٤٨١ -عن عبدِ اللَّهِ بنِ عَمرٍو، أنَّهُ ذبحَ شاةً فقالَ : أَهْدَيتُمْ لجاري اليَهوديِّ، فإنِّي سَمِعْتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّه عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ يقولُ: ما زَالَ جبريلُ يوصيني بالجارِ، حتَّى ظنَنتُ أنَّهُ سيُورِّثُهُ ).
بحث
البحث في الأحاديث النبوية
٦٠٠ نتيجة
٤٨٢ -كانَ معاذُ بنُ جبلٍ يؤمُّ قومَهُ فدخلَ حَرامٌ وهوَ يريدُ أن يسقِيَ نخلَهُ فدخلَ المسجدَ ليصلِّيَ معَ القومِ فلمَّا رأى معاذًا طوَّل تجوَّز في صلاتِهِ ولحِقَ بنخلِهِ يسقيه فلمَّا قضى معاذٌ الصَّلاةَ قيلَ لهُ إنَّ حَرامًا دخلَ المسجدَ فلمَّا رآكَ طوَّلتَ تجوَّزَ في صلاتِهِ ولحقَ بنخلِهِ يسقيه قالَ إنَّهُ لمنافقٌ أيعجَلُ عن الصَّلاةِ من أجلِ سقيِ نخلِه قال فجاءَ حرامٌ إلى النَّبيِّ - صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ - ومعاذٌ عندَهُ فقالَ يا رسول اللَّهِ إنِّي أردتُ أن أسقيَ نخْلاتي فدخلتُ المسجدَ لأصلِّي معَ القومِ فلمَّا طوَّلَ تجوَّزتُ في صلاتي ولحقتُ بنخلي أسقيهِ فزعمَ أنِّي منافقٌ فأقبلَ النبيُّ - صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ - على معاذٍ فقالَ أفاتِنٌ أنتَ أفاتِنٌ أنتَ لا تطوِّلْ بِهم اقرأ بـ { سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى } { وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا } ونحوِهما
- تجوَّزتُ:
- أي: تجاوزت
٤٨٣ -عَرَضَ لرسولِ اللَّهِ - صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ - رجلٌ عندَ الجَمرةِ الأولى فقالَ : يا رسولَ اللَّهِ أيُّ الجِهادِ أفضَلُ ؟ فسَكتَ عنهُ فلمَّا رأى الجمرةَ الثَّانيةَ، سألَه فسَكتَ عنهُ، فلمَّا رمى جَمرةَ العقَبةِ وضعَ رِجلَه في الغرزِ ليركبَ قالَ : أينَ السَّائلُ ؟ قالَ : أنا يا رسولَ اللَّهِ قالَ : كَلِمةُ حقٍّ عندَ سلطانٍ جائرٍ .
- الغرزِ:
- ركاب الرحل الذي تركب به الإبل، إذا كان من جلد أو من خشب، وقيل: هو الكور مطلقا كالركاب للسرج
- جائرٍ:
- أي: ظالم
٤٨٤ -عن أنسِ بنِ مالِكٍ عَن رسولَ اللَّهِ - صلَّى اللَّه عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ - لم يجتَمِع لَهُ غداءٌ، ولا عشاءٌ من خبزٍ ولحمٍ، إلَّا على ضَففٍ.
٤٨٥ -كان رسولُ اللهِ – صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِهِ وصحبِهِ وسلَّمَ – يقرأُ في الوِتْرِ : بِسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى، وَقُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ، وَقُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ. فَإِذَا سَلَّمَ قَالَ : سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ ثلاثَ مَرَّاتٍ.
