١٠١ -استَنثِروا مرَّتَينِ بالِغتَينِ أو ثلاثًا
- استَنثِروا مرَّتَينِ بالِغتَينِ:
- أي: أعلى نهاية الاستنثار
بحث
١٤٩ نتيجة
١٠١ -استَنثِروا مرَّتَينِ بالِغتَينِ أو ثلاثًا
١٠٢ -سمعتُ رسولَ اللَّهِ - صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ - حينَ أذِنَ لأصحابِ العرايا أن يبيعوها بِخَرصِها يقولُ : الوسْقَ والوسْقينِ والثَّلاثةَ والأربعةَ.
١٠٣ -إنَّ اللَّهَ أمرَني أَن أقرأَ علَيكَ القرآنَ، فقرأَ عليهِ: لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا وقرأَ فيها: إنَّ الدِّينِ عندَ اللَّهِ الحَنيفيَّةُ المُسْلِمَةُ لا اليَهوديَّةُ ولا النَّصرانيَّةُ ولا المَجوسيَّةُ، مَن يعمَلْ خيرًا لن يُكْفَرَهُ وقرأَ عَليهِ: لو أنَّ لابنِ آدمَ واديًا مِن مالٍ لابتَغى إليهِ ثانيًا، ولو كانَ ثانيًا، لابتَغَى إليهِ ثالثًا، ولا يملأُ جوفَ ابنِ آدمَ إلاَّ التُّرابُ، ويَتوبُ اللَّهُ علَى مَن تابَ
١٠٤ -يا رسولَ اللَّهِ أنَعملُ في أمرٍ مستأنَفٍ أو أمرٍ قد فُرِغَ منهُ ؟ قالَ : لا بل، في أمرٍ قد فُرِغَ منهُ قالَ : ففيمَ نعمَلُ إذًا ؟ قالَ : اعمَلوا فَكلٌّ ميسَّرٌ لما خُلِقَ لَه .
١٠٥ -إنَّ أمامَ الدَّجَّالِ سنينَ خدَّاعةً يُكَذَّبُ فيها الصَّادقُ، ويصدَّقُ فيها الكاذبُ، ويخوَّنُ فيها الأمينُ، ويؤتَمنُ فيها الخائنُ، ويتَكَلَّمُ فيها الرُّوَيْبضةُ . قيلَ: وما الرُّوَيْبضةُ؟ قالَ: الفُوَيْسقُ يتَكَلَّمُ في أمرِ العامَّةِ
١٠٦ -خَرجتُ معَ رسولِ اللَّهِ - صلَّى اللَّه عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ - وَهوَ مُردفي في يومٍ حارٍّ من أيَّامِ مَكَّةَ، ومعَنا شاه قد ذبَحناها وأصلَحناها، فجَعلَناها في سُفرةٍ، فلَقيَهُ زيدُ بنُ عمرو بنِ نُفَيْلٍ، فحيَّا كلُّ واحدٍ مِنهُما صاحبَهُ بتَحيَّةِ الجاهليَّةِ، فَقالَ النَّبيُّ صلَّى اللَّه عليهِ وعلَى آلِهِ وسلَّمَ يا زَيدُ، يَعني ابنَ عمرٍو، ما لي أرى قومَكَ قد شَنَّفَوا لَكَ، قالَ: واللَّهِ يا محمَّدُ إنَّ ذلِكَ لغيرِ تِرةٍ لي فيهم، ولَكِن خَرجتُ أطلُبُ هذا الدِّينَ حتَّى أقدُمَ علَى أحبارِ خيبرَ فوجدتُهُم يَعبُدونَ اللَّهَ، ويُشرِكونَ بِهِ، فقُلتُ: ما هذا بالدِّينِ الَّذي أبتَغي، فخَرجتُ حتَّى أقدَمَ على أحبارِ الشَّامِ، فوجدتُهُم يعبدونَ اللَّهَ ويشرِكونَ بِهِ، فقُلتُ ما هذا الدِّينُ الَّذي أبتغي فقالَ الرجلُ منهم: إنَّكَ لتسألُ عن دينٍ ما نعلمُ أحدًا يعبدُ اللَّهَ بِهِ إلَّا شيخٌ بالجزيرةِ، فخرجتُ حتَّى أقدَمَ عليهِ فلمَّا رآني، قالَ: إنَّ جميعَ من رأيتَ في ضلالٍ، فمن أينَ أنتَ ؟، فقُلتُ: أَنا من أَهْلِ بيتِ اللَّهِ، من أَهْلِ الشَّوكِ والقَرَظِ، قالَ: إنَّ الَّذي تطلبُ قد ظَهْرَ ببلادِكَ، قد بعثَ نبيُّ قد طلعَ نجمُهُ، فلَو أُحسُّ بشيءٍ يا محمَّدُ، فقرَّبَ إليهِ السُّفرَةَ فقالَ: ما هذا ؟