بحث

التصنيف الموضوعي: استعاذة - التعوذ من عذاب القبر

١٠ نتيجة
التصنيف الموضوعي :استعاذة - التعوذ من عذاب القبرإلغاء التصنيف ×

١٠ نتيجة

حجم الخط

١ -فذكَرَ نحوَه [أي نحوَ حَديثِ: خَرَجْنا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في جِنازةِ رَجُلٍ من الأنصارِ، فانْتَهَيْنا إلى القَبرِ ولمَّا يُلحَدْ، فجلَسَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وجَلَسْنا حولَه، كأنَّما على رُؤوسِنا الطَّيرُ، وفي يَدِه عُودٌ يَنكُتُ به في الأرضِ، فرفَعَ رأسَه، فقال: استَعيذوا باللهِ من عذابِ القَبرِ، مرَّتَينِ أو ثلاثًا...].

خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح
الراوي : البراء بن عازب|المحدث : شعيب الأرناؤوط|المصدر : تخريج سنن أبي داود
الصفحة أو الرقم : 4754|التخريج : أخرجه أبو داود (4753) بنحوه، والنسائي (2001)، وابن ماجه (1549)، مختصرا.
الحديث كاملاً

٢ -خَرَجْنا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في جِنازةِ رَجُلٍ من الأنصارِ، فانْتَهَيْنا إلى القَبرِ ولمَّا يُلحَدْ، فجَلَسَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وجَلَسْنا حولَه، كأنَّما على رُؤوسِنا الطَّيرُ، وفي يَدِه عُودٌ يَنكُتُ به في الأرضِ، فرفَعَ رأسَه، فقال: استعيذُوا باللهِ من عذابِ القَبرِ، مرَّتَينِ أو ثلاثًا -زادَ في حَديثِ جَريرٍ هاهُنا:- وقال: وإنَّه لَيَسمَعُ خَفْقَ نِعالِهم إذا وَلَّوْا مُدبِرينَ، حين يُقالُ له: يا هذا، مَن ربُّك، وما دِينُك، ومَن نبيُّك؟ -قال هَنَّادٌ:- ويَأتيهِ مَلَكانِ فيُجلِسانِه فيَقولانِ له: مَن ربُّك؟ فيقولُ: ربِّيَ اللهُ، فيقولانِ له: ما دِينُك؟ فيقولُ: دِيني الإسلامُ، فيقولانِ له: ما هذا الرَّجُلُ الذي بُعِثَ فيكم؟ فيقولُ: هو رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فيقولانِ: وما يُدريكَ؟ فيقولُ: قرَأتُ كِتابَ اللهِ، فآمَنتُ به، وصَدَّقتُ -زادَ في حَديثِ جَريرٍ- فذلك قَولُ اللهِ عزَّ وجلَّ: {يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا} الآيةَ [إبراهيم: 27]، -ثم اتَّفَقا- قال: فيُنادي مُنادٍ من السَّماءِ: أنْ قد صَدَقَ عَبْدي، فأفْرِشوه من الجَنَّةِ، وافْتَحوا له بابًا إلى الجَنَّةِ، وألْبِسوه من الجَنَّةِ، قال: فيأتيهِ من رَوحِها وطِيبِها، قال: ويُفتَحُ له فيها مَدَّ بَصَرِه. قال: وإنَّ الكافِرَ، فذَكَرَ مَوتَه، قال: وتُعادُ رُوحُه في جَسَدِه، ويَأتيهِ مَلَكانِ، فيُجلِسانِه، فيقولانِ له: مَن ربُّك؟ فيقولُ: هاه هاه، لا أدْري، فيقولانِ له: ما دِينُك؟ فيقولُ: هاهْ هاهْ، لا أدْري، فيقولانِ له: ما هذا الرَّجُلُ الذي بُعِثَ فيكم؟ فيقولُ: هاهْ هاهْ، لا أدْري، فيُنادي مُنادٍ من السَّماءِ: أنْ كَذَبَ، فأفْرِشوه من النَّارِ، وألْبِسوه من النَّارِ، وافتَحوا له بابًا إلى النَّارِ، قال: فيَأتيهِ من حَرِّها وسَمومِها، قال: ويُضيَّقُ عليه قَبرُه حتى تَختلِفَ فيه أضْلاعُه -زادَ في حَديثِ جَريرٍ: قال:- ثُمَّ يُقيَّضُ له أعْمى أبكَمُ معه مِرزَبَّةٌ من حَديدٍ، لو ضُرِبَ بها جَبَلٌ لصار تُرابًا، قال: فيَضرِبُه بها ضَربةً يَسمَعُها ما بيْنَ المشرِقِ والمَغرِبِ إلَّا الثَّقَلينِ، فيَصيرُ تُرابًا، ثُمَّ تُعادُ فيه الرُّوحُ.

غريب المفردات :
خَفْقَ نِعالِهم:
صوت نعالهم
من رَوحِها:
الروح: الراحة والنسيم
ثُمَّ يُقيَّضُ:
أي: يقرر
أبكَمُ:
الذي خلق أخرس
خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح
الراوي : البراء بن عازب|المحدث : شعيب الأرناؤوط|المصدر : تخريج سنن أبي داود
الصفحة أو الرقم : 4753|التخريج : أخرجه أبو داود (4753) واللفظ له، والنسائي (2001)، وابن ماجه (1549)، وأحمد (18625) مختصرا.
الحديث كاملاً

٣ -عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه كان يقولُ بعدَ التشهُّدِ: اللَّهمَّ إنِّي أعوذُ بك مِن عذابِ جهنَّمَ، وأعوذُ بك مِن عذابِ القبرِ، وأعوذُ بك مِن فتنةِ الدَّجَّالِ، وأعوذُ بك مِن فتنةِ المَحْيا والمماتِ.

