٢٢١ -قَالَتْ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: كُلُّ نِسَائِكَ لَهَا كُنْيَةٌ غَيْرِي، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اكْتَنِي، أَنْتِ أُمُّ عَبْدِ اللهِ» . فَكَانَ يُقَالُ لَهَا أُمُّ عَبْدِ اللهِ حَتَّى مَاتَتْ، وَلَمْ تَلِدْ قَطُّ
بحث
التصنيف الموضوعي: بَابُ عِكْرِمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو
٦٤٠ نتيجة
٢٢٢ -حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاذٍ الْحَلَبِيُّ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ الْقَعْنَبِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي مَسْلَمَةُ بْنُ قَعْنَبٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَائِشَةَ، قَالَتْ: يَا رَسُولِ اللهِ أَلَا تُكَنِّينِي؟، فَقَالَ: «اكْتَنِي بِعَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ» ، فَكَانَتْ تُكَنَّى أُمَّ عَبْدِ اللهِ.
٢٢٣ -عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ
٢٢٤ -حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ الصَّنْعَانِيُّ، قَالَ: ثنا زَيْدُ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الذِّمَارِيُّ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ، " أَنَّ مُعَاوِيَةَ، لَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ، قَالَ لِيَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ: قَدْ وَطَّأْتُ لَكَ الْبِلَادَ وَفَرَشْتُ لَكَ النَّاسَ، وَلَسْتُ أَخَافُ عَلَيْكَ إِلَّا أَهْلَ الْحِجَازِ، فَإِنْ رَابَكَ مِنْهُمْ رَيْبٌ، فَوَجِّهْ إِلَيْهِمْ مُسْلِمَ بْنَ عُقْبَةَ الْمُرِّيَّ، فَإِنِّي قَدْ جَرَّبْتُهُ غَيْرَ مَرَّةٍ، فَلَمْ أَجِدْ لَهُ مِثْلًا لِطَاعَتِهِ وَنُصْحَتِهِ، فَلَمَّا جَاءَ يَزِيدَ بْنَ مُعَاوِيَةَ خِلَافُ ابْنِ الزُّبَيْرِ، وَدُعَاؤُهُ إِلَى نَفْسِهِ دَعَا مُسْلِمَ بْنَ عُقْبَةَ الْمُرِّيَّ وَقَدْ أَصَابَهُ فَالِجٌ، فَقَالَ: إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَهِدَ إِلَيَّ فِي ⦗٩١⦘ مَرَضِهِ إِنْ رَابَنِي مِنْ أَهْلِ الْحِجَازِ شَىءٌ أَنْ أُوَجِّهَكَ إِلَيْهِمْ، وَقَدْ رَابَنِي، فَقَالَ: إِنِّي كَمَا ظَنَّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، اعْقِدْ لِي وَعَبِّئِ الْجُيُوشَ، قَالَ: فَوَرَدَ الْمَدِينَةَ فَأَبَاحَهَا ثَلَاثًا، ثُمَّ دَعَاهُمْ إِلَى بَيْعَةِ يَزِيدَ عَلَى أَنَّهُمْ أَعْبُدٌ قِنٌ فِي طَاعَةِ اللهِ وَمَعْصِيتَهِ، فَأَجَابُوهُ إِلَى ذَلِكَ إِلَّا رَجُلٌ وَاحِدٌ مِنْ قُرَيْشٍ أُمُّهُ أُمُّ وَلَدٍ، فَقَالَ لَهُ: بَايِعْ لِيَزِيدَ عَلَى أَنَّكَ عَبْدٌ فِي طَاعَةِ اللهِ وَمَعْصِيتِهِ، قَالَ: لَا، بَلْ فِي طَاعَةِ اللهِ، فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَ ذَلِكَ مِنْهُ وَقَتَلَهُ، فَأَقْسَمَتْ أُمُّهُ قَسَمًا لَئِنْ أَمْكَنَهَا اللهُ مِنْ مُسْلِمٍ حَيًّا أَوْ مَيِّتًا أَنْ تُحْرِقَهُ بِالنَّارِ، قَالَ: فَلَمَّا خَرَجَ مُسْلِمُ بْنُ عُقْبَةَ مِنَ الْمَدِينَةِ، اشْتَدَّتْ عِلَّتُهُ فَمَاتَ، فَخَرَجَتْ أُمُّ الْقُرَشِيِّ بِأَعْبُدٍ لَهَا إِلَى