١ -أنَّ رَجُلًا كان في عَهدِ رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَبتاعُ، وكان في عُقدَتِه -يَعني في عَقلِه- ضَعفٌ، فأتى أهلُه نَبيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالوا: يا نَبيَّ اللهِ، احجُرْ على فُلانٍ ؛ فإنَّه يَبتاعُ وفي عُقدَتِه ضَعفٌ، فدَعاه، فنَهاه عنِ البَيعِ، فقال: إنِّي لا أصبِرُ عنِ البَيعِ، فقال: إنْ كنتَ غيرَ تاركٍ البَيعَ فقُلْ: ها وها، ولا خِلابةَ.
٣ -حَديثٌ رَواه ابنُ أبي ذِئْبٍ، عن الزُّهْريِّ، عن القاسِمِ بنِ مُحمَّدٍ، عن أَسلَمَ مَوْلى عُمَرَ، قالَ: قالَ عُمَرُ: لا أَشرَبُ خَلًّا مِن خَمْرٍ أُفسِدَتْ حتَّى يُبدِئَ اللهُ إفْسادَها، فعنْدَ ذلك يَطيبُ الخَلُّ، فلا بَأسَ على امْرِئٍ يَبْتاعُ خَلًّا وقدْ وَجَدَه معَ أهْلِ الكِتابِ، ما لم يَعلَمْ أنَّهم تَعَمَّدوا إفْسادَها بَعْدَما صارَ خَمْرًا؟
خلاصة حكم المحدث : [قالَ ابنُ أبي حاتِمٍ]: فذَكَرْتُ هذا الحَديثَ لأبي زُرْعةَ؟ فقالَ: الَّذي عِنْدي أنَّ هذا كلَّه كَلامُ الزُّهْريِّ، وذَكَرَ نَحْوَ ما قالَ أبي في بَيانِ عِلَّةِ هذا الحَديثِ. [قالَ أبو حاتِمٍ: يُشبِهُ أن يكونَ عامَّةُ هذا الكَلامِ مِن كَلامِ الزُّهْريِّ؛ لأنَّه قد رُوِيَ بِهذا الإسْنادِ عن عُمَرَ كَلامٌ في الطِّلاءِ. ورُوِيَ عن الزُّهْريِّ -قَوْلَه- هذا الكَلامُ، فاسْتَدْلَلْنا: أنَّ هذا الكَلامَ ليس هو مِن كَلامِ عُمَرَ، وأنَّه كَلامُ الزُّهْريِّ، وقدْ كانَ الزُّهْريُّ يُحدِّثُ بالحَديثِ، ثُمَّ يقولُ على إثْرِه كَلام، فكانَ أقْوامٌ لا يَضبِطونَ، فجَعَلوا كَلامَه في الحَديثِ، وأمَّا الحُفَّاظُ وأصْحابُ الكُتُبِ فكانوا يُمَيِّزونَ كَلامَ الزُّهْريِّ مِن الحَديثِ].
الراوي : أسلم مولى عمر|المحدث : أبو زرعة الرازي|المصدر :علل ابن أبي حاتم
الصفحة أو الرقم : 1566|التخريج :أخرجه البيهقي (11312)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (8/ 393)، وعبد الرزاق (17110) بنحوه.
٤ -حَدَيثٌ رواه يَزيدُ بنُ عَبدِ رَبِّه، عن بَقيَّةَ، عن مُعاويةَ بنِ يحيى، عن العَلاءِ بنِ الحارِثِ، عن مَكحولٍ وسُلَيمانَ بنِ موسى، عن واثِلةَ بنِ الأسقَعِ، قال: سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَقولُ: من باع عَيبًا لم يُبَيِّنْه، لم يَزَلْ في مَقْتٍ مِنَ اللهِ، أو قال: لم تَزَلِ الملائِكةُ تَلْعَنُه؟
خلاصة حكم المحدث : هذا حَديثٌ مُنكَرٌ، ومعاويةُ بنُ يحيى هو الصَّدَفيُّ.
الراوي : واثلة بن الأسقع الليثي أبو فسيلة|المحدث : أبو حاتم الرازي|المصدر :علل ابن أبي حاتم
الصفحة أو الرقم : 1173|التخريج :أخرجه ابن ماجة (2247)، والطبراني في ((الشاميين)) (1511) واللفظ لهما، وأحمد (16013) بنحوه مطولًا.
