١ -قالَتْ مَولاتي لَيلَى بِنتُ العَجماءِ: كُلُّ مَملوكٍ لَها مُحَرَّرٌ، وكُلُّ مالٍ هَدْيٌ، وهي يَهوديَّةٌ، وهي نَصرانيَّةٌ إنْ لَم تُطلِّقِ امرَأتَكَ أو تُفَرِّقْ بيْنكَ وبيْن امرَأتِكَ. قالَ: فأتَيتُ زَينَبَ بِنتَ أُمِّ سَلَمةَ -وكانَتْ إذا ذُكِرَتِ امرَأةٌ [بِالمَدينةِ] فَقيهةٌ ذُكِرَتْ زَينَبُ-. قالَ: فأتَيتُها، فجاءَت -يَعني إلَيها- فقالَتْ: في البَيتِ هاروتُ وماروتُ؟! قالَتْ: يا زَينَبُ؛ جَعَلَني اللَّهُ فِداكِ، إنَّها قالَتْ: كُلُّ مَملوكٍ لَها حُرٌّ، وكُلُّ مالٍ لَها هَدْيٌ، وهي يَهوديَّةٌ وهي نَصرانيَّةٌ. فقالَتْ: يَهوديَّةٌ ونَصرانيَّةٌ! خَلِّي بيْنَ الرَّجُلِ وبيْنَ امرَأتِه، يَعني: وكَفِّري عَن يَمينِكِ. [فَأتَيتُ حَفصةَ أُمَّ المُؤمِنينَ، فأرسَلَتْ إلَيها فأتَتْها، فقالَتْ: يا أُمَّ المُؤمِنينَ، جَعَلَني اللَّهُ فِداكِ، إنَّها قالَتْ: كُلُّ مَملوكٍ لَها مُحَرَّرٌ، وكُلُّ مالٍ لَها هَدْيٌ، وهي يَهوديَّةٌ وهي نَصرانيَّةٌ. فقالَتْ: يَهوديَّةٌ ونَصرانيَّةٌ؟! خَلِّي بيْن الرَّجُلِ وبيْنَ امرَأتِهِ]. فأتَيتُ عَبدَ اللَّهِ بنَ عُمَرَ، فجاءَ -يَعني إلَيها- فقامَ عَلَى البابِ فسَلَّمَ. فقالَتْ: بأبي أنتَ وبِآبائي أبوكَ. فقالَ: أمِن حِجارةٍ أنتِ، أم مِن حَديدٍ، أم مِن أيِّ شَيءٍ أنتِ؟ أفتَتْكِ زَينَبُ وأفتَتْكِ أُمُّ المُؤمِنينَ، فلَم تَقْبَلي فُتَياهُما! قالَتْ: يا أبا عَبدِ الرَّحمَنِ، جَعَلَني اللَّهُ فِداكَ، إنَّها قالَتْ: كُلُّ مَملوكٍ لَها حُرٌّ، وكُلُّ مالٍ لَها هَدْيٌ، وهي يَهوديَّةٌ وهي نَصرانيَّةٌ. فقالَ: يَهوديَّةٌ أو نَصرانيَّةٌ! كَفِّري عَن يَمينِكِ، وخَلِّي بيْنَ الرَّجُلِ وبيْنَ امرَأتِه.
بحث
التصنيف الموضوعي: أدعية وأذكار - التفدية
٢٢ نتيجة
٢ -عن علقمة قال: كُنتُ رَجُلًا قد أَعْطاني اللهُ حُسنَ الصَّوتِ بالقُرآنِ، وكان ابنُ مَسعودٍ يُرسِلُ إليَّ، فأقرَأُ عليه، فإذا فرَغتُ مِن قِراءَتي، قال: زِدْنا فِداكَ أبي وأُمِّي؛ فإنِّي سمِعتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَقولُ: إنَّ حُسنَ الصَّوتِ زينةُ القُرآنِ.
٣ -كنتُ عند رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فأُنزِلَتْ عليه هذه الآيةُ: {مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلَا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا} [النساء: 123]، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: يا أبا بَكْرٍ، ألَا أُقرِئُكَ آيةً أُنزِلَتْ علَيَّ؟ قلتُ: بلى يا رسولَ اللهِ، قال: فأَقْرَأَنيها، فلا أعلَمُ إلَّا أني قد كنتُ وَجدتُ انقِصامًا في ظَهري فتمَطَّأْتُ لها، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ما شَأْنُك يا أبا بَكرٍ؟ قلتُ: يا رسولَ اللهِ، بأبي أنتَ وأمي، وأَيُّنا لم يَعمَلْ سُوءًا، وإنَّا لمُجزَوْنَ بما عَمِلْنا؟ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أمَّا أنت يا أبا بَكْرٍ والمؤمِنونَ فتُجْزَوْن بذلك في الدُّنْيا، حتى تَلْقَوُا اللهَ وليس لكم ذُنوبٌ، وأمَّا الآخَرون فيُجمَعُ ذلك لهم حتى يُجْزَوْا به يومَ القِيامةِ.