قَبْرِ مُسْلِمٍ، فَأَمَرَتْ بِهِ أَنْ تُنْبَشَ مِنْ عِنْدِ رَأْسِهِ، فَلَمَّا وَصَلُوا إِلَيْهِ إِذَا ثُعْبَانٌ قَدِ الْتَوَى عَلَى عُنُقِهِ قَابِضًا بِأَرْنَبَةِ أَنْفِهِ يَمُصُّهَا، قَالَ: فَكَاعَ الْقَوْمُ عَنْهُ، وَقَالُوا: يَا مَوْلَاتَنَا انْصَرِفِي، فَقَدْ كَفَاكِ اللهُ شَرَّهُ وَأَخْبَرُوهَا الْخَبَرَ، قَالَتْ: لَا، أَوْ أَوْفِي لِلَّهِ بِمَا وَعَدْتُهُ، ثُمَّ قَالَتْ: انْبُشُوا لِي مِنْ عِنْدِ الرَّجُلَيْنِ، فَنَبَشُوا فَإِذَا الثُّعْبَانُ لَاوٍ ذَنَبَهُ بِرِجْلَيْهِ، قَالَ: فَتَنَحَّتْ، فَصَلَّتْ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ قَالَتْ: اللهُ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي إِنَّمَا غَضِبْتُ عَلَى مُسْلِمِ بْنِ عُقْبَةَ الْيَوْمَ لَكَ، فَخَلِّ بَيْنِي وَبَيْنَهُ، قَالَ: ثُمَّ تَنَاوَلَتْ عُودًا فَمَضَتْ إِلَى ذَنَبِ الثُّعْبَانِ فَحَرَّكَتْهُ فَانْسَلَّ مِنْ مُؤَخَّرِ رَأْسِهِ، فَخَرَجَ مِنَ الْقَبْرِ، ثُمَّ أَمَرَتْ بِهِ فَأُخْرِجَ مِنَ الْقَبْرِ وَأُحْرِقَ بِالنَّارِ "
٢٢٥ -حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ الصَّنْعَانِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا صَاحِبٌ، لَنَا قَالَ: أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بْنَ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: " أَنَا حَاضِرٌ قَتْلَ ابْنِ الزُّبَيْرِ يَوْمَ قُتِلَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ جَعَلَتِ الْجُيُوشُ تَدْخُلُ مِنْ أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ، فَكُلَّمَا دَخَلَ قَوْمٌ مِنْ بَابٍ حَمَلَ عَلَيْهِمْ وَحْدَهُ حَتَّى يُخْرِجَهُمْ، فَبَيْنَا هُوَ ⦗٩٢⦘ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ إِذْ جَاءَتْ شُرْفَةٌ مِنْ شُرُفَاتِ الْمَسْجِدِ فَوَقَعَتْ عَلَى رَأْسِهِ فَصَرَعَتْهُ، وَهُوَ يَتَمَثَّلُ بِهَذِهِ الْأَبْيَاتِ:
٢٢٦ -حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: قَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ: " مَا شَىءٌ كَانَ يُحَدِّثُنَاهُ كَعْبٌ إِلَّا قَدْ أَتَى عَلَى مَا قَالَ إِلَّا قَوْلُهُ فَتَى ثَقِيفٍ يَقْتُلُنِي، وَهَذَا رَأْسُهُ بَيْنَ يَدَيَّ، يَعْنِي: الْمُخْتَارَ، قَالَ ابْنُ سِيرِينَ: وَلَا يَشْعُرُ أَنَّ أَبَا مُحَمَّدٍ قَدْ خُبِّئَ لَهُ، يَعْنِي: الْحَجَّاجَ "
٢٢٧ -حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: ثنا زَيْدُ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الذِّمَارِيُّ، قَالَ: ثنا الْقَاسِمُ بْنُ مَعْنٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: " لَمَّا مَاتَ مُعَاوِيَةُ تَثَاقَلَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ عَنْ طَاعَةِ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ وَأَظْهَرَ شَتْمَهُ، فَبَلَغَ ذَلِكَ يَزِيدَ، فَأَقْسَمَ لَا يُؤْتَى بِهِ إِلَّا مَغْلُولًا وَإِلَّا أَرْسَلَ إِلَيْهِ، فَقِيلَ لِابْنِ الزُّبَيْرِ: أَلَا نَصْنَعُ لَكَ أَغْلَالًا مِنْ فِضَّةٍ تَلْبَسُ عَلَيْهَا الثَّوْبَ، وَتَبَرُّ قَسَمَهُ فَالصُّلْحُ أَجْمَلُ بِكَ، قَالَ: فَلَا أَبَرُّ وَاللهِ قَسَمَهُ، ثُمَّ قَالَ: ⦗٩٣⦘