خلاصة حكم المحدث : صحيح،
الراوي : عبدالله بن عباس|المحدث : شعيب الأرناؤوط|المصدر : تخريج سنن أبي داود
الصفحة أو الرقم : 984|التخريج : أخرجه مسلم (590) دون ذكر االتشهد
الحديث كاملاً

٤ -كنَّا في جِنازةٍ في بَقيعِ الغَرْقدِ ، فأتانا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقعَدَ وقعَدْنا حولَه، كأنَّ على رُؤوسِنا الطَّيْرَ، وهو يُلْحَدُ له، فقال: أعوذُ باللهِ مِن عذابِ القبرِ، ثلاثَ مرَّاتٍ، ثمَّ قال: إنَّ العبدَ المؤمِنَ إذا كان في إقبالٍ مِن الآخِرةِ وانقِطاعٍ مِن الدُّنيا، نزَلَت إليه الملائكةُ، كأنَّ على وُجوهِهِمُ الشَّمسَ، معهم كَفنٌ مِن أكفانِ الجَنَّةِ، وحَنوطٌ مِن حَنوطِ الجنَّةِ، فجَلَسوا مِنه مَدَّ البَصرِ، ثمَّ يَجيءُ ملَكُ الموتِ حتَّى يَجلِسَ عندَ رأسِه، فيَقولُ: يا أيَّتُها النَّفْسُ الطَّيِّبةُ، اخرُجي إلى مَغفِرةٍ مِن اللهِ ورِضْوانٍ، قال: فتخرُجُ تَسيلُ كما تَسيلُ القَطْرةُ مِن في السِّقاءِ، فيأخُذُها، فإذا أخَذَها لم يَدَعوها في يدِه طَرْفةَ عينٍ، حتَّى يَأخُذوها فيَجعَلوها في ذلك الكفَنِ وذلك الحَنوطِ ، ويخرُجُ منها كأطيَبِ نَفْحةِ مِسكٍ وُجِدَتْ على وجهِ الأرضِ، قال: فيَصعَدون بها، فلا يَمُرُّون بها، يَعْني على مَلأٍ مِن الملائكةِ، إلَّا قالوا: ما هذه الرُّوحُ الطَّيِّبةُ؟ فيَقولون: فلانُ بنُ فلانٍ، بأحسَنِ أسمائِه الَّتي كانوا يُسمُّونه بها في الدُّنيا، حتَّى يَنتَهوا بها إلى السَّماءِ، فيَستفتِحون له، فيُفتَحُ له، فيُشيِّعُه مِن كلِّ سماءٍ مُقرَّبوها، إلى السَّماءِ الَّتي تَليها، حتَّى يُنتَهى بها إلى السَّماءِ السَّابعةِ، فيَقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ: اكتُبوا كتابَ عَبْدي في عِلِّيِّينَ ، وأعيدوه إلى الأرضِ؛ فإنِّي منها خلَقتُهم، وفيها أُعيدُهم، ومنها أُخرِجُهم تارةً أخرى. قال: فتُعادُ رُوحُه في جسَدِه، فيأتيه ملَكانِ، فيُجلِسانِه، فيَقولانِ له: مَن ربُّك؟ فيَقولُ: ربِّيَ اللهُ، فيَقولانِ له: ما دينُك؟ فيقولُ: دِينيَ الإسلامُ، فيَقولانِ له: ما هذا الرَّجلُ الَّذي بُعِثَ فيكم؟ فيقولُ: هو رسولُ اللهِ، فيَقولانِ له: ما عِلمُك؟ فيقولُ: قرَأتُ كتابَ اللهِ، فآمَنتُ به وصدَّقتُ، فيُنادي مُنادٍ مِن السَّماءِ: أنْ صدَقَ عبْدي، فأفْرِشوه مِن الجنَّةِ، وافتَحوا له بابًا إلى الجنَّةِ، قال: فيَأتيه مِن رَوْحِها وطيبِها، ويُفسَحُ له في قبرِه مَدَّ بصَرِه، قال: ويأتيه رجلٌ حسَنُ الوجهِ، حسَنُ الثِّيابِ، طيِّبُ الرِّيحِ، فيَقولُ: أبشِرْ بالَّذي يَسُرُّك، هذا يومُك الَّذي كُنتَ تُوعَدُ، فيَقولُ له: مَن أنتَ؟ فوَجهُك الوجهُ الَّذي يَجيءُ بالخَيرِ، فيَقولُ: أنا عمَلُك الصَّالِحُ، فيقولُ: يا ربِّ، أقِمِ السَّاعةَ؛ حتَّى أرجِعَ إلى أهلي ومالي. قال: وإنَّ العبدَ الكافِرَ إذا كان في انقِطاعٍ مِن الدُّنيا وإقبالٍ مِن الآخرةِ، نزَلَ إليه مِن السَّماءِ مَلائكةٌ سُودُ الوُجوهِ، معَهم المُسوحُ، فيَجلِسون مِنه مَدَّ البصَرِ، ثمَّ يَجيءُ ملَكُ الموتِ حتَّى يَجلِسَ عِندَ رأسِه، فيَقولُ: أيَّتُها النَّفسُ الخبيثةُ، اخرُجي إلى سَخطٍ مِن اللهِ وغَضبٍ، قال: فتَتفرَّقُ في جسَدِه، فيَنتزِعُها كما يُنتزَعُ السَّفُّودُ مِن الصُّوفِ المبلولِ، فيَأخُذُها، فإذا أخَذَها لم يدَعوها في يدِه طَرْفةَ عينٍ، حتَّى يَجعَلوها في تلك المسوحِ، ويَخرُجَ منها كأنتَنِ ريحٍ خَبيثةٍ وُجِدَتْ على وجهِ الأرضِ، فيَصعَدون بها، فلا يَمُرُّون بها على ملأٍ مِن الملائكةِ إلَّا قالوا: ما هذا الرُّوحُ الخبيثُ؟ فيَقولون: فلانُ بنُ فلانٍ- بأقبَحِ أسمائِه الَّتي كانوا يُسمُّونه بها في الدُّنيا- حتَّى يُنتَهى بها إلى السَّماءِ الدُّنيا، فيُستفتَحُ له، فلا يُفتَحُ له، ثمَّ قرَأَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: {لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ} [الأعراف: 40]، فيَقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ: اكتُبوا كِتابَه في سِجِّينٍ، في الأرضِ السُّفْلى، فتُطرَحُ روحُه طرحًا، ثمَّ قرَأ: {وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ} [الحج: 31]. فتُعادُ رُوحُه في جسَدِه، ويأتيه ملَكانِ فيُجلِسانِه، فيَقولانِ له: مَن ربُّك؟ فيقولُ: هاه هاه، لا أَدْري، فيَقولانِ له: ما هذا الرَّجلُ الَّذي بُعِثَ فيكم، فيَقولُ: هاهْ هاهْ، لا أَدْري، فيُنادي مُنادٍ من السَّماءِ: أنْ كذَبَ، فأَفْرِشوه مِن النَّارِ، وافتَحوا له بابًا إلى النَّارِ، فيَأتيه مِن حَرِّها وسَمومِها، ويُضيَّقُ عليه قبرُه، حتَّى تَختلِفَ أضلاعُه، ويأتيه رجُلٌ قبيحُ الوجهِ، قبيحُ الثِّيابِ مُنتِنُ الرِّيحِ، فيَقولُ: أبشِرْ بالَّذي يَسوءُك، هذا يومُك الَّذي كُنتَ تُوعَدُ، فيَقولُ: مَن أنتَ، فوَجهُك الوَجهُ يَجيءُ بالشَّرِّ، فيقولُ: أنا عمَلُك الخبيثُ ، فيَقولُ: ربِّ لا تُقِمِ السَّاعةَ!

