٨١ -قتَل رجُلٌ رجُلًا على عهدِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فدفَعهُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى وَلِيِّ المقتولِ، فقال القاتلُ: لا واللهِ يا رسولَ اللهِ، ما أردْتُ قتلَهُ، فقال النَّبيُّ عليه السَّلامُ: أمَا إنَّه إنْ كان صادقًا، ثمَّ قتلْتَهُ دخَلْتَ النَّارَ، قال: فخلَّى سَبيلَهُ، وكان مكتوفًا بنِسْعَةٍ، فخرَج يجُرُّ نِسْعَتَهُ، فسُمِّيَ ذا النِّسْعَةِ.
بحث
التصنيف الموضوعي: أقضية وأحكام - قضايا حكم فيها النبي صلى الله عليه وسلم
٤٩٣ نتيجة
٨٢ -جاءَتِ امرأةٌ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بابنٍ لها، وكان زَوجُها طلَّقَها، فأرادَ أبوهُ أنْ يأخُذَهُ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: اسْتَهِما فيه، فقال الرَّجلُ: مَن يَحولُ بَيْني وبيْنَ ابْني؟ فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ للغُلامِ: اختَرْ أيَّهما شِئْتَ، فاخْتارَ الأُمَّ، فذهَبَتْ به.
- يَحولُ:
- أي: يحجب ويمنع
٨٣ -كُنْتُ جالِسةً عندَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، إذْ جاءهُ رجُلانِ يَختصِمانِ في مواريثَ، وأشياءَ قدْ درَسَتْ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنَّما أَقْضي بيْنَكما برأْيي ممَّا لمْ يَنزِلْ علَيَّ، فمَن قضَيْتُ له بقَضيَّةٍ أَراها يَقطَعُ بها قِطعةً ظُلمًا، فإنَّما يَقطَعُ بها قِطعةً من نارٍ إسْطَامًا يأْتي بها في عُنُقِهِ يومَ القِيامةِ، فبكَى الرَّجُلانِ، وقال كلُّ واحدٍ منهما: يا رسولَ اللهِ، حقِّي هذا الذي أطلُبُ لصاحِبي، قال: لا، ولكنِ اذْهَبا تَوَخَّيا ، ثمَّ اسْتَهِما، ثمَّ يُحْلِلُ كلُّ واحدٍ منكما صاحبَهُ.
- تَوَخَّيا:
- التوخي: التحري والقصد
٨٤ -عن أبي الوضيء قال: نَزَلْنا مَنزِلًا، فباعَ صاحِبٌ لنا مِن رَجُلٍ فَرَسًا، فأقَمْنا في مَنزِلِنا يَومَنا ولَيلَتَنا، فلمَّا كان الغَدُ، قامَ الرَّجُلُ يَسرُجُ فَرَسَهُ، فقال له صاحِبُهُ: إنَّكَ قد بِعتَني، فاختَصَما إلى أبي بَرْزَةَ، فقال: إنْ شِئتُما قَضيتُ بينَكما بِقَضاءِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، سمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَقولُ: البَيِّعانِ بالخيارِ، ما لم يتفَرَّقا، وما أُراكما تفَرَّقتُما.
- البَيِّعانِ:
- البائع والمشتري
٨٥ -اختَصَمَ سَعدُ بنُ أبي وَقَّاصٍ وعَبدُ بنُ زَمْعةَ إلى رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في غُلامٍ، فقال سَعدٌ: يا رسولَ اللهِ، هو ابنُ أخي عُتبةَ بنِ أبي وَقَّاصٍ، عَهِدَ إليَّ فيه أنَّهُ ابنُهُ، انظُرْ إلى شَبَهِهِ. وقال عَبدُ بنُ زَمْعةَ: يا رسولَ اللهِ، هذا أخي، وُلِدَ على فِراشِ أبي مِن وَليدَتِهِ. فنظَرَ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ورَأى رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ به شَبَهًا بَيِّنًا بعُتبةَ، فقال: هو لكَ يا عَبدُ بنَ زَمْعةَ؛ الوَلَدُ لِلفِراشِ ، ولِلعاهِرِ الحَجَرُ ، وأمَّا أنتِ يا سَودةُ ابنةَ زمعةَ فاحتَجِبي منه. قالت عائشةُ: فلم يَرَ سَودةَ قَطُّ.
