٣٨١ -خَرَجَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا، كَانَ عَلَى مُقَدِّمَتِهِ فِيهَا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، فَمَرَّ رَبَاحُ وَأَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى امْرَأَةٍ مَقْتُولَةٍ مِمَّا أَصَابَتِ الْمُقَدِّمَةُ، فَوَقَفُوا عَلَيْهَا يَنْظُرُونَ إِلَيْهَا، وَيَعْجَبُونَ مِنْ خَلْقِهَا حَتَّى لَحِقَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى نَاقَةٍ لَهُ، فَتَفَرَّجُوا عَنِ الْمَرْأَةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا كَانَتْ هَذِهِ تُقَاتِلُ» ، ثُمَّ نَظَرَ فِي وُجُوهِ الْقَوْمِ فَقَالَ لِأَحَدِهِمْ: «الْحَقْ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ فَلَا يَقْتُلَنَّ ذُرِّيَّةً وَلَا عَسِيفًا»
بحث
التصنيف الموضوعي: بَابُ الرَّاءِ
٤٦٧ نتيجة
٣٨٢ -خَرَجَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ،
٣٨٣ -عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ
٣٨٤ -كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةٍ وَعَلَى مُقَدِّمَةِ النَّاسِ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، فَإِذَا امْرَأَةٌ مَقْتُولَةٌ عَلَى الطَّرِيقِ، يَتَعَجَّبُونَ مِنْ خَلْقِهَا قَدْ أَصَابَتْهَا الْمُقَدِّمَةُ، فَأَتَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَقَفَ عَلَيْهَا ثُمَّ قَالَ لِرَجُلٍ: «أَدْرِكْ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ، فَقُلْ لَا يَقْتُلَنَّ ذُرِّيَّةً وَلَا عَسِيفًا»
٣٨٥ -كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزَاةٍ، فَإِذَا النَّاسُ مُجْتَمِعُونَ عَلَى امْرَأَةٍ مَقْتُولَةٍ، فَقَالَ: «مَا كَانَتْ هَذِهِ تُقَاتِلُ» فَقَالَ: «مَنْ عَلَى الْمُقَدِّمَةِ؟» قَالُوا: خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فَبَعَثَ إِلَيْهِ رَجُلًا فَقَالَ: «مُرْ خَالِدًا لَا يَقْتُلْ ذُرِّيَّةً وَلَا عَسِيفًا»
٣٨٦ -حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْحَسَنِ الْعَطَّارُ، ثنا أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ، ثنا الْفَضْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، حَدَّثَنِي الْمُرَقَّعُ، أَنَّهُ شَهِدَ عَلَى جَدِّهِ رَبَاحِ بْنِ الرَّبِيعِ الْحَنْظَلِيِّ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ خَرَجَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةٍ، وَكَانَ الْمُقَدِّمَةُ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ فَمَرَّ رَبَاحُ وَأَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى امْرَأَةٍ قُتَيْلَةٍ، قَتَلَتْهَا الْمُقَدِّمَةُ، فَاجْتَمَعُوا عَلَيْهَا يَنْظُرُونَ إِلَيْهَا وَإِلَى خَلْقِهَا، وَيَتَعَجَّبُونَ مِنْهَا، حَتَّى جَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وتَفَرَّجُوا، فَنَظَرَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «مَا كَانَتْ هَذِهِ تُقَاتِلُ» فَنَظَرَ فِي وُجُوهِ الْقَوْمِ، ثُمَّ قَالَ لِأَحَدِهِمْ: «أَدْرِكْ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ فَقُلْ لَا تَقْتُلَنَّ ذُرِّيَّةً وَلَا عَسِيفًا»