٤ -لمَّا نزَلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَرَّ الظَّهْرانِ، قال العبَّاسُ: قلتُ: واللهِ لئنْ دخَلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مكَّةَ عَنْوةً قبلَ أنْ يأتوه فيَستأمِنوه، إنَّه لَهلاكُ قريشٍ، فجلَستُ على بَغْلةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقلتُ: لعلِّي أجِدُ ذا حاجةٍ يأتي أهلَ مكَّةَ، فيُخبِرُهم بمكانِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لِيَخرُجوا إليه فيَستأمِنوه، فإنِّي لَأسيرُ إذ سَمِعتُ كلامَ أبي سفيانَ، وبُدَيْلِ بنِ وَرْقاءَ، فقلتُ: يا أبا حَنْظلةَ، فعرَفَ صَوتي، قال: أبو الفضلِ؟! قلتُ: نَعَمْ، قال: ما لك، فِداك أبي وأمِّي؟! قلتُ: هذا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ والناسُ، قال: فما الحيلةُ؟ قال: فرَكِبَ خلفي ورجَعَ صاحبُه، فلمَّا أصبَحَ غدَوتُ به على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فأسلَمَ، قلتُ: يا رسولَ اللهِ، إنَّ أبا سفيانَ رجُلٌ يُحِبُّ هذا الفخرَ، فاجعَلْ له شيئًا، قال: نَعَمْ، مَن دخَلَ دارَ أبي سفيانَ فهو آمِنٌ، ومَن أَغلَقَ عليه دارَه فهو آمِنٌ، ومَن دخَلَ المسجدَ فهو آمِنٌ، قال: فتَفرَّقَ الناسُ إلى دُورِهم، وإلى المسجدِ.
- عَنْوةً:
- قهرا وغلبة بغير صلح وأن تؤخذ من أهلها عن ذل وخضوع
٥ -كنتُ عِندَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأُنزِلَتْ هذِه الآيةُ: {مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلَا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا} [النساء: 123]، قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «يا أبا بكرٍ، ألَا أُقرِؤُكَ آيةً أُنزِلَتْ عليَّ»؟ قلْتُ: بلى يا رسولَ اللهِ، «فأَقرَأَنِيها»، قال: فلا أَعلَمُ إلَّا أنِّي وجَدْتُ انفِصامًا في ظَهْري حتَّى تَمطَّيْتُ لها، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «ما لَك يا أبا بكرٍ؟»، قلْتُ: يا رسولَ اللهِ، بأبي وأُمِّي، وأَيُّنا لم يَعمَلِ السُّوءَ، وإنَّا لَمُجْزَوْنَ بكلِّ سوءٍ عَمِلْنا؟ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «أمَّا أنتَ يا أبا بَكرٍ وأَصحابُك فتُجْزَوْنَ بذلك في الدُّنيا حتَّى تَلْقَوُا اللهَ تبارَك وتعالى وليستْ لكُم ذُنوبٌ، وأمَّا الآخَرونُ فيُجمَعُ لهُم حتَّى يُجْزَوْا بهِ يومَ القيامةِ».
٦ -لمَّا نَزَلَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَرَّ الظَّهْرانِ قالَ العبَّاسُ: قُلْتُ: واللهِ لَئِنْ دَخَلَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَكَّةَ عَنْوةً قَبْلَ أن يَأتوه فيَسْتَأمِنوه إنَّه لَهَلاكُ قُرَيْشٍ، فجَلَسْتُ على بَغْلةِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقُلْتُ: لعَلِّي أَجِدُ ذا حاجةٍ يَأتي أهْلَ مَكَّةَ، فيُخبِرُهم بمَكانِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ليَخْرُجوا إليه فيَسْتَأمِنوه؛ فإنِّي لَأَسيرُ، سَمِعْتُ كَلامَ أبي سُفْيانَ وبديلِ بنِ وَرْقاءَ، فقُلْتُ: يا أبا حَنْظَلةَ، فعَرَفَ صَوْتي، قالَ: فقالَ: أبو الفَضْلِ؟ قُلْتُ: نَعمْ، قالَ: ما لك، فِداك أبي وأُمِّي؟! قُلْتُ: هذا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ والنَّاسُ، قالَ: فما الحيلةُ؟ قالَ: فرَكِبَ خَلْفي، ورَجَعَ صاحِبُه، فلمَّا أَصبَحَ غَدَوْتُ به على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأَسلَمَ، قُلْتُ: يا رَسولَ اللهِ، إنَّ أبا سُفْيانَ رَجُلٌ يُحِبُّ هذا الفَخْرَ، فاجْعَلْ له شَيئًا، قالَ: نَعمْ، مَن دَخَلَ دارَ أبي سُفْيانَ فهو آمِنٌ، ومَن أَغلَقَ عليه دارَه فهو آمِنٌ، ومَن دَخَلَ المَسجِدَ فهو آمِنٌ، قالَ: فتَفَرَّقَ النَّاسُ إلى دورِهم وإلى المَسجِدِ.
