٢١ -أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قَضى باليَمينِ مع الشَّاهِدِ الواحدِ.
بحث
التصنيف الموضوعي: أقضية وأحكام - آداب القضاء وكيفية الحكم
١٨٩ نتيجة
٢٢ -كُنتُ جالسةً عندَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذ جاءَه رَجُلانِ يَختَصمانِ في مَواريثَ في أشياءَ قد دَرَسَتْ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إنِّي إنَّما أقْضي بيْنَكما برَأْيي فيما لم يَنزِلْ عليَّ؛ فمَن قَضَيتُ له بقَضيَّةٍ أُراها، فقطَعَ بها قِطعةً ظُلمًا، فإنَّما يَقطَعُ بها قِطعةً من نارٍ، إسطامًا يَأتي بها في عُنُقِه يَومَ القيامةِ، قال: فبَكى الرَّجُلانِ، وقال كُلُّ واحدٍ منهما: حقِّي هذا الذي أطلُبُ لصاحِبي، قال: لا، ولكنِ اذْهَبا فتَوَخَّيا ثُمَّ استَهِما، ثُمَّ ليُحلِّلْ كُلُّ واحدٍ منكما صاحِبَه.
٢٣ -أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سَمِعَ صَوتَ خُصومٍ ببابِ حُجرَتِه، فخَرَجَ إليهم، فقال: إنَّما أنا بَشَرٌ، وإنَّه يَأتيني الخَصمُ ، فلعلَّ بعضَهُم أنْ يكونَ أبلَغَ من بَعضٍ؛ فأحسَبُ أنَّه صادِقٌ، فأقْضي له بذلك؛ فمَن قَضَيتُ له بحَقِّ مُسلِمٍ، فإنَّما هي قِطعةٌ منَ النَّارِ، فلْيَأخُذْها أو لِيَترُكْها.
- الخَصمُ:
- الذي يخصم أقرانه ويحاجهم
٢٤ -قال عليٌّ رَضِي اللهُ عنه: القضاةُ ثلاثةٌ: قاضيانِ في النارِ، وقاضٍ في الجنَّةِ، فأمَّا اللذانِ في النارِ، فرجُلٌ جارَ متعمِّدًا، فهو في النارِ، ورجُلٌ اجتهَد فأخطأ، فهو في النارِ، وأمَّا الذي في الجنَّةِ، فرجُلٌ اجتهَد فأصاب الحقَّ، فهو في الجنَّةِ. قال قتادةُ: فقُلْتُ لأبي العاليةِ: ما ذَنْبُ هذا الذي اجتهَد فأخطأ؟ قال: ذَنْبُهُ أن لا يكونَ قاضيًا إذ لم يَعلَمْ.
٢٥ -القضاةُ ثلاثةٌ: واحدٌ في الجنَّةِ، واثنانِ في النارِ، فأمَّا الذي في الجنَّةِ، فرجُلٌ عرَف الحقَّ فقضى به، ورجُلٌ عرَف الحقَّ فجارَ في الحُكْمِ، فهو في النارِ، ورجُلٌ قضى للناسِ على جهلٍ، فهو في النارِ.
٢٦ -أنَّ رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قَضى بالدِّيَةِ اثنَيْ عَشَرَ ألْفًا، وفي ذلك نزَلَتْ: {وَمَا نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْنَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ} [التوبة: 74] بأخْذِهمُ الدِّيَةَ.
٢٧ -قال لي رسولُ اللهِ عليه السَّلامُ: إذا تَقاضى إليكَ الرَّجُلانِ، فلا تَقضِ للأوَّلِ حتى تسمَعَ ما يقولُ الآخَرُ، فإنَّكَ إذا سمِعْتَ ذلك عرَفْتَ كيفَ تَقضي. قال علِيٌّ: فما زِلْتُ قاضيًا بعدُ.
٢٨ -كُنْتُ جالِسةً عندَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، إذْ جاءهُ رجُلانِ يَختصِمانِ في مواريثَ، وأشياءَ قدْ درَسَتْ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنَّما أَقْضي بيْنَكما برأْيي ممَّا لمْ يَنزِلْ علَيَّ، فمَن قضَيْتُ له بقَضيَّةٍ أَراها يَقطَعُ بها قِطعةً ظُلمًا، فإنَّما يَقطَعُ بها قِطعةً من نارٍ إسْطَامًا يأْتي بها في عُنُقِهِ يومَ القِيامةِ، فبكَى الرَّجُلانِ، وقال كلُّ واحدٍ منهما: يا رسولَ اللهِ، حقِّي هذا الذي أطلُبُ لصاحِبي، قال: لا، ولكنِ اذْهَبا تَوَخَّيا ، ثمَّ اسْتَهِما، ثمَّ يُحْلِلُ كلُّ واحدٍ منكما صاحبَهُ.
