١ -انطَلَقتُ أنا والأشتَرُ إلى علِيٍّ، فقُلْنا: هلْ عَهِدَ إليكَ نَبيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ شَيئًا لم يَعهَدْه إلى النَّاسِ عامَّةً؟ قال: لا، إلَّا كان ما في كِتابي هذا. وأخرَجَ كِتابًا مِن قِرابِ سَيفهِ ، فإذا فيه: المُؤمِنونَ تَتَكافأُ دِماؤُهم، وهم يَدٌ على مَن سِواهم، ويَسعى بذِمَّتِهم أدْناهم، ألَا لا يُقتَلُ مُؤمِنٌ بكافِرٍ، ولا ذو عَهدٍ في عَهدِه. ومَن أَحدَث فعلى نفْسِه، أو آوَى مُحدِثًا، فعليه لعنةُ اللهِ ، والملائكةِ، والنَّاسِ أَجمَعينَ. وفي رِوايةٍ: ولا ذُو عهْدٍ في عَهدِه.
غريب المفردات :
مِن قِرابِ سَيفهِ:
هو وعاء يكون فيه السيف بغمده وحمائله، وشبيه بالجراب
تَتَكافأُ:
الأكفاء: النظراء والأمثال
فعليه لعنةُ اللهِ:
اللعن صفة فعلية ثابتة لله عز وجل بالكتاب والسنة، واللعن: هو الطرد والإبعاد عن رحمة الله، واللعين والملعون: من حقت عليه اللعنة أو دعي عليه بها
٤ -أنَّ عليًّا رضيَ اللهُ عنهُ كان يأمر بالأمرِ فيُؤتَى فيقال قد فعلنا كذا وكذا فيقول صدق اللهُ ورسولُه قال فقال له الأشترُ إنَّ هذا الذي تقول قد تفشَّعَ في الناسِ أشيءٌ عهِدَه إليك رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قال عليٌّ رضيَ اللهُ عنهُ ما عهِد إليَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ شيئًا خاصةً دون الناسِ إلا شيءٌ سمعتُه منه فهو في صحيفةٍ في قِرابِ سيفي قال فلم يزالوا به حتى أخرجَ الصَّحيفةَ قال فإذا فيها إنَّ إبراهيمَ حرَّم مكةَ وإني أُحرِّمُ المدينةَ حرامٌ ما بين حرَّتَيها وحمَاها كلُّها لا يُختلى خَلاها ولا يُنفَّرُ صيدُها ولا تلتقطُ لقطتُها إلا لمن أشار بها ولا تقطعُ منها شجرةٌ إلا أن يعلف رجلٌ بعيرَه ولا يحمل فيها السلاحُ لقتالٍ قال وإذا فيها المؤمنون تتكافأُ دماؤهم ويسعى بذمتِهم أدناهم وهم يدٌ على مَن سِواهم ألا لا يُقتلُ مؤمنٌ بكافرٍ ولا ذو عهدٍ في عهدِه
غريب المفردات :
ولا يُنفَّرُ:
أي: لا يتعرض له بالاصطياد وغيره
تتكافأُ:
الأكفاء: النظراء والأمثال
خلاصة حكم المحدث : للحديث شواهد كثيرة
الراوي : علي بن أبي طالب|المحدث : الألباني|المصدر :إرواء الغليل
الصفحة أو الرقم : 4/250|التخريج :أخرجه أحمد (959) واللفظ له، والبخاري (7300)، ومسلم (1370) بنحوه.