَغرِبِ عَجَّلَ العِشاءَ فصَلَّاها معَ المَغرِبِ.
- تَبوكَ:
- مكان بينه وبين المدينة من جهة الشام أربع عشرة مرحلة
٢٠٦ -كانَتِ الصَّلاةُ خَمْسينَ، والغُسْلُ مِن الجَنابةِ سَبْعَ مِرارٍ، وغُسْلُ البَوْلِ مِن الثَّوْبِ سَبْعَ مِرارٍ، فلم يَزَلْ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَسأَلُ حتَّى جُعِلَتِ الصَّلاةُ خَمْسًا، والغُسْلُ مِن الجَنابةِ مَرَّةً، وغُسْلُ البَوْلِ مِن الثَّوْبِ مَرَّةً.
٢٠٧ -عن ابنِ عُمَرَ: "أنَّه كانَ يَأتي الجِمارَ في الأيَّامِ الثَّلاثةِ بَعْدَ يَوْمِ النَّحْرِ، ماشِيًا ذاهِبًا وراجِعًا، ويُخبِرُ أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كانَ يَفعَلُ ذلك.
- الجِمارَ:
- الحصى الصغار، وبه سميت جمار مكة وهي المواضع المعروفة بمنى، ترمى بالجمار
٢٠٨ -عن ابنِ عبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهما قالَ: "إنَّما نَهى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن الثَّوْبِ المُصمَتِ مِن الحَريرِ ، فأمَّا العَلمُ مِن الحَريرِ وسُدى الثَّوْبِ فلا بَأسَ.
- الثَّوْبِ المُصمَتِ مِن الحَريرِ:
- هو الذي جميعه حرير لا يخالطه قطن ولا غيره
٢٠٩ -وِكاءُ السَّهِ العَيْنانِ، فمَن نامَ فلْيَتَوضَّأْ.
- السَّهِ:
- حلقة الدبر أو العجز، وهو من الإست
٢١٠ -تَنامُ عَيْناي، ولا يَنامُ قَلْبي.
٢١١ -وعن عَبْدِ العَزيزِ بن جُرَيْجٍ قالَ: سَألْتُ عائِشةَ أُمَّ المُؤمِنينَ: "بأيِّ شيءٍ كانَ يُوتِرُ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟ فذَكَرَ مَعْناه: [كانَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُوتِرُ بـ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} [الأعلى: 1]، وقُلْ للَّذينَ كَفَروا، واللهُ الواحِدُ الصَّمَدُ]، قالَ: وفي الثَّالِثةِ بـ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [الإخلاص: 1]، والمُعَوِّذتَينِ".
- سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى}:
- العلو والفوقية صفة ذاتية ثابتة لله عز وجل بالكتاب والسنة، ومن أسمائه
٢١٢ -عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بمَعْناه: [يا أهْلَ القُرْآنِ أَوْتِروا؛ فإنَّ اللهَ وِتْرٌ يُحِبُّ الوِتْرَ] ، زادَ: "فقالَ أعْرابيٌّ: ما تَقولُ؟ قالَ: ليس لك، ولا لأصْحابِك.
- يا أهْلَ القُرْآنِ:
- أي: يا أيها المؤمنون به
- يُحِبُّ الوِتْرَ]:
- أهل السنة والجماعة يثبتون صفة الحب والمحبة لله عز وجل، ويقولون: هي صفة حقيقية لله عز وجل، على ما يليق به، وليس هي إرادة الثواب؛ كما يقول المؤولة، كما يثبت أهل السنة لازم المحبة وأثرها، وهو إرادة الثواب وإكرام من يحبه سبحانه وتعالى
٢١٣ -عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بمَعْناه: [عن يَحْيى بنِ راشِدٍ، قالَ: "جَلَسْنا لعَبْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ، فخَرَجَ إلينا فجَلَسَ، فقالَ: سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: مَن حالَتْ شَفاعتُه دونَ حَدٍّ مِن حُدودِ اللهِ، فقد ضادَّ اللهَ ، ومَن خاصَمَ في باطِلٍ وهو يَعلَمُه لم يَزَلْ في سَخَطِ اللهِ حتَّى يَنزِعَ، ومَن قالَ في مُؤمِنٍ ما ليس فيه أَسكَنَه اللهُ رَدْغةَ الخَبالِ حتَّى يَخرُجَ ممَّا قالَ]، قالَ: "ومَن أَعانَ على خُصومةٍ بظُلْمٍ فقد باءَ بغَضَبٍ مِن اللهِ عَزَّ وجَلَّ".
- مَن حالَتْ:
- من الحيلولة أي: حجبت
- فقد ضادَّ اللهَ:
- خالف أمره
- رَدْغةَ الخَبالِ:
- جاء تفسيره بعصارة أهل النار
٢١٤ -سَألْتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن الجَنينِ، فقالَ: كُلوه إن شِئْتُم -وقالَ مُسَدَّدُ: قالَ: قُلْنا: يا رَسولَ اللهِ، نَنحَرُ النَّاقةَ، ونَذبَحُ البَقَرةَ والشَّاةَ في بَطْنِها الجَنينُ: أَنُلْقيه أم نَأكُلُه؟ قالَ: كُلوه إن شِئْتُم، فإنَّ ذَكاتَه ذَكاةُ أُمِّه.
