٤١ -أُمِرَ جَبْرائيلُ أنْ يَنزِلَ بياقوتةٍ منَ الجنَّةِ، فهبَطَ بها فمسَحَ بها رأسَ آدَمَ، فتَناثَرَ الشَّعرُ منه؛ فحيث بلَغَ نورُها صار حَرَمًا.
بحث
التصنيف الموضوعي: إيمان - الملائكة
١٠٦ نتيجة
٤٢ -عن عَبَّادِ بنِ منصورٍ، قال: سَمِعتُ عَدِيَّ بنَ أَرطاةَ يَخطُبُ على المِنبَرِ بالمدائِنِ، فجَعَلَ يَعِظُ حتى بَكى وأبْكانا، ثم قال: كونوا كرَجُلٍ قال لابنِه وهو يَعِظُه: يا بُنَيَّ، أُوصيكَ أنْ لا تُصلِّيَ صَلاةً إلَّا ظَننتَ أنَّك لا تُصَلي بعدَها غيرَها حتى تموتَ، وتَعالَ يا بُنَّي نعمَلُ عَمَلَ رَجُلينِ كأنَّهما قد وَقَفا على النارِ، ثم سَأَلا الكَرَّةَ، ولقد سَمِعتُ فُلانًا -نَسِيَ عبَّادٌ اسمَه- ما بيني وبين رسولِ اللهِ غيرُه، فقال: إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: إنَّ للهِ ملائكةً تَرعَدُ فرائِصُهم من مخافَتِه، ما منهم مَلَكٌ تقطُرُ دمعةٌ من عينِه إلَّا وَقَعَتْ مَلَكًا يُسبِّحُ اللهَ، قال: وملائكةٌ سُجودٌ منذُ خَلَقَ اللهُ السَّمواتِ والأرضَ لم يَرفَعوا رُؤُوسَهم، ولا يَرفَعونَها إلى يومِ القيامَةِ، وصُفوفٌ لم يَنصِرفوا عن مصافِّهم ولا يَنصِرفون إلى يومِ القيامَةِ، فإذا كان يومُ القيامَةِ وتجلَّى لهم ربُّهم، فينْظُروا إليه، قالوا: سُبحانَك ما عَبَدْناك كما يَنبغي لك.
- تَرعَدُ:
- تضطرب وترجف وتزلزل
٤٣ -أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سَأَلَ جِبرئيلَ أن يتراءَى له في صورتِه، فقال جِبرئيلُ: إنَّك لن تُطيقَ ذلك، فقال: إني أُحِبُّ أنْ تفعَلَ، فخَرَجَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى المُصلَّى في ليلةٍ مُقمِرَةٍ، فأتاه جِبرئيلُ في صورتِه، فغُشِيَ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حين رآه...
٤٤ -تمثَّل جِبريلُ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على صورةِ دِحيةَ الكَلْبيِّ مرَّةً.
٤٥ -إنِّي لأرى ما لا تَرَوْنَ، وأسمَعُ ما لا تَسْمَعون، أطَّتِ السَّماءُ ، وحُقَّ لها أنْ تَئِطَّ، ما فيها مَوضِعُ أربعِ أصابِعَ إلَّا وفيها مَلَكٌ واضِعٌ جبهتَه للهِ ساجِدًا، واللهِ لو تَعْلَمون ما أعلَمُ لَضَحِكْتم قليلًا، ولَبَكَيْتم كثيرًا، وما تلذَّذْتُم بالنِّساءِ على الفُرُشِ، ولخَرَجْتُم إلى الصُّعُداتِ تَجأَرون إلى اللهِ ، ولوَدِدتُ أَنِّي شَجَرةٌ تُعضَدُ.
