٢١ -رأيتُ رُؤيا فقصصتُها على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الحديثَ. وفيه: فإذا أنا بكَ يا رسولَ اللهِ على مِنبَرٍ فيه سَبعُ دَرَجاتٍ، وأنتَ في أعْلاها دَرَجةً، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أمَّا المِنبَرُ الذي رأيتَ فيه سَبْعَ دَرَجاتٍ وأنا في أعْلاها درجةً فالدُّنيا سَبعةُ آلافٍ وأنا في آخِرِها ألفًا.
بحث
التصنيف الموضوعي: أنبياء - خصائص وفضائل
١١٤ نتيجة
٢٢ -أعْطاني مع كُلِّ واحدٍ منَ السَّبعينَ ألْفًا سَبعينَ ألفًا.
٢٣ -أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سُئِلَ: أيَّ الأجَلَيْنِ قَضى موسى؟ قال: لا عِلْمَ لي. فسألَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ جِبريلَ، فقال: لا عِلْمَ لي. فسألَ جِبريلُ مَلَكًا فَوقَه، فقال: لا عِلْمَ لي. فسألَ ذلك المَلَكُ رَبَّه، فقال الرَّبُّ عَزَّ وجَلَّ: أبَرَّهما وأتقاهما. أو قال: أرجاهما.
٢٤ -أنَّ ابنَ عبَّاسٍ قال: رُوحُ القُدُسِ الاسمُ الذي كان عيسى عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ يُحيي به الموتى.
- رُوحُ القُدُسِ:
- القدس: الطهارة، وروح القدس: اسم جبريل عليه السلام
٢٥ -وكلُّ نبيٍّ يَدْعو أُمَّتَهُ، ولكُلِّ نبيٍّ حوضٌ الحديثَ.
٢٦ -مَن تَوَضَّأَ مَرَّةً واحدةً فتلك وَظيفةُ الوُضوءِ التي لا بُدَّ منها، ومَن توَضَّأَ ثِنتَينِ فله كِفلانِ، ومَن توَضَّأَ ثَلاثًا فذلك وُضوئي ووُضوءُ الأنبياءِ قَبلي.
٢٧ -لِلأنبياءِ مَنابِرُ مِن ذهبٍ، يَجلِسونَ عليها، ويبقى مِنبري لا أجلِسُ عليه -أو قال: لا أقعُدُ عليه- فيما بينَ يدَيْ ربِّي عزَّ وجلَّ مُنتصِبًا؛ مَخافةَ أنْ يُذْهَبَ بي إلى الجنَّةِ وتبقى أُمَّتي؛ فأقولُ: ربِّ، أُمَّتي، أُمَّتي، فيقولُ اللَّهُ تعالى: وما تُريدُ أنْ أصنَعَ بأُمَّتِكَ؟ فأقولُ: يا ربِّ، عجِّلْ حسابَهم؛ فيُدْعى بهم، فيُحاسَبونَ، فمِنهم مَن يدخُلُ الجنَّةَ برحمةِ اللَّهِ، ومِنهم مَن يدخُلُ الجنَّةَ بشفاعتي، فما أزالُ أشفَعُ، حتَّى أُعطَى صكًّا برجالٍ قد بُعِثَ بهم إلى النَّارِ، حتَّى إنَّ مالِكًا خازِنَ النَّارِ يقولُ: يا مُحمَّدُ، ما تركْتَ للنَّارِ ولِغَضبِ ربِّكَ في أُمَّتِكَ مِن نِقمةٍ.
٢٨ -في حديثِ رُكوبِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ البُراقَ لمَّا أُسريَ به إلى بَيتِ المَقدِسِ، قال: ثُمَّ مَضَيْنا إلى بَيتِ المَقدِسِ، فرَبَطتُ الدابَّةَ بالحَلْقةِ التي يَربِطُ بها الأنبياءُ صَلَواتُ اللهِ عليهم، ثُمَّ دَخَلتُ المَسجِدَ، وتَشرَّفَ بي الأنبياءُ صَلَواتُ اللهِ عليهم؛ مَن سَمَّى اللهُ عزَّ وجلَّ في كِتابِه، ومَن لم يُسَمِّ، فصَلَّيتُ بهم إلَّا هؤلاء النَّفَرَ ، عيسى وموسى وإبراهيمَ صلَّى اللهُ عليهم.
- البُراقَ:
- هو اسم الدابة التي ركبها رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة الإسراء، وقيل: هي دابة كان الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم يركبونها
- النَّفَرَ:
- الجماعة من الرجال، وقيل: هم من ثلاثة إلى عشرة
٢٩ -ما بُعِثَ نبيٌّ إلَّا كان له منَ العُمرِ نِصفُ عُمرِ الذي قَبلَه، وقد بَلَغتُ نِصفَ عُمرِ الذي قَبلي.
٣٠ -ما بَعَثَ اللهُ عزَّ وجلَّ نبيًّا إلَّا عاش نِصفَ ما عاش الذي كان قَبلَه.
