٥٠١ -حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سِنَانٍ الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا جَعْفَرُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي عَيَّاشٍ الزُّرَقِيِّ، قَالَ: «صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاةَ الظُّهْرِ بِعُسْفَانَ» ، وَعَلَى الْمُشْرِكِينَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ: قَدْ كَانُوا عَلَى حَالٍ لَوْ أَصَبْنَا غِرَّتَهُمْ، فَقَالُوا: يَأْتِي عَلَيْهِمُ الْآنَ صَلَاةٌ هِيَ أَحَبُّ إِلَيْهِمْ مِنْ أَوْلَادِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ، فَنَزَلَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِالْآيَاتِ الَّتِي فِيهَا صَلَاةُ الْخَوْفِ، «فَصَفَّ أَصْحَابَهُ خَلْفَهُ صَفَّيْنِ، فَكَبَّرَ وَكَبَّرْنَا جَمِيعًا، وَرَكَعَ وَرَكَعْنَا جَمِيعًا، وَسَجَدَ وَسَجَدَ الصَّفُّ الَّذِي يَلِيهِ، فَلَمَّا قَامَ تَأَخَّرَ الصَّفُّ الَّذِي يَلِيهِ، فَقَامُوا مَقَامَ الصَّفِّ الْمُؤَخَّرِ، وَتَقَدَّمَ الصَّفُّ الْمُؤَخَّرُ، فَقَامَ مَقَامَهُمْ، فَرَكَعَ وَرَكَعْنَا جَمِيعًا، وَرَفَعَ وَرَفَعْنَا جَمِيعًا، وَسَجَدَ الصَّفُّ الَّذِي يَلِيهِ، فَلَمَّا جَلَسَ سَجَدَ الصَّفُّ الْمُؤَخَّرُ»
بحث
التصنيف الموضوعي: بَابُ الزَّايِ
٦٩٠ نتيجة
٥٠٢ -كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعُسْفَانَ، فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ صَلَاةُ الظُّهْرِ، وَعَلَى خَيْلِ الْمُشْرِكِينَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَصْحَابِهِ الظُّهْرَ، فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ: إِنَّ لَهُمْ صَلَاةً بَعْدَ هَذِهِ أَحَبُّ إِلَيْهِمْ مِنْ أَبْنَائِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ يَعْنُونَ صَلَاةَ الْعَصْرِ، فَنَزَلَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، فَأَخْبَرَهُ وَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ {وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ} [النساء: ١٠٢] إِلَى آخِرِهَا، «فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ، فَصَفَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصْحَابَهُ صَفَّيْنِ، وَعَلَيْهِمُ السِّلَاحُ، وَالْعَدُوُّ بَيْنَ يَدَيِّ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَكَبَّرُوا جَمِيعًا وَرَكَعُوا جَمِيعًا، ثُمَّ سَجَدَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَالصَّفُّ الَّذِي يَلِيهِ، وَالْآخَرُونَ قِيَامٌ يَحْرُسُونَهُمْ، فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَامَ إِلَى الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ، وَسَجَدَ الْآخَرُونَ، ثُمَّ تَقَدَّمَ هَؤُلَاءِ إِلَى مَصَافِّ هَؤُلَاءِ، وَتَأَخَّرَ هَؤُلَاءِ إِلَى مَصَافِّ هَؤُلَاءِ، فَصَلَّى بِهِمُ الرَّكْعَةَ الْأُخْرَى، فَرَكَعُوا جَمِيعًا، ثُمَّ سَجَدَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالصَّفُّ الَّذِي يَلِيهِ وَالْآخَرُونَ قِيَامٌ يَحْرُسُونَهُمْ، فَلَمَّا فَرَغُوا سَجَدَ هَؤُلَاءِ، ثُمَّ سَلَّمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» قَالَ أَبُو عَيَّاشٍ: «فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذِهِ الصَّلَاةَ مَرَّتَيْنِ مَرَّةً بِعُسْفَانَ وَمَرَّةً بِأَرْضِ بَنِي سُلَيْمٍ»