- أطَّتِ السَّماءُ:
- أي: صوتت، والأطيط هو صوت الأقتاب
- تَجأَرون إلى اللهِ:
- أي: تتضرعون إليه بالدعاء ليدفع عنكم البلاء
٤٦ -أنَّهم يأتون آدَمَ، ثمَّ نوحًا، ثمَّ إبراهيمَ، ثمَّ موسى، ثمَّ عيسى، ثمَّ يأتون رسولَ اللهِ محمَّدًا صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فيَذهَبُ فيَسجُدُ تحتَ العَرْشِ في مَكانٍ يُقالُ له: الفَحْصُ، فيقولُ اللهُ: ما شأنُك؟ وهو أعلَمُ، «قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأقولُ: يا ربِّ، وعَدْتَني الشَّفاعةَ؛ فشَفِّعْني في خَلقِك، فاقْضِ بينَهم، فيَقولُ سبحانَه وتعالى: شفَّعتُك، أنا آتيكُم فأَقْضي بينَهم، قال: فأَرجِعُ فأقِفُ مع النَّاسِ، ثمَّ ذكَرَ انْشِقاقَ السَّمواتِ، وتنَزُّلَ الملائكةِ في الغَمامِ، ثمَّ يَجيءُ الرَّبُّ سبحانه وتعالى لِفَصلِ القضاءِ، والكُروبيُّون والملائكةُ المقرَّبون يُسبِّحون بأنواعِ التَّسبيحِ، قال: فيضَعُ اللهُ كُرْسِيَّه حيثُ شاء مِن أرضِه، ثمَّ يَقولُ: إنِّي أُنصِتُ لكم مُنذ خلَقْتُكم إلى يومِكم هذا أَسمَعُ أقوالَكم، وأرى أعمالَكم، فأنصِتوا إلَيَّ؛ فإنَّما هي أعمالُكم وصُحفُكم تُقرَأُ عليكم، فمَن وجَد خيرًا فَلْيَحمَدِ اللهَ، ومَن وجَد غيرَ ذلك فلا يَلومَنَّ إلَّا نفسَه، إلى أن قال: فإذا أفْضى أهلُ الجنَّةِ إلى الجنَّةِ، قالوا: مَن يَشفَعُ لنا إلى ربِّنا فندخُلُ الجنَّةَ؟ فيَقولون: مَن أحَقُّ بذلك مِن أبيكم؟! إنَّه خلَقَه اللهُ بيَدِه، ونفَخَ فيه روحَه، وكلَّمه قِبَلًا، فيأتون آدَمَ، فيَطلُبون ذلك إليه، وذكَرَ نوحًا، ثمَّ إبراهيمَ، ثمَّ موسى، ثمَّ عيسى، ثمَّ محمَّدًا صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ... إلى أن قال: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: فآتي الجنَّةَ، فآخُذُ بحَلْقةِ البابِ، ثمَّ أستفتِحُ، فيُفتَحُ لي، فأُحيِّي ويُرحَّبُ بي، فإذا دخَلتُ الجنَّةَ فنظَرتُ إلى ربِّي عزَّ وجلَّ خرَرتُ له ساجِدًا، فيَأذَنُ لي مِن حَمْدِه وتَمجيدِه بشيءٍ ما أَذِنَ به لأحَدٍ مِن خلقِه، ثمَّ يقولُ اللهُ لي: ارْفَعْ يا محمَّدُ، واشفَعْ تُشفَّعْ، وسَلْ تُعْطَه، فإذا رفَعتُ رأسي، قال اللهُ - وهو أعلَمُ -: ما شأنُك؟ فأقولُ: يا ربِّ، وعَدْتَني الشَّفاعةَ، فشَفِّعْني في أهلِ الجَنَّةِ يَدخُلون الجنَّةَ، فيقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ: قد شفَّعتُك، وأَذِنتُ لهم في دخولِ الجنَّةِ.
- خرَرتُ:
- خر: أي: سقط
٤٧ -يؤتَى بابنِ آدمَ يومَ القيامةِ، فيُوقَفُ بينَ كِفَّتَيِ الميزانِ، ويُوكَّلُ به ملَكٌ، فإنْ ثقُلَ ميزانُه، نادى الملَكُ بصوتٍ يُسمِعُ الخلائقَ: سَعِدَ فلانٌ سَعادةً لا يَشْقى بعدَها أبدًا، وإنْ خفَّ ميزانُه، نادى الملَكُ بصوتٍ يُسمِعُ الخلائقَ: شَقِيَ فلانٌ شَقاوةً لا يَسعَدُ بعدَها أبدًا.