٥ -عن ابنِ عمرَ قالَ: إنَّ منقذًا سقعَ في رأسِهِ مأمومةً في الجاهليَّةِ فخبلت لسانَهُ، فَكانَ يخدعُ في البيعِ، فقالَ لَهُ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ: بع وقل لا خلابة ، ثمَّ أنتَ بالخيارِ ثلاثًا من بيعِكَ، قالَ ابنُ عمرَ: فسمعتُه يقولُ إذا بايعَ لا خذابةَ لا خذابةَ
غريب المفردات :
لا خلابة:
لا خديعة
خلاصة حكم المحدث : في غاية الصحة
الراوي : نافع مولى ابن عمر|المحدث : ابن حزم|المصدر :المحلى
الصفحة أو الرقم : 8/295|التخريج :أخرجه ابن المنذر في ((الأوسط)) (7927) ، والطحاوي في ((شرح المشكل)) (4858) والدارقطني في ((سننه)) (3008) واللفظ لهم ، والحميدي في ((مسنده)) (677) ، والبزار في ((مسنده)) (5959) كلاهما بنحوه .
٧ -كتَبَ أهلُ الجَزيرةِ إلى عبدِ الرَّحمنِ بنِ غَنْمٍ: إنَّا حين قدِمْتَ بلادَنا طَلَبْنا إليكَ الأمانَ لأنفُسِنا وأهْلِ مِلَّتِنا، على أنَّا شرَطْنا لك على أنفُسِنا: ألَّا نُحْدِثَ في مَدينتِنا كَنيسةً، ولا فيما حَولَها دَيرًا، ولا قَلَّايةً، ولا صَومعةَ راهبٍ، ولا نُجَدِّدَ ما خرِبَ مِن كَنائسِنا، ولا ما كان منها في خُطَطِ المُسلِمينَ، وألَّا نَمنَعَ كَنائسَنا مِنَ المُسلِمينَ أنْ يَنزِلوها في اللَّيلِ والنَّهارِ، وأنَّ نُوسِّعَ أبوابَها للمارَّةِ وابنِ السَّبيلِ، ولا نُؤْوي فيها ولا في مَنازِلِنا جاسوسًا، وألَّا نَكتُمَ غِشًّا للمُسلِمينَ، وألَّا نَضرِبَ بنَواقيسِنا إلَّا ضرْبًا خَفِيًّا في جَوفِ كَنائسِنا، ولا نُظهِرَ عليها صَليبًا، ولا نَرفَعَ أصواتَنا في الصَّلاةِ ولا القِراءةِ في كَنائسِنا فيما يَحضُرُه المُسلِمون، وألَّا نُخرِجَ صَليبًا ولا كِتابًا في سُوقِ المُسلِمينَ، وألَّا نُخرِجَ باعُوثًا -قال: والباعُوثُ يَجتَمِعون كما يَخرُجُ المُسلِمون يومَ الأضحى والفِطرِ-، ولا شَعانينَ، ولا نَرفَعَ أصواتَنا مع مَوتانا، ولا نُظهِرَ النِّيرانَ معهُم في أسواقِ المُسلِمينَ، وألَّا نُجاوِرَهُم بالخَنازيرِ، ولا ببَيعِ الخُمورِ، ولا نُظهِرَ شِرْكًا، ولا نُرَغِّبَ في دِينِنا، ولا نَدعوَا إليه أَحدًا، ولا نَتَّخِذَ شَيئًا مِنَ الرَّقيقِ الَّذي جَرَتْ عليه سِهامُ المُسلِمينَ، وألَّا نَمنَعَ أحدًا مِن أقْربائِنا أرادوا الدُّخولَ في الإسلامِ، وأنْ نَلزَمَ زِيَّنا حيثُما كنَّا، وألَّا نَتشبَّهَ بالمُسلِمينَ في لُبْسِ قَلَنْسُوةٍ، ولا عِمامةٍ، ولا نَعلَينِ، ولا فَرْقِ شَعرٍ، ولا في مَراكِبِهِم، ولا نَتكلَّمَ بكَلامِهِم، ولا نَكتَني بِكُناهُم، وأنْ نَجُزَّ مَقادِمَ رُؤوسِنا، ولا نَفرُقَ نواصِيَنا، ونَشُدَّ الزَّنانيرَ على