١ -عن محمد بن الحنفية قال جاء ناس إلى أبي فشكوا سعاة عثمان بن عفان، فقال أبي: أي بني خذ هذا الكتاب فاذهب به إلى عثمان وقل له: إن ناساً من الناس شكوا سعاتك، وهذا أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم في الفرائض فأمُرهم فليأخذوا به، قال: فانطلقت بالكتاب حتى دخلت على عثمان بن عفان رضي الله عنه فقلت: إن أبي أرسلني لك وذكر أن ناساً من الناس شكوا سعاتك وهذا أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم في الفرائض فمرهم فليأخذوا به فقال: لا حاجة لنا في كتابك فرجعت إلى أبي فأخبرته فقال: أي بني لا عليك أردد الكتاب من حيث أخذته قال: فلو كان ذاكراً عثمان بشيء لذكر بسوء قال: وإنما كان في الكتاب ما كان في حديث علي.
بحث
التصنيف الموضوعي: اعتصام بالسنة - تباين الصحابة في تحمل السنة كل بقدر ما علمه
٣٣ نتيجة
٢ -عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أنَّهُ مَرَّ بأبي هُريرةَ رَضِيَ اللَّهُ عنهُ وهُوَ يُحدِّثُ عَنِ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ حديثَ مَنْ تَبِعَ جنازةً، فقالَ: أَنْشُدُكَ اللَّهَ يا أبا هُريرةَ أسمِعْتَ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ هذا؟ قالَ: اللَّهمَّ نعَمْ، لمْ يكُنْ يَشْغَلُني عَنْ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ غَرْسُ الوَدِيِّ ولا صَفْقٌ بالأسواقِ، لقَدْ كُنتُ أطلُبُ مِن رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ كلمةً يُعلِّمْنِيها أو أكلةً يُطعِمْنِيها. فقالَ ابنُ عُمَرَ: يا أبا هُريرةَ، قَدْ كُنتَ أَلْزَمَنا لرسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وأَعْلَمَنا بحديثِهِ.
- أَنْشُدُكَ اللَّهَ:
- أي: أسألك وأقسم عليك أن ترفع نشيدي - يعني صوتي - بأن تجيبني وتلبي دعوتي
٣ -أنَّ ابنَ عبَّاسٍ كانَ لا يقنُتُ في صلاةِ الفجرِ
٤ -قال: جاء رجُلٌ إلى أبي موسى، فقال: إنَّ امرَأَتي وَرِمَ ثَدْيُها فمَصَصْتُه، فدخَلَ حَلْقي شيءٌ سبَقَني، فشدَّدَ عليه أبو موسى، فأتى عبدَ اللهِ بنَ مَسعودٍ، فقال: سألْتَ أحدًا غَيْري؟ قال: نَعم، أبا موسى، فشدَّدَ عليَّ، فأتى أبا موسى، فقال: أرضيعٌ هذا؟ فقال أبو موسى: لا تَسْأَلوني ما دامَ هذا الحَبرُ بينَ أظهُرِكم.
- الحَبرُ:
- العالم
٥ -استعمَلَ عُمَرُ قُدامةَ بنَ مَظعونٍ، فقَدِمَ الجارودُ سيِّدُ عبدِ القَيسِ على عُمَرَ، فقال: إنَّ قُدامةَ شَرِبَ فسَكِرَ، فكتَبَ عُمَرُ إلى قُدامةَ في ذلك...فذكَرَ القِصَّةَ بطُولِها في قُدومِ قُدامةَ وشَهادةِ الجارودِ وأبي هُرَيرةَ عليه، وفي احتجاجِ قُدامةَ بآيةِ المائدةِ، وفي ردِّ عُمَرَ عليه وجَلْدِهِ الحدَّ.