، قالَ: شاةٌ ذبَحناها لنُصُبٍ من هذِهِ الأنصابِ، فقالَ: ما كُنتُ لأكل شيئًا ذبحَ لغَيرِ اللَّهِ وتفرَّقا قالَ زيدُ بنُ حارثةَ: فأتى النَّبيُّ صلَّى اللَّه عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ البيتَ وأَنا معَهُ، فَطافَ بِهِ وَكانَ عندَ البيتِ صنَمانِ، أحدُهُما من نُحاسِ، يقالُ لأحدِهِما: يِسافٌ، وللآخرِ نائلةٌ، وَكانَ المشرِكونَ إذا طافوا تمسَّحوا بِهِما، فقالَ: النَّبيُّ صلَّى اللَّه عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ لا تَمسَحْهما فإنَّهما رِجسٌ ، قالَ: فقلتُ في نفسي لَأمَسحُهُما حتَّى أنظرَ ما يقولُ: فمَسحتُهُا، فقالَ: يا زيدُ ألم تُنهَ ؟، قالَ: وأُنْزِلَ على النَّبيِّ صلَّى اللَّه عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ، وماتَ زيدُ بنُ عمرٍو، فقالَ: النَّبيُّ صلَّى اللَّه عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ يبعثُ أمَّةً واحدة
١٠٧ -عن حذيفة قال: دُعِيَ عُمرُ لجنازةٍ فخرج فيها أو يريدها فتعلَّقْتُ به فقلتُ : اجلسْ يا أميرَ المؤمنينَ فإنَّهُ أولئِكَ، فقال : نشدتُكَ باللهِ : أنا منهم ؟ فقال : لا ولا أبرِّئُ أحدًا بعدَكَ.
١٠٨ -عنِ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ أنَّهُ كانَ إذا دخلَ المسجدَ قالَ أعوذُ باللَّهِ العظيمِ وبوجههِ الكريمِ وسلطانِهِ القديمِ منَ الشَّيطانِ الرَّجيمِ قالَ أقَطُّ قلتُ نعَم قالَ فإذا قالَ ذلكَ قالَ الشَّيطانُ حُفِظَ منِّي سائرَ اليومِ
١٠٩ -أتى النَّبيَّ - صلَّى اللَّه عليهِ وعلَى آلِهِ وسلَّمَ - قومٌ يبايعونَهُ وفيهم رجلٌ من يدِهِ أثرُ خَلوقٍ فلَم يزل يبايعُهُم ويؤخِّرُهُ، ثمَّ قالَ : إنَّ طيبَ الرِّجالِ ما ظَهَرَ ريحُهُ وخفِيَ لونُهُ وطيبُ النِّساءِ ما ظَهَرَ لونُهُ وخفيَ ريحُهُ.
١١٠ -أمرنا رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ يومًا أن نتصدَّقَ فوافقَ ذلكَ مالًا عندي فقلتُ اليومَ أسبِقُ أبا بكرٍ إن سبقتُهُ يومًا فجئتُ بنصفِ مالي فقالَ لي رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ ما أبقيتَ لأهلِكَ قلتُ مثلَهُ قال وأتى أبو بكرٍ بكلِّ ما عندَهُ فقالَ لهُ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آلِهِ وسلم ما أبقيتَ لأهلِكَ قالَ أبقيتُ لهمُ اللَّهَ ورسولَهُ قلتُ لا أسابِقُكَ إلى شيءٍ أبدًا
١١١ -عَرَضَ لرسولِ اللَّهِ - صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ - رجلٌ عندَ الجَمرةِ الأولى فقالَ : يا رسولَ اللَّهِ أيُّ الجِهادِ أفضَلُ ؟ فسَكتَ عنهُ فلمَّا رأى الجمرةَ الثَّانيةَ، سألَه فسَكتَ عنهُ، فلمَّا رمى جَمرةَ العقَبةِ وضعَ رِجلَه في الغرزِ ليركبَ قالَ : أينَ السَّائلُ ؟ قالَ : أنا يا رسولَ اللَّهِ قالَ : كَلِمةُ حقٍّ عندَ سلطانٍ جائرٍ .