٢٢٨ -حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: ثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: ثنا الْأَسْوَدُ بْنُ شَيْبَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو نَوْفَلِ بْنُ أَبِي عَقْرَبَ الْعُرَيْجِيُّ قَالَ: صَلَبَ الْحَجَّاجُ بْنُ يُوسُفَ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ عَلَى عَقَبَةِ الْمَدِينَةِ لِيُرِي ذَلِكَ قُرَيْشًا، فَلَمَّا أَنْ نَفَرُوا جَعَلُوا يَمُرُّونَ عَلَيْهِ فَلَا يَقِفُونَ عَلَيْهِ حَتَّى مَرَّ عَلَيْهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، فَوَقَفَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا خُبَيْبٍ، قَالَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ قَالَ: نَهَيْتُكَ عَنْ ذَا، قَالَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، لَقَدْ كُنْتَ صَوَّامًا قَوَّامًا، تَصِلُ الرَّحِمَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ الْحَجَّاجَ مَوْقِفُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، فَاسْتَنْزَلَهُ فَرَمَى بِهِ فِي قُبُورِ الْيَهُودِ، وَبَعَثَ إِلَى أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ أَنْ تَأْتِيَهُ وَقَدْ ذَهَبَ بَصَرُهَا، فَأَبَتْ فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا لَتَجِيئَنَّ أَوْ لَأَبْعَثَنَّ إِلَيْكِ مَنْ يَسْحَبُكِ بِقُرُونِكِ، قَالَتْ: وَاللهِ، لَا آتِيكَ حَتَّى تُرْسِلَ إِلَيَّ مَنْ يَسْحَبُنِي بِقُرُونِي، فَأَتَى رَسُولُهُ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ: يَا غُلَامُ نَاوِلْنِي سَبْتِيَّتَيَّ، فَنَاوَلَهُ نَعْلَيْهِ، فَقَالَ وَهُوَ يَتَوَقَّدُ حَتَّى أَتَاهَا، فَقَالَ لَهَا: رَأَيْتِ اللهَ صَنَعَ بِعَدُوِّ اللهِ؟، قَالَتْ: رَأَيْتُكَ أَفْسَدْتَ عَلَيْهِ ⦗٩٧⦘ دُنْيَاهُ وَأَفْسَدَ عَلَيْكَ آخِرَتَكَ، وَأَمَّا مَا كُنْتَ تُعَيِّرُهُ بِذَاتِ النِّطَاقَيْنِ، أَجَلْ لَقَدْ كَانَ لِي نِطَاقَانِ: نِطَاقٌ غُطِّيَ بِهِ طَعَامُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ النَّمْلِ، وَنِطَاقِي الْآخَرُ لَابُدَّ لِلنِّسَاءِ مِنْهُ، وَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: «إِنَّ فِي ثَقِيفَ مُبِيرًا وَكَذَّابًا» ، أَمَا الْكَذَّابُ فَقَدْ رَأَيْنَاهُ، وَأَمَّا الْمُبِيرُ فَأَنْتَ ذَاكَ، قَالَ: فَخَرَجَ
٢٢٩ -حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: ثنا ابْنُ الْمُخْتَارِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَدِمْتُ مَكَّةَ بَعْدَمَا صُلِبَ، أَوْ قُتِلَ ابْنُ الزُّبَيْرِ بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، فَكَلَّمَتْ أُمُّهُ أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ الْحَجَّاجَ، فَقَالَتْ: أَمَا آنَ لِهَذَا الرَّاكِبِ أَنْ يَنْزِلَ؟، قَالَ: الْمُنَافِقِ، قَالَتْ: لَا وَاللهِ مَا كَانَ بِمَنَافِقٍ، فَلَقَدْ كَانَ صَوَّامًا قَوَّامًا، قَالَ: اسْكُتِي فَإِنَّكَ عَجُوزٌ قَدْ خَرِفْتِ، قَالَتْ: مَا خَرِفْتُ مُنْذُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: «يَخْرُجُ مِنْ ثَقِيفَ كَذَّابٌ وَمُبِيرٌ» . فَأَمَّا الْكَذَّابُ، فَقَدْ رَأَيْنَاهُ، يَعْنِي: الْمُخْتَارَ، وَأَمَّا الْمُبِيرُ فَأَنْتَ