٥٠٣ -صَلَّى بِنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعُسْفَانَ صَلَاةَ الظُّهْرِ، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ الْمُشْرِكُونَ وَعَلَيْهِمْ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ: لَقَدْ كَانُوا عَلَى حَالٍ لَوْ أَرَدْنَا لَأَصَبْنَا مِنْهُمْ غَفَلَةً، ولَأَصَبْنَا مِنْهُمْ غِرَّةً، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ فِي شَأْنِ الصَّلَاةِ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ
٥٠٤ -صَلَّى بِنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ
٥٠٥ -أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوعَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، كَانَتْ لَهُ كَعِتْقِ رَقَبَةٍ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ، وَكُتِبَ لَهُ عَشَرُ حَسَنَاتٍ، وَحُطَّ عَنْهُ عَشَرُ سَيِّئَاتٍ، وَرُفِعَ لَهُ عَشَرُ دَرَجَاتٍ، وَكَانَ فِي حِرْزٍ مِنَ الشَّيْطَانِ حَتَّى يُمْسِيَ، فَإِنْ قَالَهَا إِذَا أَمْسَى كَانَ لَهُ مِثْلُ ذَلِكَ» قَالَ: فَرَأَى رَجُلٌ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ أَبَا عَيَّاشٍ الزُّرَقِيِّ أَخْبَرَنَا عَنْكَ بِكَذَا وَكَذَا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «صَدَقَ أَبُو عَيَّاشٍ»
٥٠٦ -حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، ثنا أَبِي، ثنا مُعَاوِيَةَ بْنُ هِشَامٍ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَعْيَنَ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنِ ابْنِ خَارِجَةَ، ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، ثنا سَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو الْأَشْعَثِيُّ، ثنا عَبْثَرُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَعْيَنَ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنِ ابْنِ خَارِجَةَ، قَالَ: لَمَّا بَلَغَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفَاةُ النَّجَاشِيِّ، قَالَ: «إِنَّ أَخَاكُمْ قَدْ تُوُفِّيَ» فَخَرَجَ فَصَفَفْنَا خَلْفَهُ، فَصَلَّيْنَا وَمَا نَرَى شَيْئًا
٥٠٧ -حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الْأَسْفَاطِيُّ، ثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، ح وَحَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيُّ، ثنا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ، قَالَا: ثنا عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَارِجَةَ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ قَدْ عَرَفْنَا كَيْفَ نُسَلِّمُ عَلَيْكَ، فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ؟ قَالَ: «قُولُوا اللهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَآلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ»