٢١٥ -كنَّا في الجاهِليَّةِ إذا وُلِدَ لأحَدِنا غُلامٌ ذَبَحَ شاةً، ولَطَّخَ رأسَه بدَمِها، فلمَّا جاءَ اللهُ بالإسْلامِ كنَّا نَذبَحُ شاةً، ونَحلِقُ رأسَه، ونُلَطِّخُه بزَعْفَرانٍ.
٢١٦ -اليَهودُ أَتَوا النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو جالِسٌ في المَسجِدِ في أصْحابِه، فقالوا: يا أبا القاسِمِ؛ في رَجُلٍ وامْرَأةٍ زَنَيا مِنهم.
٢١٧ -عن ابنِ عبَّاسٍ قالَ: {لا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ} [النساء: 29]، فكانَ الرَّجُلُ يَحرَجُ أن يَأكُلَ عنْدَ أحَدٍ مِن النَّاسِ بَعْدَما نَزَلَتْ هذه الآيةُ، فنَسَخَ ذلك الآيةُ الَّتي في النُّورُ، قالَ: ليس عليكم جُناحٌ {أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ}، إلى قَوْلِه: {أَشْتَاتًا} [النور: 61]، كانَ الرَّجُلُ الغَنيُّ يَدْعو الرَّجُلَ مِن أهْلِه إلى الطَّعامِ، قالَ: إنِّي لأَجَّنَّحُ أن آكُلَ مِنه -والتَّجَنُّحُ: الحَرَجُ- ويقولُ: المَسْكينُ أَحَقُّ به مِنِّي، فأَحَلَّ في ذلك أن يَأكُلوا ممَّا ذُكِرَ اسْمُ اللهِ عليه، وأَحَلَّ طَعامَ أهْلِ الكِتابِ.
- جُناحٌ:
- أي: إثم وبأس
٢١٨ -نَحْوُ: [لا يَزالُ النَّاسُ يَتَساءَلونَ، حتَّى يُقالَ: هذا خَلَقَ اللهُ الخَلْقَ، فمَن خَلَقَ اللهَ، فمَن وَجَدَ مِن ذلك شَيئًا فلْيَقُلْ: آمَنْتُ باللهِ] قالَ: "فإذا قالوا ذلك، فقولوا: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ * اللَّهُ الصَّمَدُ * لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ} [الإخلاص: 1 - 4] ثُمَّ لِيَتفُلْ عن يَسارِه ثَلاثًا، ولْيَسْتعِذْ مِن الشَّيْطانِ.
- الصَّمَدُ:
- الصمد صفة ذاتية لله عز وجل، وهو اسم له ثابت بالكتاب والسنة، واختلفوا في معنى (الصمد) فقيل: المصمت الذي لا جوف له، وقيل: الذي لا يأكل ولا يشرب، وقيل: الذي لا يخرج منه شيء؛ لم يلد ولم يولد، وقيل: السيد الذي انتهى سؤدده، وقيل: الباقي الذي لا يفنى
- كُفُوًا:
- الأكفاء: النظراء والأمثال
- ثُمَّ لِيَتفُلْ عن يَسارِه:
- التفل شبيه بالبزق، وهو أقل منه
٢١٩ -بنَحْوِ: [إنَّ أوَّلَ ما دَخَلَ النَّقْصُ على بَني إسْرائيلَ: كانَ الرَّجُلُ يَلْقى الرَّجُلَ فيَقولُ له: اتَّقِ اللهَ، ودَعْ ما تَصنَعُ، فإنَّه لا يَحِلُّ لك، ثُمَّ يَلْقاه مِن الغَدِ ، فلا يَمنَعُه ذلك أن يكونَ أَكيلَه وشَريبَه وقَعيدَه، فلمَّا فَعَلوا ذلك ضَرَبَ اللهُ قُلوبَ بعضِهم ببعضٍ، ثُمَّ قالَ: {لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ} [المائدة: 78]، إلى قَوْلِه: {فَاسِقُونَ} [المائدة: 59]، ثُمَّ قالَ: كَلَّا واللهِ لَتَأمُرُنَّ بالمَعْروفِ، ولَتَنْهَوُنَّ عن المُنكَرِ، ولَتَأخُذُنَّ على يَدَيِ الظَّالِمِ، أو لَتَأطُرُنَّه على الحَقِّ أَطْرًا، أو لَتَقْصُرُنَّه على الحَقِّ قَصْرًا، زادَ: "أو لَيَضرِبَنَّ اللهُ بقُلوبِ بعضِكم على بعضٍ، ثُمَّ لَيَلعَنَنَّكم كما لَعَنَهم.
- الغَدِ:
- اليوم الثاني
- أَكيلَه:
- الأكيل الذي يصاحبك في الأكل
٢٢٠ -نَحْوه: [إذا عُمِلَتِ الخَطيئةُ في الأرْضِ كانَ مَن شَهِدَها فكَرِهَها -وقالَ مَرَّةً: أَنكَرَها- كانَ كمَن غابَ عنها، ومَن غابَ عنها فرَضِيَها كانَ كمَن شَهِدَها] قالَ: "مَن شَهِدَها فكَرِهَها كانَ كمَن غابَ عنها".
