٦١ -تَبارَكَ الَّذي وَسِعَ سَمْعُه كلَّ شيءٍ، إنِّي لأَسمَعُ كَلامَ خَوْلةَ بِنْتِ ثَعْلبةَ، ويَخْفى علَيَّ بعضُه، وهي تَشْتَكي زَوْجَها إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ، وهي تَقولُ: يا رَسولَ اللهِ أكَلَ شَبابي، ونَثَرْتُ له بَطْني حتَّى إذا كَبِرَتْ سِنِّي، وانْقَطَعَ وَلَدي، ظاهَرَ مِنِّي، اللَّهُمَّ إنِّي أَشْكو إليك، فما بَرَحَتْ حتَّى نَزَلَ جِبْريلُ بهؤلاء الآياتِ: {قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ}.
بحث
التصنيف الموضوعي: إيمان - الملائكة
٩٥ نتيجة
٦٢ -ما من خارجٍ يخرُجُ - يعني من بيتِهِ - إلَّا [ ببابِهِ ] رايتانِ: رايةٌ بيدِ ملَكٍ، ورايةٌ بيدِ شيطانٍ، فإن خرجَ لما يحبُّ اللَّهُ عزَّ وجلَّ، اتَّبعَهُ الملَكُ برايتِهِ، فلم يَزَلْ تحتَ رايةِ الملَكِ حتَّى يرجعَ إلى بيتِهِ، وإن خرجَ لما يسخطُ اللَّهَ، اتَّبعَهُ الشَّيطانُ بِرايتِهِ، فلم يزَلْ تحتَ رايةِ الشَّيطانِ، حتَّى يرجِعَ إلى بيتِهِ.
٦٣ -يا أبيُّ، إنِّي أُقرِئتُ القرآنَ فقيلَ لي : علَى حرفٍ واحدٍ أو حَرفينِ ؟ أو ثلاثةٍ ؟ فَقالَ الملَكُ الَّذي مَعي: قل: علَى ثلاثةٍ، قُلتُ: علَى ثلاثةٍ، حتَّى بلغَ سبعةَ أحرُفٍ، ثمَّ قالَ: ليسَ منها إلَّا شافٍ كافٍ، إن قُلتَ: سميعًا عَليمًا عزيزًا حَكيمًا، ما لَم تَختِمْ آيةَ عَذابٍ برَحمةٍ، أو آيةَ رحمةٍ بِعَذابٍ
٦٤ -عن عبدِ اللَّهِ بنِ عَمرٍو، أنَّهُ ذبحَ شاةً فقالَ : أَهْدَيتُمْ لجاري اليَهوديِّ، فإنِّي سَمِعْتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّه عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ يقولُ: ما زَالَ جبريلُ يوصيني بالجارِ، حتَّى ظنَنتُ أنَّهُ سيُورِّثُهُ ).
٦٥ -كنتُ معَ أبي عندَ رسولِ اللَّهِ - صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ - وعندَهُ رجلٌ يناجيهِ فكانَ كالمعرِضِ عن أبي فخرَجْنا من عندِهِ فقالَ لي أبي أي بُنيَّ ألم ترَ إلى ابنِ عمِّكِ كالمعرِضِ عنِّي فقلتُ يا أبتِ إنَّهُ كانَ عندَهُ رجلٌ يناجيه قالَ فرَجَعنا إلى النَّبيِّ - صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ - فقالَ أبي يا رسولَ اللَّهِ قلتُ لعبدِ اللَّهِ كذا وكذا فأخبرَني أنَّهُ كانَ عندَكَ رجلٌ يناجيكَ فهل كانَ عندَكَ أحدٌ فقالَ رسولُ اللَّهِ - صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ - وهل رأيتَهُ يا عبدَ اللَّهِ قال قلتُ نعم قالَ فإنَّ ذاكَ جبريلُ وهوَ الَّذي شغَلني عنكَ
- يناجيهِ:
- يناجيه، أي: يحادثه سرا، والنجي الذي يحادث سرا
- يناجيه:
- يناجيه، أي: يحادثه سرا، والنجي الذي يحادث سرا
٦٦ -لَمَّا خلَق اللهُ آدَمَ ونفَخ فيه الرُّوحَ عطَس فقال: الحمدُ للهِ، فحمِد اللهَ بإذنِ اللهِ، فقال له ربُّه: رحِمك اللهُ ربُّكَ يا آدَمُ، وقال له: يا آدَمُ، اذهَبْ إلى أولئكَ الملائكةِ، إلى ملأٍ منهم جُلوسٍ، فقُلِ: السَّلامُ عليكم، فذهَب، فقالوا: وعليكَ السَّلامُ ورحمةُ اللهِ وبركاتُه، ثمَّ رجَع إلى ربِّه فقال: هذه تحيَّتُكَ وتحيَّةُ بَنِيكَ وبَنِيهم، فقال اللهُ له - ويدَاهُ مَقْبوضتانِ -: اختَرْ أيَّهما شِئْتَ، فقال: اختَرْتُ يمينَ ربِّي، وكِلْتا يدَيْ ربِّي يمينٌ مباركةٌ، ثمَّ بسَطها، فإذا فيها آدَمُ وذُرِّيَّتُه، فقال: أيْ ربِّ، ما هؤلاء ؟ قال: ذُرِّيَّتُكَ، فإذا كلُّ إنسانٍ مكتوبٌ عُمُرُه بينَ عينَيْه، وإذا فيهم رجُلٌ أضوَؤُهم، أو قال: مِن أضوَئِهم، لم يكتُبْ له إلَّا أربعينَ سنَةً، قال: يا ربِّ، زِدْ في عُمُرِه، قال: ذاكَ الَّذي كُتِبَ له، قال: فإنِّي قد جعَلْتُ له مِن عُمُري سِتِّينَ سنةً، قال: أنتَ وذاكَ، قال: ثمَّ أُسكِنَ الجنَّةَ ما شاء اللهُ، ثمَّ أُهبِطَ منها آدَمُ يعُدُّ لنفسِه، فأتاه مَلَكُ الموتِ فقال له آدَمُ: قد عجِلْتَ، قد كُتِبَ لي ألفُ سَنَةٍ، قال: بلى، ولكنَّكَ جعَلْتَ لابنِكَ داودَ منها سِتِّينَ سنَةً, فجحَد فجحَدَتْ ذُرِّيَّتُه, ونسِيَ فنسِيَتْ ذُرِّيَّتُه, فيومَئذٍ أُمِرْنا بالكتابِ والشُّهودِ.
- أُهبِطَ:
- الهبوط: النزول
٦٧ -ما رآني رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ قَطُّ إلَّا تَبَسَّمَ في وَجْهي، قالَ: وقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ: «يَطلُعُ عليكم مِن هذا البابِ رَجُلٌ مِن خَيْرِ ذي يَمَنٍ، على وَجْهِه مَسْحةُ مَلَكٍ»، فطَلَعَ جَريرُ بنُ عَبْدِ اللهِ.
٦٨ -مَن أخافَ أَهْلَ المدينةِ ظالمًا أخافَهُ اللَّهُ، وَكانت علَيهِ لعنةُ اللَّهِ والملائِكَةِ والنَّاسِ أجمعينَ، لا يُقبَلُ منهُ عَدلٌ ولا صَرفٌ.
٦٩ -الميِّتُ تَحضرُهُ الملائِكَةُ فإذا كانَ الرَّجلُ صالِحًا قالوا : أخرجي أيَّتُها النَّفسُ الطَّيِّبةُ، كانَت في الجسدِ الطَّيِّبِ، اخرُجي حَميدةً، وأبشِري برَوحٍ وريحانٍ، وربٍّ غيرِ غضبانَ، فلا يَزالُ يقالُ لَها حتَّى تخرُجَ، ثمَّ يُعرَجُ بِها إلى السَّماءِ، فيُفتَحُ لَها، فيقالُ : من هذا ؟ فيَقولونَ : فلانٌ، فَيقالُ : مَرحبًا بالنَّفسِ الطَّيِّبةِ، كانَت في الجسَدِ الطَّيِّبِ، ادخُلي حميدةً، وأبشِري برَوحٍ وريحانٍ، وربٍّ غيرِ غضبانَ، فلا يزالُ يقالُ لَها ذلِكَ حتَّى يُنتَهَى بِها إلى السَّماءِ الَّتي فيها اللَّهُ عزَّ وجلَّ، وإذا كانَ الرَّجلُ السُّوءُ، قالَ : اخرُجي أيَّتُها النَّفسُ الخبيثةُ، كانَت في الجسَدِ الخبيثِ ، اخرجي ذميمةً، وأبشري بحميمٍ، وغسَّاقٍ، وآخرَ من شَكْلِهِ أزواجٌ، فلا يزالُ يقالُ لَها ذلِكَ حتَّى تَخرُجَ، ثمَّ يُعرَجُ بِها إلى السَّماءِ، فلا يُفتَحُ لَها، فيقالُ : مَن هذا ؟ فيقالُ : فلانٌ، فيقالُ : لا مَرحبًا بالنَّفسِ الخبيثةِ ، كانت في الجسَدِ الخبيثِ ، ارجِعي ذَميمةً، فإنَّها لا تُفتَحُ لَكِ أبوابُ السَّماءِ فَيرسلُ بِها منَ السَّماءِ، ثم تصيرُ إلى القَبرِ
- الخبيثِ:
- ذو الخبث في نفسه، النجس أو الحرام
- الخبيثةِ:
- أي: التي لا خير فيها
- الخبيثِ:
- ذو الخبث في نفسه، النجس أو الحرام
٧٠ -عن النَّبيِّ عليه السَّلامُ قال: رأيتُ جِبريلَ في خَلْقِه الذي خُلِقَ عليه، وكنتُ أراه قَبْلَ ذلك في صُوَرٍ مُختَلِفةٍ، وأكثَرُ ما كنتُ أراه في صُورةِ دِحْيَةَ الكَلبيِّ
٧١ -كان جِبريلُ يأتي النَّبيَّ عليه السَّلامُ في صُورةِ دِحْيَةَ الكَلْبيِّ
٧٢ -إنَّ خَلقَ أحدِكُم يُجمَعُ في بطنِ أمِّهِ أربعينَ يومًا ثمَّ يَكونُ علَقةً مثلَ ذلِكَ ثمَّ يَكونُ مُضغةً مثلَ ذلِكَ ثمَّ يبعثُ اللَّهُ إليهِ ملَكًا فيؤمرُ بأربعِ كلماتٍ فيَكْتبُ رزقَهُ وعملَهُ وأجلَهُ ثمَّ يَكْتبُ شقيٌّ أو سعيدٌ ثمَّ يَنفخُ فيهِ الرُّوحَ
- في بطنِ أمِّهِ:
- أي: في رحمها
- وأجلَهُ:
- أي: مدة حياته أو انتهاء عمره
٧٣ -أنَّ خَلْقَ أحدِكم يُجمَعُ في بطنِ أُمِّهِ أربعين يومًا، ثم يكونُ علقةً مثلَ ذلك، ثم يكونُ مضغةً مثلَ ذلك، ثم يبعثُ اللهُ إليه ملَكًا فيُؤمَرُ بأربعِ كلماتٍ : رزقُه، وعملُه، وأجلُه ، ثم يُكتَبُ شقيٌّ أو سعيدٌ، ثم ينفخُ فيه الروحَ
- في بطنِ أُمِّهِ:
- أي: في رحمها
- وأجلُه:
- أي: مدة حياته أو انتهاء عمره
