٤٤١ -حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مَسْلَمَةُ بْنُ عَمْرٍو الْقَاضِي قَالَ: وَجَدْتُ فِي دِيوَانِ الزُّهْرِيِّ بِخَطِّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَنْ أَتَى مِنْكُمُ الْجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ»
بحث
التصنيف الموضوعي: بَابُ الْأَلِفِ
٢٬٦٢٠ نتيجة
٤٤٢ -عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ⦗٢٠⦘ يُقَاتِلُونَ عَلَى أَبْوَابِ دِمَشْقَ وَمَا حَوْلَهُ، وَعَلَى أَبْوَابِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَمَا حَوْلَهُ، لَا يَضُرُّهُمْ خِذْلَانُ مَنْ خَذَلَهُمْ، ظَاهِرِينَ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ»
٤٤٣ -أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ جَاءَ إِلَى الْجُمُعَةِ فَلْيَغْتَسِلْ»
٤٤٤ -سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَنْ جَاءَ إِلَى الْجُمُعَةِ فَلْيَغْتَسِلْ»
٤٤٥ -حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ،. أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ، يَقُولُ: «نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعِ الْوَلَاءِ وَهِبَتِهِ»
٤٤٦ -أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «يُبْعَثُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حُفَاةً عُرَاةٍ غُرْلًا» فَقَالَتْ عَائِشَةُ: فَكَيْفَ بِالسَّوْءَاتِ؟ قَالَ: «لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ» لَمْ يُدْخِلْ بَيْنَ الزُّهْرِيِّ وَالزُّبَيْدِيِّ أَحَدٌ مِمَّنْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ الزُّبَيْدِيِّ: النُّعْمَانَ إِلَّا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، تَفَرَّدَ بِهِ: وَلَدُهُ عَنْهُ
٤٤٧ -أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَّمَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ إِذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ: «اللَّهُمَّ وَجَّهْتُ وَجْهِي إِلَيْكَ، وَأَلْجَأْتُ ظَهْرِي إِلَيْكَ، وَفَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ، وَأَسْلَمَتْ نَفْسِي إِلَيْكَ، رَهْبَةً وَرَغْبَةً إِلَيْكَ، لَا مَلْجَأَ وَلَا مَنْجَا مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ، آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ، وَبِنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ. فَإِنْ مَاتَ مِنْ لَيْلَتِهِ، غُفِرَ لَهُ»
٤٤٨ -قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الصَّوْمُ جُنَّةٌ مِنَ النَّارِ»
٤٤٩ -حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى قَالَ: نا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ الْحِمْصِيُّ قَالَ: نا شُعَيْبُ بْنُ أبي حَمْزَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، وَأَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ، وَاجْعَلْهَا عَلَيْهِمْ سِنِينَ كَسِنِي يُوسُفَ»