أوْساطِنا، ولا نَنقُشَ خَواتِمَنا بالعربيَّةِ، ولا نَركَبَ السُّروجَ، ولا نَتَّخِذَ شَيئًا مِنَ السِّلاحِ، ولا نَحمِلَه، ولا نَتقلَّدَ السُّيوفَ، وأنْ نُوَقِّرَ المُسلِمينَ في مَجالِسِهم، ونُرشِدَهُم الطَّريقَ، ونَقومَ لهُم عنِ المَجالسِ إنْ أرادُوا الجُلوسَ، ولا نَطَّلِعَ عليهِم في مَنازِلِهم، ولا نُعلِّمَ أولادَنا القُرآنَ، ولا يُشارِكَ أحَدٌ منَّا مُسلِمًا في تِجارةٍ إلَّا أنْ يكونَ إلى المُسلِمِ أمْرُ التِّجارةِ، وأنْ نُضَيِّفَ كلَّ مُسلِمٍ عابرِ سَبيلٍ ثلاثةَ أيَّامٍ، ونُطعِمَه مِن أوسَطِ ما نَجِدُ. ضَمِنَّا لك ذلك على أنفُسِنا وذَراريِّنا، وأزواجِنا ومَساكينِنا، وإنْ نحن غَيَّرْنا أو خالَفْنا عمَّا شرَطْنا على أنفُسِنا وقَبِلْنا الأمانَ عليهِ، فلا ذِمَّةَ لنا، وقد حَلَّ لك مِنَّا ما يحِلُّ لأهلِ المُعانَدةِ والشِّقاقِ. فكتَبَ بذلكَ عبدُ الرَّحمنِ بنُ غَنْمٍ إلى عُمرَ بنِ الخطَّابِ رضِيَ اللهُ عنه، فكتَبَ إليه عُمرُ: أنْ أمْضِ لهُم ما سأَلُوا، وأَلْحِقْ فيهِم حَرْفَينِ اشتَرِطْهُما عليهِم مع ما شَرَطوا على أنفُسِهم: ألَّا يَشتَرُوا مِن سَبايانا، ومَن ضرَبَ مُسلِمًا فقد خلَعَ عهْدَه.
خلاصة حكم المحدث : شهرة هذه الشروط تغني عن إسنادها فإن الأئمة تلقوها بالقبول
الراوي : عبدالرحمن بن غنم|المحدث : ابن القيم|المصدر :أحكام أهل الذمة
٩ -كتَب رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: هذا ما اشتَرى العَدَّاءُ بنُ خالدِ بنِ هَوذَةَ مِن مُحمَّدٍ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؛ اشتَرى منه عبدًا أو أَمَةً، لا داءَ، ولا غائلةَ، ولا خِبْثةَ ، بَيْعَ المُسلِمِ للمُسلِمِ.
غريب المفردات :
ولا خِبْثةَ:
أراد: الحرام
خلاصة حكم المحدث : من حديث عباد بن ليث وقد تكلموا فيه
الراوي : العداء بن خالد بن هوذة|المحدث : ابن كثير|المصدر :إرشاد الفقيه
الصفحة أو الرقم : 2/29|التخريج :أخرجه الترمذي (1216)، وابن ماجه (2251)
١١ -أن رجلا ذكرَ لرسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أنه يُخدعُ في البيوعِ فقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : إذا بايعتَ فقلْ : لا خلابةَ فكان الرجل إذا بايعَ قال : لا خلابةَ
غريب المفردات :
لا خلابةَ:
لا خديعة
لا خلابةَ:
لا خديعة
خلاصة حكم المحدث : [الرجل هو منقذ بن حيان وذلك محفوظ من حديث ابن عمر وغيره]
الراوي : عبدالله بن عمر|المحدث : ابن عبدالبر|المصدر :التمهيد
الصفحة أو الرقم : 17/7|التخريج :أخرجه مالك (2/685) واللفظ له، وأخرجه البخاري (2414)، ومسلم (1533) باختلاف يسير