غريب المفردات :
بَقيعِ الغَرْقدِ:
مقبرة المدينة
الحَنوطِ:
هو كل شيء خلط من الطيب للميت خاصة
عِلِّيِّينَ:
اسم علم لديوان الملائكة الحفظة، وقيل: اسم للسماء السابعة
مِن رَوْحِها:
الروح: الراحة والنسيم
السَّفُّودُ:
حديدة يشوى بها اللحم
سَمِّ الْخِيَاطِ}:
هو ثقب الإبرة
الخبيثُ:
ذو الخبث في نفسه، النجس أو الحرام
خلاصة حكم المحدث : صحيح
الراوي : البراء بن عازب|المحدث : شعيب الأرناؤوط|المصدر : تخريج شرح الطحاوية
الصفحة أو الرقم : 573|التخريج : أخرجه أبو داود (4754) باختلاف يسير، والنسائي (2001) مختصراً، وأحمد (573) واللفظ له
الحديث كاملاً

٥ -سألَتْها امرَأةٌ يَهوديَّةٌ فأعْطَتْها، فقالت لها: أعاذَكِ اللهُ مِن عَذابِ القَبرِ، فأنكَرَتْ عائِشةُ ذلك، فلمَّا رَأتِ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَتْ له، فقال: لا، قالَتْ عائِشةُ: ثم قال لنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعد ذلك: إنَّه أُوحِيَ إليَّ أنَّكم تُفتَنونَ في قُبورِكُم.

خلاصة حكم المحدث : صحيح
الراوي : عائشة أم المؤمنين|المحدث : شعيب الأرناؤوط|المصدر : تخريج المسند لشعيب
الصفحة أو الرقم : 26008|التخريج : أخرجه مسلم (584)، والنسائي (2064)، وأحمد (26008) واللفظ له
الحديث كاملاً

٦ -إذا تشَهَّد أحَدُكم فلْيَستَعِذْ باللهِ مِن أربَعٍ، يقولُ: اللَّهُمَّ إنِّي أعوذُ بك من عَذابِ جَهَنَّمَ، ومِن عَذابِ القَبْرِ، ومِن فِتنةِ المحْيا والمَماتِ، ومِن فِتنةِ المَسيحِ الدَّجَّالِ

خلاصة حكم المحدث : صحيح
المحدث : ابن تيمية|المصدر : الفتاوى الكبرى
الصفحة أو الرقم : 2/ 207
الحديث كاملاً

