١ -أخرَجَ مَروانُ المِنبرَ في يومِ عِيدٍ، فبَدأَ بالخُطبةِ قبْلَ الصَّلاةِ، فسأل رجَلٌ: يا مَروانُ، خالفتَ السُّنَّةَ [أخرجتَ المنبرَ في يومِ عيدٍ ولم يَكن يُخرَجُ فيهِ وبدأتَ بالخطبةِ قبلَ الصَّلاةِ فقالَ أبو سعيدٍ الخدريِّ من هذا قالوا فلانُ بنُ فلانٍ فقالَ أمَّا هذا فقد قضى ما عليْهِ سمعتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ يقولُ من رأى منْكرًا فاستطاعَ أن يغيِّرَهُ بيدِهِ فليغيِّرْهُ بيدِهِ فإن لم يستطع فبلسانِهِ فإن لم يستطع فبقلبِهِ وذلِكَ أضعفُ الإيمانِ]
بحث
التصنيف الموضوعي: إمامة وخلافة - النصح لأئمة المسلمين وولاتهم
٤١ نتيجة
٢ -عن محمد بن الحنفية قال جاء ناس إلى أبي فشكوا سعاة عثمان بن عفان، فقال أبي: أي بني خذ هذا الكتاب فاذهب به إلى عثمان وقل له: إن ناساً من الناس شكوا سعاتك، وهذا أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم في الفرائض فأمُرهم فليأخذوا به، قال: فانطلقت بالكتاب حتى دخلت على عثمان بن عفان رضي الله عنه فقلت: إن أبي أرسلني لك وذكر أن ناساً من الناس شكوا سعاتك وهذا أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم في الفرائض فمرهم فليأخذوا به فقال: لا حاجة لنا في كتابك فرجعت إلى أبي فأخبرته فقال: أي بني لا عليك أردد الكتاب من حيث أخذته قال: فلو كان ذاكراً عثمان بشيء لذكر بسوء قال: وإنما كان في الكتاب ما كان في حديث علي.
٣ -ألَا إنَّ الدِّينَ النَّصيحةُ ، كَرَّرَها ثَلاثًا صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم.
- الدِّينَ النَّصيحةُ:
- المراد بالنصيحة: إما الخلوص في المعاملة عن الغش، وإما إرادة الخير للمنصوح
٤ -السُّلطانُ ظِلُّ اللهِ في الأرضِ، فمَن غَشَّه ضَلَّ، ومَن نصَحه اهتدى.
٥ -ما بَعَثَ اللهُ من نَبيٍّ، ولا كان بعدَه من خليفةٍ إلَّا وله بِطانَتانِ: بِطانةٌ تأمُرُه بالمعروفِ، وتَنْهاه عنِ المُنكَرِ، وبِطانةٌ لا تَأْلوه خَبالًا ، فمَن وُقِيَ بِطانةَ السوءِ، فقد وُقِيَ.
- لا تَأْلوه خَبالًا:
- أي: لا تقصر في إفساد أمره، والخبال والخبل: الفساد
٦ -ما من نبيٍّ ولا من خَليفةٍ -أو قال إمامٍ- إلَّا وله بِطانَتانِ: بطانةٌ تأمُرُه بالمعروفِ، وبِطانةٌ أُخرى لا تَأْلوه خَبالًا ، فمَن وُقِيَ شَرَّ بِطانَتِه الثانيةِ فقد وُقِيَ، وهو منَ التي تَغلِبُ عليه منهما.
- لا تَأْلوه خَبالًا:
- أي: لا تقصر في إفساد أمره، والخبال والخبل: الفساد
٧ -ما من والٍ إلَّا له بِطانَتانِ: بِطانةٌ تأمُرُه بالمعروفِ وتَنْهاه عنِ المُنكَرِ، وبِطانةٌ لا تَأْلوه خَبالًا ، فمَن وُقِيَ شرَّها فقد وُقِيَ، وهو منَ التي تَغلِبُ عليه منهما.
- لا تَأْلوه خَبالًا:
- أي: لا تقصر في إفساد أمره، والخبال والخبل: الفساد
٨ -الدينُ النَّصيحةُ ثلاثًا، قيلَ: لمَن يا رسولَ اللهِ؟ قال: للهِ عزَّ وجلَّ، ولكِتابِه، ولرسولِه، ولأئِمَّةِ المُسلِمينَ وعامَّتِهم.
- الدينُ النَّصيحةُ:
- المراد بالنصيحة: إما الخلوص في المعاملة عن الغش، وإما إرادة الخير للمنصوح
٩ -شيَّعَ عُمَرُ النَّاسَ، فقال: هل تَدْرونَ لمَ خرَجْتُ معكم؟ قالوا: لِتُكرِمَنا، قال: ما خرَجْتُ معكم إلَّا لتُقِلُّوا الروايةَ عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وأنا لكم في ذلك شَريكٌ.
١٠ -نحوَه. [أي: نحوَ حديثِ: أُتِي عُمرُ بمجنونةٍ قد زنَتْ، فاستَشارَ فيها أُناسًا، فأمَرَ بها عمرُ أنْ تُرجَمَ، فمُرَّ بها على عليِّ بنِ أبي طالبٍ، فقال: ما شأنُ هذه؟ قالوا: مجنونةُ بني فلانٍ زنَتْ، فأمَرَ بها عُمرُ أنْ تُرجَمَ، قال: فقال: ارجِعوا بها، ثم أتاه، فقال: يا أميرَ المؤمنينَ، أمَا علِمتَ أنَّ القلَمَ قد رُفِعَ عن ثلاثةٍ: عن المجنونِ حتى يبرَأَ ، وعن النائمِ حتى يستيقِظَ، وعن الصبىِّ حتى يعقِلَ؟! قال: بلى، قال: فما بالُ هذه تُرجَمُ؟ قال: لا شيءَ، قال: فأرسِلْها، قال: فأرسَلَها، قال: فجعَلَ يُكبِّرُ]. وقال أيضًا: حتى يعقِلَ. وقال: وعن المجنونِ حتى يُفيقَ، قال: فجعَلَ عُمرُ يُكبِّرُ.