٣١ -عن عائشة رضيَ اللهُ عنها قالت: إنَّما دُفِن النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في مَضجَعِه؛ إنَّ أبا بَكرٍ قال: سمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقول: «إنَّه لم يُدْفَنْ نَبيٌّ قَطُّ إلَّا حيثُ قُبِضَ».
٣٢ -أهلُ الجنَّةِ جُرْدٌ مُرْدٌ إلَّا موسى عليه السلام؛ فإنَّ له لِحيةً تَضرِب إلى سُرَّتِه.
- جُرْدٌ مُرْدٌ:
- المرد: جمع أمرد، والمرد: نقاء الخدين من الشعر
٣٣ -اجتمَعْنا في بيتِ أُمِّنا عائِشةَ رضِيَ اللهُ عنها، فنظَرَ إلينا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وآلِه وسلَّم، فدمَعَت عَيناهُ، فنَعى إلينا نفْسَه، وقال: مرحبًا، حيَّاكم اللهُ بالسلامِ، حفِظَكم اللهُ، ورَعاكم اللهُ، جمَعَكم اللهُ، نصَرَكم اللهُ، وفَّقَكم اللهُ، نفَعَكم اللهُ، رفَعَكم اللهُ، سلَّمَكم اللهُ، أُوصِيكم بتَقْوى اللهِ، وأُوصِي اللهَ بكم، وأستخْلِفُه عليكم. قُلنا: يا رسولَ اللهِ، متى أجَلُك؟ قال: قد دَنا الأجلُ، والمُنقلَبُ إلى اللهِ، وإلى سِدرةِ المُنْتهى وجنَّةِ المأْوى، والفِردوسِ الأعلى. قُلنا: يا رسولَ اللهِ، ففِيمَ نُكفِّنُك؟ قال: في ثِيابي هذه إنْ شِئتُم، أو يَمنيَّةٍ، أو بَياضِ مصرَ. فقُلنا: يا رسولَ اللهِ، مَن يُصلِّي عليك؟ وبَكْينا، فقال: مهلًا، رحِمَكم اللهُ، وجزاكم عن نبيِّكم خيرًا، إذا غسَّلْتُموني وكفَّنْتُموني، فضَعُوني على سَريري هذا على شَفيرِ قَبري، ثم اخرُجوا عنِّي ساعةً؛ فإنَّ أوَّلَ مَن يُصلِّي عليَّ خَلِيلي وحبَيبي جِبريلُ، ثم مِيكائيلُ، ثم إسرافيلُ، ثم مَلَكُ الموتِ، ثم ملائكةٌ كثيرةٌ، ثم ادخُلوا عليَّ فَوجًا فَوجًا، فصلُّوا عليَّ وسلِّمُوا تَسليمًا، ولا تُؤذُوني [بباكيةٍ]، ولا برَنَّةٍ، ولا بصَيحةٍ، ولْيبدَأْ بالصلاةِ عليَّ رِجالُ أَهْلِ بَيتِي، ثم نِساؤُهُم، ثم أَنتُم بَعدُ، وأقرَؤُوا السَّلامَ على مَن غابَ عَنِّي مِن أَصحابِي، وعلى مَن تابَعَنِي على دِينِي إلى يَومِ القِيامَة، ألَا وإنِّي أُشهِدُكم أنِّي قد سلَّمْتُ على كلِّ مَن دخَلَ في الإسلامِ.
- سِدرةِ المُنْتهى:
- السدر: شجرة النبق، وأما سدرة المنتهى فهي شجرة في أقصى الجنة، ينتهي إليها علم الأولين والآخرين
٣٤ -عن الحسَنِ البَصْريِّ، قال: خَطَبَنا أبو هُرَيرَةَ على مِنبَرِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال: سَمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: ليَعذُرنَّ اللهُ إلى آدَمَ يومَ القيامَةِ ثلاثَ معاذيرَ، يقولُ: يا آدَمُ لولا أنِّي لَعَنتُ الكذَّابينَ، وأبغَضتُ الكَذِبَ والحَلِفَ، وأوعَدتُ عليه؛ لرَحِمتُ اليومَ وَلَدَكَ أجمعينَ.
٣٥ -«يَشفعُ يَومَ القيامةِ ثَلاثةٌ: الأنبياءُ، ثُمَّ العُلَماءُ، ثُمَّ الشُّهَداءُ»
٣٦ -فتناوَلَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سَبْعَ حصَياتٍ، فسبَّحْنَ في يدِه حتَّى سَمِعْتُ لهنَّ حَنينًا كحَنينِ النَّحلِ! ثمَّ وضَعَهنَّ فخرَسْنَ...