- مَرَّ الظَّهْرانِ:
- هو موضع قرب مكة
- عَنْوةً:
- قهرا وغلبة بغير صلح وأن تؤخذ من أهلها عن ذل وخضوع
٧ -«صَنَعَ طَعامًا فدَعا النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأجابَه، فلمَّا دَخَلَ في البَيْتِ رَأى صورةً فرَجَعَ، فقالَ له علِيٌّ: ما لك فِداك أبي وأُمِّي يا رَسولَ اللهِ؟ قالَ: إنَّ المَلائِكةَ لا تَدخُلُ بَيْتًا فيه صورةٌ».
٨ -قُلتُ للحسَنِ بنِ عليٍّ: بأبي أنت! تحفَظُ مِن حديثِ جَدِّك صلَّى اللهُ عليه وسلَّم تسليمًا؟ قال: بأبي هو وأمِّي! كُنتُ أصغَرَ مِن ذلك، ولكنِّي سمعْتُ منه كَلِماتٍ فوَعَيتُهنَّ، سمِعْتُه يقولُ: دَعْ ما يَريبُك إلى ما لا يَريبُك ؛ فإنَّ الصِّدقَ طُمَأنينةٌ والكَذِبَ رِيبةٌ، وعَلَّمني كَلِماتٍ أدعو بهنَّ في القُنوتِ: اللَّهمَّ اهْدِني فيمَن هدَيتَ، وعافِني فيمَن عافَيتَ، وتوَلَّني فيمَن توَلَّيتَ ، وبارِكْ لي فيما آتيتَ، وقِني شَرَّ ما قضَيتَ؛ إنَّك تقضي ولا يُقضى عليك، إنَّه لا يَذِلُّ مَن والَيتَ، ولا يَعِزُّ مَن عادَيتَ، تباركْتَ وتعالَيتَ. قال: ودخَلْتُ معه بيتَ الصَّدَقةِ فتناوَلْتُ تمَراتٍ، فأدخل أُصبُعَه فأخرجها وقال: إنَّا- آلَ مُحمَّدٍ- لا تَحِلُّ لنا الصَّدَقةُ
- يَريبُك:
- الريب: التهمة ومظان الشبه والشك
- يَريبُك:
- الريب: التهمة ومظان الشبه والشك
- وتوَلَّني فيمَن توَلَّيتَ:
- تولى: إذا أحب عبدا وقام بحفظه وحفظ أمره
- تباركْتَ:
- أي: تكاثر خيرك في الدارين، وقيل: استحققت الثناء، وقيل: ثبت الخير عندك. وصفة
٩ -كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَتَعَهَّدُ الأنصارَ، ويَعُودُهم، ويَسْأَلُ عنهم، فبَلَغَهُ عنِ امرأةٍ من الأنصارِ مات ابنُها وليس لها غيرُه، وأنها جَزَعَتْ عليه جَزَعًا شديدًا، فأتاها النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ومعه أصحابُه، فلما بَلَغَ بابَ المرأةِ، قيل للمرأةِ : إنَّ نبيَّ اللهِ يريدُ أن يدخلَ، يُعَزِّيهَا، فدخل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال : أَمَا إنه بَلَغَنِي أنك جَزَعْتِ على ابْنِكِ، فأمرها بتَقْوَى اللهِ وبالصبرِ، فقالت : يا رسولَ اللهِ مالِيَ لا أَجْزَعُ وإني امرأةٌ رَقُوبٌ لا أَلِدُ، ولم يَكُنْ لِي غيرُه ؟ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : الرَّقُوبُ : الذي يَبْقَى وَلَدُها، ثم قال : ما مِنِ امْرِىءٍ أو امرأةٍ مسلمةٍ يموتُ لها ثلاثةُ أولادِ يَحْتَسِبُهُم إلا أَدْخَلَهُ اللهُ بهِمُ الجنةَ، فقال عُمَرُ وهو عن يمينِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : بأبي أنت وأمي واثْنَيْنِ ؟ قال : واثْنَيْنِ.
