١ -سمِعَ أبا هُرَيرةَ -وكان يَبتدئُ حَديثَه بأنْ يقولَ: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: مَن كذَبَ علَيَّ مُتعمِّدًا، فليَتبوَّأْ مَقعَدَه مِن النَّارِ.
بحث
التصنيف الموضوعي: آفات اللسان - الكذب وما جاء فيه
٣١ نتيجة
٢ -ما كانت زَندَقَةٌ إلَّا إذا كان أصلُها التكذيبَ بالقَدَرِ.
٣ -«خَطَبَنا عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عنه بالجابيةِ، فقال: قام فينا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال: أكرِموا أصحابي، ثُمَّ الذين يَلونَهم، ثُمَّ الذين يَلونَهم، ثُمَّ يفشو الكَذِبُ حتَّى يَشهَدَ الرَّجُلُ وما يُستشهَدُ، وحتى يحلِفَ الرَّجُلُ وإن لم يُستحلَفْ، فمن أراد بُحْبوحةَ الجنَّةِ فلْيَلزمِ الجماعةَ ؛ فإنَّ الشَّيطانَ مع الواحِدِ، وهو من الاثنَينِ أبعَدُ، ألا لا يَخْلونَّ رَجُلٌ بامرأةٍ؛ فإنَّ ثالِثَهما الشَّيطانُ، ألا فمَن سَرَّتْه حسَنَتُه وساءته سَيِّئتُه فهو مُؤمِنٌ».
- ثُمَّ يفشو الكَذِبُ:
- أي: يظهر وينتشر بين الناس
- الجماعةَ:
- أي: الاتفاق والاجتماع
٤ -حَديثٌ رَواه إسْحاقُ بنُ سُلَيْمانَ بالرَّيِّ، عن جَعفَرِ بنِ سُلَيْمانَ، عن أبي التَّيَّاحِ، قالَ: حَدَّثَني حُمَيدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمنِ الحِمْيَريُّ، مُنْذُ أَكثَرَ مِن خَمْسينَ سَنَةً، قالَ: سَمِعْتُ أبا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ يَخطُبُ النَّاسَ، فقالَ في خُطْبتِه: يا أيُّها النَّاسُ، إنَّ عَهْدَكم نَبيَّكم عامَ أوَّلَ، وهو يقولُ في خُطْبتِه: سَلوا اللهَ العافِيةَ؛ فإنَّه لم يُعْطَ أحَدٌ مِثلَ العافِيةِ، ليس اليَقينَ، فعليكم بالصِّدْقِ والبِرِّ؛ فإنَّهما في الجَنَّةِ، وإيَّاكم والفُجورَ والكَذِبَ؛ فإنَّهما في النَّارِ؟
٥ -حَديثٌ حَدَّثَنا به عن أَحمَدَ بنِ أَيُّوبَ بنِ راشِدٍ البَصْريِّ، عن مَسْلَمةَ بنِ عَلْقَمةَ، عن داودَ بنِ أبي هِنْدٍ، عن شَهْرِ بنِ حَوْشَبٍ، عن النَّوَّاسِ بنِ سَمْعانَ، قالَ: بَعَثَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سَرِيَّةً فقالَ: تَهافَتونَ في الكَذِبِ تَهافُتَ الفَراشِ في النَّارِ؛ إنَّ كلَّ كَذِبٍ مَكْتوبٌ كَذِبًا لا مَحالةَ، إلَّا أن يَكذِبَ الرَّجُلُ في الحَرْبِ؛ فإنَّ الحَرْبَ خَدْعةٌ . أنا أبو مُحمَّدٍ، قالَ: وحَدَّثنا أبو زُرْعةَ، عن قَيْسِ بنِ حَفْصٍ، عن مَسْلَمةَ بنِ عَلْقمةَ، عن داودَ بنِ أبي هِنْدٍ، عن شَهْرِ بنِ حَوْشَبٍ، عن الزُّبْرقانِ، عن النَّوَّاسِ بنِ سَمْعانَ، عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم. ورَواه مُعْتمِرُ بنُ سُلَيْمانَ، عن داودَ بنِ أبي هِنْدٍ، عن شَهْرِ بنِ حَوْشَبٍ: أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قالَ: الحَرْبُ خَدْعةٌ؟