٦ -كنتُ جالسًا مع عبدِ اللهِ وأبي موسى، فقال أبو موسى: يا أبا عبدِ الرَّحمنِ، أرَأَيتَ لو أنَّ رَجُلًا أجنَبَ فلمْ يَجِدِ الماءَ شَهرًا، كان يَتيَمَّمُ؟ فقال عبدُ اللهِ: لا يَتيَمَّمُ، وإنْ لم يَجِدِ الماءَ شَهرًا، فقال له أبو موسى: فكيف تَصنَعونَ بهذه الآيةِ في سورةِ المائدةِ: {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا} [النساء: 43]؟ فقال له عبدُ اللهِ: لو رُخِّصَ لهم في هذا لأَوشَكوا إذا بَرَدَ عليهمُ الماءُ أنْ يَتيَمَّموا بالصَّعيدِ، فقال له أبو موسى: فإنَّما كَرِهتُم هذا لهذا؟ قال: نَعم، فقال له أبو موسى: ألم تَسمَعْ قَولَ عَمَّارٍ لعُمَرَ رضِيَ اللهُ عنهما: بعَثَني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في حاجةٍ، فأجنَبتُ فلمْ أجِدِ الماءَ، فتَمرَّغتُ في الصَّعيدِ كما تَمرَّغُ الدَّابَّةُ، ثُمَّ جِئتُ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فذَكَرتُ ذلك له، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنَّما كان يَكفيكَ أنْ تَضرِبَ يَدَيكَ على الأرضِ، ثُم تَمسَحَ إحداهما على الأُخرى، ثُم تَمسَحَ بهما وَجهَكَ، فقال عبدُ اللهِ: ألمْ تَرَ عُمَرَ لم يَقنَعْ بقَولِ عَمَّارٍ، وقال يوسُفُ: أنْ تَضرِبَ بكَفَّيكَ على الأرضِ، ثُم تَمسَحَهما، ثُم تَمسَحَ بهما وَجهَكَ وكَفَّيكَ، فقال عبدُ اللهِ: فلمْ تَرَ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنه لم يَقنَعْ بقَولِ عَمَّارٍ.
- أجنَبَ:
- أي: صار جنبا
- فتَمرَّغتُ في الصَّعيدِ:
- أي: تقلبت في التراب
٧ -إنِّي لأعلَمُ النَّاسِ بوَقتِ هذه الصَّلاةِ: صَلاةِ العِشاءِ الآخِرةِ، كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُصلِّيها لسُقوطِ القَمرِ لثالثةٍ.
- لسُقوطِ القَمرِ:
- وقت غروبه أو سقوطه إلى الغروب
٨ -أنَّ أنَسًا سُئِل عن القُنوتِ في صلاةِ الصُّبحِ، أقبَلَ الرُّكوعِ، أم بعدَه؟ فقال: بل كنَّا نفعَلُه قبلُ وبعدُ.
٩ -أنَّ ابنَ عبَّاسٍ جهَرَ بفاتحةِ الكتابِ، وقالَ: لِتَعْلَموا أنَّها سُنَّةٌ.
١٠ -أخذَتِ النَّاسَ ريحٌ بطَريقِ مكَّةَ، وعُمَرُ حاجٌّ، فاشتدَّتْ، فقالَ عُمَرُ لِمَنْ حَوْلَهُ: ما بلَغَكم في الريحِ؟ فلَمْ يرجِعوا إليهِ شيئًا، فبلَغَني الَّذي سألَ عُمَرُ عنهُ مِن أمْرِ الرِّيحِ؛ فاستحثثتُ راحلَتي حتَّى أدركتُ عُمَرَ، وكُنتُ في مُؤَخَّرِ النَّاسِ، فقُلتُ: يا أميرَ المؤمنينَ، أُخْبِرْتُ أنَّكَ سألتَ عَنِ الرِّيحِ، وإنِّي سمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: الرِّيحُ مِن رَوْحِ اللهِ ، تأتي بالرَّحمةِ وبالعذابِ؛ فلا تَسُبُّوها، واسألوا اللهَ مِن خَيرِها، وعُوذُوا بهِ مِن شرِّها.
- فاستحثثتُ:
- أي: أسرعت وأجريت
- راحلَتي:
- الراحلة: البعير القوي على الأسفار والأحمال، وسواء فيه الذكر والأنثى
- الرِّيحُ مِن رَوْحِ اللهِ:
- الروح - بفتح - الراء - بمعنى الرحمة، أو هي نسيم الريح، وعلى الأول تكون صفة لله تعالى، وعلى الثاني تكون من إضافة المخلوق لله عز وجل
١١ -خرَج الوليدُ بنُ عُقبةَ بنِ أبي مُعَيطٍ على ابنِ مسعودٍ وحُذيفةَ والأشعريِّ رضِي اللهُ عنهم، فقال: إنَّ العيدَ غدًا، فكيف التكبيرُ؟ فقال ابنُ مسعودٍ رضِي اللهُ عنه، فذكَرَ نحوَ ما سلَفَ [أيْ: ذكَرَ أنَّ التكبيرَ في العيدينِ أربعًا، كالتكبيرِ على الجنائزِ]، وقال الأشعريُّ وحُذيفةُ: صدَقَ أبو عبدِ الرحمنِ.