- جَزَعَتْ:
- جزعت الرجل: أي: نسبته إلى الجزع
- جَزَعْتِ:
- جزعت الرجل: أي: نسبته إلى الجزع
- الرَّقُوبُ:
- الذي لا يبقى له ولد
١٠ -مُرَّ على النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بجنازَةٍ، فأُثْنِىَ عليها خيرًا، وتتابَعَتِ الألْسُنُ بالخيرِ، فقالوا : كان – ما علِمْنا – يُحِبُّ اللهَ ورسولَهُ، فقال نَبِيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ : وَجَبَتْ، وَجَبَتْ، وَجَبَتْ، ومُرَّ بِجَنَازَةٍ فَأُثْنِيِ عليها شرًّا، وتتابَعَتِ الألسُنُ لَها بالشرِّ، فقالو : بئسَ المرءُ كان في دينِ اللهِ، فقال نبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ : وجبَتْ، وَجَبَتْ، وَجَبَتْ، فقال عمرُ : فِدًى لَكَ أبِي وأمِّي، مُرَّ بِجَنازَةٍ فَأُثْنِيَ عليها خيرًا، فقلْتَ : وجَبَتْ، وجبتْ، وجبَتْ، ومُرَّ بجنازَةٍ فأُثْنِيَ عليها شرًّا، فقلْتَ : وجبَتْ، وجبَتْ، وجبَتْ ؟ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَنْ أثْنَيْتُمْ علَيْهِ خيْرًا وجَبَتْ لَهُ الجنَّةُ، ومَنْ أثْنَيْتُمْ عليْهِ شرًّا وجبَتْ له النارُ، الملائِكَةُ شُهَدَاءُ اللهِ في السماءِ، وأنتم شهداءُ اللهِ في الأرضِ، أنتم شهداءُ اللهِ في الأرْضِ، أنتم شهداءُ اللهِ في الأرْضِ، وفي روايَةٍ : والمؤمنونَ شهداءُ اللهِ في الأرْضِ، إِنَّ للهِ ملائكةً تنطِقُ على ألسِنَةِ بني آدمَ بِما في المرْءِ مِنَ الخيرِ والشرِّ.
١١ -عن عَلقمةَ قال : كنتُ رجلًا قد أعطاني اللهُ حُسنَ الصوتِ بالقرآنِ، فكان عبدُ اللهِ بنُ مسعودٍ يستقرئُني، ويقولُ لي : فداكَ أبي وأمي، فإني سمعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم يقولُ : إنَّ حُسْنَ الصوتِ تزيينٌ للقرآنِ
١٢ -قام النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلم ليلةً من الليالي في صلاةِ العشاءِ، فصلَّى بالقومِ، ثمَّ تخلفَ أصحابٌ له يصلُّون، فلمَّا رأَى قيامَهم وتخلُّفَهم، انصرف إلى رَحلهِ، فلمَّا رأَى القومَ قد أخلَوا المكانَ، رجع إلى مكانهِ، فصلَّى، فجئتُ فقمتُ خلفَهُ، فأومأ إليَّ بيمينهِ، فقمتُ عن يمينهِ ثمَّ جاء ابنُ مسعودٍ فقام خلفي وخلفهُ فأومَأَ إليه بشِمالهِ فقام عن شمالهِ فقُمنا ثلاثتُنا يصلِّي كلُّ رجلٍ منَّا لنفسهِ ويتلو من القرآنِ ما شاء اللهُ أنْ يتلوَ، فقام بآيةٍ من القرآنِ يردِّدُها حتَّى صلاةِ الغداةِ، فبعد أنْ أصبحْنا أومأتُ إلى عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ أنْ سَلْهُ ما أراد إلى ما صنع البارحةَ، فقال ابنُ مسعودٍ بيدهِ : لا أسألُهُ عن شيءٍ حتَّى يحدِّثَ إليَّ. فقلتُ : بأبي أنتَ وأمي قمتَ بآيةٍ من القرآنِ ومعك القرآنُ، لو فعل هذا بعضُنا وَجدنا عليه، قال : دعوتُ لأمَّتي، قال : فماذا أُجبتَ ؟ أو ماذا رُدَّ عليك ؟ قال : أُجبتُ بالذي لو اطلع عليه كثيرٌ منهم طلعةً تركوا الصلاةَ، قال : أفلا أبشِّرِ الناسَ ؟ قال : بلَى، فانطلقتُ معنقًا قريبًا من قذفةٍ بحجرٍ. فقال عمرُ : يا رسولَ اللهِ إنك إنْ تبعثَ إلى الناسِ بهذا نكلوا عن العبادةِ فنادَى أنِ ارجعْ فرجع، وتلكَ الآيةُ { إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ }
- أومأتُ:
- الإيماء: الإشارة إلى الشيء باليد والرأس والعين
- أبشِّرِ:
- أي: سر واستبشر
- الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ:
- الحكمة صفة ذاتية ثابتة لله عز وجل، و
١٣ -حديث: خرج رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فإذا بأبي طَلْحةَ [ فقام إليه فتلقَّاه، فقال : بأبي أنت وأمِّي يا رسولَ اللهِ ! إنِّي لأرَى السُّرورَ في وجهِك، قال : أجل إنَّه أتاني جبريلُ آنفًا، فقال : يا محمَّدُ من صلَّى عليك مرَّةً – أو قال واحدةً – كتب اللهُ له بها عشرَ حسناتٍ، ومحا عنه بها عشرَ سيِّئاتٍ، ورفع له بها عشرَ درجاتٍ، وصلَّت عليه الملائكةُ عشرَ مرَّاتٍ]
١٤ -حديث: ما جمع رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أبَوَيه لأحَدٍ إلَّا لسَعدٍ [فإنَّه قال له يومَ أُحُدٍ : ( ارمِ فداكَ أبي وأمِّي )]
١٥ -حديث: "أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال للأنصارِ: فِداكم أبي وأُمِّي [وأنَّه قال: يَكونُ الأنصارُ كالمِلحِ في الطَّعامِ]".
١٦ -حَديثُ: أنَّه بَيْنا هو جالِسٌ عِندَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذ جاءَه عليُّ بنُ أبي طالِبٍ فقال: بأبي أنت وأمِّي تَفَلَّتَ هذا القُرآنُ مِن صَدْري... الحديث. بطُولِه.
١٧ -قالت : وا بأبي – تعني النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلم - خرج من الدنيا ولم يشبعْ من خبزِ بُرٍّ
١٨ -سمعْتُ أبا هريرةَ ينعتُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ فقال : كان شَبْحَ الذراعينِ أهدبَ أشفارِ العينينِ بَعيدَ ما بين المنكبينِ يُقبلُ إذا أقبلَ جميعًا ويدبرُ إذا أدبرَ جميعًا، زادَ بعضُ الرواةِ بأبي وأمي، لم يكنْ فاحشًا ولا متفحشًا ولا سخابًا بالأسواقِ.
- شَبْحَ الذراعينِ:
- أي: طويلهما، وقيل: عريضهما
- أدبرَ:
- أي: ولى دبره وذهب
١٩ -أتينا النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقلنا لَهُ : بآبائِنا وأمَّهاتنا يا رسولَ اللَّهِ إنَّا نسمَعُ منكَ الحديثَ، فلا نَقدرُ أن نؤدِّيَهُ كما سمِعنا فقالَ : إذا لم تُحلُّوا حرامًا، ولم تُحرِّموا حلالًا أصبتُمُ المعنَى بلا بأسَ.
٢٠ -حديثُ كعبِ بنِ عُجْرَةَ في حلقِ رأسِهِ للأذى... فرَقًا من حنطةٍ بين ستَّةِ مساكينَ [يعني حديث: عَنْ كَعْبِ بنِ عُجْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عنْه، أنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ مَرَّ به وَهو بالحُدَيْبِيَةِ، قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ مَكَّةَ، وَهو مُحْرِمٌ، وَهو يُوقِدُ تَحْتَ قِدْرٍ، وَالْقَمْلُ يَتَهَافَتُ علَى وَجْهِهِ، فَقالَ: أَيُؤْذِيكَ هَوَامُّكَ هذِه؟ قالَ: نَعَمْ، قالَ: فَاحْلِقْ رَأْسَكَ، وَأَطْعِمْ فَرَقًا بيْنَ سِتَّةِ مَسَاكِينَ، وَالْفَرَقُ ثَلَاثَةُ آصُعٍ، أَوْ صُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، أَوِ انْسُكْ نَسِيكَةً. قالَ ابنُ أَبِي نَجِيحٍ: أَوِ اذْبَحْ شَاةً.]