- تَوَخَّيا:
- التوخي: التحري والقصد
٢٩ -أَتى رَجُلانِ إلى عُمَرَ بنِ الخطَّابِ رَضيَ اللهُ عنه في غُلامٍ مِن وِلادةِ الجاهليَّةِ، يقولُ: هذا هو ابْني، ويقولُ: هذا هو ابني، فدَعا لهما عُمَرُ قائفًا مِن بَني المُصطلِقِ، فسأَلَه عنِ الغُلامِ، فنظَرَ إليه المُصطلِقيُّ، ثُمَّ نظَرَ، ثُمَّ قال لعُمَرَ: والذي أكرَمَكَ إنِّي لأجِدُهما قدِ اشتَرَكا فيه جَميعًا! فقام إليه عُمَرُ فضَرَبَه بالدِّرَّةِ حتى اضطَجَعَ، ثُمَّ قال: واللهِ لقد ذهَبَ بكَ النَّظَرُ إلى غيرِ مَذهبٍ، ثُمَّ دَعا أُمَّ الغُلامِ فسأَلَها فقالتْ: إنَّ هذا -لأحَدِ الرَّجُلَينِ- قد كان غلَبَ عليَّ النَّاسَ حتى وَلَدتُ له أوْلادًا، ثُمَّ وقَعَ بي على نَحوِ ما كان يَفعَلُ، فحَمَلتُ فيما أَرى، فأصابَني هِراقةٌ مِن دَمٍ حتى وَقَعَ في نَفْسي أنْ لا شيءَ في بَطني، ثُمَّ إنَّ هذا الآخَرَ وقَعَ بي، فواللهِ ما أَدْري مِن أيِّهما هو، فقال عُمَرُ للغُلامِ: اتَّبِعْ أيَّهما شِئتَ، فاتَّبَعَ أحَدَهما، قال عبدُ الرَّحمنِ بنُ حاطبٍ: وكأنِّي أنظُرُ إليه مُتِّبِعًا لأحَدِهما، فذَهَبَ به، وقال عُمَرُ: قاتَلَ اللهُ أخا بَني المُصطلِقِ!
٣٠ -قال: دَخَلَ رَجُلانِ مِن أبوابِ كِندةَ، وأبو مَسعودٍ الأنصاريُّ جالِسٌ في حَلْقةٍ، فقالا: ألَا رَجُلٌ يُنفِّذُ بَينَنا؟ فقال رَجُلٌ مِنَ الحَلْقةِ: أنا. فأخَذَ أبو مَسعودٍ كَفًّا مِن حَصًى فرَماهُ به، وقال: مَهْ، إنَّه كان يُكرَهُ التَّسرُّعُ إلى الحُكمِ.
٣١ -أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رَدَّدَ ماعِزًا أَربَعَ مَرَّاتٍ.
٣٢ -أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان يَقْضي بالقَضاءِ، ثم يَنزِلُ القُرْآنُ بعدَ ذلك بخِلافِه، فيُمْضي ما قَضى به أوَّلَ مَرَّةٍ، ويَستَقْبِلُ القَضاءَ بما نَزَلَ به القُرْآنُ.
٣٣ -عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه قَتَلَ بالقَسامَةِ رَجُلًا من بني نَصْرِ بنِ مالِكٍ ببَحْرَةِ الرُّغاءِ.
- ببَحْرَةِ:
- البحرة: البلدة أو القرية
٣٤ -أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ردَّ شَهادةَ الخائِنِ والخائِنَةِ، وذي الغِمْرِ على أخيه، وردَّ شَهادَةَ القانِعِ لأهْلِ البَيتِ، وأجازَها لغَيرِهم.
- وذي الغِمْرِ:
- الحقد والعداوة والضغن
٣٥ -مَنِ احْتازَ شيئًا عَشْرَ سِنينَ، فهو له.
٣٦ -عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه قال: مَن طَلَبَ قضاءَ المُسلِمينَ حتى ينالَه، ثم غَلَبَ عدلُه جَورَه، فله الجَنَّةُ، ومَن غَلَبَ جَورُه عدلَه، فله النارُ.
٣٧ -[قال] مُحمَّدُ بنُ سيرينَ: لم يكنْ أحدٌ أهيَبَ لما لم يعلَمْ من أبي بكرٍ، فإنَّها نزلتْ به فريضةٌ لم يَجِدْ لها في كتابِ اللهِ أصلًا، ولا في السُّنَّةِ أثرًا، فقال: أقولُ فيها برأيي، فإنْ يكنْ صوابًا فمن اللهِ، وإن يكن خطأً فمني، وأستغفِرُ اللهَ.
٣٨ -أمَرَني النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ أقضِيَ بين قومٍ، فقُلتُ: ما أحسَنُ أنْ أقضِيَ يا رسولَ اللهِ؟ قال: اللهُ مع القاضي ما لم يَحِفْ عمدًا.
٣٩ -أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ردَّ شهادةَ الخائِنِ والخائِنَةِ، وذي الغِمرِ على أخيه، وردَّ شهادةَ القانِعِ لأهلِ البيتِ، وأجازَها لغيرِهم.
- وذي الغِمرِ:
- الحقد والعداوة والضغن
٤٠ -عن سعدِ بنِ الأطوَلِ أنَّ أخاه مات وترَكَ ثلاثَ مِئةِ دِرْهمٍ، وترَكَ عِيالًا، قال: فأرَدتُ أن أُنفِقَها على عِيالِه، قال: فقال لي النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: (إنَّ أخاك محبوسٌ بدَيْنِه، فاذهَبْ، فاقْضِ دَينَه)، فذَهَبتُ فقضَيتُ عنه، ثمَّ جِئتُ، قلتُ: يا رسولَ اللهِ، قد قضَيتُ عنه إلَّا دِينارَيْنِ ادَّعَتْهما امرأةٌ، وليس لها بَيِّنةٌ، قال: (أعطِها؛ فإنَّها مُحِقَّةٌ)، وفي روايةٍ: (فإنَّها صادِقةٌ).