٧ -جاءَت يهودية فاستطعَمَت علَى بابي فقالت : أطعِموني، أعاذَكُم اللَّهُ من فتنةِ الدَّجَّالِ ومن فتنةِ عذابِ القبرِ قالَت فلَم أزل أحبِسُها حتَّى جاءَ رسولُ اللَّهِ - صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلَى آلِه وسلَّمَ - فقلتُ يا رسولَ اللَّهِ ما تقولُ هذهِ اليَهوديَّةُ ؟ قالَ وما تقولُ قلَّت تقولُ أعاذَكُم اللَّهُ من فتنةِ الدَّجَّالِ ومن فتنةِ عذابِ القبرِ قالَت عائشةُ فقامَ رسولُ اللَّهِ - صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلَى آلِه وسلَّمَ - فرفعَ يدَيهِ مدًّا يستعيذُ باللَّهِ من فتنةِ الدَّجَّالِ ومن فتنةِ عذابِ القبرِ ثمَّ قالَ أمَّا فتنةُ الدَّجَّالِ فإنَّهُ لم يَكُن نبيٌّ إلَّا قد حذَّرَ أمَّتَهُ منهُ، وسأحذِّرُكُموه تحذيرًا لم يحذِّرْهُ نبيٌّ أمَّتَهُ إنَّهُ أعوَرُ واللَّهُ عزَّ وجلَّ ليسَ بأعورَ مَكْتوبٌ بينَ عينيهِ كافرٌ يقرؤُهُ كلُّ مؤمنٍ فأمَّا فتنةُ القبرِ فبي تفتَنونَ وعنِّي تُسألونَ فإذا كانَ الرَّجل الصَّالح أُجلِسَ في قبرِهِ غير فزعٍ ولا مشعوفٍ ثمَّ يقالُ لَه فيمَ كنت فيقولُ في الإسلامِ فيقالُ ما هذا الرَّجلُ الَّذي كانَ فيكُم ؟ فيقولُ : محمَّدٌ رسولُ اللَّهِ - صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلَى آلِه وسلَّمَ جاءَنا بالبيِّناتِ من عندِ اللَّهِ عزَّ وجلَّ فصدَّقناهُ فيُفرَجُ لَه فُرجةٌ قِبلَ النَّارِ فينظرُ إليها يَحطِمُ بعضُها بعضًا.فيقالُ لَه انظُر إلى ما وقاكَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ ثمَّ يُفرَجُ لَه فرجةٌ إلى الجنَّةِ فينظرُ إلى زَهْرتِها وما فيها فيقالُ لَه هذا مقعدُك منها ويقالُ علَى اليقينِ كنتَ وعليهِ مُتَّ وعليهِ تُبعَثُ إن شاءَ اللَّهُ وإذا كانَ الرَّجلُ السَّوءُ أُجْلِسَ في قبرِهِ فزِعًا مشعوفًا فيقالُ لَه فيمَ كنت فيقولُ لا أدري فيُقالُ ما هذاالرَّجل الَّذي كانَ فيكُم فيقولُ سمعتُ النَّاسَ يقولونَ قولًا فقلتُ كما قالوا فتفرَجُ لَه فُرجة قِبلَ الجنَّةِ فينظرُ إلى زَهْرتِها وما فيها فيقالُ لَه انظُر إلى ما صرفَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ عنكَ ثمَّ يُفرَجُ لَه فُرجةٌ قِبلَ النَّارِ فينظرُ إليها يَحطِمُ بعضُها بعضًا ويقالُ لَه هذا مقعدُك مِنها. كنتَ علَى الشَّكِّ وعليهِ متَّ وعليهِ تُبعَثُ إن شاءَ اللَّهُ ثمَّ يعذَّبُ

خلاصة حكم المحدث : صحيح
الراوي : عائشة أم المؤمنين|المحدث : الوادعي|المصدر : الصحيح المسند
الصفحة أو الرقم : 1539|التخريج : أخرجه أحمد (25089) واللفظ لهم.
الحديث كاملاً