٢٣٠ -حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: ثنا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو الضَّبِّيُّ، قَالَ: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ الْأَحْنَفِ الثَّقَفِيِّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: جَاءَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ مَعَ جَوَارِي لَهَا وَقَدْ ذَهَبَ بَصَرُهَا، فَقَالَتْ: أَيْنَ الْحَجَّاجُ؟، قُلْنَا: لَيْسَ هَهُنَا، قَالَتْ: فَمُرُوهُ، فَلْيَأْمُرْ لَنَا ⦗٩٨⦘ بِهَذِهِ الْعِظَامِ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْهَى عَنِ الْمُثْلَةِ، قُلْنَا: إِذَا جَاءَ قُلْنَا لَهُ، قَالَتْ: إِذَا جَاءَ فَأَخْبِرُوهُ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّ فِي ثَقِيفَ كَذَّابًا وَمُبِيرًا»
٢٣١ -حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي الطَّاهِرِ بْنِ السَّرْحِ الْمِصْرِيُّ، قَالَ: ثنا أَبُو زَيْدِ بْنِ أَبِي الْغِمْرِ، قَالَ: ثنا ضِمَامُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ عَقِيلِ بْنِ خَالِدٍ، أَنَّ أَبَاهُ كَانَ مَعَ الْحَجَّاجِ لَمَّا قُتِلَ ابْنُ الزُّبَيْرِ، فَبَعَثَهُ إِلَى أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، فَقَالَ لَهُ: قُلْ لَهَا: يَقُولُ لَكِ الْحَجَّاجُ: اعْزِلِي مَا كَانَ لَكِ مِنْ مَالٍ عَنْ مَالِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، فَقَالَ: افْعَلْهَا بِابْنِ أَسْمَاءَ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: «يَخْرُجُ مِنْ هَذَا الْحَيِّ مِنْ ثَقِيفَ رَجُلَانِ، أَحَدُهُمَا كَذَّابٌ وَالْآخَرُ مُبِيرٌ» . فَأَمَّا الْكَذَّابُ، فَقَدْ عَرَفْنَاهُ، وَمَا أَحْسَبُهُ إِلَّا الْمُبِيرُ، فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ فَأَخْبَرْتُهُ، فَلَمْ يَكْرَهْ ذَلِكَ
٢٣٢ -قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَعْلِنُوا النِّكَاحَ»
٢٣٣ -حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ يَحْيَى الْبَلْخِيُّ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «كَانَ اسْمُ أَبِي بَكْرٍ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُثْمَانَ، فَسَمَّاهُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَتِيقٌ مِنَ النَّارِ»
٢٣٤ -حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَا: حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ ثَابِتٍ، عَنْ عَمِّهِ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: " نَزَلَتْ فِي أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ: {وَمَا لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى وَلَسَوْفَ يَرْضَى} [الليل: ٢٠] "
