١ -عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذَا وَلَغَ الْكَلْبُ فِي الْإِنَاءِ، فَاغْسِلُوهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ» .
بحث
التصنيف الموضوعي: بَابُ سُؤْرِ الْكَلْبِ
١٥ نتيجة
٢ -عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ.
٣ -عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ , وَزَادَ: «أُولَاهُنَّ بِالتُّرَابِ» .
٤ -عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ.
٥ -عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: «أُولَاهَا، أَوِ السَّابِعَةُ بِالتُّرَابِ» شَكَّ سَعِيدٌ ⦗٢٢⦘ فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى هَذَا الْأَثَرِ , فَقَالُوا: لَا يَطْهُرُ الْإِنَاءُ إِذَا وَلَغَ فِيهِ الْكَلْبُ حَتَّى يُغْسَلَ سَبْعَ مَرَّاتٍ أُولَاهُنَّ بِالتُّرَابِ كَمَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ , فَقَالُوا: يُغْسَلُ الْإِنَاءُ مِنْ ذَلِكَ , كَمَا يُغْسَلُ مِنْ سَائِرِ النَّجَاسَاتِ , وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِمَا قَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمِنْ ذَلِكَ مَا حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ: ثنا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ: ثنا الْأَوْزَاعِيُّ رَحِمَهُ اللهُ،
٦ -قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ مِنَ اللَّيْلِ فَلَا يُدْخِلْ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ حَتَّى يُفْرِغَ عَلَيْهِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي أَحَدُكُمْ أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ» .
٧ -عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ.
٨ -عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ.
٩ -عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: «فَلْيَغْسِلْ يَدَيْهِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا» .
١٠ -عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ
١١ -حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ، قَالَ: ثنا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا قَامَ مِنَ النَّوْمِ أَفْرَغَ عَلَى يَدَيْهِ ثَلَاثًا» . قَالُوا: فَلَمَّا رُوِيَ هَذَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الطَّهَارَةِ مِنَ الْبَوْلِ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَتَغَوَّطُونَ أَيْ يَقْضُونَ حَاجَتَهُمْ وَيَبُولُونَ وَلَا يَسْتَنْجُونَ بِالْمَاءِ، فَأَمَرَهُمْ بِذَلِكَ إِذَا قَامُوا مِنْ نَوْمِهِمْ؛ لِأَنَّهُمْ لَا يَدْرُونَ أَيْنَ بَاتَتْ أَيْدِيهِمْ مِنْ أَبْدَانِهِمْ وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ كَانَتْ فِي مَوْضِعٍ قَدْ مَسَحُوهُ مِنَ الْبَوْلِ أَوِ الْغَائِطِ فَيَعْرَقُونَ فَتَنْجُسُ بِذَلِكَ أَيْدِيهِمْ، فَأَمَرَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِغَسْلِهَا ثَلَاثًا، وَكَانَ ذَلِكَ طَهَارَتَهَا مِنَ الْغَائِطِ أَوِ الْبَوْلِ إِنْ كَانَ أَصَابَهَا. فَلَمَّا كَانَ ذَلِكَ يَطْهُرُ مِنَ الْبَوْلِ وَالْغَائِطِ وَهُمَا أَغْلَظُ النَّجَاسَاتِ , كَانَ أَحْرَى أَنْ يَطْهُرَ بِمَا هُوَ دُونَ ذَلِكَ مِنَ النَّجَاسَاتِ.
١٢ -وَقَدْ دَلَّ عَلَى مَا ذَكَرْنَا مِنْ هَذَا مَا قَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مِنْ قَوْلِهِ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: ثنا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ: ثنا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي الْإِنَاءِ يَلِغُ فِيهِ الْكَلْبُ أَوِ الْهِرُّ , قَالَ: «يُغْسَلُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ» . فَلَمَّا كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ قَدْ رَأَى أَنَّ الثَّلَاثَةَ يُطَهِّرُ الْإِنَاءَ مِنْ وُلُوغِ الْكَلْبِ فِيهِ. وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا ذَكَرْنَا ثَبَتَ بِذَلِكَ نَسْخُ السَّبْعِ , لِأَنَّا نُحْسِنُ الظَّنَّ بِهِ، فَلَا نَتَوَهَّمُ عَلَيْهِ أَنَّهُ يَتْرُكُ مَا سَمِعَهُ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا إِلَى مِثْلِهِ، وَإِلَّا سَقَطَتْ عَدَالَتُهُ فَلَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ وَلَا رِوَايَتُهُ. وَلَوْ وَجَبَ أَنْ يُعْمَلَ بِمَا رَوَيْنَا فِي السَّبْعِ وَلَا يُجْعَلُ مَنْسُوخًا لَكَانَ مَا رَوَى عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُغَفَّلِ فِي ذَلِكَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْلَى مِمَّا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ لِأَنَّهُ زَادَ عَلَيْهِ
١٣ -أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِقَتْلِ الْكِلَابِ، ثُمَّ قَالَ: مَا لِي وَالْكِلَابِ. ثُمَّ قَالَ: «إِذَا وَلَغَ الْكَلْبُ فِي إِنَاءِ أَحَدِكُمْ فَلْيَغْسِلْهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ , وَعَفِّرُوا الثَّامِنَةَ بِالتُّرَابِ» .