٤٨ -بَيْنا أنا جالِسٌ إذْ جاء جِبْريلُ، فوكَزَ بينَ كَتِفَيَّ، فقمتُ إلى شجَرةٍ مِثلِ وَكْرَيِ الطَّيرِ، فقعَدَ في إحْداهما، وقعَدتُ في الأُخْرى، فسَمَتْ وارتفَعَت حتَّى سدَّتِ الخافِقَين، وأنا أُقلِّبُ بصَري، ولو شئتُ أن أمَسَّ السَّماءَ مسَّيْتُ، فنَظَرتُ إلى جِبْريلَ كأنَّه حِلْسٌ لاطِئٌ، فعَرَفتُ فضْلَ عِلمِه باللهِ علَيَّ.
- حِلْسٌ:
- الحلس: الكساء يكون على ظهر البعير تحت البرذعة
٤٩ -(مَن خرَجَ مِن بيتِه إلى الصَّلاةِ، فقال: اللَّهمَّ إنِّي أسأَلُك بحقِّ السَّائلينَ عليك، وأسأَلُك بحَقِّ مَمْشايَ هذا؛ فإنِّي لم أخرُجْ أشَرًا ولا بطَرًا ، ولا رِياءً ولا سُمْعةً، خرَجْتُ اتِّقاءَ سُخْطِك، وابتِغاءَ مَرْضاتِك، فأسأَلُك أن تُعيذَني مِن النَّارِ، وأن تَغفِرَ لي ذُنوبي؛ إنَّه لا يَغفِرُ الذُّنوبَ إلَّا أنتَ - أقبَلَ اللهُ عليه بوَجهِه، واستغفَرَ له سَبعونَ ألفَ ملَكٍ).
- بطَرًا:
- أي: تكبرا أو فرحا وطغياناً
- رِياءً:
- ليسمع الناس وليرائيهم
٥٠ -لما نزَلتْ عَشْرُ آياتٍ من بَراءةٌ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، دعا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أبا بكْرٍ، فبعَثه بها لِيقرَأَها على أهلِ مكَّةَ، ثُم دَعاني النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقال لي: أَدرِكْ أبا بكْرٍ، فحيثُما لحِقْتَه فخُذِ الكتابَ منه، فاذهَبْ به إلى أهلِ مكَّةَ، فاقرَأْه عليهم، فلحِقْتُه بالجُحْفةِ، فأخَذْتُ الكتابَ منه، ورجَع أبو بكْرٍ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال: يا رسولَ اللهِ، نزَل فيَّ شيءٌ؟ قال: لا، ولكنَّ جِبريلَ جاءني، فقال: لن يُؤدِّيَ عنكَ إلَّا أنتَ، أو رجُلٌ منكَ.
٥١ -شَكوتُ إلى جِبريلَ ضَعْفي عنِ الوِقاعِ؛ فدَلَّني على الهَريسَةِ.
٥٢ -لا أُحِبُّ أن يَبيتَ المُسلِمُ، وهو جُنُبٌ، أخافُ أن يَموتَ فلا تَحضُرَه المَلائكةُ.
٥٣ -عن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: علَّمَني جِبريلُ الصَّلاةَ. فقامَ وكبَّرَ لنا، ثم قرَأ {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} [الفاتحة: 1]، فيما يَجهَرُ به في كلِّ رَكعةٍ.
٥٤ -عن عبدِ اللهِ بنِ عَمرٍو أنَّه قال: إذا مكَثَتِ النُّطفةُ فى رَحِمِ المرأةِ أربَعينَ ليلةً، جاءَهُ ملَكٌ فاختَلَجَها، ثمَّ عرَجَ بها إلى الرَّحمنِ عزَّ وجلَّ، فيقولُ: اخلُقْ يا أحسَنَ الخالِقينَ، فيَقضِي اللهُ فيها ما يشاءُ، فيقطَعُ رِزقَه وخَلْقَه، فيهبِطُ المَلَكُ بِهما جميعًا.