٣٨٧ -حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، وَزَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى السَّاجِيُّ، قَالَا: ثنا سُفْيَانُ بْنٌ وَكِيعٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ مُرَقَّعٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ زُهَيْرِ، عَنْ رَبَاحِ بْنِ رَبِيعِ بْنِ مُرَقَّعِ بْنِ صَيْفِيٍّ قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ قَدْ أَعْطَى كُلَّ ثَلَاثَةٍ مِنَّا بَعِيرًا يَرْكَبُهُ اثْنَانِ وَيَسُوقُ وَاحِدٌ فِي الصَّحَارِي، ونَقُودُ فِي الْجِبَالِ فَمَرَّ بِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا أَمْشِي فَقَالَ لِي: «أَرَاكَ يَا رَبَاحُ مَاشِيًا» فَقُلْتُ: إِنَّمَا نَزَلْتُ السَّاعَةَ، وَهَذَانِ صَاحِبَايَ قَدْ رَكِبَا، فَمَضَى فَمَرَّ بِصَاحِبَيَّ فَأَنَاخَا بَعِيرَهُمَا ونَزَلَا عَنْهُ، فَلَمَّا انْتَهَيْتُ قَالَا: ارْكَبْ صَدْرَ هَذَا الْبَعِيرِ فَلَا تَزَالُ عَلَيْهِ حَتَّى نَرْجِعَ ونَعْتَقِبُ أَنَا وَصَاحِبِي، قُلْتُ: وَلِمَ؟ قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ لَكُمَا رَفِيقًا صَالِحًا فَأحْسِنَا صُحْبَتَهُ»
٣٨٨ -أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ: «مَا وُلِدَ لَكَ؟» قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ وَمَا عَسَى أَنْ يُولَدَ لِي؟ إِمَّا غُلَامٌ وَإِمَّا جَارِيَةٌ قَالَ: «فَمَنْ يُشْبِهُ؟» قَالَ: مَا عَسَى أَنْ يُشْبِهَ؟ إِمَّا أُمَّهُ وَإِمَّا أَبَاهُ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " هَامَهْ لَا تَقُولَنَّ كَذَلِكَ، إِنَّ النُّطْفَةَ إِذَا اسْتَقَرَّتْ فِي الرَّحِمِ أَحْضَرَهَا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ كُلَّ نَسَبٍ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ آدَمَ، أَمَا قَرَأْتَ هَذِهِ الْآيَةَ فِي كِتَابَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: {فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ} [الانفطار: ٨] "
٣٨٩ -قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ مِصْرًا سَتُفْتَحُ فَانْتَجِعُوا خَيْرَهَا وَلَا تَتَّخِذُوهَا دَارًا إِنَّهُ يُسَاقُ إِلَيْهَا أَقَلُّ النَّاسِ أَعْمَارًا»
٣٩٠ -حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَا: ثنا وَكِيعٌ، عَنْ عِكْرِمَةِ بْنِ عَمَّارٍ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «كَانَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غُلَامٌ اسْمُهُ رَبَاحٌ»
٣٩١ -حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، ثنا سُفْيَانُ بْنٌ وَكِيعٍ، ثنا أَبِي، ثنا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَخْبَرَنِي بِلَالٌ، قَالَ: «كَانَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غُلَامٌ اسْمُهُ رَبَاحٌ»
٣٩٢ -حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ، «فِي تَسْمِيَةِ مَنْ قُتِلَ يَوْمَ الْيَمَامَةِ، مِنَ الْأَنْصَارِ، رَبَاحٌ مَوْلَى بَنِي جَحْجَبَى»
٣٩٣ -حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ هَارُونَ بْنِ سُلَيْمَانَ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْمُسَيَّبِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، فِي تَسْمِيَةِ «مَنِ اسْتُشْهِدَ يَوْمَ الْيَمَامَةِ مِنَ الْأَنْصَارِ، ثُمَّ مِنَ الْأَوْسِ، ثُمَّ مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، رَبَاحٌ، مَوْلَى بَنِي جَحْجَبَى»
٣٩٤ -حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا أَبُو رَبِيعَةَ فَهِدُ بْنُ عَوْفٍ، ثنا نَائِلُ بْنُ مُطَرِّفٍ السُّلَمِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي رَزِينِ بْنِ أَنَسٍ، قَالَ: لَمَّا ظَهَرَ الْإِسْلَامُ وَلَنَا بِئْرٌ بِالدَّنِينَةِ، خِفْنَا أَنْ يَغْلِبَنَا عَلَيْهَا مَنْ حَوْلَنَا، قَالَ: فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، قَالَ: وَكَتَبَ لِي كِتَابًا: «مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَا بَعْدُ فَإِنَّ لَهُمْ بِئْرَهُمْ إِنْ كَانَ صَادِقًا» قَالَ: فَمَا قَاضَيْنَا فِيهِ إِلَى أَحَدٍ مِنْ قُضَاةِ الْمَدِينَةِ إِلَّا قَضَوْا لَنَا بِهِ، قَالَ: وَفِي كِتَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ كَذَا، وَزَعَمَ أَنَّهُ كَذَا كَانَ كِتَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رقادُ بْنُ رَبِيعَةَ الْعُقَيْلِيُّ
