٦١ -أنَّه طلَّقَ امرأتَه وهي حائضٌ في عَهدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فسأَلَ عُمَرُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فتَغيَّظَ عليه، وقال: مُرْهُ فلْيُراجِعْها، ثُمَّ يُمسِكْها حتى تَطهُرَ، ثُمَّ تَحيضَ، ثُمَّ تَطهُرَ، ثُمَّ يُطلِّقَها طاهِرًا قبلَ أنْ يَمَسَّها، فذلك الطَّلاقُ للعِدَّةِ كما أمَرَ اللهُ عزَّ وجلَّ به.
بحث
التصنيف الموضوعي: أقضية وأحكام - قضايا حكم فيها النبي صلى الله عليه وسلم
٤٩٣ نتيجة
٦٢ -طَلَّقتُ امرَأتي وهي حائضٌ، فأتى عُمَرُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فسأَلَه، فقال: مُرْهُ فلْيُراجِعْها، فإذا طَهَرَتْ فلْيُطلِّقْها إنْ شاء، قال: فقال عُمَرُ: يا رسولَ اللهِ، أفتَحتَسِبُ بتلك التَّطليقةِ؟ قال: نَعمْ.
٦٣ -عن أبي الوضيء قال: كُنَّا في سَفَرٍ في عَسكَرٍ، فأتى رَجُلٌ معه فَرَسٌ، فقال له رَجُلٌ منَّا: أتَبيعُ هذا الفَرَسَ بهذا الغُلامِ؟ قال: نَعم، فباعَهُ ثم باتَ معَنا، فلمَّا أصبَحَ قامَ إلى فَرَسِه؛ فقال له صاحِبُنا: ما لكَ ولِلفَرَسِ؟ أليس قد بِعتَنيه؟ فقال: ما لي في هذا البَيعِ من حاجةٍ، قال: ما لكَ ذلك، لقد بِعْتَني، فقال لهُما القومُ: هذا أبو بَرْزةَ صاحِبُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأتَياهُ، قال لهُما: أتَرضَيانِ بقَضاءِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟ فقالا: نَعم، فقال: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: البَيِّعانِ بالخِيارِ ما لم يتَفَرَّقا، وإنِّي لَأراكُما افتَرَقْتُما.
- البَيِّعانِ:
- البائع والمشتري
٦٤ -قَضى رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في الجَنينِ بغُرَّةٍ؛ عبدٍ أو أمَةٍ أو فَرَسٍ أو بَغلٍ، فقال الذي قَضى عليه: أعقِلُ مَن لا أكَلَ ولا شَرِبَ ولا صاحَ ولا استهَلَّ؟! فمِثلُ ذلك يُطَلُّ، فقال النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنَّ هذا ليَقولُ بقَولِ شاعرٍ! فيه غُرَّةٌ؛ عبدٌ أو أمَةٌ أو فَرَسٌ أو بَغلٌ.
- مَن لا أكَلَ:
- أي: دية، ولد خرج من بطن أمه ميتاً
٦٥ -جاءَ رَجُلٌ من حَضرَمَوتَ ورَجُلٌ من كِنْدةَ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال الحَضْرميُّ: يا رسولَ اللهِ، إنَّ هذا غَلَبَني على أرضٍ كانت لأبي، فقال الكِنديُّ: هي أرْضي كانت في يَدي أزرَعُها ليس له فيها حَقٌّ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم للحَضْرميِّ: ألكَ بيِّنةٌ؟ قال: لا، قال: يَمينُه، فقال: يا رسولَ اللهِ، إنَّه لا يُبالي على ما حلَفَ، ولا يَتورَّعُ من شَيءٍ، فقال: ليس لكَ منه إلَّا ذلك، فانطَلَقَ به ليُحلِّفَه، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لمَّا أدبَرَ: أمَا لئن حلَفَ على مالِه؛ ليأكُلَه ظُلمًا ليَلقَيَنَّ اللهَ، وهو عنه مُعرِضٌ.