- الحَرْبَ خَدْعةٌ:
- يعني: أن أمرها ينقضي بمرة واحدة من الخداع
٦ -حَديثٌ رَواه بَقيَّةُ، عن مُحمَّدِ بنِ الحَجَّاجِ، عن مَيْسرةَ بنِ عَبْدِ رَبِّه، عن جابانَ، عن أَنَسِ بنِ مالِكٍ، عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قالَ: خَمْسٌ يُفَطِّرْنَ الصَّائِمَ، وتَنقُضُ الوُضوءَ: الغِيْبةُ، والنَّميمةُ، والكَذِبُ، والنَّظَرُ بالشَّهْوةِ، واليَمينُ الكاذِبةُ، ورَأيْتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَعُدُّها كما تَعُدُّ النِّساءُ؟
٧ -وسَمِعْتُ أبي، وحَدَّثَنا عن أبي الطَّاهِرِ، عن ابنِ وَهْبٍ، قالَ: أَخبَرَني مُحمَّدُ بنُ مُسلِمٍ، عن أَيُّوبَ السَّخْتيانيِّ، عن ابنِ سيرينَ، عن عائِشةَ زَوْجِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قالَتْ: ما كانَ شيءٌ أَبغَضَ عنْدَ أصْحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن الكَذِبِ، وما جَرَّبَ مِنه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن أحَدٍ مِن شيءٍ -وإن قَلَّ- فيَخرُجُ له مِن نَفْسِه حتَّى يُحدِثَ له تَوْبةً.
٨ -حَديثٌ رواه مُحَمَّدُ بنُ عيسى بنِ سَميعٍ، عن مُحَمَّدِ بنِ أبي الزُّعَيزِعةِ، عن نافعٍ، عن ابنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: من نفى والِدَيه، وأرى عَيْنَيه ما لم يَرَيا، وقال عَلِيَّ ما لم أقُلْ؛ فلْيَتبَوَّأْ مَقْعَدَه مِنَ النَّارِ. قال عَبدُ اللهِ: فلَبِثْنا بذلك زمانًا نتَخَوَّفُ الزِّيادةَ في الحَديثِ؛ إذ قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: حَدِّثوا عنِّي؛ فإنَّما أنتم في ذلك كما قُلتُ لكم في بني إسرائيلَ، فحَدِّثوا عنهم ولا حَرَجَ؛ يقولُ: لن تَبْلُغوا ما كان فيهم من خَيرٍ أو شَرٍّ، ومَن قال عَلِيَّ كَذِبًا ليُضِلَّ النَّاسَ بغيرِ عِلمٍ، فإنَّه بَيْنَ عَيْنَي جَهَنَّمَ يَومَ القيامةِ؟
٩ -حَديثٌ رَواه مَرْوانُ الطَّاطَريُّ، عن مُحمَّدِ بنِ مُسلِمٍ الطَّائِفيِّ، عن أَيُّوبَ السَّخْتيانيِّ، عن ابنِ أبي مُلَيكةَ، عن عائِشةَ، قالَتْ: ما كانَ شيءٌ أَبغَضَ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن الكَذِبِ، وما جَرَّبَ على أحَدٍ كَذِبًا فرَجَعَ إليه ما كانَ يَعرِفُ؛ حتَّى تَظهَرَ مِنه تَوْبةٌ؟