١١٢ -لمَّا خلقَ اللَّهُ الجنَّةَ والنَّارَ أرسلَ جبريلَ إلى الجنَّةِ فَقالَ : انظُر إليها وإلى ما أعدَدتُ لأَهْلِها فيها قالَ : فَجاءَها فنظرَ إليها وإلى ما أعدَّ اللَّهُ لأَهْلِها فيها، قالَ : فرجَعَ إليهِ، قالَ : فوعزَّتِكَ لا يسمعُ بِها أحدٌ إلَّا دخلَها، فأمرَ بِها فحُفَّت بالمَكارِهِ ، فقالَ : ارجِع إليها فانظُر إليها وإلى ما أعدَدتُ لأَهْلِها فيها ، قالَ : فرجعَ إليها فإذا هيَ قد حُفَّت بالمَكارِهِ، فرجعَ إليهِ فقالَ : فوعزَّتِكَ لقد خِفتُ أن لا يدخلَها أحدٌ، قالَ : اذهَب إلى النَّارِ فانظُر إليها وإلى ما أعدَدتُ لأَهْلِها فيها ، فإذا هيَ يركَبُ بعضُها بعضًا، فرَجعَ إليهِ فقالَ : وعزَّتِكَ لا يَسمعُ بِها أحدٌ فيدخُلَها، فأمرَ بِها فحفَّت بالشَّهواتِ، فقالَ : ارجِع إليها، فرجعَ إليها فقالَ : وعزَّتِكَ لقد خشيتُ أن لا ينجوَ منها أحدٌ إلَّا دخلَها.
١١٣ -بِعتُ مِن رسولِ اللَّهِ - صلَّى اللَّه عليهِ وعلَى آلِهِ وسلَّمَ - بَكْرًا فَجِئْتُ أتَقاضاهُ، فقُلتُ: يا رسولَ اللَّهِ، اقضِ ثمنَ بَكْري. قالَ: نعَم، لا أقَضيكَهُ إلَّا لحينِهِ، ثمَّ قَضاني، فأحسنَ قضائي، ثمَّ جاءَهُ أعرابيٌّ، فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ، اقضِ بَكْري، فقَضاهُ بغيرِ أمدٍ فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ، هذا أفَضلُ من بَكْري. فقالَ: هوَ لَكَ، إنَّ خيرَ القومِ خيرُهُم قضاءً.
١١٤ -بِعتُ من رسولِ اللَّهِ - صلَّى اللَّه عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ - بَكْرًا فأتيتُهُ أتقاضاهُ، فقالَ : أجل، لا أقضيكَها إلَّا نَجيبةً فقضاني، فأحسَنَ قضائي، وجاءَهُ أعرابيٌّ يتقاضاهُ سنَّة، فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّه عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ: أعطوهُ سِنًّا، فأعطَوهُ يومئذٍ جملًا، فقالَ: هذا خَيرٌ من سنِّي، فقالَ: خيرُكُم خيرُكُم قضاءً
١١٥ -خرَجنا معَ رسولِ اللَّهِ - صلَّى اللَّه عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ - في جَنازةِ رجلٍ منَ الأنصارِ، فانتَهَينا إلى القبرِ ولمَّا يُلحَدْ، فجلسَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّه علَيهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ وجلَسنا حولَهُ كأنَّما على رؤوسِنا الطَّيرُ، وفي يدِهِ عودٌ ينكُتُ بِهِ في الأرضِ، فرَفعَ رأسَهُ، فقالَ: استَعيذوا باللَّهِ من عذابِ القبرِ مرَّتينِ، أو ثَلاثةً، زادَ في حديثِ جريرٍ ههُنا وقالَ: إنَّهُ ليسمَعُ خفقَ نعالِهِم إذا ولَّوا مُدبرينَ حينَ يقالُ لَهُ: يا هذا، مَن ربُّكَ وما دينُكَ ومَن نبيُّكَ ؟ قالَ هنَّادٌ: قالَ: ويأتيهِ ملَكانِ فيُجْلِسانِهِ فيقولانِ لَهُ: مَن ربُّكَ ؟ فيقولُ: ربِّيَ اللَّهُ، فيقولانِ لَهُ: ما دينُكَ ؟ فيقولُ: دينيَ الإسلامُ، فيقولانِ لَهُ: ما هذا الرَّجلُ الَّذي بُعِثَ فيكم ؟ قالَ: فيقولُ: هوَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّه عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ، فيقولانِ: وما يُدريكَ ؟ فيقولُ: قَرأتُ كتابَ اللَّهِ فآمَنتُ بِهِ وصدَّقتُ زادَ في حديثِ جريرٍ فذلِكَ قولُ اللَّهِ تعالى يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ الآيةَ - ثمَّ اتَّفقا - قالَ: ويُنادي مُنادٍ منَ السَّماءِ: أن قَد صدقَ عبدي، فافرشوهُ منَ الجنَّةِ وألبِسوهُ منَ الجنَّةِ وافتَحوا لَهُ بابًا إلى الجنَّةِ، قالَ: فيأتيهِ من رَوحِها وطيبِها قالَ: ويُفتَحُ لَهُ فيهما مدَّ بصَرِهِ قالَ: وإنَّ الكافرَ فذَكَرَ موتَهُ وتُعادُ روحُهُ في جسدِهِ، ويأتيهِ ملَكانِ فيُجْلِسانِهِ فيقولانِ: لَهُ من ربُّكَ ؟ فَيقولُ: هاه هاه لا أَدري، فيقولانِ لَهُ: ما دينُكَ ؟ فيقولُ: هاه هاه، لا أَدري، فيقولانِ له ما هذا الرَّجلُ الَّذي بُعِثَ فيكم ؟ فيقولُ: هاه هاه، لا أَدري، فيُنادي مُنادٍ منَ السَّماءِ: أن كذَبَ، فافرشوهُ منَ النَّارِ، وألبِسوهُ منَ النَّارِ، وافتَحوا لَهُ بابًا إلى النَّارِ قالَ: فيأتيهِ مِن حرِّها وسمومِها قالَ: ويُضيَّقُ عليهِ قبرُهُ حتَّى تختَلِفَ فيهِ أضلاعُهُ زادَ في حديثِ جريرٍ قالَ: ثمَّ يقيَّضُ لَهُ أعمى أبكمُ معَهُ مِرْزبَةٌ من حديدٍ لو ضُرِبَ بِها جبلٌ لصارَ ترابًا قالَ: فيضربُهُ بِها ضربةً يسمَعُها ما بينَ المشرقِ والمغربِ إلَّا الثَّقلينِ فيصيرُ ترابًا قالَ: ثمَّ تعادُ فيهِ الرُّوحُ
١١٦ -تابِعوا بين الحجِّ والعمرةِ , فإنهما يَنفيانِ الفقرَ والذنوبَ, كما ينفي الكيرُ خبَثَ الحديدِ والذهبِ والفضةِ, وليس للحجَّةِ المبرورةِ ثوابٌ إلَّا الجنةُ.
١١٧ -قمتُ معَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وعلَى آلِه وسلَّمَ فبدأ فاستاكَ ثمَّ تَوضَّأ ثمَّ قامَ يصلِّي وقمتُ معَهُ فبدأ فاستَفتحَ البقرةَ لا يمرُّ بآيةِ رحمةٍ إلَّا وقفَ فسألَ ولا يمرُّ بآيةِ عذابٍ إلَّا وقفَ يتعَوَّذُ ثمَّ ركعَ فمكثَ راكعًا بقدرِ قيامِهِ يقولُ في ركوعِهِ : سُبحانَ ذي الجبَروتِ والملَكوتِ والكِبرياءِ والعظَمةِ ثمَّ قرأ آلَ عمرانَ، ثمَّ سورةً ففعلَ مثلَ ذلِكَ
١١٨ -لمَّا قُبِضَ رسولُ اللَّهِ - صلَّى اللَّه عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ - قالتِ الأنصارُ: منَّا أميرٌ وَمِنْكُم أميرٌ. فأتاهم عمرُ فقالَ: ألستُمْ تعلمونَ أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّه عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ قد أمرَ أبا بَكْرٍ أن يصلِّيَ بالنَّاسِ، فأيُّكم تَطيبُ نفسُهُ أن يتقدَّمَ أبا بَكْرٍ ؟ قالوا نعوذُ باللَّهِ أن نتقدَّمَ أبا بَكْرٍ
١١٩ -لو أنَّكُم تتوَكَّلونَ على اللَّهِ حقَّ توَكُّلِه لرزقَكم كما يرزقُ الطَّيرَ تغدو خِماصًا وتروحُ بطانًا .
١٢٠ -قالَ جَريرٌ: لمَّا دَنَوْتُ مِن المَدينةِ أَنَخْتُ راحِلتي ، ثُمَّ حَلَلْتُ عَيْبَتي، ثُمَّ لَبِسْتُ حُلَّتي، ثُمَّ دَخَلْتُ، فإذا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ يَخطُبُ فرَماني النَّاسُ بالحَدَقِ، فقُلْتُ لجَليسي: يا عَبْدَ اللهِ، ذَكَرَني رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ؟ قالَ: نَعمْ، ذَكَرَك آنِفًا بأَحسَنِ ذِكْرٍ، فبَيْنا هو يَخطُبُ إذ عَرَضَ له في خُطْبتِه وقالَ: «يَدخُلُ عليكم مٍن هذا البابِ أو مِن هذا الفَجِّ مِن خَيْرِ ذي يَمَنٍ، أَلَا إنَّ على وَجْهِه مَسْحةُ مَلَكٍ». قالَ جَريرٌ: فحَمِدْتُ اللهَ عَزَّ وجَلَّ على ما أَبْلاني .