١٬٠٦١ -سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «خَمْسُ صَلَوَاتٍ افْتَرَضَهُنَّ اللَّهُ عَلَى عِبَادِهِ، فَمَنْ أَحْسَنَ وُضُوءَهُنَّ وَصَلَّاهُنَّ لِوَقْتِهِنَّ، وَأَتَمَّ رُكُوعَهُنَّ وَسُجُودَهُنَّ وَخُشُوعَهُنَّ، كَانَ لَهُ عَهْدٌ عَلَى اللَّهِ أَنْ يَغْفِرَ لَهُ، وَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ فَلَيْسَ لَهُ عَلَى اللَّهِ عَهْدٌ، إِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ وَإِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ»
بحث
التصنيف الموضوعي: بَابُ الْعَيْنِ
١٬٥٢٧ نتيجة
١٬٠٦٢ -عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «مَطْلُ الْغَنِيِّ ظُلْمٌ، وَإِذَا أَحَالَكَ عَلَى مَلِيءٍ فَاحْتَلْ، وَلَا تَقْرَبُوا حَبَالَى السَّبْيِ حَتَّى يَضَعْنَ، وَلَا تَسْلِمُوا فِي ثَمَرَةٍ حَتَّى يَأْمَنَ عَلَيْهَا صَاحِبُهَا»
١٬٠٦٣ -حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: نَا أَبُو الْيَمَانِ قَالَ: نَا حَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ عُبَيْدٍ، يَرُدُّهُ إِلَى أَبِي بِشْرٍ، وَأَبُو بِشْرٍ يَرُدُّهُ إِلَى عَثَّامَةَ بْنِ قَيْسٍ الْبَجَلِيِّ، وَعَثَّامَةُ يَرُدُّهُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُفْيَانَ الْأَزْدِيِّ، وَكِلَاهُمَا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَا مِنْ رَجُلٍ يَصُومُ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِلَّا بَاعَدَهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ مِقْدَارَ مِائَةِ عَامٍ» قَالَ حَبِيبٌ لِأَبِي بِشْرٍ: مِائَتَيْ عَامٍ؟ قَالَ أَبُو بِشْرٍ لِعَثَّامَةَ بْنِ قَيْسٍ: لَقَدْ ظَنَنْتُ ذَلِكَ. فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُفْيَانَ: إِنَّمَا أُحَدِّثُكُمْ بِمَا سَمِعْتُ، لَيْسَ أُحَدِّثُكُمْ بِمَا تُحَدِّثُونِي «
١٬٠٦٤ -حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو أَبُو زُرْعَةَ قَالَ: نَا أَبُو الْيَمَانِ قَالَ: نَا حَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ شَبِيبٍ، أَنَّ أَعْرَابِيًّا أَتَى أَبَا هُرَيْرَةَ، فَقَالَ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، حَدِّثْنَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَرَدَّدَهَا عَلَيْهِ ثَلَاثًا، فَلَمْ يُجِبْهُ أَبُو هُرَيْرَةَ، يَنْكُتُ بِعُودٍ لَهُ لَا يَلْتَفِتُ إِلَيْهِ، فَلَمَّا رَأَى الْأَعْرَابِيُّ ذَلِكَ وَلَّى، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ عَلَيَّ بِالرَّجُلِ، فَلَمَّا رَجَعَ قَالَ: اجْلِسْ. فَقَالَ: أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْرَابِيٌّ كَمَثَلِ الْآخَرِ، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْكُتُ بِعُودٍ لَهُ كَمَا رَأَيْتَنِي أَنْكُتُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الْعَنْ أَهْلَ الْيَمَنِ ثَلَاثًا، وَسَكَتَ عَنْهُ كَمَا فَعَلْتُ بِكَ، ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «أَيْنَ هَذَا السَّائِلُ الَّذِي سَأَلَنِي أَنْ أَلْعَنَ أَهْلَ الْيَمَنِ؟» فَقَامَ إِلَيْهِ الرَّجُلُ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ الْإِيمَانَ يَمَانٍ، وَالْحِكْمَةُ يَمَانِيَةُ، وَأَجِدُ نَفَسَ رَبِّكُمْ مِنْ قِبَلِ الْيَمَنِ، أَلَا إِنَّ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَقَسْوَةَ الْقَلْبِ فِي الْفَدَّادِينَ، أَصْحَابِ الشَّعَرِ وَالْوَبَرِ يَغْشَاهُمُ الشَّيْطَانُ عَلَى أَعْجَازِ الْإِبِلِ» فَقَامَ ⦗٥٨⦘ الرَّجُلُ مُغْضَبًا، فَقَالَ: ارْجِعْ عَلَيَّ أَزِيدُكَ «لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ شَبِيبٍ إِلَّا حَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ»