١٠ -قُلتُ للحسَنِ بنِ عليٍّ: بأبي أنت! تحفَظُ مِن حديثِ جَدِّك صلَّى اللهُ عليه وسلَّم تسليمًا؟ قال: بأبي هو وأمِّي! كُنتُ أصغَرَ مِن ذلك، ولكنِّي سمعْتُ منه كَلِماتٍ فوَعَيتُهنَّ، سمِعْتُه يقولُ: دَعْ ما يَريبُك إلى ما لا يَريبُك ؛ فإنَّ الصِّدقَ طُمَأنينةٌ والكَذِبَ رِيبةٌ، وعَلَّمني كَلِماتٍ أدعو بهنَّ في القُنوتِ: اللَّهمَّ اهْدِني فيمَن هدَيتَ، وعافِني فيمَن عافَيتَ، وتوَلَّني فيمَن توَلَّيتَ ، وبارِكْ لي فيما آتيتَ، وقِني شَرَّ ما قضَيتَ؛ إنَّك تقضي ولا يُقضى عليك، إنَّه لا يَذِلُّ مَن والَيتَ، ولا يَعِزُّ مَن عادَيتَ، تباركْتَ وتعالَيتَ. قال: ودخَلْتُ معه بيتَ الصَّدَقةِ فتناوَلْتُ تمَراتٍ، فأدخل أُصبُعَه فأخرجها وقال: إنَّا- آلَ مُحمَّدٍ- لا تَحِلُّ لنا الصَّدَقةُ
- يَريبُك:
- الريب: التهمة ومظان الشبه والشك
- يَريبُك:
- الريب: التهمة ومظان الشبه والشك
- وتوَلَّني فيمَن توَلَّيتَ:
- تولى: إذا أحب عبدا وقام بحفظه وحفظ أمره
- تباركْتَ:
- أي: تكاثر خيرك في الدارين، وقيل: استحققت الثناء، وقيل: ثبت الخير عندك. وصفة
١١ -خطب النَّاسَ عُمَرُ بنُ الخطَّابِ رِضوانُ اللهِ عليه بالجابيةِ، فقال: إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم تسليمًا قام في مِثلِ مَقامي هذا فقال: أحسِنوا إلى أصحابي، ثمَّ الذين يَلونَهم، ثمَّ الذين يَلونَهم، ثمَّ يفشو الكَذِبُ حتَّى يحلِفَ الرَّجُلُ على اليمينِ قَبلَ أن يُستحلَفَ عليها، ويَشهَدَ على الشَّهادةِ قَبلَ أن يُستشهَدَ عليها، فمَن أحَبَّ منكم أن ينالَ بُحبوحةَ الجنَّةِ فلْيلزَمِ الجماعةَ ؛ فإنَّ الشَّيطانَ مع الواحِدِ، وهو مِن الاثنَينِ أبعَدُ، ألا لا يَخلونَّ رجلٌ بامرأةٍ؛ فإنَّ ثالِثَهما الشَّيطانُ، ألا ومَن كان منكم يَسوءُه سيِّئتُه ويَسُرُّه حسَنتُه فهو مُؤمِنٌ
- ثمَّ يفشو الكَذِبُ:
- أي: يظهر وينتشر بين الناس
- اليمينِ:
- أي: الحلف
- الجماعةَ:
- أي: الاتفاق والاجتماع
١٢ -إِنَّي قَيَّنْتُ عائشةَ لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثُمَّ جئتُهُ فدعوتُه لجلْوَتِها، فجاءَ، فجلس إلى جنبِها، فأُتِيَ بعُسِّ لبنٍ، فشرِبَ، ثُمَّ ناوَلَها النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فخفضَتْ رأسَها واستحيَتْ، قالتْ أسماءُ : فانتهرْتُها، وقلْتُ لها : خذِي مِنْ يدِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قالَتْ : فأخذَتْ، فشرِبَتْ شيئًا، ثُمَّ قال لها النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ : أَعْطي تِرْبَكِ، قالتْ أسماءُ : فقلتُ : يا رسولَ اللهِ ! بل خذْهُ فاشربْ منْهُ ثُمَّ ناولْنيه مِنْ يدِكَ، فأخذَهُ فشرِبَ منْهُ ثُمَّ ناولَنيه، قالت : فجلَسْتُ، ثُمَّ وضعْتُهُ على رُكْبَتَيَّ، ثُمَّ طفِقْتُ أُديرُهُ وأُتْبِعُهُ بشفَتَيَّ لأُصيبَ منْهُ شربَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثُمَّ قال لِنسوَةٍ عندِي : ناوِليهِنَّ، فقلْنَ : لا نَشْتَهِيه ! فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ : لا تَجْمَعْنَ جوعًا وكذبًا.
- وأُتْبِعُهُ:
- أي: أدركه ولحقه
١٣ -إنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم قامَ فينا عامَ أولَ فقال : ألا إنهُ لمْ يقسمْ بينَ الناسِ شيءٌ أفضلُ مِنَ المعافاةِ بعدَ اليقينِ ، ألا إنَّ الصدقَ والبرَّ في الجنةِ، ألا إنَّ الكذبَ والفجورَ في النارِ
- بعدَ اليقينِ:
- أي: الإيمان
١٤ -آيةُ المنافقِ إذا حدثَ كذبَ، وإذا وعدَ أخلفَ، وإذا اؤتمنَ خانَ
١٥ -حَديثُ: مَن كَذَبَ عليَّ مُتَعَمِّدًا [يَعني حَديثَ: عن عبدِ اللهِ بنِ الزُّبَيرِ قال: قال يَومًا لأصحابِه: أتَدرونَ ما تَأويلُ هذا الحَديثِ: مَن كَذَب عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فليَتَبَوَّأْ مَقعَدَه مِنَ النَّارِ؟ قال: عَشَق رَجُلٌ امرَأةً فأتى أهلَها مَساءً، فقال: إني رَسولُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، بَعَثَني إليكُم أن أتضَيَّفَ في أيِّ بُيوتِكُم شِئتُ، قال: وكان يَنتَظِرُ بَيتوتَتَه المَساءَ، قال: فأتى رَجُلٌ مِنهمُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال: إنَّ فلانًا أتانا يَزعُمُ أنَّك أمَرتَه أن يَبيتَ في أيِّ بُيوتِنا ما شاءَ، فقال: كَذَبَ يا فُلانُ، انطَلِقْ مَعَه، فإن أمكَنَك اللَّهُ عزَّ وجَلَّ مِنه فاضرِبْ عُنُقَه واحرِقْه بالنَّارِ، ولا أراكَ إلَّا قد كُفِيتَه، فلمَّا خَرَجَ الرَّسولُ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ادعوه، فلمَّا جاءَ قال: إنِّي قد كُنتُ أمَرتُك أن تَضرِبَ عُنُقَه وأن تَحرِقَه بالنَّارِ، فإن أمكَنَك اللَّهُ مِنه فاضرِبْ عُنُقَه، ولا تَحرِقْه بالنَّارِ فإنَّه لا يُعَذِّبُ بالنَّارِ إلَّا رَبُّ النَّارِ، ولا أراكَ إلَّا قد كُفِيتَه، فجاءَتِ السَّماءُ فصَبَّت، فخَرَجَ ليَتَوضَّأَ فلسَعَه أفعى، فلمَّا بَلغَ ذلك النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: هو في النَّارِ]
١٦ -حديثُ: عَن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: من كَذَب عَلَيَّ مُتعَمِّدًا [فلْيبتوَّأْ مَقعَدَه مِن النَّارِ]
١٧ -حديث: قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ليس الكَذَّابُ من يُصلِحُ بَيْنَ النَّاسِ [ونَمَى خيْرًا.]
١٨ -حديث: قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: من كذَبَ علَيَّ متعَمِّدًا [فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ.]
١٩ -حديث قال: رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: كفى بالمرءِ مِن الخيانةِ والكَذِبِ... الحديث.
- الخيانةِ:
- هو أخذ المال خفية وإظهار النصح للمالك
٢٠ -حَديثُ: قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: مَن كذَبَ عليَّ مُتعَمِّدًا... الحديث. وفي آخِرِه ذِكرُ شَدَّادٍ عن الحديثِ.