٤٥٠ -حَدَّثَنَا أَبُو زَيْدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ زَيْدٍ الْحَوْطِيُّ قَالَ: نا أَبُو الْمُغِيرَةِ قَالَ: نا الْأَوْزَاعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ اللَّهَ لَا يَقْبِضُ الْعِلْمَ انْتِزَاعًا يَنْتَزِعُهُ مِنَ النَّاسِ، وَلَكِنْ يَقْبِضُ الْعِلْمَ بِقَبْضِ الْعُلَمَاءِ، حَتَّى إِذَا لَمْ يَبْقَ عَالِمٌ ⦗٢٢⦘ اتَّخَذَ النَّاسُ رُءُوسًا جُهَّالًا، فَسُئِلُوا، فَأَفْتَوْا بِغَيْرِ عِلْمٍ، فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا» كَذَا حَدَّثَنَا أَبُو زَيْدٍ بِهَذَا الْحَدِيثِ مُتَّصِلَ الْإِسْنَادِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ نَجْدَةَ قَالَ: نا أَبُو الْمُغِيرَةِ قَالَ: نا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ولَمْ يَذْكُرْ فِي الْإِسْنَادِ: عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو
٤٥١ -حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ يَزِيدَ أَبُو زَيْدٍ الْحَوْطِيُّ قَالَ: نا أَبُو الْمُغِيرَةِ عَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ الْحَجَّاجِ قَالَ: نا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنِ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ أَتَى الْجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ»
٤٥٢ -أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «أَنْتَ وَمَالُكَ لِأَبِيكَ»
٤٥٣ -حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَبُو عَبْدِ الْمَلِكِ الْقُرَشِيُّ الدِّمَشْقِيُّ قَالَ: نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَلَاءِ بْنِ زَبْرٍ قَالَ: نا أبي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَلَاءِ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ فِي خِبَاءٍ لَهُ مِنْ أَدَمٍ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، ثُمَّ قُلْتُ: أَدْخُلُ؟ قَالَ: «ادْخُلْ» فَأَدْخَلْتُ رَأْسِي، فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَوَضَّأُ وُضُوءًا مَكِينًا. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَدْخُلُ كُلِّي؟ قَالَ: «كُلُّكَ» . فَلَمَّا دَخَلْتُ، قَالَ لِي: «اعْدُدْ سِتَّ خِصَالٍ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ: مَوْتُ نَبِيِّكُمْ» قَالَ عَوْفٌ: فَوَجَمْتُ لِذَلِكَ وَجْمَةً مَا وَجَمْتُ مِثْلَهَا قَالَ: «قُلْ: ⦗٢٣⦘ إِحْدَى» قُلْتُ: إِحْدَى. قَالَ: «وَفَتْحُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، وَفِتْنَةٌ تَكُونُ فِيكُمْ، تَعُمُّ بُيُوتَاتِ الْعَرَبِ، وداءٌ يَأْخُذْكُمْ كَعُقَاصِ الْغَنَمِ، وَيَفْشُو الْمَالُ فِيكُمْ، حَتَّى يُعْطَى الرَّجُلُ مِائَةَ دِينَارٍ، فَيَظَلُّ سَاخِطًا، وَهُدْنَةٌ تَكُونُ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ بَنِي الْأَصْفَرِ، فَيَغْدِرُونَ، فَيَأْتُونَكُمْ فِي ثَمَانِينَ غَايَةً، تَحْتَ كُلِّ غَايَةٍ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا»