- حتى يبرَأَ:
- حتى يفيق
١١ -إنَّ بُدلاءَ أُمَّتي لم يَدخُلوا الجَنَّةَ بعِبادةٍ ولا بصِيامٍ، ولكنْ دخَلوها بسَخاءِ النَّفْسِ، وسَلامةِ الصَّدْرِ، والنُّصحِ للمسلمينَ.
١٢ -الدِّينُ النصيحةُ . قالوا: لمَنْ يا رسولَ اللهِ؟ قال: للهِ، ولكتابِه، ورسولِه، ولعامَّة المُسلِمينَ وأئِمَّتِهم.
- الدِّينُ النصيحةُ:
- المراد بالنصيحة: إما الخلوص في المعاملة عن الغش، وإما إرادة الخير للمنصوح
١٣ -كَتَبَ مُعاويةُ بنُ أبي سُفيانَ إلى عائِشَةَ أنِ اكْتُبي إليَّ بشَيءٍ سَمِعْتِه من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قال: فكَتَبَتْ إليه: سَمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: إنَّه مَن يعمَلُ بغيرِ طاعةِ اللهِ، يعودُ حامِدُه من الناسِ ذامًّا.
١٤ -كتَبَ مُعاويةُ بنُ أبي سُفيانَ إلى عائشةَ أنِ اكتُبي إليَّ بشيءٍ سَمِعْتيه مِن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قال: فكتَبتُ إليه: سَمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: (إنَّه مَن يَعمَلْ بغيرِ طاعةِ اللهِ يَعودُ حامِدُه مِن النَّاسِ ذامًّا).
١٥ -عن خالدِ بنِ حَكيمِ بنِ حِزامٍ، قال: تَناوَلَ أبو عُبَيدةَ رجُلًا بشَيءٍ، فنَهاهُ خالدُ بنُ الوليدِ، فقال: أَغْضَبْتَ الأميرَ، فأَتاهُ، فقال: إنِّي لم أُرِدْ أنْ أُغضِبَكَ، ولكنِّي سمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: إنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَذابًا يَومَ القيامةِ، أَشَدُّ النَّاسِ عَذابًا للنَّاسِ في الدُّنيا.
١٦ -"إذا أرادَ اللهُ بالأميرِ خيرًا، جعل له وزيرَ صِدقٍ ، إنْ نَسِيَ ذكَّره، وإنْ ذَكَرَ أعانَهُ، وإذا أرادَ به غيرَ ذلك جعل له وزيرَ سوءٍ، إنْ نَسِيَ لم يُذكِّرْهُ، وإنْ ذَكَرَ لم يُعِنْهُ".
- وزيرَ صِدقٍ:
- أي: صادقا في النصح له ولرعيته
١٧ -أنَّ رجلًا سأَل النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وقد وَضَعَ رِجلَهُ في الغَرْزِ: أيُّ الجِهادِ أفضَلُ؟ قال: "كلِمةُ حقٍّ عندَ سُلطانٍ جائِرٍ".
١٨ -الدِّينُ النَّصِيحَةُ [قُلْنا: لِمَنْ؟ قالَ: لِلَّهِ ولِكِتابِهِ ولِرَسولِهِ ولأَئِمَّةِ المُسْلِمِينَ وعامَّتِهِمْ.]
١٩ -الدِّينُ النَّصِيحَةُ [قُلْنا: لِمَنْ؟ قالَ: لِلَّهِ ولِكِتابِهِ ولِرَسولِهِ ولأَئِمَّةِ المُسْلِمِينَ وعامَّتِهِمْ.]
٢٠ -خَطَب عُمَرَ النَّاسَ فقال: ألَا وإنِّي لا أُرسِلُ عُمَّالي عليكم ليَضْرِبوا أبشارَكم ، ولا يأخُذوا أموالَكم، ولكِنِّي إنما أُرسِلُهم إليكم ليُعَلِّموكم دِينَكم وسُنَّتَكم، فمَن فُعِلَ به سِوى ذلك فليرفَعْه إليَّ، فوالذي نَفْسي بيَدِه لأُقِصَّنَّه منه، قال: فوَثَب عَمرُو بنُ العاصِ فقال: يا أميرَ المؤمنينَ، أرَأيتَ لو أنَّ رَجُلًا مِنَ المسلِمينَ كان على رَعِيَّةٍ، فأدَّبَ بَعْضَ رَعِيَّتِه، إنَّك لَتُقِصُّ منه؟ قال: إي والذي نَفْسُ عُمَرَ بيَدِه، وكيف لا أُقِصُّه منه، وقد رَأيتُ رسولَ اللهِ يُقِصُّ مِن نَفْسِه؟!
- أبشارَكم:
- أي: أجسامكم، جمع بشرة، وهي ظاهر جلد الإنسان
- يُقِصُّ مِن نَفْسِه؟!:
- من أقص الأمير فلاناً من فلان، إذا اقتص له منه فجرحه مثل جرحه أو قتله قوداً