- الوَلَدُ لِلفِراشِ:
- أي: لمن له الفراش أي: يثبت نسب الولد منه لا من الزاني
- ولِلعاهِرِ الحَجَرُ:
- العاهر: الزاني
٨٦ -أنَّ رَجُلَيْنِ منَ الأنصارِ استَأْذَنا على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأذِن لهما، فاختَصَما إليه في أرضٍ قدْ تقدَّم شأْنُها، وهلَك مَن يعرِفُ أمْرَها، فقال لهما رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنَّما أَقْضي بيْنَكما بجَهْدِ رَأْيي فيما لمْ ينزِلْ علَيَّ، وأنا أَقْضي بيْنَكما على نَحْوِ ما أسمَعُ منكما، وأيُّكما كان له في الكلامِ فَضلٌ على صاحبِهِ فقضَيْتُ لهُ، وأنا أرَى أنَّه حقُّهُ، وإنَّما هو مِن حقِّ أخيهِ، فإنَّما أَقْضي له بقِطعةٍ منَ النَّارِ يُطَوَّقُها مِن سَبْعِ أرَضِينَ، يأْتي بها إِسْطَامًا في عُنُقِهِ يومَ القِيامةِ، فلمَّا سَمِعَا ذلك بكَيَا جميعًا، وقال كلُّ واحدٍ منهما: يا رسولَ اللهِ: حظِّي له، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: اذهَبا فاجتَهِدا في قَسْمِ الأرضِ شَطْرَيْنِ، ثمَّ اسْتَهِمَا، فإذا أخَذ كلُّ واحدٍ منكما نَصيبَهُ فلْيُحْلِلْ أخاهُ.
٨٧ -أنَّ رَجُلَينِ ادَّعَيا بَعيرًا، فأقامَ كلُّ واحدٍ منهما شاهدَينِ، فقَضى به رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بينَهما نِصفَينِ، قال: فأخبَرتُ بذلك أبا بُرْدةَ، فكتَبَ به إلى الحجَّاجِ، فكتَبَ: أنِ اقْضِ به.
٨٨ -قال: قَضى رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ أنَّ الخَصمَيْنِ يَقعُدانِ بَينَ يَدَيِ الحَكَمِ.
٨٩ -أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ردَّ ابنتَه زَينبَ على أبي العاصِ بنِ الربيعِ؛ حيثُ أسلَمَ بعدَ إسلامِ زينبَ، فردَّها بالنِّكاحِ الأوَّلِ.
٩٠ -قال: قال زَيدُ بنُ ثابِتٍ: يَغفِرُ اللهُ لِرافِعِ بنِ خَديجٍ، أنا واللهِ أعلَمُ بالحَديثِ منه، إنَّما أتاه رَجُلانِ -قال مُسدَّدٌ: مِنَ الأنصارِ، ثم اتَّفَقا- قدِ اقتَتَلا، فقال رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: إنْ كان هذا شأنَكم فلا تُكروا المَزارعَ. زادَ مُسدَّدٌ: فسَمِعَ قَولَه: لا تُكروا المَزارعَ.
٩١ -أرادَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الحَجَّ، فقالتِ امرأةٌ لزَوجِها: أحِجَّني معَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على جَمَلِكَ، فقال: ما عندي ما أُحِجُّكِ عليه، قالت: أحِجَّني على جَمِلك فُلانٍ، قال: ذاك حَبيسٌ في سبيلِ اللهِ، فأتى رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقال: إنَّ امرأتي تَقرَأُ عليك السَّلامَ ورَحمةَ اللهِ، وإنها سأَلَتْني الحَجَّ معَكَ، قالتْ: أحِجَّني مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقلتُ: ما عندي ما أُحِجُّكِ عليه، فقالت: أحِجَّني على جَمَلِكَ فُلانٍ، فقلتُ: ذاك حبيسٌ في سبيلِ اللهِ، قال: أمَا إنَّك لو أحْجَجْتَها عليه، كان في سبيلِ اللهِ، قال: وإنَّها أمَرَتْني أنْ أسأَلَك ما يَعدِلُ حَجَّةً معكَ؟ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أقرِئْها السلامَ ورَحمةَ اللهِ وبَركاتِه، وأخبِرْها أنَّها تَعدِلُ حَجَّةً معي: عُمرةً في رَمَضانَ.
- أحِجَّني:
- أحجه يحجه، أي: حج به، أو مكنه من الحج
- أحِجَّني:
- أحجه يحجه، أي: حج به، أو مكنه من الحج
- حَبيسٌ:
- الحبيس: البعير أو الفرس الذي جعل معدا للجهاد، يركب في سبيل الله، فهو موقوف على الغزاة، قد أخرجه من ماله
- أحِجَّني:
- أحجه يحجه، أي: حج به، أو مكنه من الحج
- أحِجَّني:
- أحجه يحجه، أي: حج به، أو مكنه من الحج
- حبيسٌ:
- الحبيس: البعير أو الفرس الذي جعل معدا للجهاد، يركب في سبيل الله، فهو موقوف على الغزاة، قد أخرجه من ماله
٩٢ -قال: اختَصَم إلى رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ رَجُلانِ في حَريمِ نَخلةٍ، في حَديثِ أحَدِهما: فأمَرَ بها فذُرِعتْ فوُجِدتْ سَبعةَ أذرُعٍ، وفي حَديثِ الآخَرِ: فوُجِدتْ خَمسةَ أذرُعٍ؛ فقَضى بذلك، قال عَبدُ العَزيزِ: فأمَرَ بجَريدةٍ مِن جَريدِها فذُرِعتْ.