١٬٠٦٥ -حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو أَبُو زُرْعَةَ قَالَ: نَا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ الْحِمْصِيُّ قَالَ: نَا حَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ صُلَيْحٍ الرَّحَبِيُّ، يَرُدُّهُ إِلَى ذِي مِخْمَرٍ، وَكَانَ يَخْدُمُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَمِعَهُ قَالَ: إِنَّا كُنَّا فِي سَرِيَّةٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَانْصَرَفَ، فَأَسْرَعَ السَّيْرَ، وَلَمْ يَكُنْ يَحْمِلُهُ عَلَى ذَلِكَ إِلَّا قِلَّةُ الزَّادِ، وَإِنَّ النَّاسَ تَقَطَّعُوا مِنْ خَلْفِهِ، فَقَالَ قَائِلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ النَّاسَ قَدْ تَقَطَّعُوا مِنْ وَرَائِكَ، فَجَلَسَ حَتَّى قَامُوا إِلَيْهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ قَائِلٌ: «هَلْ لَكُمْ أَنْ نَهْجَعَ هَجْعَةً؟» إِذْ أَجَابُوهُ إِلَى ذَلِكَ، وَنَزَلَ النَّاسُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ يَكْلَأُنَا اللَّيْلَةَ؟» فَقَالَ ذُو مِخْمَرٍ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَأَعْطَاهُ خِطَامَ نَاقَتِهِ، وَقَالَ: «لَا تَكُنْ لُكَعٌ» ، فَانْطَلَقَتُ غَيْرَ بَعِيدٍ مُمْسِكًا بِخِطَامِ نَاقَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَاقَتِي، فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُمَا يَرْعَيَانِ، فَغَلَبَتْنِي عَيْنِي، فَمَا أَيْقَظَنِي إِلَّا حَرُّ الشَّمْسِ عَلَى وَجْهِي، فَنَظَرْتُ يَمِينًا وَشِمَالًا فَزِعًا، فَإِذَا أَنَا بِالرَّاحِلَتَيْنِ غَيْرَ بَعِيدٍ، فَأَخَذْتُهُمَا، ثُمَّ جِئْتُ أَدْنَى الْقَوْمِ فَأَيْقَظْتُهُ، ثُمَّ سَأَلْتُهُ: أَصَلَّيْتُمْ؟ فَقَالَ: لَا، فَأَيْقَظَ النَّاسُ بَعْضَهُمْ بَعْضًا حَتَّى اسْتَيْقَظَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «يَا بِلَالُ، هَلْ فِي الْمَيْضَاةِ مَاءٌ؟» فَقَالَ: نَعَمْ، يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَأَتَاهُ بِالْمَيْضَاةِ، فَتَوَضَّأَ وُضُوءًا، لَمْ يَلْثَ مِنْهُ التُّرَابُ، ثُمَّ قَالَ: «يَا بِلَالُ، أَذِّنْ» وَهُوَ فِي ذَلِكَ غَيْرُ عَجِلٍ فَأَذَّنَ، وَرَكَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ، وَهُوَ غَيْرُ عَجِلٍ، ثُمَّ أَمَرَ بِلَالًا، فَأَقَامَ الصَّلَاةَ، فَصَلَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ غَيْرُ عَجِلٍ، فَقَالَ قَائِلٌ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، أَفَرَّطْنَا؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا، قَبَضَ اللَّهُ أَرْوَاحَنَا، ثُمَّ رَدَّهَا عَلَيْنَا فَصَلَّيْنَا»
١٬٠٦٦ -حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو أَبُو زُرْعَةَ قَالَ: نَا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ ⦗٥٩⦘ الْحِمْصِيُّ قَالَ: نَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «كَانَ آخِرَ الْأَمْرَيْنِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَرْكُ الْوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ» لَا يَرْوِي هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ إِلَّا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، تَفَرَّدَ بِهِ: عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ "
١٬٠٦٧ -حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو أَبُو زُرْعَةَ قَالَ: نَا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ الْحِمْصِيُّ قَالَ: نَا عَلِيُّ بْنُ الْفُضَيْلُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْحَنَفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «وَضَّأْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِشَهْرٍ، فَمَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَالْعِمَامَةِ»
١٬٠٦٨ -قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ أَسْوَأَ النَّاسِ سَرِقَةً الَّذِي يَسْرِقُ صَلَاتَهُ» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَكَيْفَ يَسْرِقُ؟ قَالَ: «لَا يُتِمُّ رُكُوعَهَا، وَلَا سُجُودَهَا»
١٬٠٦٩ -عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «سَتَكُونُ فِتْنَةٌ، لَا يَهْدَأُ مِنْهَا جَانِبٌ إِلَّا جَاشَ مِنْهَا جَانِبٌ، حَتَّى يُنَادِيَ مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ: إِنَّ أَمِيرَكُمْ فُلَانٌ»