٣٩٥ -حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ كَثِيرٍ الْبَجَلِيُّ، أَنَا يَعْلَى بْنُ الْأَشْدَقُ قَالَ: أَدْرَكْتُ عِدَّةً مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّنْ صَدَقَ مِنْهُمُ رقادُ بْنُ رَبِيعَةَ، قَالَ: «أَخَذَ مِنَّا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْغَنَمِ مِنَ الْمِئَةِ شَاةً، فَإِنْ زَادَتْ فَشَاتَانِ»
٣٩٦ -حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو الدِّمَشْقِيُّ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ح حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى، ح وَحَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ، ثنا الْحَكَمُ بْنُ مَرْوَانَ، ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، ح وَحَدَّثَنَا يُوسُفُ الْقَاضِي، ثنا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالُوا: ثنا مُعَرِّفُ بْنُ وَاصِلٍ السَّعْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي حَفْصَةُ بِنْتُ طَلْقٍ قَالَتْ: حَدَّثَنَا أَبُو عَمِيرَةَ رُشَيْدُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَتَاهُ رَجُلٌ بِطَبَقٍ عَلَيْهِ تَمْرٌ، فَقَالَ لَهُ: «مَا هَذَا أَهَدِيَّةٌ أَمْ صَدَقَةٌ؟» قَالَ الرَّجُلُ: صَدَقَةٌ، قَالَ: «فَقَدِّمْهَا إِلَى الْقَوْمِ» قَالَ: وَحَسَنٌ بَيْنَ يَدَيْهِ يَتَعَفَّرُ، قَالَ: فَأَخَذَ الصَّبِيُّ تَمْرَةً فَجَعَلَهَا فِي فِيهِ، قَالَ: فَفَطِنَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَدْخَلَ إِصْبَعَهُ فِي فِيِّ الصَّبِيِّ، فَانْتَزَعَ التَّمْرَةَ ثُمَّ قَذَفَهُ بِهَا، وَقَالَ: «إِنَّا آلَ مُحَمَّدٍ لَا نَأْكُلُ الصَّدَقَةَ»
٣٩٧ -أَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ غُلَامٌ فَوَجَدَهُ مَحْلُولَ الْأَزْرَارِ»
٣٩٨ -حَدَّثَنَا، مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، وَعُبَيْدُ بْنُ غَنَّامٍ، قَالَا ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ غَسَّانَ، عَنْ ابْنِ الرَّسِيمِ، عَنْ أَبِيهِ، وَكَانَ مِنْ أَهْلِ هَجَرَ، وَكَانَ فَقِيهًا، أَنَّهُ انْطَلَقَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي وَفْدٍ بِصَدَقَةٍ، فَحَمَلَهَا إِلَيْهِ، فَنَهَاهُمْ عَنِ النَّبِيذِ فِي هَذِهِ الظُّرُوفِ، فَرَجَعُوا إِلَى أَرْضِهِمْ، وَهِي أَرْضُ تِهَامَةَ حَارَّةً، فَاسْتَوْخَمُوا فَرَجَعُوا إِلَيْهِ الْعَامَ الثَّانِيَ فِي صَدَقَاتِهِمْ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّكَ نَهَيْتَنَا عَنْ هَذِهِ الْأَوْعِيَةِ، فَتَرَكْنَاهَا فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْنَا فَقَالَ: «اذْهَبُوا فَاشْرَبُوا مَا شِئْتُمْ وَلَا تَشْرَبُوا مَا أُوكِيَ سِقَاؤُهُ عَلَى إِثْمٍ»