٩٣ -أنَّ أبا ميمونةَ سَلْمى مولًى من أهلِ المدينةِ رجُلَ صِدقٍ، قال: بينما أنا جالسٌ مع أبي هُرَيرةَ إذ جاءَتْه امرأةٌ فارسيَّةٌ، معها ابنٌ لها، فادَّعَياه، وقد طلَّقَها زَوجُها، فقالتْ: يا أبا هُرَيرةَ ورَطَنَتْ له بالفارسيَّةِ، زَوجي يُريدُ أنْ يَذهبَ بابني، فقال أبو هُرَيرةَ: استَهِما عليه، ورَطَنَ لها بذلك، فجاءَ زَوْجُها، فقال: مَن يُحاقُّني في وَلَدي؟ فقال أبو هُرَيرةَ: اللهُمَّ إنِّي لا أقولُ هذا، إلَّا أنِّي سمِعتُ امرأةً جاءتْ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأنا قاعدٌ عندَه، فقالتْ: يا رسولَ اللهِ، إنَّ زوجي يُريدُ أنْ يَذهبَ بابني، وقد سَقاني من بِئرِ أبي عِنَبةَ، وقد نَفعَني، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: استَهِما عليه فقال زَوجُها: من يُحاقُّني في ولدي؟ فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: هذا أبوك، وهذه أمُّكَ، فخُذْ بيَدِ أيِّهما شِئتَ فأخَذَ بيَدِ أمِّه، فانطلقَتْ به.
- يُحاقُّني:
- ينازعني في حقي
- يُحاقُّني:
- ينازعني في حقي
٩٤ -مِثلَه [أي: حَديثَ: أنَّ رجُلَينِ اختَصَما في مَتاعٍ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ليس لواحِدٍ منهما بيِّنةٌ. فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: استَهِما على اليَمينِ ما كان، أحَبَّا ذلك أو كَرِهَا]، قال: في دابَّةٍ، وليس لَهما بَيِّنةٌ، فأمَرَهما رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ أنْ يَسْتَهِما على اليَمينِ.
٩٥ -عن أبي الوضيء قال: قال: غَزَوْنا غَزوةً لنا، فنَزَلْنا مَنزِلًا، فباعَ صاحِبٌ لنا فَرَسًا بغُلامٍ، ثم أقاما بَقيَّةَ يَومِهما ولَيلَتِهما، فلَمَّا أصبَحا مِنَ الغَدِ حَضَرَ الرَّحيلُ، قامَ إلى فَرَسِه يُسرِجُه فنَدِمَ، فأتى الرَّجُلَ وأخَذَه بالبَيعِ، فأبى الرَّجُلُ أنْ يَدفَعَه إليه، فقال: بَيني وبَينَكَ أبو بَرْزةَ صاحِبُ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ. فأتَيا أبا بَرْزةَ في ناحيةِ العَسكَرِ، فقالا له هذه القِصَّةَ، فقال: أتَرضَيانِ أنْ أقضيَ بَينَكما بقَضاءِ رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ؟ قال رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: البَيِّعانِ بالخيارِ، ما لم يَتَفرَّقا. قال هِشامُ بنُ حَسَّانَ: حَدَّثَ جَميلٌ أنَّه قال: ما أراكما افتَرَقتُما.
- البَيِّعانِ:
- البائع والمشتري
٩٦ -قالت: أتى رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ رَجُلانِ يَختَصمانِ في مَواريثَ لهما، لم يَكُنْ لهما بَيِّنةٌ إلَّا دَعواهُما، فقال النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ.. فذَكَرَ مِثلَه، فبَكى الرَّجُلانِ، وقال كُلُّ واحِدٍ منهما: حَقِّي لكَ. فقال لهما النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: أمَا إذْ فَعَلتُما ما فَعَلتُما، فاقتَسِما، وتَوَخَّيا الحَقَّ، ثم استَهِما، ثم تَحالَّا.
٩٧ -قُتِل رجُلٌ على عهدِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فرُفِع ذلك إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فدفَعَه إلى وليِّ المقتولِ، فقال القاتلُ: يا رسولَ اللهِ، واللهِ ما أردْتُ قَتلَه، قال: فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ للوليِّ: أمَا إنَّه إنْ كان صادقًا، ثم قتَلتَه دخَلتَ النارَ، قال: فخلَّى سبيلَه، قال: وكان مَكْتوفًا بنِسْعةٍ، فخرَجَ يجُرُّ نِسْعتَه، فسُمِّي ذا النِّسْعةِ.
٩٨ -قضَى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في الجنينِ بغُرَّةٍ: عبدٍ أو أَمَةٍ، أو فرَسٍ، أو بَغْلٍ.
٩٩ -أنَّ امرأةً حذَفَتِ امرأةً، فأسقَطتْ، فرُفِع ذلك إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فجعَلَ في ولَدِها خمسَ مئةِ شاةٍ، ونهى يومئذٍ عن الحَذْفِ.
١٠٠ -أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وَرَّثَ جَدَّةً سُدُسًا.