٨ -خَرَجْنا مع النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في جَنازةِ رجلٍ من الأنصارِ، فانْتَهَيْنا إلى القبرِ ولَمَّا يُلْحَدْ، فجلس رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم مُسْتَقْبِلَ القِبْلَةِ، وجَلَسْنَا حَوْلَهُ، وكأنَّ على رُؤُوسِنَا الطَّيْرَ، وفي يَدِهِ عودٌ يَنْكُتُ في الأرضِ، فجعل يَنْظُرُ إلى السماءِ، ويَنْظُرُ إلى الأرضِ، وجعل يرفعُ بَصَرَهُ ويَخْفِضُهُ، ثلاثًا، فقال : اسْتَعِيذُوا باللهِ من عذابِ القَبْرِ، مَرَّتَيْنِ، أو ثلاثًا، ثم قال : اللهم إني أعوذُ بك من عذابِ القبرِ ثلاثًا، ثم قال: إنَّ العبدَ المؤمنَ إذا كان في انقِطاعٍ من الدنيا، وإقبالٍ من الآخرةِ، نَزَلَ إليه ملائكةٌ من السماءِ، بِيضُ الوُجُوهِ، كأنَّ وجوهَهُمُ الشمسُ، معهم كَفَنٌ من أكفانِ الجنةِ، وحَنُوطٌ من حَنُوطِ الجنةِ، حتى يَجْلِسُوا منه مَدَّ البَصَرِ، ثم يَجِىءُ مَلَكُ الموتِ عليه السلامُ حتى يَجْلِسَ عندَ رأسِهِ فيقولُ : أَيَّتُها النَّفْسُ الطيبةُ وفي رواية : المطمئنةُ، اخْرُجِي إلى مغفرةٍ من اللهِ ورِضْوانٍ، قال : فتَخْرُجُ تَسِيلُ كما تَسِيلُ القَطْرَةُ من فِي السِّقَاءِ، فيأخُذُها، وفي روايةٍ : حتى إذا خَرَجَتْ رُوحُه صلَّى عليه كُلُّ مَلَكٍ بينَ السماءِ والأرضِ، وكُلُّ مَلَكٍ في السماءِ، وفُتِحَتْ له أبوابُ السماءِ، ليس من أهلِ بابٍ إلا وهم يَدْعُونَ اللهَ أن يُعْرَجَ برُوحِهِ من قِبَلِهِمْ، فإذا أخذها لم يَدَعُوها في يَدِهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ حتى يأخذوها فيَجْعَلُوها في ذلك الكَفَنِ، وفي ذلك الحَنُوطِ ، فذلك قولُه تعالى : تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ، ويخرجُ منها كأَطْيَبِ نَفْحَةِ مِسْكٍ وُجِدَتْ على وجهِ الأرضِ، قال : فيَصْعَدُونَ بها فلا يَمُرُّونَ – يعني – بها على مَلَأٍ من الملائكةِ إلا قالوا : ما هذا الرُّوحُ الطَّيِّبُ ؟ فيقولونَ : فلانُ ابنُ فلانٍ – بأَحْسَنِ أسمائِهِ التي كانوا يُسَمُّونَهُ بها في الدنيا، حتى يَنْتَهُوا بها إلى السماءِ الدنيا، فيَسْتَفْتِحُونَ له، فيُفْتَحُ لهم، فيُشَيِّعُهُ من كلِّ سماءٍ مُقَرَّبُوها، إلى السماءِ التي تَلِيها، حتى يُنْتَهَي به إلى السماءِ السابعةِ، فيقولُ اللهُ عَزَّ وجَلَّ : اكْتُبُوا كتابَ عَبْدِي في عِلِّيِّينَ وَمَا أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ. كِتَابٌ مَرْقُومٌ يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ فيُكْتَبُ كتابُه في عِلِّيِّينَ ، ثم يُقَالُ : أَعِيدُوهُ إلى الأرضِ، فإني وَعَدْتُهُم أني منها خَلَقْتُهُم، وفيها أُعِيدُهُم ومنها أُخْرِجُهُم تارةً أُخْرَى، قال : فيُرَدُّ إلى الأرضِ، و تُعَادُ رُوحُهُ في جَسَدِهِ، قال : فإنه يَسْمَعُ خَفْقَ نِعالِ أصحابِه إذا وَلَّوْا عنه مُدْبِرِينَ، فيَأْتِيهِ مَلَكانِ شَدِيدَا الانتهارِ فيَنْتَهِرَانِهِ، ويُجْلِسَانِهِ فيَقُولانِ له : مَن ربُّكَ ؟ فيقولُ : رَبِّيَ اللهُ، فيقولانِ له : ما دِينُكَ ؟ فيقولُ : دِينِيَ الإسلامُ، فيقولانِ له : ما هذا الرجلُ الذي بُعِثَ فيكم ؟ فيقولُ : هو رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فيقولانِ له : وما [علمُكَ] ؟ فيقولُ : قرأتُ كتابَ اللهِ، فآمَنْتُ به، وصَدَّقْتُ، فيَنْتَهِرُهُ فيقولُ : مَن رَبُّكَ ؟ ما دِينُكَ ؟ مَن نبيُّكَ ؟ وهي آخِرُ فتنةٍ تُعْرَضُ على المؤمنِ، فذلك حينَ يقولُ اللهُ عَزَّ وجَلَّ : {يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا}، فيقولُ : رَبِّيَ اللهُ، ودِينِيَ الإسلامُ، ونَبِيِّي مُحَمَّدٌ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فيُنَادِي مُنَادٍ في السماءِ : أن صَدَقَ عَبْدِي، فأَفْرِشُوهُ من الجنةِ، وأَلْبِسُوهُ من الجنةِ، وافْتَحُوا له بابًا إلى الجنةِ، قال : فيَأْتِيهِ من رَوحِها وطِيبِها، ويُفْسَحُ له في قبرِه مَدَّ بَصَرِهِ، قال : ويَأْتِيهِ- وفي روايةٍ : يُمَثَّلُ له- رجلٌ حَسَنُ الوجهِ، حَسَنُ الثيابِ، طَيِّبُ الرِّيحِ، فيقولُ : أَبْشِرْ بالذي يَسُرُّكَ، أَبْشِرِ برِضْوانٍ من اللهِ، وجَنَّاتٍ فيها نعيمٌ مُقِيمٌ، هذا يومُكَ الذي كنتَ تُوعَدُ، فيقولُ له : وأنت فبَشَّرَكَ اللهُ بخيرٍ مَن أنت ؟ فوَجْهُكَ الوجهُ يَجِئُ بالخيرِ، فيقولُ : أنا عَمَلُكَ الصالِحُ فواللهِ ما عَلِمْتُكَ إلا كنتَ سريعًا في طاعةِ اللهِ، بطيئًا في معصيةِ اللهِ، فجزاك اللهُ خيرًا، ثم يُفْتَحُ له بابٌ من الجنةِ، وبابٌ من النارِ، فيُقالُ : هذا مَنْزِلُكَ لو عَصَيْتَ اللهَ، أَبْدَلَكَ اللهُ به هذا، فإذا رأى ما في الجنةِ قال : رَبِّ عَجِّلْ قيامَ الساعةِ، كَيْما أَرْجِعَ إلى أهلي ومالي، فيُقالُ له : اسْكُنْ، قال : وإنَّ العبدَ الكافرَ- وفي روايةٍ : الفاجرَ- إذا كان في انقطاعٍ من الدنيا، وإقبالٍ من الآخرةِ، نَزَل إليه من السماءِ ملائكةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ، سُودُ الوجوهِ، معَهُمُ المُسُوحُ من النارِ، فيَجْلِسُونَ منه مَدَّ البَصَرِ، ثم يَجِيءُ مَلَكُ الموتِ حتى يَجْلِسَ عند رأسِهِ، فيقولُ : أَيَّتُهَا النَّفْسُ الخبيثةُ اخْرُجِي إلى سَخَطٍ من اللهِ وغَضَبٍ، قال : فتفَرَّقُ في جَسَدِهِ فيَنْتَزِعُها كما يُنْتَزَعُ السَّفُّودُ الكثيرُ الشُّعبِ من الصُّوفِ المَبْلُولِ، فتَقْطَعُ معها العُرُوقَ والعَصَبَ، فيَلْعَنُهُ كلُّ مَلَكٍ بينَ السماءِ والأرضِ، وكلُّ مَلَكِ في السماءِ، وتُغْلَقُ أبوابُ السماءِ، ليس من أهلِ بابٍ إلا وهم يَدْعُونَ اللهَ أَلَّا تَعْرُجَ رُوحُهُ من قِبَلِهِمْ، فيَأْخُذُها، فإذا أخذها، لم يَدَعُوها في يَدِهِ طَرْفَةَ عينٍ حتى يَجْعَلُوها في تِلْكِ المُسُوحِ، ويخرجُ منها كأَنْتَنِ رِيحِ جِيفَةٍ وُجِدَتْ على وجهِ الأرضِ، فيَصْعَدُونَ بها، فلا يَمُرُّونَ بها على مَلَأٍ من الملائكةِ إلا قالوا : ما هذا الرُّوحُ الخَبِيثُ ؟ فيقولونَ : فلانُ ابنُ فلانٍ – بأَقْبَحِ أسمائِهِ التي كان يُسَمَّى بها في الدنيا، حتى يُنْتَهَي به إلى السماءِ الدنيا، فيُسْتَفْتَحُ له، فلا يُفْتَحُ له، ثم قرأ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم {لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ} فيقولُ اللهُ عَزَّ وجَلَّ : اكْتُبُوا كتابَه في سِجِّينَ في الأرضِ السُّفْلَى، ثم يُقالُ : أَعِيدُوا عَبْدِي إلى الأرضِ فإني وَعَدْتُهُمْ أني منها خَلَقْتُهُمْ، وفيها أُعِيدُهُمْ، ومنها أُخْرِجُهُمْ تارةً أُخْرَى، فتُطْرَحُ رُوحُهُ من السماءِ طَرْحًا حتى تَقَعَ في جَسَدِهِ ثم قرأ : {وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ} فتُعادُ رُوحُهُ في جَسَدِهِ، قال : فإنه لَيَسْمَعُ خَفْقَ نِعالِ أصحابِهِ إذا وَلَّوْا عنه. ويَأْتِيهِ مَلَكانِ شَدِيدَا الانتهارِ، فَيَنْتَهِرَانِهِ، ويُجْلِسَانِهِ، فيَقُولانِ له : مَن ربُّكَ ؟ فيقولُ : هاه هاه لا أَدْرِي، فيقولانِ له : مادِينُكَ ؟ فيقولُ : ها هاه لا أَدْرِي، فيقولانِ : فما تَقُولُ في هذا الرجلِ الذي بُعِثَ فيكم ؟ فلا يَهْتَدِي لاسْمِهِ، فيُقالُ : مُحَمَّدٌ ! فيقولُ : هاه هاه لا أَدْرِي سَمِعْتُ الناسَ يقولونَ ذاك ! قال : فيُقالُ : لا دَرَيْتَ ، ولا تَلَوْتَ ، فيُنادِي مُنَادٍ من السماءِ أن : كَذَبَ، فأَفْرِشُوا له من النارِ، وافْتَحُوا له بابًا إلى النارِ، فيَأْتِيهِ من حَرِّها وسَمُومِها، ويُضَيَّقُ عليه قَبْرُهُ حتى تَخْتَلِفَ فيه أضلاعُه، ويَأْتِيهِ وفي روايةٍ : ويُمَثَّلُ له رجلٌ قبيحُ الوجهِ، قبيحُ الثيابِ، مُنْتِنُ الرِّيحِ، فيقولُ : أَبْشِرْ بالذي يَسُوؤُكَ، هذا يومُكَ الذي كنتَ تُوعَدُ، فيقولُ : وأنت فَبَشَّرَكَ اللهُ بالشرِّ مَن أنت ؟ فوجهُك الوجهُ يَجِيءُ بالشرِّ ! فيقولُ : أنا عملُكَ الخبيثُ، فواللهِ ما عَلِمْتُ إلا كنتُ بطيئًا عن طاعةِ اللهِ، سريعًا إلى معصيةِ اللهِ، فجزاك الله شرًّا، ثم يُقَيَّضُ له أَعْمَى أَصَمُّ أَبْكَمُ في يَدِهِ مِرْزَبَّةٌ ! لو ضُرِبَ بها جبلٌ كان ترابًا، فيَضْرِبُهُ ضَرْبَةً حتى يَصِيرَ بها ترابًا، ثم يُعِيدُهُ اللهُ كما كان، فيَضْرِبُهُ ضَرْبَةً أُخْرَى، فيَصِيحُ صَيْحَةً يَسْمَعُهُ كلُّ شيءٍ إلا الثَّقَلَيْنِ، ثم يُفْتَحُ له بابٌ من النارِ، ويُمَهَّدُ من فُرُشِ النارِ، فيقولُ : رَبِّ لا تُقِمِ الساعةَ.