٥٥ -أنَّ جِبريلَ لَمَّا نزَلَ علَى النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فعَلَّمهُ الوضوءَ، فلمَّا فرَغَ مِنَ الوضوءِ أخَذَ حَفنَةً مِن ماءٍ، فرشَّ بِها نحوَ الفَرْجِ، قال : فكانَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسَلَّمَ يرُشُّ بعدَ الوُضوءِ
- حَفنَةً:
- أي: ملء كف
٥٦ -قالَ لي جبريلُ عليه السَّلامُ : يا محمَّدُ، إذا توضَّأتَ فانتضِحْ
٥٧ -لا تَدخُلُ المَلائِكةُ بَيْتًا فيه صورةٌ ولا كَلْبٌ ولا جُنُبٌ.
٥٨ -بَيْنَما رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ جالِسٌ ومعَه أصْحابُه، وَقَعَ رَجُلٌ بأبي بَكْرٍ، فآذاه، فصَمَتَ عنه أبو بَكْرٍ، ثُمَّ آذاه الثَّانيةَ، فصَمَتَ عنه أبو بَكْرٍ، ثُمَّ آذاه الثَّالِثةَ، فانْتَصَرَ مِنه أبو بَكْرٍ، فقامَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حينَ انْتَصَرَ أبو بَكْرٍ، فقالَ أبو بَكْرٍ: أَوَجَدْتَ علَيَّ يا رَسولَ اللهِ؟ فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: نَزَلَ مَلَكٌ مِن السَّماءِ يُكذِّبُه بما قالَ لك، فلما انْتَصَرْتَ وَقَعَ الشَّيْطانُ، فلم أَكنْ لِأَجلِسَ إذ وَقَعَ الشَّيْطانُ.
- أَوَجَدْتَ:
- يجد أي: يغضب، والموجدة، والوجد: الغضب، وقيل: الحزن والجزع
٥٩ -ثَلاثةٌ لا تَقرَبُهم المَلائِكةُ: جيفةُ الكافِرِ ، والمُتَضَمِّخُ بالخَلوقِ، والجُنُبُ إلَّا أن يَتَوضَّأَ.
- جيفةُ الكافِرِ:
- أي: جسد من مات كافرا
٦٠ -كُنْتُ في البَطْحاءِ في عِصابةٍ فيهم رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فمَرَّتْ بهم سَحابةٌ، فنَظَرَ إليها فقالَ: ما تُسَمُّونَ هذه؟ قالوا: السَّحابَ، قالَ: والمُزْنَ، قالوا: والمُزْنَ، قالَ: والعَنانَ، قالوا: والعَنانَ" -قالَ أبو داوُدَ: لم أُتقِنِ "العَنان"جَيِّدًا- قالَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "هل تَدْرونَ ما بُعْدُ ما بَيْنَ السَّماءِ والأرْضِ؟ قالوا: لا نَدْري، قالَ: إنَّ بُعْدَ ما بَيْنَهما: إمَّا واحِدةٌ، أو اثْنَتانِ، أو ثَلاثٌ وسَبْعونَ سَنةً، ثُمَّ السَّماءُ فوقَها كذلك -حتَّى عَدَّ سَبْعَ سَمَواتٍ- ثُمَّ فوقَ السَّابِعةِ بَحْرٌ، بَيْنَ أَسفَلِه وأَعْلاه مِثلُ ما بَيْنَ سَماءٍ إلى سَماءٍ، ثُمَّ فوقَ ذلك ثَمانيةُ أَوْعالٍ، بَيْنَ أَظْلافِهم ورُكَبِهم مِثلُ ما بَيْنَ سَماءٍ إلى سَماءٍ، ثُمَّ على ظُهورِهم العَرْشُ، بَيْنَ أَسفَلِه وأَعْلاه مِثلُ ما بَيْنَ سَماءٍ إلى سَماءٍ، ثُمَّ اللهُ تَبارَكَ وتَعالى فوقَ ذلك".
- البَطْحاءِ:
- هو المحصب نفسه، وهو ما انبطح من الوادي واتسع، وهو موضع بين مكة ومنى وهو إلى منى أقرب
- بَيْنَ أَظْلافِهم:
- جمع ظلف للبقر والشاة والظبي بمنزلة الحافر للدابة والخف للبعير