٢٣٥ -حَدَّثَنَا عَبْدَانُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: ثنا أَيُّوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَزَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي زِيَادُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ: «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُشِيرُ بِإِصْبَعِهِ إِذَا دَعَا، لَا يُحَرِّكُهَا» . ⦗١٠٠⦘ قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَزَادَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْعُو كَذَلِكَ، وَيَتَحَامَلُ بِيَدِهِ الْيُسْرَى عَلَى رِجْلِهِ الْيُسْرَى
٢٣٦ -حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا جَلَسَ فِي الصَّلَاةِ وَضَعَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى بَيْنَ فَخِذِهِ وَسَاقِهِ، وَوَضَعَ يَدَهُ الْيُسْرَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُسْرَى، وَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى»
٢٣٧ -حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ الصَّنْعَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ: «أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَامٌ إِذَا صَلِّي فَجَلَسَ فِي الثِّنْتَيْنِ، أَوِ الْأَرْبَعِ، يَضَعُ يَدَهُ الْيُسْرَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُسْرَى، وَيَضَعُ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى، وَيُشِيرُ بِإِصْبَعِهِ الَّتِي تَلِي الْإِبْهَامَ»
٢٣٨ -عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ كَانَ: «إِذَا صَلَّى وَضَعَ يَدَهُ الْيُسْرَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُسْرَى، وَالْأُخْرَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى، وَرَفَعَ إِصْبَعَهُ هَكَذَا يُشِيرُ»
٢٣٩ -حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ بُكَيْرِ بْنِ خُنَيْسٍ، قَالَ: أنا حَجَّاجُ بْنُ أَرْطَأَةَ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ⦗١٠٢⦘ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ: «رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ افْتَتَحَ الصَّلَاةَ رَفَعَ يَدَيْهِ، حَتَّى جَاوَزَ بِهِمَا أُذُنَيْهِ»
٢٤٠ -حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْأَخْرَمُ الْأَصْبَهَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُصْعَبِ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي مُصْعَبُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: جِئْتُ، فَقَالَ: أَيْنَ كُنْتَ؟ فَقُلْتُ: وَجَدْتُ أَقْوَامًا مَا رَأَيْتُ خَيْرًا مِنْهُمْ، يَذْكُرُونَ اللهَ فَيُرْعِدُ أَحَدُهُمْ حَتَّى يُغْشَى عَلَيْهِ مِنْ خَشْيَةِ اللهِ، فَقَعَدْتُ مَعَهُمْ، قَالَ: لَا تَقْعُدْ مَعَهُمْ بَعْدَهَا، فَرَآنِي كَأَنَّهُ لَمْ يَأْخُذْ ذَلِكَ فِيَّ، فَقَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتْلُو الْقُرْآنَ، وَرَأَيْتُ أَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ يَتْلُوَانِ الْقُرْآنَ فَلَا يُصِيبُهُمْ هَذَا، أَفَتَرَاهُمْ أَخْشَعُ لِلَّهِ مِنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ فَرَأَيْتُ أَنَّ ذَلِكَ كَذَلِكَ فَتَرَكْتُهُمْ»