٥٠٨ -حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُجَاشِعِيُّ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي يَعْقُوبَ الْكَرْمَانِيُّ، ثنا الضَّحَّاكُ بْنُ مَيْمُونٍ الثَّقَفِيُّ، ثنا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ زَيْدٍ، أَوْ يَزِيدَ بْنِ نَافِعٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ سَالِمٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، قَالَ: " بَيْنَمَا زَيْدُ بْنُ خَارِجَةَ، يَمْشِي فِي بَعْضِ طُرُقِ الْمَدِينَةِ إِذْ خَرَّ مَيِّتًا بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، فَنُقِلَ إِلَى أَهْلِهِ وسُجِّيَ بَيْنَ بُرْدَتَيْنِ وَكِسَاءٍ، فَلَمَّا كَانَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ، اجْتَمَعَ نِسْوَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ يَصْرُخْنَ حَوْلَهُ، إِذْ سَمِعُوا صَوْتًا مِنْ تَحْتِ الْكِسَاءِ يَقُولُ: أَنْصِتُوا أَيُّهَا النَّاسُ مَرَّتَيْنَ، فَحَسَرُوا عَنْ وَجْهِهِ وَصَدْرِهِ، فَقَالَ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّبِيُّ الْأُمِّيُّ خَاتَمُ النَّبِيِّينَ، كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ قِيلَ عَلَى لِسَانِهِ: صَدَقَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ خَلِيفَةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ كَانَ ضَعِيفًا فِي بَدَنِهِ قَوِيًّا فِي أَمْرِ اللهِ كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ قِيلَ عَلَى لِسَانِهِ: صَدَقَ صَدَقَ ثَلَاثًا، وَالْأَوْسَطُ عَبْدُ اللهِ عُمَرُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِي كَانَ لَا يَخَافُ فِي اللهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ، وَكَانَ يَمْنَعُ النَّاسَ أَنْ يَأْكُلَ قَوِيُّهُمْ ضَعِيفَهُمْ، كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ قِيلَ عَلَى لِسَانِهِ: صَدَقَ صَدَقَ صَدَقَ، ثُمَّ قَالَ: عُثْمَانُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ رَحِيمٌ بِالْمُؤْمِنِينَ، خَلَتِ اثْنَتَانِ وَبَقِيَ أَرْبَعُ، ثُمَّ اخْتَلَفَ النَّاسُ وَلَا نِظَامَ لَهُمْ وَأُبِيحَتِ الْأَحْمَاءُ - يَعْنِي تُنْتَهَكُ الْمَحَارِمُ - وَدَنَتِ السَّاعَةُ، وَأَكَلَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا "
٥٠٩ -حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ مُحَمَّدٍ السِّمْسَارُ الْوَاسِطِيُّ، ثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَيَانَ، ثنا إِسْحَاقُ الْأَزْرَقُ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ سَالِمٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، قَالَ: لَمَّا تُوُفِّيَ زَيْدُ بْنُ خَارِجَةَ، انْتُظِرَ بِهِ خُرُوجُ عُثْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فَقُلْتُ: يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ فَكَشَفَ الثَّوْبَ عَنْ وَجْهِهِ، وَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، قَالَ: وَأَهْلُ الْبَيْتِ يَتَكَلَّمُونَ، قَالَ: فَقُلْتُ وَأَنَا فِي الصَّلَاةِ: سُبْحَانَ اللهِ سُبْحَانَ اللهِ، فَقَالَ: أَنْصِتُوا أَنْصِتُوا مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ الْأَوَّلِ، صَدَقَ صَدَقَ صَدَقَ، أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ضَعِيفٌ فِي جَسَدِهِ قَوِيٌّ فِي أَمْرِ اللهِ كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ الْأَوَّلِ، صَدَقَ صَدَقَ صَدَقَ، عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَوِيٌّ فِي جَسَدِهِ قَوِيٌّ فِي أَمْرِ اللهِ كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ الْأَوَّلِ، صَدَقَ صَدَقَ صَدَقَ، عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ مَضَتِ اثْنَتَانِ وَبَقِيَ أَرْبَعُ وَأُبِيحَتِ الْأَحْمَاءُ، بِئْرُ أَرِيسٍ وَمَا بِئْرُ أَرِيسٍ، السَّلَامُ عَلَيْكَ عَبْدَ اللهِ بْنَ رَوَاحَةَ هَلْ أَحْسَسْتَ بِي خَارِجَةَ وَسَعْدًا؟ " قَالَ شَرِيكٌ: «هُمَا أَبُوهُ وَأَخُوهُ»