٦٦ -أنَّه أسلَمَ، وأبَتِ امرَأتُه أنْ تُسلِمَ، وكان له منها ابنةٌ تُشبَّهُ بالفَطيمِ، فخاصَمَها إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال: ضَعاها بيْنَكما، ثُمَّ ادْعُوَاها، ففَعَلا، فمالَتْ إلى أُمِّها، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: اللَّهُمَّ اهْدِها، فمالَتْ إلى أبيها، فأخَذَها.
٦٧ -طَلَّقتُ امرَأتي وهي حائضٌ، فأتى عُمَرُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فسألَه، فقال: مُرْهُ فلْيُراجِعْها، فإذا طَهَرَتْ فلْيُطلِّقْها إنْ شاء، قال: فقال عُمَرُ: يا رسولَ اللهِ، أفتَحتَسِبُ بتلك التَّطليقةِ؟ قال: نَعمْ.
٦٨ -ضَرَبَتِ امرأةٌ ضَرَّتَها بعَمودِ الفُسطاطِ وهي حُبْلى فقَتَلَتْها، قال: وإحداهما لِحْيانيَّةٌ، قال: فجعَلَ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ دِيَةَ المَقتولةِ على عَصَبةِ القاتلةِ، وغُرَّةً لما في بَطنِها، قال: فقال رَجُلٌ من عَصَبةِ القاتلةِ: أنَغرَمُ دِيَةَ مَن لا أكَلَ ولا شَرِبَ ولا استهَلَّ؟ فمِثلُ ذلك بَطَلَ ، فقال رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أسَجْعٌ كسَجْعِ الأعرابِ؟! وجعَلَ عليهما الدِّيَةَ.
- مَن لا أكَلَ:
- أي: دية، ولد خرج من بطن أمه ميتاً
- بَطَلَ:
- أي: مثل ذلك هدر لا عبرة به
٦٩ -قَضى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في الشُّفعةِ في كُلِّ شِركٍ لم يُقسَمْ: رَبعةٍ أو حائِطٍ، لا يَحِلُّ له أنْ يَبيعَه حتى يَستأذِنَ شَريكَه.
- رَبعةٍ:
- الربعة: المنزل
٧٠ -لا صَلاةَ لرَجلٍ لا يُقيمُ صُلبَه في الرُّكوعِ والسُّجودِ.
٧١ -مَن ملَك ذا رَحِمٍ محرَّمٍ، فهو حُرٌّ.
٧٢ -قُتِل رجُلٌ في عهدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فدفَع القاتلَ إلى وَلِيِّهِ، فقال القاتلُ: يا رسولَ اللهِ، ما أرَدْتُ قَتْلَهُ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أمَا إن كان صادقًا، فقتَلْتَهُ، دخَلْتَ النارَ، فخلَّاه الرَّجُلُ.
٧٣ -أنَّ رجُلًا سرَقَ بُردةً، فرفعَهُ إلى النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فأمَرَ بقَطْعِهِ، فقال: يا رسولَ اللَّهِ، قد تَجاوَزْتُ عنه، قال: فلَوْلا كانَ هذا قَبلَ أنْ تأتيَني به يا أبا وَهْبٍ، فقطَعَهُ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ.
٧٤ -أنَّ رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قَضى بالدِّيَةِ اثنَيْ عَشَرَ ألْفًا، وفي ذلك نزَلَتْ: {وَمَا نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْنَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ} [التوبة: 74] بأخْذِهمُ الدِّيَةَ.
٧٥ -مَن مَلَكَ ذا رَحِمٍ مَحْرَمٍ عَتَقَ.
٧٦ -بهذا الحَديثِ، ولم يَذكُرِ ابنَ عبَّاسٍ في هذا الحَديثِ. [يَعْني حَديثَ: أنَّ رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قَضى بالدِّيَةِ اثنَيْ عَشَرَ ألْفًا، وفي ذلك نزَلَتْ: {وَمَا نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْنَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ} [التوبة: 74]، بأخذِهمُ الدِّيَةَ].