٤٥٤ -حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ: نا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدِّمَشْقِيُّ قَالَ: نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ ضَمْضَمِ بْنِ زُرْعَةَ، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ يُخَامِرَ السَّكْسَكِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَمُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «الْهِجْرَةُ هِجْرَتَانِ: إِحْدَاهُمَا أَنْ تَهْجُرَ السَّيِّئَاتِ، وَالْأُخْرَى أَنْ تُهَاجِرَ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَلَا تَنْقَطِعُ الْهِجْرَةُ مَا تُقُبِّلَتِ التَّوْبَةُ، وَلَا تَزَالُ التَّوْبَةُ مَقْبُولَةً حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنَ الْمَغْرِبِ، فَإِذَا طَلَعَتْ طُبِعَ عَلَى كُلِّ قَلْبٍ بِمَا فِيهِ. وَكُفِيَ النَّاسُ الْعَمَلَ»
٤٥٥ -حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الْمَلِكِ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبُسْرِيُّ الدِّمَشْقِيُّ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ عَائِذٍ الدِّمَشْقِيُّ قَالَ: نا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: نا أَبُو طَرْفَةَ عَبَّادُ بْنُ الرَّيَّانِ اللَّخْمِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ عُرْوَةَ بْنَ رُوَيْمٍ اللَّخْمِيَّ، يَقُولُ: حَدَّثَنِي عَامِرُ بْنُ لُدَيْنٍ الْأَشْعَرِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا لَيْلَى الْأَشْعَرِيَّ، يَقُولُ: حَدَّثَنِي أَبُو ذَرٍّ قَالَ: إِنَّ أَوَّلَ مَا دَعَانِي إِلَى الْإِسْلَامِ أَنَّا كُنَّا قَوْمًا عَرَبًا، فَأَصَابَتْنَا السَّنَةُ، فَاحْتَمَلْتُ أُمِّي وَأَخِي، وَكَانَ اسْمُهُ: أُنَيْسٌ، إِلَى أَصْهَارٍ لَنَا بِأَعْلَى نَجْدٍ، ⦗٢٤⦘ فَلَمَّا حَلَلْنَا بِهِمْ أَكْرَمُونَا، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ رَجُلٌ مِنَ الْحَيِّ مَشَى إِلَى خَالِي، فَقَالَ: تَعْلَمُ أَنَّ أُنَيْسًا يُخَالِفُكَ إِلَى أَهْلِكَ؟ فَحَزَّ فِي قَلْبِهِ، فَانْصَرَفْتُ مِنْ رَعِيَّةِ إِبِلِي، فَوَجَدْتُهُ كَئِيبًا يَبْكِي، فَقُلْتُ: مَا بُكَاؤُكَ يَا خَالِ؟ فَأَعْلَمَنِي الْخَبَرَ. فَقُلْتُ: حَجَزَ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ ذَلِكَ، إِنَّا نَعَافُ الْفَاحِشَةَ، وَإِنْ كَانَ الزَّمَانُ قَدْ أَخَلَّ بِنَا، وَلَقَدْ كَدَّرْتَ عَلَيْنَا صَفْوَ مَا ابْتَدَأْتَنَا بِهِ، وَلَا سَبِيلَ إِلَى اجْتِمَاعٍ. فاحْتَمَلْتُ أُمِّي وَأَخِي حَتَّى نَزَلْنَا بِحَضْرَةِ مَكَّةَ. فَقَالَ أَخِي: إِنِّي مُدَافِعٌ رَجُلًا عَلَى الْمَاءِ بِشِعْرٍ، وَكَانَ امْرَأً شاعِرًا، فَقُلْتُ: لَا تَفْعَلْ. فَخَرَجَ بِهِ اللَّجاجُ حَتَّى دَافَعَ دُرَيْدَ بْنَ الصِّمَّةِ صِرْمَتَهُ إِلَى صِرْمَتِهِ. وَايْمُ اللَّهِ، لَدُرَيْدٌ يَوْمَئِذٍ أَشْعَرُ مِنْ أخِي، فَتَقَاضَيَا إِلَى خَنْسَاءَ، فَقَضَتْ لِأَخِي عَلَى دُرَيْدٍ، وَذَلِكَ أَنَّ دُرَيْدًا خَطَبَهَا إِلَى أَبِيهَا، فَقَالَتْ: شَيْخٌ كَبِيرٌ، لَا حَاجَةَ لِي فِيهِ، فَحَقَدَتْ ذَلِكَ عَلَيْهِ، فَضَمَمْنَا صِرْمَتَهُ إِلَى صِرْمَتِنَا، فَكَانَتْ لَنَا هَجْمَةٌ. ثُمَّ أَتَيْتُ مَكَّةَ، فابْتَدَأْتُ بِالصَّفَا، فَإِذَا عَلَيْهِ رِجَالِاتُ قُرَيْشٍ، وَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ بِهَا صَابِئًا أَوْ مَجْنُونًا أَوْ شَاعِرًا أَوْ سَاحِرًا. فَقُلْتُ: أَيْنَ هَذَا الَّذِي تَزْعُمُونَهُ؟ فَقَالُوا: هاهوَ ذَلِكَ حَيْثُ تَرَى. فَانْقَلَبْتُ إِلَيْهِ. فَوَاللَّهِ مَا جُزْتُ عَنْهُمْ قِيسَ حَجَرٍ حَتَّى أَكَبُّوا عَلَى كُلِّ عَظْمٍ وَحَجَرٍ وَمَدَرٍ، فَضَرَّجُونِي بِدَمِي، فَأَتَيْتُ الْبَيْتَ، فَدَخَلْتُ بَيْنَ السُّتُورِ وَالْبِنَاءِ، وَصِرْتُ فِيهِ ثَلَاثِينَ يَوْمًا لَا آكُلُ وَلَا أَشْرَبُ إِلَّا مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ، حَتَّى إِذَا كَانَتْ لَيْلَةٌ قَمْرَاءَ إِضْحِيَانٌ، أَقْبَلَتِ امْرَأَتَانِ مِنْ خُزَاعَةَ، فَطَافَتَا بِالْبَيْتِ، ثُمَّ ذَكَرَتَا إِسَافًا وَنَائِلَةَ، وَهُمَا وَثَنَانِ كَانُوا يَعْبُدُونَهُمَا، فَأَخْرَجْتُ رَأْسِي مِنْ تَحْتِ السُّتُورِ، فَقُلْتُ: احْمِلَا أَحَدَهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ، فَغَضِبَتَا، ثُمَّ قَالَتَا: أَمْ وَاللَّهِ لَوْ كَانَتْ رِجَالُنَا حُضُورًا مَا تَكَلَّمْتَ بِهَذَا. فَخَرَجْتُ أَقْفُو آثَارَهُمَا، حَتَّى لَقِيَتَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: «مَنْ أَنْتُمَا؟ وَمِمَّنْ أَنْتُمَا؟ وَمِنْ أَيْنَ جِئْتُمَا؟ وَمَا جَاءَ بِكُمَا؟» فَأَخْبَرَتَاهُ الْخَبَرَ. فَقَالَ: «أَيْنَ تَرَكْتُمَا الصَّابئ؟» فَقَالَتَا: تَرَكْنَاهُ بَيْنَ السُّتُورِ وَالْبِنَاءِ. فَقَالَ لَهُمَا: «هَلْ ⦗٢٥⦘ قَالَ لَكُمَا شَيْئًا؟» قَالَتَا: نَعَمْ، كَلِمَةً تَمْلَأُ الْفَمَ. فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ انْسَلَّتَا، وَأَقْبَلْتُ حَتَّى جِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ سَلَّمْتُ عَلَيْهِ عِنْدَ ذَلِكَ. فَقَالَ: «مَنْ أَنْتَ؟ وَمِمَّنْ أَنْتَ؟ وَمِنْ أَيْنَ أَنْتَ؟ وَمِنْ أَيْنَ جِئْتَ؟ وَمَا جَاءَ بِكَ؟» فَأَنْشَأْتُ أُعْلِمُهُ الْخَبَرَ، فَقَالَ: «مِنْ أَيْنَ كُنْتَ تَأْكُلُ وَتَشْرَبُ؟» فَقُلْتُ: مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ، فَقَالَ: «أَمَا إِنَّهُ طَعَامُ طُعْمٍ» وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ائْذَنْ لِي أَنْ أُعَشِّيهِ قَالَ: «نَعَمْ» ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْشِي، وَأَخَذَ أَبُو بَكْرٍ بِيَدِي حَتَّى وَقَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِبَابِ أَبِي بَكْرٍ، ثُمَّ دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ بَيْتَهُ. ثُمَّ أَتَى بِزَبِيبٍ مِنْ زَبِيبِ الطَّائِفِ، فَجَعَلَ يُلْقِيهِ لَنَا قَبْضًا قَبْضًا، وَنَحْنُ نَأْكُلُ مِنْهُ، حَتَّى تَمَلَّأنَا مِنْهُ فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «يَا أَبَا ذَرٍّ» فَقُلْتُ: لَبَّيْكَ. فَقَالَ: «إِنَّهُ قَدْ رُفِعَتْ لِي أَرْضٌ، وَهِيَ ذَاتُ نَخْلٍ، لَا أَحْسَبُهَا إِلَّا تِهَامَةَ، فَاخْرُجْ إِلَى قَوْمِكَ، فَادْعُهُمْ إِلَى مَا دَخَلْتَ فِيهِ» قَالَ: فَخَرَجْتُ حَتَّى أَتَيْتُ أُمِّي وَأَخِي، فَأَعْلَمْتُهُمَا الْخَبَرَ، فَقَالَا: مَا بِنَا رَغْبَةٌ عَنِ الدِّينِ الَّذِي دَخَلْتَ فِيهِ، فَأَسْلَمْنَا. ثُمَّ خَرَجْنَا حَتَّى أَتَيْنَا