٥١٠ -حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ، ثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا عَبْدُ الْمُؤْمِنِ بْنُ عَبَّادِ بْنِ عَمْرٍو الْعَبْدِيُّ، ثنا يَزِيدُ بْنُ مَعْنٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ شُرَحْبِيلَ، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ قُرَيْشٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أَوْفَى، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ، فَجَعَلَ يَقُولُ: «أَيْنَ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ» فَلَمْ يَزَلْ يَتَفَقَّدُهُمْ وَيَبْعَثُ إِلَيْهِمْ حَتَّى اجْتَمَعُوا عِنْدَهُ، فَقَالَ: «إِنِّي مُحَدِّثُكُمْ بِحَدِيثٍ فَاحْفَظُوهُ وَعُوهُ وَحَدِّثُوا بِهِ مَنْ بَعْدَكُمْ، إِنَّ اللهَ اصْطَفَى مِنْ خَلْقِهِ خَلْقًا» ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ {اللهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ} [الحج: ٧٥] «خَلْقًا يُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ، وَإِنِّي مُصْطَفًى مِنْكُمْ مَنْ أَحَبَّ أَنْ أَصْطَفِيَهُ ومُؤَاخٍ بَيْنَكُمْ كَمَا آخَى اللهُ بَيْنَ الْمَلَائِكَةِ، قُمْ يَا أَبَا بَكْرٍ» فَقَامَ فَجَثَا بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: «إِنَّ لَكَ عِنْدِي يَدًا، إِنَّ اللهَ يَجْزِيكَ بِهَا، فَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلًا لَاتَّخَذْتُكَ خَلِيلًا، فَأَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ قَمِيصِي مِنْ جَسَدِي» وَحَرَّكَ قَمِيصَهُ بِيَدِهِ، ثُمَّ قَالَ: «ادْنُ يَا عُمَرً» ، فَدَنَا فَقَالَ: «قَدْ كُنْتَ شَدِيدَ الشَّغَبِ عَلَيْنَا أَبَا حَفْصٍ فَدَعَوْتُ اللهَ أَنْ يُعِزَّ الدِّينَ بِكَ أَوْ بِأَبِي جَهْلٍ، فَفَعَلَ اللهُ ذَلِكَ بِكَ، وَكُنْتَ أَحَبَّهُمَا إِلَيَّ، فَأَنْتَ مَعِي فِي الْجَنَّةِ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ» ثُمَّ تَنَحَّى وآخا بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَبِي بَكْرٍ، ثُمَّ دَعَا عُثْمَانَ، فَقَالَ: «ادْنُ يَا عُثْمَانُ، ادْنُ يَا عُثْمَانُ» فَلَمْ يَزَلْ يَدْنُو مِنْهُ حَتَّى أَلْصَقَ رُكْبَتِهِ بِرُكْبَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ نَظَرَ إِلَيْهِ، ثُمَّ نَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ، فَقَالَ: «سُبْحَانَ اللهِ الْعَظِيمِ» ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ نَظَرَ إِلَى عُثْمَانَ، فَإِذَا ⦗٢٢١⦘ أَزْرَارُهُ مَحْلُولَةٌ، فَزَرَّرَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ، ثُمَّ قَالَ: " اجْمَعْ عِطْفَيْ رِدَائِكَ عَلَى نَحْرِكَ، فَإِنَّ لَكَ شَأْنًا فِي أَهْلِ السَّمَاءِ، أَنْتَ مِمَّنْ يَرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضَ وَأَوْدَاجُهُ تَشْخُبُ دَمًا، فَأَقُولُ: مَنْ فَعَلَ هَذَا بِكَ؟ فَتَقُولُ فُلَانٌ وَفُلَانٌ، وَذَلِكَ كَلَامُ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَذَلِكَ إِذْ هَتَفَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَّا إِنَّ عُثْمَانَ أَمِينٌ عَلَى كُلِّ خَاذِلٍ " ثُمَّ دَعَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ، فَقَالَ: «ادْنُ يَا أَمِينَ اللهِ وَالْأَمِينُ فِي السَّمَاءِ يُسَلِّطُكَ اللهُ عَلَى مَالِكَ بِالْحَقِّ، أَمَا إِنَّ لَكَ عِنْدِي دَعْوَةً وَقَدْ أَخَّرْتُهَا» قَالَ: خِرْ لِي يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: «حَمَّلْتَنِي يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ أَمَانَةً أَكْثَرَ اللهُ مَالَكَ» ، قَالَ: وَجَعَلَ يُحَرِّكُ يَدَهُ، ثُمَّ تَنَحَّى وَآخَى بَيْنَهُ وَبَيْنَ عُثْمَانَ، ثُمَّ دَخَلَ طَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ، فَقَالَ: «ادْنُوَا مِنِّي» فَدَنَوَا مِنْهُ فَقَالَ: «أَنْتُمَا حَوَارِيِّيَّ كَحَوَارِيِّي عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ» ثُمَّ آخَى بَيْنَهُمَا، ثُمَّ دَعَا سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ وَعَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ، فَقَالَ: «يَا عَمَّارُ تَقْتُلُكُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ» ثُمَّ آخَى بَيْنَهُمَا، ثُمَّ دَعَا عُوَيْمِرًا أَبَا لدَّرْدَاءِ وَسَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ، فَقَالَ: «يَا سَلْمَانُ أَنْتَ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ، وَقَدْ آتَاكَ اللهُ الْعِلْمَ الْأَوَّلَ وَالْعِلْمَ الْآخِرَ وَالْكِتَابَ الْأَوَّلَ وَالْكِتَابَ الْآخِرَ» ثُمَّ قَالَ: «أَلَا أَرْشَدُكَ يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ؟» قَالَ: بَلَى بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: «أَنْ تُنْقِذْ يُنْقِذُوكَ وَإِنْ تَتْرُكْهُمْ لَا يَتْرُكُوكَ، وَإِنْ تَهْرَبْ مِنْهُمْ يُدْرِكُوكَ فَأَقْرِضْهُمْ عِرْضَكَ لِيَوْمِ فَقْرِكَ» فَآخَى بَيْنَهُمَا، ثُمَّ نَظَرَ فِي وُجُوهِ أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: «أَبْشِرُوا وقَرُّوا عَيْنًا فَأَنْتُمْ أَوَّلُ مَنْ يَرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضَ، وَأَنْتُمْ فِي أَعْلَى الْغُرَفِ» ثُمَّ نَظَرَ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، فَقَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يَهْدِي مِنَ الضَّلَالَةِ» فَقَالَ عَلِيٌّ: يَا رَسُولَ اللهِ ذَهَبَ رُوحِي وَانْقَطَعَ ظَهْرِي حِينَ رَأَيْتُكَ فَعَلْتَ مَا فَعَلْتَ بِأَصْحَابِكَ غَيْرِي، فَإِنْ كَانَ مِنْ سَخْطَةٍ عَلَيَّ فَلَكَ الْعُتْبَى وَالْكَرَامَةُ، فَقَالَ: «وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ مَا أخَّرْتُكَ إِلَّا لِنَفْسِي، فَأَنْتَ عِنْدِي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى وَوَارِثِي» فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا أَرِثُ مِنْكَ؟ قَالَ: «مَا أَوْرَثَتِ الْأَنْبِيَاءُ» قَالَ: وَمَا أَوْرَثَتِ الْأَنْبِيَاءُ قَبْلَكَ؟ قَالَ: «كِتَابَ اللهِ وَسُنَّةَ نَبِيِّهِمْ، وَأَنْتَ مَعِي فِي قِصْرِي فِي الْجَنَّةِ مَعَ فَاطِمَةَ ابْنَتِي، وَرَفِيقِي» ثُمَّ تَلَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْآيَةَ {إِخْوَانًا عَلَى سُرَرٍ مُتَقَابِلِينَ} [الحجر: ٤٧] الْأَخِلَّاءُ فِي اللهِ يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زَيْدُ بْنُ سَعْنَةُ «تُوُفِّيَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ»