٧٤ -قُلتُ لابنِ عُمَرَ: يا أبا عَبدِ الرَّحمنِ، إنَّ أقوامًا يَزعُمونَ أنْ ليس قَدَرٌ، قال: فهل عِندَنا منهم أحَدٌ؟ قُلتُ: لا، قال: فأبْلِغْهُم عنِّي إذا لَقيتَهُم أنَّ ابنَ عُمَرَ برِئَ إلى اللهِ منكم وأنتم منه بَراءٌ، سمِعتُ عُمَرَ بنَ الخطَّابِ قال: بَيْنا نحن جُلوسٌ عِندَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في أُناسٍ، إذ جاء رَجُلٌ ليس عليه شَحْناءُ سَفَرٍ، وليس من أهلِ البَلَدِ، يتَخَطَّى حتى وَرَّكَ فجلَسَ بَينَ يَدَيْ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كما يَجلِسُ أحَدُنا في الصلاةِ، ثم وضَعَ يَدَه على رُكبَتَيْ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال: يا مُحمَّدُ، ما الإسلامُ؟ قال: الإسلامُ أنْ تَشهَدَ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ، وأنَّ مُحمَّدًا رسولُ اللهِ، وأنْ تُقيمَ الصلاةَ، وتُؤتِيَ الزكاةَ، وتَحُجَّ وتَعتَمِرَ، وتَغتَسِلَ منَ الجَنابةِ، وتُتِمَّ الوُضوءَ، وتصومَ رمضانَ، قال: فإنْ فعَلتُ هذا فأنا مُسلِمٌ؟ قال: نَعم، قال: صَدَقتَ، وذكَرَ باقيَ الحديثِ، وقال في آخِرِه: فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: علَّيَ بالرَّجُلِ، فطَلَبْناه فلم نَقدِرْ عليه، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: هل تَدرونَ مَن هذا؟ هذا جِبريلُ أتاكُم يُعَلِّمُكم دينَكُم؛ فخُذوا عنه، فوالذي نَفْسي بيَدِه ما شُبِّهَ علَيَّ مُنذُ أتاني قَبلَ مرَّتي هذه، وما عَرَفتُه حتى ولَّى.
٧٥ -ما من حاكِمٍ يَحكُمُ بيْنَ النَّاسِ إلَّا ويُبعَثُ يَومَ القيامةِ ومَلَكٌ آخِذٌ بقَفاهُ حتى يُوقِفَه على شَفيرِ جَهنَّمَ، ثُمَّ يَلتَفِتُ إلى اللهِ مُغضبًا، فإنْ قال: ألْقِه، ألْقاهُ في المَهْوى أربَعينَ خَريفًا.
٧٦ -إنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ، أُتِيَ بدابَّةٍ وَهوَ معَ الجَنازةِ فأبى أن يركبَها، فلمَّا انصرفَ أُتِيَ بدابَّةٍ فرَكِبَ، فقيلَ لَهُ، فقالَ: إنَّ الملائِكَةَ كانت تمشي، فلم أَكُن لأركبَ وهو يمشونَ، فلمَّا ذَهَبوا رَكِبْتُ
٧٧ -أصيبَ حمزةُ بنُ عبدِ المطَّلبِ وحَنظلةُ بنُ الرَّاهبِ ، وَهُما جُنُبٌ، فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ : رأيتُ الملائِكَةَ تُغسِّلُهُما
- الرَّاهبِ:
- هو من اعتزل عن الناس إلى دير طلبا للعبادة
٧٨ -إنَّ الملائكةَ تصلي على أحدِكم ما دام في مصلاه الذي صلى فيه ما لم يُحدث، تقول : اللهم اغفر له، اللهم ارحمْه
- مصلاه:
- المكان الذي اتخذه لصلاته وموضع سجوده
٧٩ -إذا قال الإمامُ { غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ } فقولوا : آمين فإنَّ الملائكةَ تقولُ : آمين وإنَّ الإمامَ يقولُ آمين
- وَلَا الضَّالِّينَ:
- أي: النصارى
٨٠ -حديث: أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال لجِبْريلَ: ما لي لم أَرَ مِيكائيلَ عليهما السَّلامُ ضاحِكًا قَطُّ [قال ما ضَحِكَ مِيكائيلُ منذُ خُلِقَتِ النارُ.]