الْمَدِينَةَ، فَأَعْلَمْتُ قَوْمِي، فَقَالُوا: إِنَّا قَدْ صَدَّقْنَاكَ، وَلَكِنَّا نَلْقَى مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَقِينَاهُ. فَقَالَتْ لَهُ غِفَارٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَبَا ذَرٍّ قَدْ أَعْلَمَنَا مَا أَعْلَمْتَهُ، وَقَدْ أَسْلَمْنَا وَشَهِدْنَا أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ، ثُمَّ تَقَدَّمَتْ أَسْلَمُ خُزَاعَةَ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا قَدْ رَغِبْنَا وَدَخَلْنَا فِيمَا دَخَلَ إِخْوَانُنَا وحُلَفَاؤُنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَسْلَمُ سَالَمَهَا اللَّهُ، وَغِفَارٌ غَفَرَ اللَّهُ لَهَا» . ثُمَّ أَخَذَ أَبُو بَكْرٍ بِيَدِي، فَقَالَ: يَا أَبَا ذَرٍّ. فَقُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا أَبَا بَكْرٍ. فَقَالَ: قَدْ كُنْتَ تَأَلَّهُ فِي جَاهِلِيَّتِكَ؟ قُلْتُ؟ نَعَمْ، لَقَدْ رَأَيْتُنِي أَقُومُ عِنْدَ الشَّمْسِ، فَلَا أَزَالُ أُصَلِّي حَتَّى يُؤْذِينِي حَرُّهَا، فَأَخِرُّ كَأَنِّي خِفَاءٌ. فَقَالَ لِي: فَأَيْنَ كُنْتَ تَوَجَّهُ؟ قُلْتُ: لَا أَدْرِي إِلَّا حَيْثُ وَجَّهَنِي اللَّهُ، حَتَّى أَدْخَلَ اللَّهُ عَلَيَّ الْإِسْلَامَ لَمْ يَرْوِهِ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ رُوَيْمٍ إِلَّا أَبُو طَرْفَةَ عَبَّادُ بْنُ الرَّيَّانِ، وَلَا عَنَ عَبَّادٍ إِلَّا ⦗٢٦⦘ الْوَلِيدُ. تَفَرَّدَ بِهِ: مُحَمَّدُ بْنُ عَائِذٍ
٤٥٦ -حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ قَالَ: نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَلَاءِ بْنِ زَبْرٍ قَالَ: نا أَبِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَلَاءِ، أَنَّهُ سَمِعَ الْقَاسِمَ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، يُحَدِّثُ. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «قَالَ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى: يَا ابْنَ آدَمَ إِنْ تُعْطِ الْفَضْلَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ، وَإِنْ تُمْسِكْهُ فَهُوَ شَرٌّ لَكَ، وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ، وَلَا يَلُومُ اللَّهُ عَلَى الْكَفَافِ، وَالْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى»
٤٥٧ -حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَلَاءِ بْنِ زَبْرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: نا الضَّحَّاكُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَرْزَبٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «أَوَّلُ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، أَنْ يُقَالَ: أَلَمْ أُصِحَّ جِسْمَكَ؟ وأُرْوِكَ مِنَ الْمَاءِ الْبَارِدِ؟»