غريب المفردات :
الحَنُوطِ:
هو كل شيء خلط من الطيب للميت خاصة
عِلِّيِّينَ:
اسم علم لديوان الملائكة الحفظة، وقيل: اسم للسماء السابعة
عِلِّيِّينَ:
اسم علم لديوان الملائكة الحفظة، وقيل: اسم للسماء السابعة
يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا:
أي: يجري لسانهم بكلمة الشهادة
من رَوحِها:
الروح: الراحة والنسيم
أَبْشِرْ:
أي: سر واستبشر
أَبْشِرِ:
أي: سر واستبشر
الخبيثةُ:
أي: التي لا خير فيها
السَّفُّودُ:
حديدة يشوى بها اللحم
الخَبِيثُ:
ذو الخبث في نفسه، النجس أو الحرام
سَمِّ الْخِيَاطِ}:
هو ثقب الإبرة
خَرَّ:
خر: أي: سقط
لا دَرَيْتَ:
أي: لا حققت بنفسك أمر الدين
ولا تَلَوْتَ:
ولا قرأت
أَبْشِرْ:
أي: سر واستبشر
ثم يُقَيَّضُ:
أي: يقرر
أَبْكَمُ:
الذي خلق أخرس
خلاصة حكم المحدث : القسم الأول منه إلى قوله: وكأن على رؤوسنا الطير صحيح على شرط الشيخين
الراوي : البراء بن عازب|المحدث : الألباني|المصدر : أحكام الجنائز
الصفحة أو الرقم : 198|التخريج : أخرجه أبو داود (4753)، وأحمد (18558) باختلاف يسير، والنسائي (2001)، وابن ماجه (1549) مختصراً
الحديث كاملاً