٤٨٦ -إنَّ ثَلاثةً كانوا في كَهْفٍ، فَوقعَ الجبلُ على بابِ الكَهْفِ، فأوصدَ علَيهم، قالَ قائلٌ منهم : تَذاكروا أيُّكُم عَملَ حسنةً، لعلَّ اللَّهَ عزَّ وجلَّ برحمتِهِ يَرحمُنا، فقالَ رجلٌ منهُم : قد عَمِلْتُ حَسنةً مرَّةً : كانَ لي أُجراءُ يعمَلونَ، فجاءَني عمَّالٌ لي، فاستأجَرتُ كلَّ رجلٍ منهم بأجرٍ معلومٍ، فجاءَني رجلٌ ذاتَ يومٍ وسطَ النَّهارِ، فاستَأجرتُهُ بشَرطِ أصحابِهِ، فعملَ في بقيَّةِ نَهارِهِ، كما عملَ كلُّ رجلٍ منهم في نَهارِهِ كلِّهِ، فرأيتُ عليَّ في الزِّمامِ أن لا أُنْقِصَهُ مِمَّا استأجرتُ بِهِ أصحابَهُ، لما جَهِدَ في عملِهِ، فقالَ رجلٌ منهم : أتُعطي هذا مثلَ ما أعطيتَني ولم يعمَل إلَّا نصفَ نَهارٍ ؟ فقُلتُ : يا عبدَ اللَّهِ، لم أبخَسْكَ شيئًا مِن شرطِكَ، وإنَّما هوَ مالي أحكُمُ فيهِ ما شئتُ، قالَ : فغضِبَ، وذَهَبَ، وترَكَ أجرَهُ، قالَ : فوضَعتُ حقَّهُ في جانبٍ منَ البيتِ ما شاءَ اللَّهُ، ثمَّ مرَّت بي بعدَ ذلِكَ بقَرٌ، فاشتَريتُ بِهِ فَصيلةً منَ البقَرِ، فبلَغت ما شاءَ اللَّهُ، فَمرَّ بي بعدَ حينٍ شيخٌ ضعيفٌ لا أعرفُهُ، فقالَ : إنَّ لي عندَكَ حقًّا فذَكَّرَنيهِ حتَّى عرفتُهُ، فقلتُ : إيَّاكَ أبغي، هذا حقُّكَ، فعرضتُها علَيهِ جميعَها، فقالَ : يا عبدَ اللَّهِ، لا تسخَرْ بي إن لم تصدَّق عليَّ، فأعطِني حقِّي، قالَ : واللَّهِ لا أسخَرُ بِكَ : إنَّها لحقُّكَ ما لي منها شيءٌ : فدفَعتُها إليهِ جميعًا. اللَّهمَّ إن كنتُ فعلتُ ذلِكَ لوجهِكَ، فافرُج عنَّا. قالَ : فانصدعَ الجبلُ حتَّى رأَوا منهُ، وأبصَروا. قالَ الآخرُ : قد عَمِلْتُ حسنةً مرَّةً كانَ لي فضلٌ، فأصابتِ النَّاسَ شدَّةٌ، فجاءتني امرأةٌ تطلُبُ منِّي معروفًا، قالَ : فقلتُ : واللَّهِ ما هوَ دونَ نفسِكِ، فأبَت عليَّ، فذَهَبت، ثمَّ رجعَت، فذَكَّرتني باللَّهِ، فأبيتُ علَيها وقلتُ : لا واللَّهِ ما هوَ دونَ نفسِكِ، فأبَت عليَّ، وذَهَبت، فذَكَرت لزوجِها، فقالَ لَها : أعطيهِ نفسَكِ، وأغني عيالَكِ، فرجعَت إليَّ، فَناشدتني باللَّهِ، فأبيتُ عليها، وقلتُ : واللَّهِ ما هوَ دونَ نفسِكِ، فلمَّا رأت ذلِكَ أسلَمت إليَّ نفسَها، فلمَّا تَكَشَّفتُها، وَهَممتُ بِها، ارتعدَت مِن تحتي، فقلتُ لَها : ما شأنُكِ ؟ قالت : أخافُ اللَّهَ ربَّ العالمينَ، قلتُ : لَها خِفتيهِ في الشِّدَّةِ، ولم أخَفهُ في الرَّخاءِ. فترَكْتُها وأعطيتُها ما يحقُّ عليَّ بما تَكَشَّفتُها. اللَّهمَّ إن كنتُ فعلتُ ذلِكَ لوجهِكَ، فافرُج عنَّا. قالَ : فانصَدعَ حتَّى عرفوا وتبيَّنَ لَهُم. قالَ الآخرُ : عَمِلْتُ حسنةً مرَّةً، كانَ لي أبوانِ شيخانِ كبيرانِ، وَكانت لي غنَمٌ، فَكُنتُ أُطعمُ أبويَّ وأسقيهِما، ثمَّ رجعتُ إلى غنَمي، قالَ : فأصابَني يومًا غيثٌ حبَسَني، فلم أبرَح حتَّى أمسيتُ، فأتيتُ أَهْلي وأخذتُ محلَبي، فحلَبتُ وغنمي قائمةٌ، فمَضيتُ إلى أبويَّ، فوجدتُهُما قد ناما، فشقَّ عليَّ أن أوقظَهُما وشقَّ عليَّ أن أترُكَ غنَمي، فما بَرِحْتُ جالسًا، ومَحلبي على يدي حتَّى أيقظَهُما الصَّباحُ، فسقيتُهُما. اللَّهمَّ إن كنتُ فعلتُ ذلِكَ لوجهِكَ، فافرُج عنَّا قالَ النُّعمانُ : لَكَأنِّي أسمعُ هذِهِ من رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّه عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ قالَ الجبلُ : طاقْ، ففرَّجَ فخرَجوا
- فأوصدَ:
- أي: سد الباب
- ارتعدَت:
- تضطرب وترجف وتزلزل
٤٨٧ -لمَّا خلقَ اللَّهُ الجنَّةَ والنَّارَ أرسلَ جبريلَ إلى الجنَّةِ فَقالَ : انظُر إليها وإلى ما أعدَدتُ لأَهْلِها فيها قالَ : فَجاءَها فنظرَ إليها وإلى ما أعدَّ اللَّهُ لأَهْلِها فيها، قالَ : فرجَعَ إليهِ، قالَ : فوعزَّتِكَ لا يسمعُ بِها أحدٌ إلَّا دخلَها، فأمرَ بِها فحُفَّت بالمَكارِهِ ، فقالَ : ارجِع إليها فانظُر إليها وإلى ما أعدَدتُ لأَهْلِها فيها ، قالَ : فرجعَ إليها فإذا هيَ قد حُفَّت بالمَكارِهِ، فرجعَ إليهِ فقالَ : فوعزَّتِكَ لقد خِفتُ أن لا يدخلَها أحدٌ، قالَ : اذهَب إلى النَّارِ فانظُر إليها وإلى ما أعدَدتُ لأَهْلِها فيها ، فإذا هيَ يركَبُ بعضُها بعضًا، فرَجعَ إليهِ فقالَ : وعزَّتِكَ لا يَسمعُ بِها أحدٌ فيدخُلَها، فأمرَ بِها فحفَّت بالشَّهواتِ، فقالَ : ارجِع إليها، فرجعَ إليها فقالَ : وعزَّتِكَ لقد خشيتُ أن لا ينجوَ منها أحدٌ إلَّا دخلَها.