٤٥٨ -حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَلَاءِ بْنِ زَبْرٍ قَالَ: نا أَبِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَلَاءِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَالْأَوْزَاعِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي الْمُطَّلِبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عَمْرَةَ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا، فَأَصَابَ النَّاسَ مَخْمَصَةٌ، فَاسْتَأْذَنَ النَّاسُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نَحْرِ بَعْضِ ظَهْرِهِمْ، فَهَمَّ رَسُولُ اللَّهِ أَنْ يَأْذَنَ لَهُمْ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: أَرَأَيْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِذَا نَحَرْنَا ظَهْرَنَا، ثُمَّ لَقِينَا عَدُوَّنَا غَدًا وَنَحْنُ جِيَاعٌ رِجَالًا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فَمَا تَرَى يَا عُمَرُ؟» قَالَ: تَدْعُو النَّاسَ بِبَقَايَا أَزْوَادِهِمْ، ثُمَّ تَدْعُو لَنَا فِيهَا بِالْبَرَكَةِ، فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ سَيُبَلِّغُنَا بِدَعْوَتِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ قَالَ: فَكَأَنَّمَا كَانَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غِطَاءٌ فَكُشِفَ. فَدَعَا بِثَوْبٍ، فَأَمَرَ بِهِ فَبُسِطَ، ثُمَّ دَعَا النَّاسَ بِبَقَايَا أَزْوَادِهِمْ، فجاءوا بِمَا كَانَ ⦗٢٧⦘ عِنْدَهُمْ، فَمِنَ النَّاسِ مَنْ جَاءَ بِالْحَفْنَةِ مِنَ الطَّعَامِ، أَوِ الْجَفْنَةِ، وَمِنْهُمْ مَنْ جَاءَ بِمِثْلِ الْبَيْضَةِ. فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوُضِعَ عَلَى ذَلِكَ الثَّوْبِ، ثُمَّ دَعَا فِيهِ بِالْبَرَكَةِ، وَتَكَلَّمَ بِمَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَتَكَلَّمَ، ثُمَّ نَادَى فِي الْجَيْشِ فَجَاءُوا، ثُمَّ أَمَرَهُمْ فَأَكَلُوا وَطَعِمُوا وَمَلَئُوا أَوْعِيَتَهُمْ وَمَزَاوِدَهُمْ، ثُمَّ دَعَا بِرَكْوَةٍ فَوُضِعَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ، ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ فَصَبَّهُ فِيهَا، ثُمَّ مَجَّ فِيهَا، وَتَكَلَّمَ بِمَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَتَكَلَّمَ، ثُمَّ أَدْخَلَ خِنْصَرَهُ فِيهَا، فَأَقْسِمُ بِاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُ أَصَابِعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَفَجَّرُ يَنَابِيعَ مِنَ الْمَاءِ، ثُمَّ أَمَرَ النَّاسَ فَشَرِبُوا وَسَقَوْا وَمَلَئُوا قِرَبَهُمْ وإدَاوَاتِهِمْ. ثُمَّ ضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ. قَالَ: «أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، لَا يَلْقَى اللَّهَ بِهِمَا أَحَدٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا دَخَلَ الْجَنَّةَ عَلَى مَا كَانَ فِيهِ» . لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ الزُهْرِيِّ إِلَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَلَاءِ، تَفَرَّدَ بِهِ: ابْنُهُ عَنْهُ
٤٥٩ -قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ سَاءَ خُلُقُهُ مِنَ الرَّقِيقِ وَالدَّوَابِّ وَالصِّبْيَانِ، فَاقْرَءُوا فِي أُذُنَيْهِ: {أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ} [آل عمران: ٨٣] »
٤٦٠ -أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «نَهَى عَنْ رَضَاعِ الْحَمْقَاءِ»
