١ -لا نَذْرَ في مَعصيةٍ، وكَفَّارَتُه كَفَّارةُ يَمينٍ
بحث
التصنيف الموضوعي: أيمان - متى تجب الكفارة
٤٩ نتيجة
٢ -أنَّ حَفْصةَ أُمَّ المؤمنينَ زارتْ أباها ذاتَ يومٍ، وكان يوْمَها، فلمَّا جاء النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فلمْ يَرَها في المنزِلِ أرسَلَ إلى جاريتِه مارِيةَ القِبطيَّةِ، فأصابَ منها في بَيتِ حَفْصةَ رَضِي اللهُ عنها، فجاءت حَفْصةُ على تِلكَ الحالِ، فقالت: يا رَسولَ اللهِ، أتَفعَلُ هذا في بَيْتي وفي يَوْمي؟! قال: فإنَّها علَيَّ حَرامٌ، لا تُخبِري بذلِك أحدًا. فانْطَلَقَت حَفْصةُ إلى عائشةَ رَضِي اللهُ عنهما فأخبَرَتْها بذلك، فأنزَلَ اللهُ عزَّ وجلَّ في كتابِه: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ} إلى قولِه: {وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ} [التحريم: 1 - 4]، فأُمِرَ أنْ يُكفِّرَ عن يَمينِه ويُراجِعَ أَمَتَه.
٣ -إنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حلَفَ لِحَفْصةَ ألَّا يَقرَبَ أَمَتَه، وقال: هي علَيَّ حَرامٌ، فنَزَلَت الكفَّارةُ ليَمينِه، وأُمِرَ ألَّا يُحرِّمَ ما أحَلَّ اللهُ.
٤ -عن ابنِ عبَّاسٍ رَضِي اللهُ عنهما في قولِه تعالَى: {قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ} [التحريم: 2]: أمَرَ اللهُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ والمؤمِنين إذا حرَّموا شَيئًا ممَّا أحَلَّ اللهُ؛ أنْ يُكَفِّروا عن أيمانِهم بإطعامِ عشَرةِ مَساكينَ، أو كِسوتِهم، أو تَحريرِ رَقَبةٍ، وليْس يَدخُلُ في ذلكَ طَلاقٌ.
٥ -سَألْتُ زيْدَ بنَ ثابتٍ وابنَ عُمرَ رَضِي اللهُ عنهما عمَّن قال لامرأتِه: أنتِ علَيَّ حَرامٌ، فقالا جَميعًا: كفَّارةُ يَمينٍ.
٦ -عَن مَنصورِ بنِ عَبدِ الرَّحمَنِ -رَجُلٍ مِن بَني عَبدِ الدَّارِ-، عَن أُمِّه صَفيَّةَ: أنَّها سَمِعَتْ عائِشةَ رَضيَ اللَّهُ عَنها وإنسانٌ يَسألُها عَنِ الَّذي يَقولُ: كُلُّ مالٍ لَه في سَبيلِ اللَّهِ، أو كُلُّ مالِه في رِتاجِ الكَعبةِ ، ما يُكَفِّرُ ذَلِكَ؟ قالَتْ عائِشةُ: يُكَفِّرُه ما يُكَفِّرُ اليَمينَ .
- في رِتاجِ الكَعبةِ:
- أي: مصالحها أو زينتها
- اليَمينَ:
- أي: الحلف
٧ -عَن عائِشةَ رَضيَ اللَّهُ عَنها: أنَّها سُئِلَتْ عَمَّن جَعَلَ مالَه في المَساكِينِ أو في رِتاجِ الكَعبةِ ، إنْ فعَلَ كَذا، فقالَتْ: يُكَفِّرُ يَمينَه. وفي لَفظٍ: هي يَمينٌ، يُكَفِّرُها ما يُكَفِّرُ اليَمينَ .
- في رِتاجِ الكَعبةِ:
- أي: مصالحها أو زينتها
- يُكَفِّرُها:
- الكفارة: ما يجب على من حنث، وهي التغطية، كأنها تغطي الذنب وتمحوه
- اليَمينَ:
- أي: الحلف
٨ -عَن عائِشةَ رَضيَ اللَّهُ عَنها: أنَّها قالَتْ فيمَن جَعَلَ مالَه في رِتاجِ الكَعبةِ إنْ فَعَلَ كَذا: إنَّ في ذَلِكَ كَفَّارةَ يَمينٍ.
- في رِتاجِ الكَعبةِ:
- أي: مصالحها أو زينتها
٩ -عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ: سُئِلَ عَن رَجُلٍ جَعَلَ مالَه في المَساكينِ، فقالَ: أمْسِكْ عَلَيكَ مالَكَ، وأنْفِقْه عَلَى عِيَالِكَ، واقْضِ دَيْنَكَ، وكَفِّرْ يَمينَكَ.