١٢ -عن مُعاويةَ بنِ أبي سُفيانَ قال لأصحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: هل تَعلَمون أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نَهى عن كذا وكذا، وعن رُكوبِ جُلودِ النُّمورِ؟ قالوا: نَعَمْ، قال: فتَعلَمون أنَّه نَهى أنْ يُقرَنَ بين الحَجِّ والعُمرةِ؟ فقالوا: أمَّا هذا، فلا، فقال: أما إنَّها معهن، ولكِنَّكم نَسيتُم.
١٣ -أخْبَرتُ عائِشةَ أنَّ ابنَ عُمَرَ يقولُ: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: الشَّهرُ تِسعٌ وعِشرونَ، فأنكَرَتْ ذلك عائِشةُ، وقالَتْ: يَغفِرُ اللهُ لأبي عَبدِ الرَّحمنِ، ليس كذلك قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ولكنَّه قال: الشَّهرُ يَكونُ تِسعًا وعِشرينَ.
١٤ -عن أبي الجَوْزاءِ، قالَ: سَألْتُ ابنَ عبَّاسٍ عن الصَّرْفِ، [فقالَ]: يَدًا بيَدٍ لا بَأسَ به، ثُمَّ حَجَجْتُ مَرَّةً أخرى، والشَّيْخُ حَيٌّ، فأَتَيْتُه، فسَألْتُه عن الصَّرْفِ، فقالَ: وَزْنًا بوَزْنٍ، قُلْتُ: إنَّك كُنْتَ أَفْتَيْتَني اثْنَينِ بواحِدٍ، فلم أزَلْ أُفْتي به [مُنْذُ] أَفْتَيْتَني، قالَ ذاك كانَ عن رَأيٍ، وهذا أبو سَعيدٍ الخُدْريُّ -رَضِيَ اللهُ عنه- يُحدِّثُ عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فتَرَكْتُ رَأيي لِحَديثِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.
- يَدًا بيَدٍ:
- أي: مناجزة حالا مقبوضا
١٥ -عن عُثمانَ بنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللهُ عنه أنَّه قال له عُمَرُ: إنِّي قد رأيتُ في الجَدِّ رأيًا، فقال له عُثمانُ: إنْ نتَّبِعْ رأيَكَ فإنَّه رأيُ رُشْدٍ، وإنْ نتَّبِعْ رأيَ الشَّيخِ قَبلَكَ فنِعمَ ذَوِي الرَّأيِ كان، قال عُثمانُ: وكان أبو بَكرٍ يجعَلَه أبًا.
١٦ -مَرَّ عليُّ بنُ أبي طالبٍ بمَجنونةِ بَني فُلانٍ قد زَنَتْ، فأمَرَ عُمَرُ برَجمِها، فرَدَّها عليٌّ، وقال لعُمَرَ: أمَا تَذكُرُ أنَّ رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: رُفِعَ القَلمُ عن ثَلاثةٍ: عنِ المَجنونِ المَغلوبِ على عَقلِه، وعن النَّائمِ حتى يَستَيقِظَ، وعنِ الصَّبيِّ حتى يَحتلِمَ؟ قال: صدَقتَ، فخَلَّى عنها.
١٧ -كان لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سَكتَتانِ: سَكتةٌ إذا قرَأَ: {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} [الفاتحة: 1]، وسَكتةٌ إذا فرَغَ منَ القِراءةِ، فأنكَرَ ذلك عِمرانُ بنُ حُصَينٍ، فكَتَبوا إلى أُبَيِّ بنِ كَعبٍ، فكتَبَ: أنْ صَدَقَ سَمُرةُ.
١٨ -عَلَّمَنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الصَّلاةَ فرَفَعَ يَدَيه، ثم ركَعَ، وطبَّقَ، وجعَلَ يَدَيه بيْنَ رُكبَتَيه، فبلَغَ ذلك سَعدًا، فقال: صَدَقَ أخي، كنَّا نَفعَلُ هذا، ثم أُمِرْنا بهذا؛ وجعَلَ يَدَيه على رُكبَتَيه؛ يَعْني في الرُّكوعِ.
١٩ -عنِ ابنِ عباسٍ والحسنِ بنِ عليٍّ مرَّتْ بِهما جنازةٌ فقامَ أحدُهما وقعدَ الآخرُ، فقال الذي قامَ : أما واللهِ لقدْ علمتُ أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم قدْ قامَ، قال لهُ الذي جلسَ : لقدْ علمتُ أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم قدْ جلسَ
٢٠ -ألا أحدثُكُم عن صلاةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم ؟ فيصلِّي في غيرِ وقتِ الصلاةِ فإذا رفع رأسَهُ من السجدةِ الثانيةِ في أولِ ركعةٍ استوَى قاعدًا ثمَّ قام فاعتمدَ على الأرضِ