٥١١ -حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ نَجْدَةَ الْحَوْطِيُّ، ثنا أَبِي، ح وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَبَّارُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي السَّرِيُّ الْعَسْقَلَانِيُّ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ، قَالَ: إِنَّ اللهَ لَمَّا أَرَادَ هُدَى زَيْدِ بْنِ سَعْنَةَ، قَالَ زَيْدُ بْنُ سَعْنَةَ: مَا مِنْ عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ شَيْءٌ إِلَّا وَقَدْ عَرَفْتُهَا فِي وَجْهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ نَظَرْتُ إِلَيْهِ إِلَّا اثْنَتَيْنِ لَمْ أَخْبُرْهُمَا مِنْهُ، يَسْبِقُ حِلْمُهُ جَهْلَهُ وَلَا تَزِيدُ شِدَّةُ الْجَهْلِ عَلَيْهِ إِلَّا حِلْمًا، فَكُنْتُ أَلْطُفُ لَهُ لِأَنْ أُخَالِطَهُ، فَأَعْرِفَ حِلْمَهُ مِنْ جَهْلِهِ. قَالَ زَيْدُ بْنُ سَعْنَةَ: فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا مِنَ الْحُجُرَاتِ وَمَعَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ عَلَى رَاحِلَتِهِ كَالْبَدَوِيِّ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ بُصْرَى قَرْيَةَ بَنِي فُلَانٍ قَدْ أَسْلَمُوا، وَدَخَلُوا فِي الْإِسْلَامِ، وَكُنْتُ حَدَّثَتْهُمْ إِنْ أَسْلَمُوا أَتَاهُمُ الرِّزْقُ رَغَدًا، وَقَدْ أَصَابَتْهُمْ سَنَةٌ وَشِدَّةٌ وقُحُوطٌ مِنَ الْغَيْثِ، فَأَنَا أَخْشَى يَا رَسُولَ اللهِ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ الْإِسْلَامِ طَمَعًا كَمَا دَخَلُوا فِيهِ طَمَعًا، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تُرْسِلَ إِلَيْهِمْ بِشَيْءٍ تُعِينُهُمْ بِهِ فَعَلْتَ، فَنَظَرَ إِلَى رَجُلٍ إِلَى جَانِبِهِ أُرَاهُ عَلِيًّا رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا بَقِيَ مِنْهُ شَيْءٌ، قَالَ زَيْدُ بْنُ سَعْنَةَ: فَدَنَوْتُ إِلَيْهِ، فَقُلْتُ: يَا مُحَمَّدُ، هَلْ لَكَ أَنْ تَبِيعَنِي تَمْرًا مَعْلُومًا مِنْ حَائِطِ بَنِي فُلَانٍ إِلَى أَجْلِ كَذَا وَكَذَا؟ فَقَالَ: «لَا يَا يَهُودِيُّ، وَلَكِنِّي أَبِيعُكَ تَمْرًا مَعْلُومًا إِلَى أَجْلِ كَذَا وَكَذَا، وَلَا تُسَمِّي حَائِطَ بَنِي فُلَانٍ» قُلْتُ: بَلَى، فَبَايَعَنِي فَأَطْلَقْتُ هِمْيَانِي، فَأَعْطَيْتُهُ ثَمَانِينَ ⦗٢٢٣⦘ مِثْقَالًا مِنْ ذَهَبٍ فِي تَمْرٍ مَعْلُومٍ إِلَى أَجْلِ كَذَا وَكَذَا، فَأَعْطَاهَا الرَّجُلَ، فَقَالَ: «اغْدُ عَلَيْهِمْ فَأَعِنْهُمْ بِهَا» فَقَالَ زَيْدُ بْنُ سَعْنَةَ: فَلَمَّا كَانَ قَبْلَ مَحَلِّ الْأَجَلِ بِيَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثٍ، أَتَيْتُهُ فَأَخَذْتُ بِمَجَامِعِ قَمِيصِهِ وَرِدَائِهِ، وَنَظَرْتُ إِلَيْهِ بِوَجْهٍ غَلِيظٍ، فَقُلْتُ لَهُ: أَلَا تَقْضِيَنِي يَا مُحَمَّدُ حَقِّي؟ فَوَاللهِ مَا عَلِمْتُكُمْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لَمَطْلٌ، وَلَقَدْ كَانَ لِي بِمُخَالَطَتِكُمْ عَلِمٌ، وَنَظَرْتُ إِلَى عُمَرَ، وَإِذَا عَيْنَاهُ تَدُورَانِ فِي وَجْهِهِ كالْفَلَكِ الْمُسْتَدِيرِ، ثُمَّ رَمَانِي بِبَصَرِهِ، فَقَالَ: يَا عَدُوَّ اللهِ أَتَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا أَسْمَعُ، وَتَصْنَعُ بِهِ مَا أَرَى، فَوَالَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ لَوْلَا مَا أُحَاذِرُ فَوْتَهُ لَضَرَبْتُ بِسَيْفِي رَأْسَكَ، وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْظُرُ إِلَى عُمَرَ فِي سُكُونٍ وتُؤَدَةٍ، ثُمَّ قَالَ: «يَا عُمَرُ، أَنَا وَهُوَ كُنَّا أَحْوَجَ إِلَى غَيْرِ هَذَا، أَنْ تَأْمُرَنِي بِحُسْنِ الْأَدَاءِ، وتَأْمُرَهُ بِحُسْنِ التِّبَاعَةِ، اذْهَبْ بِهِ يَا عُمَرُ وأَعْطِهِ حَقَّهُ وَزِدْهُ عِشْرِينَ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ مَكَانَ مَا رَوَّعْتَهُ» قَالَ زَيْدٌ: فَذَهَبَ بِي عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فَأَعْطَانِي حَقِّي، وَزَادَنِي عِشْرِينَ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، فَقُلْتُ: مَا هَذِهِ الزِّيَادَةُ يَا عُمَرُ؟ فَقَالَ: أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أَزِيدَكَ مَكَانَ مَا رَوَّعْتُكَ، قُلْتُ: وتَعْرِفُنِي يَا عُمَرُ؟ قَالَ: لَا، مَنْ أَنْتَ؟ قُلْتُ: أَنَا زَيْدُ بْنُ سَعْنَةَ، قَالَ: الْحَبْرُ، قُلْتُ: الْحَبْرُ، قَالَ: فَمَا دَعَاكَ أَنْ فَعَلْتَ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا فَعَلْتَ وَقُلْتَ لَهُ مَا قُلْتَ؟ قُلْتُ: يَا عُمَرُ، لَمْ تَكُنْ مِنْ عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ شَيْءٌ إِلَّا وَقَدْ عَرَفْتُهُ فِي وَجْهِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ نَظَرْتُ إِلَيْهِ إِلَّا اثْنَتَيْنِ لَمْ أَخْبُرْهُمَا مِنْهُ، يَسْبِقُ حِلْمُهُ جَهْلَهُ، وَلَا يَزِيدُهُ الْجَهْلُ عَلَيْهِ إِلَّا حِلْمًا، فَقَدْ أُخْبِرْتُهُمَا، فَأُشْهِدُكَ يَا عُمَرُ أَنِّي قَدْ رَضِيتُ بِاللهِ رَبًّا وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا وَبِمُحَمَّدٍ نَبِيًّا، وَأُشْهِدُكَ أَنَّ شَطْرَ مَالِي - وَإِنِّي أَكْثَرُهَا مَالًا - صَدَقَةٌ عَلَى أُمَّةِ مُحَمَّدٍ. فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: أَوْ عَلَى بَعْضِهِمْ، فَإِنَّكَ لَا تَسَعُهُمْ. قُلْتُ: أَوْ عَلَى بَعْضِهِمْ، فَرَجَعَ عُمَرُ وَزَيْدٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ زَيْدٌ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَآمَنَ بِهِ وَصَدَّقَهُ وَبَايَعَهُ وَشَهِدَ مَعَهُ مَشَاهِدَ كَثِيرَةً، ثُمَّ تُوُفِّي زَيْدٌ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ مُقْبِلًا غَيْرَ مُدْبِرٍ، رَحِمَ اللهُ زَيْدًا زَيْدُ بْنُ جَارِيَةَ الْأَنْصَارِيُّ مِنْ أَخْبَارِهِ
٥١٢ -حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ الْكَلْبِيُّ، ثنا صَيْفِيُّ بْنُ رِبْعِيٍّ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ جَمِيلِ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: «رَأَيْتُ خَمْسَةً مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَلْبَسُونَ خَوَاتِيمَ الذَّهَبِ، مِنْهُمْ زَيْدُ بْنُ جَارِيَةَ، وَزَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ، وَالْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ، وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ»