٣٧ -أنَّهم يأتون آدَمَ، ثمَّ نوحًا، ثمَّ إبراهيمَ، ثمَّ موسى، ثمَّ عيسى، ثمَّ يأتون رسولَ اللهِ محمَّدًا صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فيَذهَبُ فيَسجُدُ تحتَ العَرْشِ في مَكانٍ يُقالُ له: الفَحْصُ، فيقولُ اللهُ: ما شأنُك؟ وهو أعلَمُ، «قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأقولُ: يا ربِّ، وعَدْتَني الشَّفاعةَ؛ فشَفِّعْني في خَلقِك، فاقْضِ بينَهم، فيَقولُ سبحانَه وتعالى: شفَّعتُك، أنا آتيكُم فأَقْضي بينَهم، قال: فأَرجِعُ فأقِفُ مع النَّاسِ، ثمَّ ذكَرَ انْشِقاقَ السَّمواتِ، وتنَزُّلَ الملائكةِ في الغَمامِ، ثمَّ يَجيءُ الرَّبُّ سبحانه وتعالى لِفَصلِ القضاءِ، والكُروبيُّون والملائكةُ المقرَّبون يُسبِّحون بأنواعِ التَّسبيحِ، قال: فيضَعُ اللهُ كُرْسِيَّه حيثُ شاء مِن أرضِه، ثمَّ يَقولُ: إنِّي أُنصِتُ لكم مُنذ خلَقْتُكم إلى يومِكم هذا أَسمَعُ أقوالَكم، وأرى أعمالَكم، فأنصِتوا إلَيَّ؛ فإنَّما هي أعمالُكم وصُحفُكم تُقرَأُ عليكم، فمَن وجَد خيرًا فَلْيَحمَدِ اللهَ، ومَن وجَد غيرَ ذلك فلا يَلومَنَّ إلَّا نفسَه، إلى أن قال: فإذا أفْضى أهلُ الجنَّةِ إلى الجنَّةِ، قالوا: مَن يَشفَعُ لنا إلى ربِّنا فندخُلُ الجنَّةَ؟ فيَقولون: مَن أحَقُّ بذلك مِن أبيكم؟! إنَّه خلَقَه اللهُ بيَدِه، ونفَخَ فيه روحَه، وكلَّمه قِبَلًا، فيأتون آدَمَ، فيَطلُبون ذلك إليه، وذكَرَ نوحًا، ثمَّ إبراهيمَ، ثمَّ موسى، ثمَّ عيسى، ثمَّ محمَّدًا صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ... إلى أن قال: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: فآتي الجنَّةَ، فآخُذُ بحَلْقةِ البابِ، ثمَّ أستفتِحُ، فيُفتَحُ لي، فأُحيِّي ويُرحَّبُ بي، فإذا دخَلتُ الجنَّةَ فنظَرتُ إلى ربِّي عزَّ وجلَّ خرَرتُ له ساجِدًا، فيَأذَنُ لي مِن حَمْدِه وتَمجيدِه بشيءٍ ما أَذِنَ به لأحَدٍ مِن خلقِه، ثمَّ يقولُ اللهُ لي: ارْفَعْ يا محمَّدُ، واشفَعْ تُشفَّعْ، وسَلْ تُعْطَه، فإذا رفَعتُ رأسي، قال اللهُ - وهو أعلَمُ -: ما شأنُك؟ فأقولُ: يا ربِّ، وعَدْتَني الشَّفاعةَ، فشَفِّعْني في أهلِ الجَنَّةِ يَدخُلون الجنَّةَ، فيقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ: قد شفَّعتُك، وأَذِنتُ لهم في دخولِ الجنَّةِ.
- خرَرتُ:
- خر: أي: سقط
٣٨ -(إنَّ لكلِّ نبيٍّ حوضًا، وإنَّهم يتَباهَوْن أيُّهم أكثَرُ وارِدةً ، وإنِّي أَرْجو أن أكونَ أكثَرَهم وارِدةً).
- يتَباهَوْن:
- أي: يتفاخرون
- وارِدةً:
- الواردة: الجماعة ترد الماء
٣٩ -بَيْنا أنا جالِسٌ إذْ جاء جِبْريلُ، فوكَزَ بينَ كَتِفَيَّ، فقمتُ إلى شجَرةٍ مِثلِ وَكْرَيِ الطَّيرِ، فقعَدَ في إحْداهما، وقعَدتُ في الأُخْرى، فسَمَتْ وارتفَعَت حتَّى سدَّتِ الخافِقَين، وأنا أُقلِّبُ بصَري، ولو شئتُ أن أمَسَّ السَّماءَ مسَّيْتُ، فنَظَرتُ إلى جِبْريلَ كأنَّه حِلْسٌ لاطِئٌ، فعَرَفتُ فضْلَ عِلمِه باللهِ علَيَّ.
- حِلْسٌ:
- الحلس: الكساء يكون على ظهر البعير تحت البرذعة
٤٠ -أنَّ قُريشًا أَتَوْا كاهِنَةً، فقالوا لها: أخبِرينا بأَقرَبِنا شَبَهًا بِصاحِبِ هذا المَقامِ؟ فقالت: إنْ أنتم جرَرتُم كِساءً على هذه السَّهلَةِ، ثم مشَيتُم عليها أَنبَأتُكم. فجَرُّوا، ثم مَشى النَّاسُ عليها، فأبصَرَت أَثَرَ محمدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالت: هذا أَقرَبُكم شَبَهًا به. فمكَثوا بعدَ ذلك عِشرين سَنَةً، أو قَريبًا مِن عِشرين سَنةً، أو ما شاءَ اللهُ، ثم بُعِثَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.