١٠ -عَن عائِشةَ رَضيَ اللَّهُ عَنها: في رَجُلٍ جَعَلَ مالَه في المَساكينِ صَدَقةً، قالَتْ: كَفَّارةُ يَمينٍ.
١١ -أنَّ امرَأةً سَألَتِ ابنَ عَبَّاسٍ: أنَّ امرَأةً جَعَلَتْ بُرْدَها عليها هَدْيًا إنْ لَبِسَتْه. فقالَ ابنُ عَبَّاسٍ: أفي غَضَبٍ أم رِضًا؟ قالوا: في غَضَبٍ. قالَ: إنَّ اللَّهَ لا يُتَقَرَّبُ إلَيه بالغَضَبِ، لِتُكَفِّرْ عَن يَمينِها.
١٢ -[أثَرُ لَيلَى بِنتِ العَجماءِ، وفيه: كَفِّري عَن يَمينِكِ وخَلِّي بيْنَ الرَّجُلِ وامرَأتِه].
١٣ -لا نَذْرَ ولا يَمينَ فيما لا يَملِكُ ابنُ آدَمَ، ولا في مَعصيةِ اللَّهِ، ولا في قَطيعةِ رَحِمٍ ، ومَن حَلَفَ على يَمينٍ فرَأى غَيرَها خَيرًا مِنها، فلْيَدَعْها، ولْيَأْتِ الَّذي هو خَيرٌ؛ فإنَّ تَرْكَها كَفَّارَتُها.
- قَطيعةِ رَحِمٍ:
- الرحم: الأقارب والأهلون
١٤ -لا نَذْرَ في مَعصيةٍ، وكَفَّارَتُه كَفَّارةُ يَمينٍ.
١٥ -إذا قالَ رَجُلٌ لِأخيهِ: تَعالَ أُقامِرْكَ ، فقَد وَجَبَ عليه كَفَّارةُ يَمينٍ.
- أُقامِرْكَ:
- المقامرة: إذا طلب كل منهما أن يغلب على صاحبه في فعل أو قول ليأخذ مالاً جعلاه للغالب
١٦ -أنَّه كان يقولُ في الحَرامِ: يَمينٌ يُكفِّرُها . وقال ابنُ عبَّاسٍ: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} [الأحزاب: 21]، -يَعْني أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان حَرَّمَ جارِيَتَهُ، فقال اللهُ تَعالى: {لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ} [التحريم: 1] إلى قَولِهِ تَعالى: {قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ} [التحريم: 2] فكفَّرَ يَمينَهُ، وصيَّرَ الحَرامَ يَمينًا-.
- يُكفِّرُها:
- الكفارة: ما يجب على من حنث، وهي التغطية، كأنها تغطي الذنب وتمحوه
١٧ -أنَّ أخوَيْنِ مِن الأنصارِ كان بينهما ميراثٌ، فسأَل أحَدُهما صاحِبَهُ القِسْمةَ، فقال: إن عُدْتَ تَسألُني القِسْمةَ، فكلُّ مَالِي في رِتاجِ الكعبةِ ، فقال له عُمَرُ: إنَّ الكعبةَ غنيَّةٌ عن مالِكَ، كفِّرْ عن يمينِكَ، وكلِّمْ أخاكَ، سَمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: لا يمينَ عليك، ولا نَذْرَ في معصيةِ الرَّبِّ، ولا في قطيعةِ الرَّحِمِ، ولا فيما لا تَملِكُ.
- في رِتاجِ الكعبةِ:
- أي: مصالحها أو زينتها
١٨ -لا نَذْرَ في معصيةِ اللهِ، وكفَّارتُهُ كفَّارةُ يمينٍ.
١٩ -مَن قال في حَلِفِه: باللَّاتِ والعُزَّى، فلْيَقُلْ: لا إلهَ إلَّا اللهُ، ومَن قال لصاحِبِه: تَعالَ أُقامِرْكَ ، فلْيَتصدَّقْ بالقِمارِ.
- أُقامِرْكَ:
- المقامرة: إذا طلب كل منهما أن يغلب على صاحبه في فعل أو قول ليأخذ مالاً جعلاه للغالب
٢٠ -قال: قال رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: لا نَذرَ ولا يَمينَ فيما لا يَملِكُ ابنُ آدَمَ، ولا في مَعصيةِ اللهِ، ولا في قَطيعةِ رَحِمٍ ، ومَن حَلَفَ على يَمينٍ فرأى غَيرَها خَيرًا منها، فليَدَعْها وليأتِ الذي هو خَيرٌ؛ فإنَّ تَركَها كَفَّارَتُها.
- قَطيعةِ رَحِمٍ:
- الرحم: الأقارب والأهلون