١٬٠٧٠ -حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ قَالَ: نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَائِذٍ قَالَ: نَا الْهَيْثَمُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الْمُطْعِمِ بْنِ الْمِقْدَامِ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: خَرَجْتُ إِلَى الْغَزْوِ وَصَاحِبٌ لِي وَشَيَّعَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، فَلَمَّا أَرَادَ فِرَاقَنَا قَالَ: لَيْسَ مَعِي مَالٌ أُعْطِيكُمَا، وَلَكِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّ اللَّهَ إِذَا اسْتُودِعَ شَيْئًا حَفِظَهُ، وَإِنِّي أَسْتَوْدِعُ اللَّهَ دِينَكُمَا وَأَمَانَتَكُمَا، وَخَوَاتِيمَ أَعْمَالِكُمَا»
١٬٠٧١ -سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَنْ سَحَبَ ثِيَابَهُ لَمْ يَنْظُرِ اللَّهُ إِلَيْهِ» ، فَقَالَ أَبُو رَيْحَانَةَ: وَاللَّهِ، لَقَدْ أَمْرَضَنِي مَا حَدَّثْتَنَا بِهِ، فَوَاللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّ الْجَمَالَ حَتَّى إِنِّي لَأَجْعَلُهُ فِي شِرَاكِ نَعْلِي، وَعَلَاقِ سَوْطِي، أَفَمِنَ الْكِبَرِ ذَلِكَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ اللَّهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ، وَيُحِبُّ أَنْ يَرَى ⦗٦١⦘ أَثَرَ نِعْمَتِهِ عَلَى عَبْدِهِ، وَلَكِنَّ الْكِبْرُ مَنْ سَفِهَ الْحَقَّ، وَغَمَصَ النَّاسَ»
١٬٠٧٢ -قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا حِمًى، إِلَّا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ»
١٬٠٧٣ -عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «أَفْلَحَ مَنْ أَسْلَمَ، وَكَانَ رِزْقُهُ كَفَافًا، وَصَبَرَ عَلَى ذَلِكَ»
١٬٠٧٤ -حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ قَالَ: نَا أَبُو الْجُمَاهِرِ قَالَ: نَا الْهَيْثَمُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي حَفْصُ بْنُ غَيْلَانَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، فَقَالَ: كُنْتُ عَاشِرَ عَشْرَةٍ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ، وَعَلِيٌّ، وَابْنُ مَسْعُودٍ، وَابْنُ جَبَلٍ، وَحُذَيْفَةُ، وَابْنُ عَوْفٍ، وَأَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ، وَأَنَا، فَجَاءَ فَتًى مِنَ الْأَنْصَارِ، فَسَلَّمَ، ثُمَّ جَلَسَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ الْمُؤْمِنِينَ أَفْضَلُ؟ فَقَالَ: «أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا» قَالَ: فَأَيُّ الْمُؤْمِنِينَ أَكْيَسُ؟ قَالَ: «أَكْثَرُهُمْ لِلْمَوْتِ ذِكْرًا، وَأَحْسَنُهُمُ اسْتِعْدَادًا قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ بِهِ، أُولَئِكَ هُمُ الْأَكْيَاسُ» . ⦗٦٢⦘ ثُمَّ سَكَتَ الْفَتَى، فَأَقْبَلَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ، خِصَالٌ خَمْسٌ إِنِ ابْتُلِيتُمْ بِهِنَّ وَنَزَلْنَ بِكُمْ، وَأَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ تُدْرِكُوهُنَّ: لَمْ تَظْهَرِ الْفَاحِشَةُ فِي قَوْمٍ قَطُّ حَتَّى يُعْلِنُوا بِهَا إِلَّا ظَهَرَ فِيهِمُ الطَّاعُونُ وَالْأَوْجَاعُ الَّتِي لَمْ تَكُنْ مَضَتْ فِي أَسْلَافِهِمُ الَّذِينَ مَضَوْا، وَلَنْ يَنْقُصُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ إِلَّا أُخِذُوا بِالسِّنِينَ، وَشِدَّةِ الْمُؤْنَةِ، وَجَوْرِ السُّلْطَانِ عَلَيْهِمْ، وَلَمْ يَمْنَعُوا زَكَاةَ أَمْوَالِهِمْ إِلَّا مُنِعُوا الْقَطْرَ مِنَ السَّمَاءِ، وَلَوْلَا الْبَهَائِمُ لَمْ يُمْطَرُوا، وَلَنْ يَنْقُضُوا عَهْدَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَّا سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ عَدُوَّهَمْ، ثُمَّ غَزَوْهُمْ وَأَخَذُوا بَعْضَ مَا كَانَ فِي أَيْدِيَهُمْ، وَمَا لَمْ يَحْكُمُوا بِكِتَابِ اللَّهِ إِلَّا جَعَلَ اللَّهُ بِأَسَهُمٍ بَيْنَهُمْ، ثُمَّ أَمَرَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ فَتَجَهَّزَ لِسَرِيَّةٍ بَعَثَهُ عَلَيْهَا، فَأَصْبَحَ قَدِ اعْتَمَّ بِعِمَامَةٍ كَرَابِيسَ سَوْدَاءَ، فَأَتَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ نَقَضَهَا، فَعَمَّمَهُ وَأَرْسَلَ مِنْ خَلْفِهِ أَرْبَعَ أَصَابِعَ أَوْ نَحْوَهَا، ثُمَّ قَالَ:» هَكَذَا يَا ابْنَ عَوْفٍ فَاعْتَمَّ، فَإِنَّهُ أَعْرَفُ وَأَحْسَنُ «، ثُمَّ أَمَرَ بِلَالًا، فَدَفَعَ إِلَيْهِ اللِّوَاءَ، فَحَمِدَ اللَّهَ، وَصَلَّى عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ قَالَ:» خُذِ ابْنَ عَوْفٍ، فَاغْزُوَا جَمِيعًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، قَاتِلُوا مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ، لَا تَغْدِرُوا، وَلَا تُمَثِّلُوا، فَهَذَا عَهْدُ اللَّهِ وَسُنَّةُ نَبِيِّكُمْ فِيكُمْ "
١٬٠٧٥ -حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ قَالَ: نَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ قَالَ: نَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمٍانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: " قِيلَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَوْ أَتَيْتَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ، فَانْطَلَقَ إِلَيْهِ وَرَكِبَ حِمَارَهُ، وَانْطَلَقَ مَعَهُ قَوْمٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَلَمَّا أَتَوْهُ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ: تَنَحَّ، فَقَدْ آذَانِي نَتْنُ حِمَارِكَ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ: وَاللَّهِ لَحِمَارُ ⦗٦٣⦘ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَطْيَبُ رِيحًا مِنْكَ، فَغَضِبَ لِعَبْدِ اللَّهِ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ، وَغَضِبَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ لِقَوْمِهِ، فَكَانَ بَيْنَهُمْ ضَرَبٌ بِالْجَرِيدِ وَالنِّعَالِ، فَبَلَغَنَا أَنَّهَا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِيهِمْ: {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا} [الحجرات: ٩]
١٬٠٧٦ -حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ قَالَ: نَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ الْوُحَاظِيُّ قَالَ: نَا سَلَمَةُ بْنُ كُلْثُومٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى جَنَازَةٍ، فَكَبَّرَ عَلَيْهَا أَرْبَعًا، ثُمَّ أَتَى الْقَبْرَ، فَحَثَى عَلَيْهِ مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ ثَلَاثًا»
١٬٠٧٧ -حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ قَالَ: نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَلَاءِ بْنِ زَبْرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبَى، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ؟ فَقَالَ: «مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا خِفْتَ أَنْ يُدْرِكَكَ الصُّبْحُ فَأَوْتِرْ بِوَاحِدَةٍ»
١٬٠٧٨ -حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ قَالَ: نَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ الْوُحَاظِيُّ قَالَ: نَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «غَدَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مِنًى إِلَى عَرَفَاتٍ، وَمِنَّا الْمُلَبِّي وَمِنَّا الْمُكَبِّرُ»
١٬٠٧٩ -عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَتُنَقَّوْنَ كَمَا يُنْتَقَى التَّمْرُ مِنَ الْحُثَالَةِ، وَلَيَذْهَبَنَّ خِيَارُكُمْ وَيَبْقَى شِرَارُكُمْ، فَإِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَمُوتُوا فَمُوتُوا»
١٬٠٨٠ -حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ قَالَ: نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّقِّيُّ قَالَ: نَا ⦗٦٤⦘ أَصْبَغُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ابْنُ أَخِي عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو الرَّقِّيُّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تَذْهَبُ الدُّنْيَا حَتَّى يَمْلِكَهَا لُكَعُ بْنُ لُكَعٍ، وَخَيْرُ النَّاسِ مُؤْمِنٌ بَيْنَ كَرِيمَيْنِ»
