٢ -عن أبي لُبابةَ بنِ عبدِ المنذرِ الأنصاريِّ قال استسقى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يومَ الجمعةِ وقال اللهمَّ اسقِنا اللهمَّ اسقِنا فقام أبو لُبابةَ فقال يا رسولَ الله ِإنَّ التَّمرَ في المرابدِ وما في السماء من سحابٍ نراه فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ اللهمَّ اسقِنا فقام أبو لُبابةَ فقال يا رسولَ اللهِ إنَّ التَّمرَ في المرابدِ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ اللهمَّ اسقِنا حتى يقول أبو لُبابةَ يسد ثعلبَ مِربَدِه بإزارِه فاستهلَّت السماءُ ومطرت وصلى بنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فأتى [ القومُ ] أبا لُبابةَ يقولون له يا أبا لُبابةَ إنَّ السماءَ واللهِ لن تُقلِعَ حتى تقوم عُريانًا فتسدُّ ثَعلبَ مِربدِك بإزارِك كما قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال فقام أبو لُبابةَ عُريانًا يسدُّ ثعلبَ مِربدِه بإزارِه فأقلعتِ السماءُ
خلاصة حكم المحدث : إسناده حسن
الراوي : أبو لبابة بن عبدالمنذر|المحدث : ابن كثير|المصدر :البداية والنهاية
الصفحة أو الرقم : 6/95|التخريج :أخرجه أبو عوانة (2568)، والطبراني في ((الدعاء)) (2186)، والبيهقي (6509) جميعهم باختلاف يسير.
٣ -شَكَى الناسُ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قُحوطَ المطرِ فأمرَ بمنبرٍ فوُضِعَ لهُ في المُصلَّى ووعدَ الناسَ يومًا يخرجونَ فيهِ قالت عائشةُ فخرجَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ حينَ بدا حاجبُ الشمسِ فقعدَ على المنبرِ فكبَّرَ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وحمدَ اللهَ عزَّ وجلَّ ثم قال إنَّكم شكوتم جَدْبَ ديارِكم واستئخارَ المطرِ عن إبانِ زمانِه عنكم وقد أمركمُ اللهُ عزَّ وجلَّ أن تدعوهُ ووعدكم أن يستجيبَ لكم ثم قال {الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} لا إلهَ إلا اللهُ يفعلُ ما يُريدُ اللهمَّ أنتَ اللهُ لا إلهَ إلا أنتَ الغنيُّ ونحنُ الفقراءُ أَنْزِلْ علينا الغيثَ واجعلْ ما أنزلتَ لنا قوةً وبلاغًا إلى حينٍ ثم رفعَ يدَيْه فلم يزلْ في الرَّفعِ حتى بدا بياضُ إبطَيْهِ ثم حَوَّلَ إلى الناسِ ظهرَهُ وقلبَ أو حوَّلَ رداءَهُ وهو رافعٌ يدَيْهِ ثم أقبلَ على الناسِ ونزلَ فصلَّى ركعتينِ فأنشأَ اللهُ سحابةً فرعدتْ وبرقتْ ثم أمطرتْ بإذنِ اللهِ فلم يأتِ مسجدَه حتى سالتِ السيولُ فلمَّا رأى سُرعتَهم إلى الكِنِّ ضحكَ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ حتى بدتْ نواجذُه فقال أشهدُ أنَّ اللهَ على كلِّ شيٍء قديرٌ وأني عبدُ اللهِ ورسولُه
غريب المفردات :
حاجبُ الشمسِ:
هو طرف قرصها الذي يبدو عند طلوع الشمس ويبقى عند الغروب
جَدْبَ:
القحط، أي: قل نباتها، وقيل: غلت الأسعار فيها
أنتَ الغنيُّ:
الغنى صفة ذاتية لله عز وجل، ثابتة بالكتاب والسنة، و
قوةً وبلاغًا إلى حينٍ:
البلاغ: ما يتبلغ به، ويتوصل به إلى الشيء المطلوب
الكِنِّ:
الكن: ما يرد الحر والبرد من الأبنية والمساكن
نواجذُه:
الأضراس، وقيل: الأنياب، وقيل: هو ما يظهر من الأسنان عند الضحك
خلاصة حكم المحدث : إسناده حسن
الراوي : عائشة أم المؤمنين|المحدث : الألباني|المصدر :إرواء الغليل
الصفحة أو الرقم : 3/135|التخريج :أخرجه أبو داود (1173)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (1906)، وابن حبان (2860)