- انظُر إليها وإلى ما أعدَدتُ لأَهْلِها فيها:
- ما هيأت فيها لعبادي
- وعزَّتِكَ:
- العز والعزة صفة ذاتية لله تعالى، ثابتة بالكتاب والسنة، و
- فحُفَّت بالمَكارِهِ:
- أي: جعلت سبل الوصول إليها المكاره والشدائد على الأنفس
- انظُر إليها وإلى ما أعدَدتُ لأَهْلِها فيها:
- ما هيأت فيها لعبادي
- قد حُفَّت:
- أي: أحاطت
- وعزَّتِكَ:
- العز والعزة صفة ذاتية لله تعالى، ثابتة بالكتاب والسنة، و
- انظُر إليها وإلى ما أعدَدتُ لأَهْلِها فيها:
- ما هيأت فيها لعبادي
- وعزَّتِكَ:
- العز والعزة صفة ذاتية لله تعالى، ثابتة بالكتاب والسنة، و
- وعزَّتِكَ:
- العز والعزة صفة ذاتية لله تعالى، ثابتة بالكتاب والسنة، و
٤٨٨ -بِعتُ مِن رسولِ اللَّهِ - صلَّى اللَّه عليهِ وعلَى آلِهِ وسلَّمَ - بَكْرًا فَجِئْتُ أتَقاضاهُ، فقُلتُ: يا رسولَ اللَّهِ، اقضِ ثمنَ بَكْري. قالَ: نعَم، لا أقَضيكَهُ إلَّا لحينِهِ، ثمَّ قَضاني، فأحسنَ قضائي، ثمَّ جاءَهُ أعرابيٌّ، فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ، اقضِ بَكْري، فقَضاهُ بغيرِ أمدٍ فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ، هذا أفَضلُ من بَكْري. فقالَ: هوَ لَكَ، إنَّ خيرَ القومِ خيرُهُم قضاءً.
- بَكْرًا:
- أي: بفتي من الأبل
٤٨٩ -بِعتُ من رسولِ اللَّهِ - صلَّى اللَّه عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ - بَكْرًا فأتيتُهُ أتقاضاهُ، فقالَ : أجل، لا أقضيكَها إلَّا نَجيبةً فقضاني، فأحسَنَ قضائي، وجاءَهُ أعرابيٌّ يتقاضاهُ سنَّة، فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّه عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ: أعطوهُ سِنًّا، فأعطَوهُ يومئذٍ جملًا، فقالَ: هذا خَيرٌ من سنِّي، فقالَ: خيرُكُم خيرُكُم قضاءً
- بَكْرًا:
- أي: بفتي من الأبل
- نَجيبةً:
- النجيب من الإبل: القوي السريع
٤٩٠ -لقَد رأيتُنا معَ رسولِ اللَّهِ - صلَّى اللَّهُ علَيهِ وعلَى آلِه وسلَّمَ – وإنَّا لنَكادُ نرمُلُ بِها. قالَ وَكيعٌ أن نرمُلَ بالجِنازةِ رَملًا.
- نرمُلَ:
- الرمل: سرعة المشي دون العدو
٤٩١ -لمَّا خَرَجَتِ الحَروريَّةُ اعْتَزَلوا، فقُلْتُ لهم: إنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ يَوْمَ الحُدَيْبِيَةِ صالَحَ المُشرِكينَ، فقالَ لعلِيٍّ: «اكْتُبْ يا علِيُّ: هذا ما صالَحَ عليه مُحمَّدٌ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ»، قالوا: لو نَعلَمُ أنَّك رَسولُ اللهِ ما قاتَلْناك، فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ: «امْحُ يا علِيُّ، اللَّهُمَّ إنَّك تَعلَمُ أنِّي رَسولُك، امْحُ يا علِيُّ واكْتُبْ: هذا ما صالَحَ عليه مُحمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ»، واللهِ لَرَسولُ اللهِ خَيْرٌ مِن علِيٍّ، وقد مَحا نَفْسَه، ولم يكنْ مَحْوُه ذلك يُمْحاه مِن النُّبُوَّةِ، أَخَرَجْتُ مِن هذه؟ قالوا: نَعمْ.
٤٩٢ -كانَ النَّبيُّ صلَّى اللَّه عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ في مَسيرٍ لَهُ، فنزلَ ونزلَ رجُلٌ إلى جانبِهِ، فالتَفتَ إليهِ فقالَ: ألا أخبِرُكَ بأفضلِ القرآنِ ؟ قالَ : فتَلا عليهِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ
٤٩٣ -أيُّما امرأةٍ نَكَحت بغيرِ إذنِ مواليها، فنِكاحُها باطلٌ - ثلاثَ مرَّاتٍ - فإن دخلَ بِها فالمَهْرُ لَها بما أصابَ منها، فإن تَشاجَروا فالسُّلطانُ وليُّ مَن لا وليَّ لَهُ.
٤٩٤ -أتَى النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ رجُلٌ مِن اليَهودِ، فقال: يا أبا القاسمِ، ألستَ تزعُمُ أنَّ أهلَ الجنَّةِ يأكُلونَ ويشرَبونَ؟ وقال لأصحابِه: إنْ أقَرَّ لي بهذه خصَمتُه. قال: فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ: بلى، والذي نفْسي بيَدِه، إنَّ أحَدَهم ليُعطَى قوَّةَ مئةِ رجُلٍ في المطعَمِ، والمشرَبِ، والشَّهْوةِ، والجِماعِ. قال: فقال له اليَهوديُّ: فإنَّ الذي يأكُلُ ويشرَبُ تكونُ له الحاجةُ؟ قال: فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ: حاجةُ أحَدِهم عرَقٌ يفيضُ مِن جلودِهم مثلُ ريحِ المِسكِ، فإذا البطنُ قد ضمَرَ .
- قد ضمَرَ:
- خلا من الطعام
٤٩٥ -نضَّر اللهُ امرَأً سمِع منَّا حديثًا فحفِظه حتَّى يُبلِّغَه؛ فرُبَّ حامِلِ فِقْهٍ إلى مَن هو أفقهُ منه، ورُبَّ حاملِ فِقْهٍ ليس بفقيهٍ.
- نضَّر اللهُ:
- دعاء بالنضارة، وهي النعمة والبهجة وحسن الوجه
٤٩٦ -خرَجنا معَ رسولِ اللَّهِ - صلَّى اللَّه عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ - في جَنازةِ رجلٍ منَ الأنصارِ، فانتَهَينا إلى القبرِ ولمَّا يُلحَدْ، فجلسَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّه علَيهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ وجلَسنا حولَهُ كأنَّما على رؤوسِنا الطَّيرُ، وفي يدِهِ عودٌ ينكُتُ بِهِ في الأرضِ، فرَفعَ رأسَهُ، فقالَ: استَعيذوا باللَّهِ من عذابِ القبرِ مرَّتينِ، أو ثَلاثةً، زادَ في حديثِ جريرٍ ههُنا وقالَ: إنَّهُ ليسمَعُ خفقَ نعالِهِم إذا ولَّوا مُدبرينَ حينَ يقالُ لَهُ: يا هذا، مَن ربُّكَ وما دينُكَ ومَن نبيُّكَ ؟ قالَ هنَّادٌ: قالَ: ويأتيهِ ملَكانِ فيُجْلِسانِهِ فيقولانِ لَهُ: مَن ربُّكَ ؟ فيقولُ: ربِّيَ اللَّهُ، فيقولانِ لَهُ: ما دينُكَ ؟ فيقولُ: دينيَ الإسلامُ، فيقولانِ لَهُ: ما هذا الرَّجلُ الَّذي بُعِثَ فيكم ؟ قالَ: فيقولُ: هوَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّه عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ، فيقولانِ: وما يُدريكَ ؟ فيقولُ: قَرأتُ كتابَ اللَّهِ فآمَنتُ بِهِ وصدَّقتُ زادَ في حديثِ جريرٍ فذلِكَ قولُ اللَّهِ تعالى يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ الآيةَ - ثمَّ اتَّفقا - قالَ: ويُنادي مُنادٍ منَ السَّماءِ: أن قَد صدقَ عبدي، فافرشوهُ منَ الجنَّةِ وألبِسوهُ منَ الجنَّةِ وافتَحوا لَهُ بابًا إلى الجنَّةِ، قالَ: فيأتيهِ من رَوحِها وطيبِها قالَ: ويُفتَحُ لَهُ فيهما مدَّ بصَرِهِ قالَ: وإنَّ الكافرَ فذَكَرَ موتَهُ وتُعادُ روحُهُ في جسدِهِ، ويأتيهِ ملَكانِ فيُجْلِسانِهِ فيقولانِ: لَهُ من ربُّكَ ؟ فَيقولُ: هاه هاه لا أَدري، فيقولانِ لَهُ: ما دينُكَ ؟ فيقولُ: هاه هاه، لا أَدري، فيقولانِ له ما هذا الرَّجلُ الَّذي بُعِثَ فيكم ؟ فيقولُ: هاه هاه، لا أَدري، فيُنادي مُنادٍ منَ السَّماءِ: أن كذَبَ، فافرشوهُ منَ النَّارِ، وألبِسوهُ منَ النَّارِ، وافتَحوا لَهُ بابًا إلى النَّارِ قالَ: فيأتيهِ مِن حرِّها وسمومِها قالَ: ويُضيَّقُ عليهِ قبرُهُ حتَّى تختَلِفَ فيهِ أضلاعُهُ زادَ في حديثِ جريرٍ قالَ: ثمَّ يقيَّضُ لَهُ أعمى أبكمُ معَهُ مِرْزبَةٌ من حديدٍ لو ضُرِبَ بِها جبلٌ لصارَ ترابًا قالَ: فيضربُهُ بِها ضربةً يسمَعُها ما بينَ المشرقِ والمغربِ إلَّا الثَّقلينِ فيصيرُ ترابًا قالَ: ثمَّ تعادُ فيهِ الرُّوحُ
- خفقَ نعالِهِم:
- صوت نعالهم
- يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا:
- أي: يجري لسانهم بكلمة الشهادة
- من رَوحِها:
- الروح: الراحة والنسيم
- ثمَّ يقيَّضُ:
- أي: يقرر
- أبكمُ:
- الذي خلق أخرس
٤٩٧ -أتيتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّه عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ في وفدِ ثقيفٍ، قالَ: وَكُنتُ في أسفَلِ القبَّةِ، ليسَ فيها أحدٌ إلاَّ النَّبيُّ صلَّى اللَّه عليهِ وعلَى آلِهِ وسلَّمَ نائمٌ، إذ أتاهُ رجلٌ فسارَّهُ، فقالَ: اذهَب فاقتُلهُ، ثمَّ قالَ: أليسَ يشهدُ أن لاَ إلَهَ إلاَّ اللَّهُ - قالَ شُعبةُ: أوشك أنَّ محمَّدًا رسولُ اللَّهِ - ؟ قالَ: بلَى، قالَ: إنِّي أُمِرتُ أن أقاتلَ النَّاسَ، حتَّى يقولوا: لاَ إلَهَ إلاَّ اللَّهُ، فإذا قالوها، حرُمَتْ عليَّ دماؤُهُم وأموالُهُم، إلاَّ بحقِّها، وحسابُهُم على اللَّهِ قالَ: وَهوَ الَّذي قَتلَ أبا مسعودٍ، قالَ : وما ماتَ حتَّى قَتلَ خيرَ إنسانٍ بالطَّائفِ
٤٩٨ -علَيكُم هديًا قاصِدًا فإنَّهُ من يُشادَّ هذا الدِّينَ يغلِبْهُ.
٤٩٩ -أنَّ رسولَ اللَّهِ - صلَّى اللَّه عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ - خطَّ أربعةَ خطوطٍ، ثمَّ قالَ : أتَدرونَ لمَ خططتُ هذِهِ الخطوطَ ؟ قالوا : لا. قالَ : أفضَلُ نساءِ الجنَّةِ أربعٌ : مريمُ بنتُ عمرانَ، وخديجةُ بنتُ خوَيْلدٍ، وفاطمةُ بنتُ محمَّدٍ، وآسيةُ ابنةُ مُزاحمٍ.
٥٠٠ -أنَّ قومًا أتَوا النَّبيَّ - صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلَى آلِهِ وسلَّمَ - فَقالوا: صاحبٌ لَنا يَشتَكي، أنَكْويهِ ؟ قالَ: فسَكَتَ، ثمَّ قالوا: أنَكْويهِ ؟ فسَكَتَ، ثمَّ قالَ: اكووهُ وارضُفوهُ رَضفًا .
- رَضفًا:
- الحجارة المحماة على النار