٣٩٩ -حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ الْبُرْسَانِيُّ، ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ التَّسْنِيمِيُّ، ثنا الْأَنْصَارِيُّ، ثنا إِسْرَائِيلُ بْنُ يُونُسَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، عَنْ رِعْيَةَ السُّحَيْمِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَتَبَ إِلَيْهِ كِتَابًا فِي أَدِيمٍ أَحْمَرَ، فَرَقَّعَ بِهِ دَلْوَهُ، فَأُخْبِرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَرِيَّةً فَلَمْ يَدَعُوا لَهُ سَارِحَةً وَلَا بَارِحَةً وَلَا أَهْلًا وَلَا مَالًا إِلَّا أَخَذُوهُ، فَأَفْلَتْ عُرْيَانًا عَلَى فَرَسٍ، فَأَتَى ابْنَتَهُ وَهِي مُتَزَوِّجَةٌ فِي بَنِي هِلَالٍ، وَكَانَ مَجْلِسُ الْقَوْمِ بِفِنَاءِ بَابِهَا، فَدَخَلَ مِنْ وَرَاءِ الْبُيُوتِ عَلَيْهَا فَقَالَتْ: مَا لَكَ؟ قَالَ: كُلُّ شَرٍّ قَدْ نَزَلَ بِأَبِيكِ، مَا تُرِكَ لَهُ سَارِحَةٌ وَلَا بَارِحَةٌ وَلَا أَهْلُ وَلَا مَالُ إِلَّا أُخِذَ، قُلْتُ قَدْ دُعِيَتِ إِلَى الْإِسْلَامِ، وَكَانَتْ قَدْ أَسْلَمَتْ هِي، قَالَ: فَطَرَحْتُ عَلَيْهِ ثَوْبًا، فَخَرَجَ، فَقَالَ: أَيْنَ بَعْلُكِ؟ قَالَتْ: فِي الرَّحْلِ فَأَتَاهُ وَعَلَيْهِ ثَوْبٌ إِذَا غُطِّيَ بِهِ رَأْسُهُ انْكَشَفَتِ اسْتُهُ، وَإِنْ غُطِّيَ اسْتُهُ انْكَشَفَ رَأْسُهُ، فَقَالَ: مَا الَّذِي أَرَى بِكَ؟ قَالَ: كُلُّ الشَّرِّ قَدْ نَزَلَ بِي، فَأَعَادَ الْكَلَامَ عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا قَالَ لِابْنَتِهِ، قَالَ: وَأَنَا أُرِيدُ مُحَمَّدًا قَبْلَ أنْ يُقسِّمَ مَالِي، قَالَ: خُذْ رَاحِلَتِي، قَالَ: لَا حَاجَةَ لِي بِهَا، وَلَكِنْ أَعْطِنِي الْقَعُودِ، قَالَ: فَأَخَذَهَا وَمَضَى إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَتَاهُ مَعَ صَلَاةِ الصُّبْحِ وَهُوَ يُصَلِّي، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ قَالَ: ابْسُطْ يَدَيْكَ أُبَايِعُكَ، فَبَسَطَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ، فَلَمَّا أَرَادَ أنْ يَضْرِبَ عَلَيْهَا، قَبَضَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَلَ ذَلِكَ مِرَارًا، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: «مَنْ أَنْتَ؟» قَالَ: رِعْيَةُ السُّحَيْمِيُّ، فَأَخَذَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَضُدِهِ، فَرَفَعَهُ مِنَ الْأَرْضِ، ثُمَّ قَالَ: «هَا هَذَا رِعْيَةُ السُّحَيْمِي كَتَبْتُ إِلَيْهِ كِتَابًا، فَرَقَّعَ بِهِ دَلْوَهُ» ، وَقَالَ رَعْيَةُ: مَالِي وَوَلَدِي، قَالَ: «أَمَّا مَالَكُ فَهَيْهَاتَ قَدْ قُسِّمَ، وَأَمَّا وَلَدُكَ وَأَهْلُكَ فَمَنْ أَصَبْتَ مِنْهُمْ» ، قَالَ: فَمَضَى ثُمَّ عَادَ، وَإِذَا ابْنُهُ قَدْ عَرَفَ، فَرَجَعَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: هَذَا ابْنِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا بِلَالُ اخْرُجْ مَعَهُ، فَإِنْ زَعَمَ أَنَّهُ ابْنُهُ فَادْفَعْهُ إِلَيْهِ» ، فَخَرَجَ مَعَهُ، فَقَالَ: هَذَا ابْنِي فَدَفَعَهُ إِلَيْهِ، وَأَقْبَلَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: ذَكَرَ أَنَّهُ ابْنُهُ، وَمَا رَأَيْتُ وَاحِدًا مِنْهُمُ اسْتَعْبَرَ إِلَى صَاحِبِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ذَاكَ جَفَاءُ الْأَعْرَابِ»
٤٠٠ -حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ، قَالَا: ثنا أَبُو كُرَيْبٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ رِعْيَةَ الْجُهَنِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَتَبَ إِلَيْهِ كِتَابًا فَرَقَّعَ بِهِ دَلْوَهُ، فَمَرَّتْ بِهِ سَرِيَّةٌ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَاسْتَاقُوا إِبِلًا لَهُ، فَأَسْلَمَ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَمَا مَا أَدْرَكْتَ مِنْ مَالِكَ بِعَيْنِهِ قَبْلَ أنْ يُقَسَّمَ فَأَنْتَ أَحَقُّ بِهِ»