٥١٣ -حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، ثنا أَبُو كُرَيْبٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قِيلَ لِابْنِ عُمَرَ، إِنَّ زَيْدَ بْنَ جَارِيَةَ قَدْ مَاتَ، فَقَالَ: «رَحِمَهُ اللهُ» فَقِيلَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِنَّهُ تَرَكَ مِائَةَ أَلْفٍ، قَالَ: «وَلَكِنَّهَا لَمْ تَتْرُكْهُ»
٥١٤ -حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَتَّابٍ أَبُو بَكْرٍ الْأَعْيَنُ، ثنا مَنْصُورُ بْنُ سَلَمَةَ أَبُو سَلَمَةَ الْخُزَاعِيُّ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنُ زَيْدِ بْنِ جَارِيَةَ، حَدَّثَنِي أَبِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنِي أَبِي زَيْدُ بْنُ جَارِيَةَ، قَالَ: «اسْتَصْغَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَاسًا يَوْمَ أُحُدٍ، مِنْهُمُ زَيْدُ بْنُ جَارِيَةَ - يَعْنِي نَفْسَهُ - وَالْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ، وَسَعْدُ بْنُ خَيْثَمَةَ، وَأَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، وَجَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهٍ»
٥١٥ -حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ رِشْدِينَ الْمِصْرِيُّ، ثنا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ الْحَرَّانِيُّ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: أَدْرَكَنِي نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: «أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى كَنْزٍ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ؟» قُلْتُ: بَلَى يَا نَبِيَّ اللهِ، قَالَ: «لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ»
٥١٦ -حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ الْحَرَّانِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ، «فِي تَسْمِيَةِ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنَ الْأَنْصَارِ، زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْعَجْلَانِ»
٥١٧ -حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ هَارُونَ بْنِ سُلَيْمَانَ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْمُسَيَّبِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، «فِي تَسْمِيَةِ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنَ الْأَنْصَارِ، ثُمَّ مِنَ الْأَوْسِ، ثُمَّ مِنْ بَنِي الْعَجْلَانِ، زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ بْنُ ثَعْلَبَةَ»
٥١٨ -حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا ضِرَارُ بْنُ صُرَدٍ، ثنا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ، «فِي تَسْمِيَةِ مَنْ شَهِدَ مَعَ عَلِيٍّ، زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ مِنَ الْأَنْصَارِ بَدْرِيٌّ»
٥١٩ -حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ الْحَرَّانِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ، قَالَ: «وَقُتِلَ يَوْمَ حُنَيْنٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قُرَيْشٍ، ثُمَّ مِنْ بَنِي أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى، زَيْدُ بْنُ رَبِيعَةَ»
٥٢٠ -حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ الْحَرَّانِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ، «فِي تَسْمِيَةِ مَنْ قُتِلَ يَوْمَ الْيَمَامَةِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، زَيْدُ بْنُ رُقَيْشٍ حَلِيفُ بَنِي أُمَيَّةَ»