٩ -قال البَراءُ: خَرَجنا مَعَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في جِنازةِ رَجُلٍ مِنَ الأنصارِ فانتَهَينا إلى القَبرِ ولمَّا يُلحَدْ، فجَلسَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وجَلسنا حَولَه كَأنَّما على رُؤوسِنا الطَّيرَ، فجَعَل يَرفعُ بَصَرَه يَنظُرُ إلى السَّماءِ ويَخفِضُ بَصَرَه ويَنظُرُ إلى الأرضِ، ثُمَّ قال: «أعوذُ باللهِ مِن عَذابِ القَبرِ» قالها مِرارًا، ثُمَّ قال: إنَّ العَبدَ المُؤمِنَ إذا كان في قِبَلٍ مِنَ الآخِرةِ وانقِطاعٍ مِنَ الدُّنيا جاءَه مَلَكٌ، فجَلسَ عِندَ رَأسِه، فيَقولُ: اخرُجي أيَّتُها النَّفسُ المُطمَئِنَّةُ إلى مَغفِرةٍ مِنَ اللهِ ورِضوانٍ، فتَخرُجُ نَفسُه فتَسيلُ كَما يَسيلُ قَطرُ السَّماءِ، قال عَمرٌو في حَديثِه: لم يَقُلْه أبو عَوانةَ، وإن كُنتُم ترونَ غَيرَ ذلك، وتَنزِلُ مَلائِكةٌ مِنَ الجَنَّةِ بِيضُ الوُجوهِ كَأنَّ وُجوهَهمُ الشَّمسُ، مَعَهم أكفانٌ مِن أكفانِ الجَنَّةِ وحَنوطٌ مِن حَنوطِها، فيَجلِسونَ مِنه مَدَّ البَصَرِ، فإذا قَبَضَها لم يَدَعوها في يَدِه طَرفةَ عَينٍ، فذلك قَولُه: {تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ} [الأنعام: 61]، قال: فتَخرُجُ نَفسُه كَأطيَبِ ريحٍ وُجِدَت، فتعرُجُ به المَلائِكةُ فلا يَأتونَ على جُندٍ فيما بَينَ السَّماءِ والأرضِ إلَّا قالوا: ما هذه الرُّوحُ؟ فيُقالُ: فلانٌ، بأحسَنِ أسمائِه حتَّى يَنتَهوا إلى أبوابِ سَماءِ الدُّنيا، فيُفتَحُ له وتُشيِّعُه مِن كُلِّ سَماءٍ مُقَرَّبوها حتَّى يُنتَهى به إلى السَّماءِ السَّابعةِ، فيُقالُ: اكتُبوا كِتابَه في عِلِّيِّينَ، ثُمَّ يُقالُ: رُدُّوه إلى الأرضِ فإنِّي وعَدتُهم أنِّي {مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيَهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنها نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى} [طه: 55] قال: فيُرَدُّ إلى الأرضِ وتُعادُ روحُه في جَسَدِه ويَأتيه مَلَكانِ شَديدا الانتِهارِ فيَنتَهرانِه ويُجلسانِه، فيَقولانِ: مَن رَبُّك؟ وما دينُك؟ فيَقولُ: رَبِّيَ اللَّهُ وديني الإسلامُ، فيَقولانِ: ما تَقولُ في هذا الرَّجُلِ الذي بُعِثَ فيكُم؟ فيَقولُ: هو رَسولُ اللهِ، فيَقولانِ: وما يُدريك؟ فيَقولُ: جاءَنا بالبَيِّناتِ مِن رَبِّنا فآمَنتُ به وصَدَّقتُه، قال: وذلك قَولُه: {يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ} [إبراهيم: 27]، ثُمَّ قال: ويُنادي مُنادٍ مِنَ السَّماءِ أن قد صَدَقَ عَبدي، فألبِسوه مِنَ الجَنَّةِ وافرِشوه مِنها، وأروه مَنزِلَه فيها، فيُلبَسُ مِنَ الجَنَّةِ ويُفرَشُ مِنها، ويَرى مَنزِلَه فيها، ويُفسَحُ له مَدَّ بَصَرِه، ويُمَثَّلُ له عَمَلُه في صورةِ رَجُلٍ حَسَنِ الوجهِ طَيِّبِ الرِّيحِ حَسَنِ الثِّيابِ، فيَقولُ: أبشِرْ بما أعَدَّ اللهُ لك، أبشِرْ برِضوانٍ مِنَ اللهِ وجَنَّاتٍ فيها نَعيمٌ مُقيمٌ، فيَقولُ: بَشَّرَك اللَّهُ بخَيرٍ، مَن أنتَ؟ فوجهُك الوَجهُ الذي جاءَنا بالخَيرِ، فيَقولُ: هذا يَومُك الذي كُنتَ تُوعَدُ، أنا عَمَلُك الصَّالحُ، فواللهِ ما عَلِمتُك إلَّا كُنتَ سَريعًا في طاعةِ اللهِ بَطيئًا في مَعصيَتِه، فجَزاك اللهُ خَيرًا، فيَقولُ: يا رَبِّ أقِمِ السَّاعةَ كَي أرجِعَ إلى أهلي ومالي، قال: وإن كان كافِرًا فاجِرًا وكان في قِبَلٍ مِنَ الآخِرةِ وانقِطاعٍ مِنَ الدُّنيا جاءَه مَلَكٌ فجَلسَ عِندَ رَأسِه، فقال: اخرُجي أيَّتُها النَّفسُ الخَبيثةُ، أبشِري بسَخَطِ اللَّهِ وغَضَبِه، فتَنزِلُ مَلائِكةٌ سودُ الوُجوهِ مَعَهم مُسوحٌ، فإذا قَبَضَها المَلَكُ قاموا فلم يَدَعوها في يَدِه طَرفةَ عَينٍ، قال: فتَفرَّقُ في جَسَدِه فيَستَخرِجُها تُقطَعُ مَعَها العُروقُ والعَصَبُ، كالسَّفُّودِ الكَثيرِ الشعبِ في الصُّوفِ المَبلولِ، فتُؤخَذُ مِنَ المَلَكِ فتَخرُجُ كَأنتَنِ ريحٍ وُجِدَت، فلا تَمُرُّ على جُندٍ فيما بَينَ السَّماءِ والأرضِ، إلَّا قالوا: ما هذه الرُّوحُ الخَبيثةُ، فيَقولونَ: هذا فُلانٌ، بأسوأِ أسمائِه حتَّى يَنتَهوا به إلى السَّماءِ الدُّنيا، فلا يُفتَحُ له، فيَقولُ: رُدُّوه إلى الأرضِ، إنِّي وعَدتُهم أنِّي مِنها خَلقتُهم وفيها نُعيدُهم ومِنها نُخرِجُهم تارةً أُخرى، قال: فيُرمى مِنَ السَّماءِ، فتَلا هذه الآيةَ {وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ} [الحج: 31]، قال: فيُعادُ إلى الأرضِ وتُعادُ فيه روحُه ويَأتيه مَلكانِ شَديدا الانتِهار فيَنتَهرانِه ويُجلِسانِه، فيَقولانِ: فما تَقولُ في هذا الرَّجُلِ الذي بُعِثَ فيكُم؟ فلا يَهتَدي لاسمِه، ويُقالُ: مُحَمَّدٌ؟ فيَقولُ: لا أدري، سَمِعتُ النَّاسَ يَقولونَ ذلك، فيُقالُ: لا دَرَيتَ فيُضَيَّقُ عليه قَبرُه حتَّى تَختَلِفَ أضلاعُه، ويَتَمَثَّلُ له عَمَلُه في صورةِ رَجُلٍ قَبيحِ الوَجهِ مُنتِنِ الرِّيحِ قَبيحِ الثِّيابِ، فيَقولُ: أبشِرْ بعَذابِ اللَّهِ وسَخَطِه، فيَقولُ: مَن أنتَ فوَجهُك الوجهُ الذي جاءَنا بالشَّرِّ؟! فيَقولُ: أنا عَمَلُك الخَبيثُ، واللَّهِ ما عَلِمتُك إلَّا كُنتَ بَطيئًا في طاعةِ اللهِ، سَريعًا في مَعصيَتِه، قال عَمرٌو في حَديثِه: عن مِنهالٍ، عن زاذانَ، عنِ البَراءِ عنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «فيُقَيَّضُ له أصَمُّ أبكَمُ مَعَه مِرزَبَّةٌ لو ضُرِبَ بها فيلٌ صارَ تُرابًا، أو قال رَميمًا، فيَضرِبُه ضَربةً تَسمَعُها الخَلائِقُ إلَّا الثَّقَلينِ، ثُمَّ تُعادُ فيه الرُّوحُ فيَضرِبُه ضَربةً أُخرى»

خلاصة حكم المحدث : صحيح الإسناد
الراوي : البراء بن عازب|المحدث : البيهقي|المصدر : إثبات عذاب القبر
الصفحة أو الرقم : 20|التخريج : أخرجه أبو داود (4753) بلفظ مقارب، والنسائي (2001) بطرفه الأول، وأحمد (18534) بنحوه
الحديث كاملاً

١٠ -[ عن ] مسلمِ بنِ أبي بكرةَ قال كان أبي يقولُ في دُبُرِ الصلاةِ اللهمَّ إني أعوذُ بكَ من الكفرِ والفقرِ وعذابِ القبرِ فكنتُ أقولُهنَّ فقال أبي أيْ بُنَيَّ عمَّن أخذتَ هذا قلتُ عنكَ قال إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ كان يقولُهنَّ في دُبُرِ الصلاةِ

خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح على شرط مسلم
الراوي : أبو بكرة نفيع بن الحارث|المحدث : الألباني|المصدر : إرواء الغليل
الصفحة أو الرقم : 3/356|التخريج : أخرجه النسائي (1347) واللفظ له، وأبو داود (5090) مطولا والترمذي (3503) مقتصرا على جملة منه
الحديث كاملاً