١٤ -حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا وَهْبٌ، عَنْ شُعْبَةَ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ فَهَذَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُغَفَّلِ قَدْ رَوَى عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ يُغْسَلُ سَبْعًا وَيُعَفَّرُ الثَّامِنَةَ بِالتُّرَابِ , وَزَادَ عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ , وَالزَّائِدُ أَوْلَى مِنَ النَّاقِصِ. فَكَانَ يَنْبَغِي لِهَذَا الْمُخَالِفِ لَنَا أَنْ يَقُولَ: لَا يَطْهُرُ الْإِنَاءُ حَتَّى يُغْسَلَ ثَمَانِيَ مَرَّاتٍ , السَّابِعَةَ بِالتُّرَابِ وَالثَّامِنَةَ كَذَلِكَ، لِيَأْخُذَ بِالْحَدِيثَيْنِ جَمِيعًا، فَإِنْ تَرَكَ حَدِيثَ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُغَفَّلِ فَقَدْ لَزِمَهُ مَا أَلْزَمَهُ خَصْمُهُ فِي تَرْكِهِ السَّبْعَ الَّتِي قَدْ ذَكَرْنَا وَإِلَّا فَقَدْ بَيَّنَّا أَنَّ أَغْلَظَ النَّجَاسَاتِ يُطَهِّرُ مِنْهَا غَسْلُ الْإِنَاءِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ; فَمَا دُونَهَا أَحْرَى أَنْ يُطَهِّرَهُ ذَلِكَ أَيْضًا. وَلَقَدْ قَالَ الْحَسَنُ فِي ذَلِكَ بِمَا رَوَى عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُغَفَّلِ
١٥ -حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: ثنا أَبُو خَلْدَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: «إِذَا وَلَغَ الْكَلْبُ فِي الْإِنَاءِ غُسِلَ سَبْعَ مَرَّاتٍ، وَالثَّامِنَةَ بِالتُّرَابِ» . وَأَمَّا النَّظَرُ فِي ذَلِكَ فَقَدْ كَفَانَا الْكَلَامَ فِيهِ مَا بَيَّنَّا مِنْ حُكْمِ اللُّحْمَانِ فِي بَابِ سُؤْرِ الْهِرِّ. وَقَدْ ذَهَبَ قَوْمٌ فِي الْكَلْبِ يَلِغُ فِي الْإِنَاءِ أَنَّ الْمَاءَ طَاهِرٌ وَيُغْسَلُ الْإِنَاءُ سَبْعًا وَقَالُوا: إِنَّمَا ذَلِكَ تَعَبُّدٌ , تُعُبِّدْنَا بِهِ فِي الْآنِيَةِ خَاصَّةً. فَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا سُئِلَ عَنِ الْحِيَاضِ الَّتِي تَرِدُهَا السِّبَاعُ فَقَالَ: إِذَا كَانَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ لَمْ يَحْمِلْ خَبَثًا " ⦗٢٤⦘ فَقَدْ دَلَّ ذَلِكَ أَنَّهُ إِذَا كَانَ دُونَ الْقُلَّتَيْنِ حَمَلَ الْخَبَثَ، وَلَوْلَا ذَلِكَ لَمَا كَانَ لِذِكْرِ الْقُلَّتَيْنِ مَعْنًى، وَلَكَانَ مَا هُوَ أَقَلُّ مِنْهُمَا وَمَا هُوَ أَكْثَرُ سَوَاءٌ. فَلَمَّا جَرَى الذِّكْرُ عَلَى الْقُلَّتَيْنِ ثَبَتَ أَنَّ حُكْمَهَا خِلَافُ حُكْمِ مَا هُوَ دُونَهُمَا. فَثَبَتَ بِهَذَا مِنْ قَوْلِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ وُلُوغَ الْكَلْبِ فِي الْمَاءِ يُنَجِّسُ الْمَاءَ. وَجَمِيعُ مَا بَيَّنَّا فِي هَذَا الْبَابِ هُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ , وَأَبِي يُوسُفَ , وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى
