١ -أنَّ أعْمى أتى إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال: يا رَسولَ اللهِ، ادْعُ اللهَ أنْ يَكشِفَ عن بَصَري. قال: أوْ أدَعُكَ؟ قال: يا رَسولَ اللهِ، إنَّه قدْ شَقَّ علَيَّ ذَهابُ بَصَري. قال: فانطَلِقْ فتَوضَّأْ، ثمَّ صَلِّ رَكعتينِ، ثمَّ قال قُل: اللَّهمَّ إنِّي أسْألُك وأتَوجَّهُ إليك بنَبيِّنا محمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نَبيِّ الرَّحمةِ، يا محمَّدُ، إنِّي أتَوجَّهُ بكَ إلى ربِّي، فيَقْضي حاجَتي -وتَذكُرُ حاجَتَك- اللَّهمَّ فشَفِّعْه فِيَّ.
بحث
التصنيف الموضوعي: آداب الدعاء - التوسل بصالح الأعمال في الدعاء
٧ نتيجة
٢ -أنَّ أعْمى أتى إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال: يا رَسولَ اللهِ، ادْعُ اللهَ أنْ يَكشِفَ عن بَصَري. قال: أوْ أدَعُكَ؟ قال: يا رَسولَ اللهِ، إنَّه قدْ شَقَّ علَيَّ ذَهابُ بَصَري. قال: فانطَلِقْ فتَوضَّأْ، ثمَّ صَلِّ رَكعتينِ، ثمَّ قُل: اللَّهمَّ إنِّي أسْألُك وأتَوجَّهُ إليك بنَبيِّنا محمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نَبيِّ الرَّحمةِ، يا محمَّدُ، إنِّي أتَوجَّهُ بكَ إلى ربِّي، فيَقْضي حاجَتي، وتَذكُرُ حاجَتَك، اللَّهمَّ فشَفِّعْه فِيَّ.
٣ -اللَّهُمَّ إنِّي أسأَلُك بحَقِّ السائلينَ عليك، وبحَقِّ مَمشايَ هذا؛ فإنِّي لم أَخرُجْ أشَرًا ولا بطَرًا ، ولا رِياءً ولا سُمعةً، خرَجْتُ اتِّقاءَ سَخَطِك وابتغاءَ مَرضاتِك، أَسأَلُك أنْ تُنقِذَني مِن النارِ؛ إنَّه لا يَغفِرُ الذُّنوبَ إلَّا أنت.
- بطَرًا:
- أي: تكبرا أو فرحا وطغياناً
- رِياءً:
- ليسمع الناس وليرائيهم
٤ -(مَن خرَجَ مِن بيتِه إلى الصَّلاةِ، فقال: اللَّهمَّ إنِّي أسأَلُك بحقِّ السَّائلينَ عليك، وأسأَلُك بحَقِّ مَمْشايَ هذا؛ فإنِّي لم أخرُجْ أشَرًا ولا بطَرًا ، ولا رِياءً ولا سُمْعةً، خرَجْتُ اتِّقاءَ سُخْطِك، وابتِغاءَ مَرْضاتِك، فأسأَلُك أن تُعيذَني مِن النَّارِ، وأن تَغفِرَ لي ذُنوبي؛ إنَّه لا يَغفِرُ الذُّنوبَ إلَّا أنتَ - أقبَلَ اللهُ عليه بوَجهِه، واستغفَرَ له سَبعونَ ألفَ ملَكٍ).
- بطَرًا:
- أي: تكبرا أو فرحا وطغياناً
- رِياءً:
- ليسمع الناس وليرائيهم
٥ -إنَّ ثَلاثةً كانوا في كَهْفٍ، فَوقعَ الجبلُ على بابِ الكَهْفِ، فأوصدَ علَيهم، قالَ قائلٌ منهم : تَذاكروا أيُّكُم عَملَ حسنةً، لعلَّ اللَّهَ عزَّ وجلَّ برحمتِهِ يَرحمُنا، فقالَ رجلٌ منهُم : قد عَمِلْتُ حَسنةً مرَّةً : كانَ لي أُجراءُ يعمَلونَ، فجاءَني عمَّالٌ لي، فاستأجَرتُ كلَّ رجلٍ منهم بأجرٍ معلومٍ، فجاءَني رجلٌ ذاتَ يومٍ وسطَ النَّهارِ، فاستَأجرتُهُ بشَرطِ أصحابِهِ، فعملَ في بقيَّةِ نَهارِهِ، كما عملَ كلُّ رجلٍ منهم في نَهارِهِ كلِّهِ، فرأيتُ عليَّ في الزِّمامِ أن لا أُنْقِصَهُ مِمَّا استأجرتُ بِهِ أصحابَهُ، لما جَهِدَ في عملِهِ، فقالَ رجلٌ منهم : أتُعطي هذا مثلَ ما أعطيتَني ولم يعمَل إلَّا نصفَ نَهارٍ ؟ فقُلتُ : يا عبدَ اللَّهِ، لم أبخَسْكَ شيئًا مِن شرطِكَ، وإنَّما هوَ مالي أحكُمُ فيهِ ما شئتُ، قالَ : فغضِبَ، وذَهَبَ، وترَكَ أجرَهُ، قالَ : فوضَعتُ حقَّهُ في جانبٍ منَ البيتِ ما شاءَ اللَّهُ، ثمَّ مرَّت بي بعدَ ذلِكَ بقَرٌ، فاشتَريتُ بِهِ فَصيلةً منَ البقَرِ، فبلَغت ما شاءَ اللَّهُ، فَمرَّ بي بعدَ حينٍ شيخٌ ضعيفٌ لا أعرفُهُ، فقالَ : إنَّ لي عندَكَ حقًّا فذَكَّرَنيهِ حتَّى عرفتُهُ، فقلتُ : إيَّاكَ أبغي، هذا حقُّكَ، فعرضتُها علَيهِ جميعَها، فقالَ : يا عبدَ اللَّهِ، لا تسخَرْ بي إن لم تصدَّق عليَّ، فأعطِني حقِّي، قالَ : واللَّهِ لا أسخَرُ بِكَ : إنَّها لحقُّكَ ما لي منها شيءٌ : فدفَعتُها إليهِ جميعًا. اللَّهمَّ إن كنتُ فعلتُ ذلِكَ لوجهِكَ، فافرُج عنَّا. قالَ : فانصدعَ الجبلُ حتَّى رأَوا منهُ، وأبصَروا. قالَ الآخرُ : قد عَمِلْتُ حسنةً مرَّةً كانَ لي فضلٌ، فأصابتِ النَّاسَ شدَّةٌ، فجاءتني امرأةٌ تطلُبُ منِّي معروفًا، قالَ : فقلتُ : واللَّهِ ما هوَ دونَ نفسِكِ، فأبَت عليَّ، فذَهَبت، ثمَّ رجعَت، فذَكَّرتني باللَّهِ، فأبيتُ علَيها وقلتُ : لا واللَّهِ ما هوَ دونَ نفسِكِ، فأبَت عليَّ، وذَهَبت، فذَكَرت لزوجِها، فقالَ لَها : أعطيهِ نفسَكِ، وأغني عيالَكِ، فرجعَت إليَّ، فَناشدتني باللَّهِ، فأبيتُ عليها، وقلتُ : واللَّهِ ما هوَ دونَ نفسِكِ، فلمَّا رأت ذلِكَ أسلَمت إليَّ نفسَها، فلمَّا تَكَشَّفتُها، وَهَممتُ بِها، ارتعدَت مِن تحتي، فقلتُ لَها : ما شأنُكِ ؟ قالت : أخافُ اللَّهَ ربَّ العالمينَ، قلتُ : لَها خِفتيهِ في الشِّدَّةِ، ولم أخَفهُ في الرَّخاءِ. فترَكْتُها وأعطيتُها ما يحقُّ عليَّ بما تَكَشَّفتُها. اللَّهمَّ إن كنتُ فعلتُ ذلِكَ لوجهِكَ، فافرُج عنَّا. قالَ : فانصَدعَ حتَّى عرفوا وتبيَّنَ لَهُم. قالَ الآخرُ : عَمِلْتُ حسنةً مرَّةً، كانَ لي أبوانِ شيخانِ كبيرانِ، وَكانت لي غنَمٌ، فَكُنتُ أُطعمُ أبويَّ وأسقيهِما، ثمَّ رجعتُ إلى غنَمي، قالَ : فأصابَني يومًا غيثٌ حبَسَني، فلم أبرَح حتَّى أمسيتُ، فأتيتُ أَهْلي وأخذتُ محلَبي، فحلَبتُ وغنمي قائمةٌ، فمَضيتُ إلى أبويَّ، فوجدتُهُما قد ناما، فشقَّ عليَّ أن أوقظَهُما وشقَّ عليَّ أن أترُكَ غنَمي، فما بَرِحْتُ جالسًا، ومَحلبي على يدي حتَّى أيقظَهُما الصَّباحُ، فسقيتُهُما. اللَّهمَّ إن كنتُ فعلتُ ذلِكَ لوجهِكَ، فافرُج عنَّا قالَ النُّعمانُ : لَكَأنِّي أسمعُ هذِهِ من رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّه عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ قالَ الجبلُ : طاقْ، ففرَّجَ فخرَجوا
- فأوصدَ:
- أي: سد الباب
- ارتعدَت:
- تضطرب وترجف وتزلزل
٦ -ذهَبَ ثلاثةُ نَفرٍ رادةً لأهلِهم، قال: فأخَذَهم مَطرٌ، فلجَأوا إلى غارٍ، قال: فوقَعَ عليهم –أحسِبُه قال: مِن فَمِ الغارِ– حَجرٌ، فسَدَّ عليهم فَمَ الغارِ، ووقَعَ مُتجافٍ عنهم، قال: فقال النَّفرُ بعضُهم لبعضٍ: عفا الأثَرُ، ووقَعَ الحجَرُ، ولا يعلَمُ بمكانِكم إلَّا اللهُ تعالى، فتعالَوْا فليَدْعُ كلُّ رجُلٍ منكم بأوثَقِ عَملٍ عمِلَه للهِ عزَّ وجلَّ، عسى أنْ يُخرِجَكم مِن مكانِكم. قال أحَدُهم: اللهم إنْ كنتَ تعلَمُ أنِّي كنتُ بَرًّا بوالديَّ، وأنِّي أرَحتُ غَنَمي ليلةً، وكنتُ أحلُبُ لأبويَّ، فآتيهما وهُما مُضْطَجِعانِ على فِراشِهما؛ حتى أَسقِيَهما بيدي، وأنِّي أتَيتُهما ليلةً مِن تلك الليالي، وجِئتُ بشَرابِهما فوجَدتُهما قد ناما، وأنِّي جعَلتُ أرغَبُ لهما مِن نَومِهما، وأكرَهُ أنْ أوقِظَهما، وأكرَهُ أنْ أرجِعَ بالشرابِ فيَسْتيقِظانِ فلا يجِداني عندَهما، فقُمتُ مكاني قائمًا على رُؤوسِهما كذلك حتى أصبَحتُ ، اللهم إنْ كنتَ تعلَمُ أنِّي فعَلتُ ذلكَ ابتغاءَ وَجهِكَ فافرُجْ عنَّا. قال: فزال –أو: كَلِمةً نحوَها– ثُلُثُ الحجَرِ انفراجًا. قالوا للآخَرِ: إيهًا؛ أي: قُلْ. قال: فقال الثاني: اللهم إنْ كنتَ تعلَمُ أنِّي أحبَبتُ ابنةَ عَمٍّ لي حُبًّا شديدًا، وأنِّي -أحسِبُه قال- خطَبتُها إلى أهلِها فمنَعونيها، حتى جعَلتُ لها ما رضِيتْ به بيني وبينَها، ثمَّ دعَوتُ بها فخلَوتُ بها، فقعَدتُ منها مقعَدَ الرجُلِ مِن المرأةِ، فقالتْ: لا يحِلُّ لكَ أنْ تفضَّ الخاتَمَ إلَّا بحقِّه، فانقبَضَتْ إليَّ نَفْسي، ووفَّرتُ حقَّها عليها ونَفْسَها، اللهم إنْ كنتَ تعلَمُ أنِّي فعَلتُ ذلكَ ابتغاءَ وَجهِكَ فافرُجْ عنَّا. قال: فزال -أو كَلِمةً نحوَها- انفراجًا. وقالوا للثالثِ: إيهًا؛ أي: قُلْ. قال الثالثُ: اللهم إنْ كنتَ تعلَمُ أنِّي عمِلَ لي عاملٌ على صاعٍ مِن طعامٍ، فانطلَقَ العاملُ ولم يأخُذْ صاعَه، فاحتبَسَ عليَّ طويلًا مِن الدهرِ، وإنِّي عمَدتُ على صاعِه أحرُثُه، حتى اجتمَعَ مِن ذلكَ الصاعِ بقَرٌ كثيرٌ، وشاءٌ كثيرٌ، ومالٌ كثيرٌ، وإنَّ ذلكَ العاملَ أتاني بعدَ زمانٍ يطلُبُ الصاعَ مِن الطعامِ، وإنِّي قلتُ له: إن، صاعَكَ مِن الطعامِ قد صار مالًا كثيرًا، وشاءً كثيرًا، وبقَرًا كثيرًا، فخُذْ هذا كلَّه، فإنَّه مِن الصاعِ . فقال لي: أتسخَرُ؟ قلتُ له: لا واللهِ، ولكنَّه الحقُّ، فانطلَقَ به يسوقُ المالَ أجمَعَ، اللهم فإنْ كنتَ تعلَمُ أنِّي فعَلتُ ذلكَ ابتغاءَ وَجهِكَ فافرُجْ عنَّا. فانفلَقَ الحجَرُ فوقَعَ، وخرَجوا يتماشَوْنَ.
- النَّفرُ:
- الجماعة من الرجال، وقيل: هم من ثلاثة إلى عشرة
- حتى أصبَحتُ:
- طلع الفجر
- ابتغاءَ وَجهِكَ:
- الوجه صفة ذاتية خبرية لله عز وجل ثابتة بالكتاب والسنة، فأهل السنة يثبتون لله الوجه، من غير تشبيه بوجه أحد من المخلوقين، عز ربنا أن يشبه المخلوقين، وجل ربنا عن مقالة المعطلين
- ابتغاءَ وَجهِكَ:
- الوجه صفة ذاتية خبرية لله عز وجل ثابتة بالكتاب والسنة، فأهل السنة يثبتون لله الوجه، من غير تشبيه بوجه أحد من المخلوقين، عز ربنا أن يشبه المخلوقين، وجل ربنا عن مقالة المعطلين
- الصاعِ:
- مكيال يسع أربعة أمداد، والمد بالحجاز رطل وثلث، وبالعراق رطلان
- الصاعَ:
- مكيال يسع أربعة أمداد، والمد بالحجاز رطل وثلث، وبالعراق رطلان
- الصاعِ:
- مكيال يسع أربعة أمداد، والمد بالحجاز رطل وثلث، وبالعراق رطلان
- ابتغاءَ وَجهِكَ:
- الوجه صفة ذاتية خبرية لله عز وجل ثابتة بالكتاب والسنة، فأهل السنة يثبتون لله الوجه، من غير تشبيه بوجه أحد من المخلوقين، عز ربنا أن يشبه المخلوقين، وجل ربنا عن مقالة المعطلين
٧ -أنَّ ثلاثةً دخلوا غارًا، فدعوْا بأحسنِ أعمالَهم