٧٧ -لمَّا أُصيبَ حَمزةُ بنُ عبدِ المُطَّلبِ رضيَ اللهُ عنه، خرَجَ زَيدُ بنُ حارثةَ حتى أقدَمَ ابنةَ حَمزةَ، وقال: أنا أحَقُّ بها، تكونُ عندي، تجشَّمْتُ السفَرَ وهي ابنةُ أخي، وقال عليُّ بنُ أبي طالبٍ: أنا أحَقُّ بها تكونُ عندي، وهي ابنةُ عمِّي وعندي ابنةُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وقال جَعفَرُ بنُ أبي طالبٍ: أنا أحَقُّ بها، لي مِثلُ قَرابَتِكَ وعندي خالَتُها، والخالةُ والدةٌ، فخرَجَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال: أنا أَقْضي بيْنَكم في ذلك، وفي غيرِه، قال عليٌّ: فتخوَّفْتُ أنْ يكونَ قد نزَلَ فينا قُرآنٌ لرَفْعِنا أصواتَنا، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أمَّا أنتَ يا زيدٌ، فمَوْلايَ ومَوْلاها، فقال: رَضيتُ برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وأمَّا أنتَ يا عليُّ، فصَفيِّي وأَميني، وأنتَ منِّي وأنا منكَ، وأمَّا أنتَ يا جَعفَرُ، فأشبَهْتَ خَلْقي وخُلُقي، وأنتَ من شَجَرتي التي أنا منها، وقد قَضَيْتُ بالجاريةِ تكونُ مع خالَتِها، قالوا: رَضينا برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.
٧٨ -مِثلَه [أي: حَديثَ: جاء رجلٌ مِن حَضرَمَوت ورجلٌ مِن كِنْدةَ إلى رَسولِ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال الحَضرميُّ: يا رسولَ الله، إنَّ هذا غلَبَني على أرضٍ كانت لي، فقال الكِندي: هي أرضي في يدي أزرَعُها، ليس له فيها حَقٌّ. فقال رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم للحَضرميِّ: ألك بَيِّنةٌ؟ قال: لا. فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: فأَحْلِفْه. فقال: إنَّه ليس له يمينٌ! فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ليس لك منه إلَّا ذلك، فانطَلَق ليُحْلِفَه، فقال رَسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أمَا إنِّه إنْ حَلَف على مالِك ظُلمًا لِيَأكُلَه لَقِيَ اللهَ عَزَّ وجَلَّ وهو عنه مُعْرِضٌ]، غيرَ أنَّه قال: فقال الحَضْرَميُّ: يا رسولَ اللهِ، إنَّ هذا غلَبَني على أرضٍ كانت لأبي.
٧٩ -ماتَتْ شاةٌ لسَودةَ ابنةِ زَمْعةَ، فقالت: يا رسولَ اللهِ، ماتَتْ فُلانةُ -تَعْني الشاةَ- قال: فلولا أخَذْتم مَسْكَها، فقالت: نأخُذُ مَسْكَ شاةٍ قد ماتَتْ!! فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنَّما قال اللهُ عزَّ وجلَّ: {قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ} الآيةَ [الأنعام: 145]، فإنَّه لا بأْسَ بأنْ تَدبُغوهُ، فتَنتَفِعوا به، قالت: فأرسَلَتْ، فسلَخَتْ مَسْكَها فدبَغَتْه، فاتَّخذَتْ منه قِرْبةً حتى تَخرَّقَتْ.
٨٠ -اختصَمَ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رَجُلانِ في حَريمِ نَخلةٍ، فقال في حديثِ عمرِو بنِ يَحيى: فوَجَدَه خَمسَ أذرُعٍ، وقال أبو طُوالةَ: سَبعَ أذرُعِ، فقَضى بذلك، فقال عبدُ العزيزِ: يَعني ذَرْعَ جَريدةٍ مِن جَريدِها.
- جَريدةٍ:
- الجريد، جمع جريدة، وهي سعف النخل، وهو غصن النخلة جرد عنه الورق
