٤٢١ -حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ قَالَ: نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ ابْنُ عَائِشَةَ قَالَ: نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ جُبَيْرَ بْنَ مُطْعِمٍ يَقُولُ: رَأَيْتُ يَوْمَ حُنَيْنٍ شَيْئًا أَسْوَدَ مِثْلَ الْبِجَادِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، فَلَمَّا دَفَعَ إِلَى الْأَرْضِ فَشَا فِي الْأَرْضِ ذَرًّا، وَانْهَزَمَ الْمُشْرِكُونَ لَا يُرْوَى هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ، تَفَرَّدَ بِهِ ⦗٨٦⦘ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ
بحث
التصنيف الموضوعي: بَابُ مَنِ اسْمُهُ إِبْرَاهِيمُ
٩٠٤ نتيجة
٤٢٢ -أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَى بِلَالٍ، فَوَجَدَ عِنْدَهُ صُبَرًا مِنْ تَمْرٍ، فَقَالَ: «مَا هَذَا يَا بِلَالُ؟» فَقَالَ: تَمْرًا ادَّخَرْتَهُ لَكَ فَقَالَ: «وَيْحَكَ يَا بِلَالُ، أَمَا تَخَافُ أَنْ يَكُونَ لَهُ بُخَارٌ فِي النَّارِ؟ أَنْفِقْ يَا بِلَالُ، وَلَا تَخْشَ مِنْ ذِي الْعَرْشِ إقْلَالًا»
٤٢٣ -وَبِهِ قَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: ثَلَاثٌ أَوْصَانِي بِهِنَّ خَلِيلِي أَبُو الْقَاسِمِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لَا أَدَعُهُنَّ أَبَدًا: صَوْمُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَالْغُسْلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَأَنْ لَا أَنَامَ إِلَّا عَلَى وِتْرٍ لَمْ يَرْوِ هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ إِلَّا بَكَّارُ بْنُ مُحَمَّدٍ
٤٢٤ -سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «اقْرَءُوا الْقُرْآنَ، فَإِذَا قَرَأْتُمُوهُ فَلَا تَسْتَكْثِرُوا بِهِ، وَلَا تَغْلُوا فِيهِ، وَلَا تَجْفُوا عَنْهُ، وَلَا تَأْكُلُوا بِهِ»
٤٢٥ -حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ قَالَ: نا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ وَاصِلٍ الْأَحْدَبِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ، ⦗٨٧⦘ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ الذَّنْبِ أَعْظَمُ؟ قَالَ: «أَنْ تَجْعَلَ لِلَّهِ نِدًّا وَهُوَ خَلَقَكَ» . قُلْتُ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: «أَنْ تَقْتُلَ وَلَدَكَ خَشْيَةَ أَنْ يَأْكُلَ مَعَكَ» . قُلْتُ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: «أَنْ تُزَانِيَ حَلِيلَةَ جَارِكَ» ، ثُمَّ تَلَا: {وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ} [الفرقان: ٦٨] لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ وَاصِلٍ إِلَّا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ
٤٢٦ -حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ قَالَ: نا حَجَّاجُ بْنُ نُصَيْرٍ قَالَ: نا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ، كَانَ يُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ يَجِيءُ فَيُصَلِّي بِقَوْمِهِ لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ هِشَامٍ إِلَّا حَجَّاجٌ
٤٢٧ -حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ قَالَ: نا حَجَّاجُ بْنُ نُصَيْرٍ قَالَ: نا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: شَهِدَ عِنْدِي رِجَالٌ مَرْضِيُّونَ، وَأَرْضَاهُمْ عِنْدِي عُمَرُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ صِيَامِ يَوْمِ الْفِطْرِ، وَيَوْمِ النَّحْرِ لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ قَتَادَةَ إِلَّا هِشَامٌ
٤٢٨ -أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا تَفْتَخِرُوا بِآبَائِكُمُ الَّذِينَ مَاتُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَمَا يُدحْرِجُ الْجُعَلُ بِأَنْفِهِ خَيْرٌ مِنْ آبَائِكُمُ الَّذِينَ مَاتُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ» ⦗٨٨⦘ لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ أَيُّوبَ إِلَّا هِشَامٌ، وَالْحَسَنُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، وَالْحَسَنُ الْقَافَلَانِيُّ
٤٢٩ -قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُشْرَفَ لَهُ بُنْيَانٌ، وَيُرْفَعَ لَهُ دَرَجَاتٌ، فَلْيَعْفُ عَمَّنْ ظَلَمَهُ، ويُعْطِ مَنْ حَرَمَهُ، وَيَصِلْ مَنْ قَطَعَهُ»
٤٣٠ -حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ قَالَ: نا حَجَّاجُ بْنُ نُصَيْرٍ قَالَ: نا الْيَمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ الْعَبْدِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ أَبِي أُمَيَّةَ، أَنَّ مُجَاهِدًا أَخْبَرَهُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: جِئْتُ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَاعِدٌ فِي أُنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فِيهِمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَأَدْرَكْتُ آخِرَ الْحَدِيثِ، ورَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَنْ صَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ قَبْلَ الْعَصْرِ لَمْ تَمَسَّهُ النَّارُ» فَقُلْتُ بِيَدِي هَكَذَا، يُحَرِّكُ بِيَدِهِ: إِنَّ هَذَا حَدِيثٌ جَيِّدٌ فَقَالَ لِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: لَمَا فَاتَكَ مِنْ صَدْرِ الْحَدِيثِ أَجْوَدُ وَأَجْوَدُ، قُلْتُ: يَا ابْنَ الْخَطَّابِ، فَهَاتِ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ: «مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ»
٤٣١ -قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ أَنْ تُعْمَلَ رُخَصُهُ كَمَا يُحِبُّ أَنْ تُعْمَلَ عَزَائِمُهُ»
٤٣٢ -حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْعَنَزِيُّ قَالَ: نا أَبُو غَاضِرَةَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْعَنَزِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي عَمِّي غَضْبَانُ بْنُ حَنْظَلَةَ، عَنْ أَبِيهِ حَنْظَلَةَ بْنِ نُعَيْمٍ الْعَنَزِيِّ قَالَ: كُنْتُ فِيمَنْ وَفَدَ عَلَى عُمَرَ، فَجَعَلَ يَسْأَلُ رَجُلًا رَجُلًا: مِمَّنْ أَنْتَ؟ وَمَنْ أَنْتَ؟ حَتَّى انْتَهَى إِلَيَّ، فَقَالَ: مِمَّنْ أَنْتَ؟ وَمَنْ أَنْتَ؟ فَقُلْتُ: أَنَا حَنْظَلَةُ مِنْ عَنَزَةَ، فَأَوْمَأَ نَحْوَ الْمَشْرِقِ، وَفَرَّجَ أَصَابِعَهُ، وَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «عَنَزَةُ حَيٌّ مِنْ هَاهُنَا، مَبْغِيٌّ عَلَيْهِمْ، مَنْصُورُونَ»
٤٣٣ -حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ قَالَ: نا الْحَكَمُ بْنُ مَرْوَانَ الْكُوفِيُّ قَالَ: نا سَلَّامٌ الطَّوِيلُ، عَنِ الْأَجْلَحِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْكِنْدِيِّ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ عَدِيٍّ الْكِنْدِيِّ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: جَاءَ جِبْرِيلُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حِينٍ غَيْرِ حِينِهِ الَّذِي كَانَ يَأْتِيهِ فِيهِ، فَقَامَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: «يَا جِبْرِيلُ مَا لِي أَرَاكَ مُتَغَيِّرَ اللَّوْنِ؟» فَقَالَ: «مَا جِئْتُكَ حَتَّى أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِمَفَاتِيحِ النَّارِ» فَقَالَ ⦗٩٠⦘ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا جِبْرِيلُ، صِفْ لِيَ النَّارَ، وانْعَتْ لِي جَهَنَّمَ» فَقَالَ جِبْرِيلُ: «إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَمَرَ بِجَهَنَّمَ فَأُوقِدَ عَلَيْهَا أَلْفَ عَامٍ حَتَّى ابْيَضَّتْ، ثُمَّ أَمَرَ فَأُوقِدَ عَلَيْهَا أَلْفَ عَامٍ حَتَّى احْمَرَّتْ، ثُمَّ أَمَرَ فَأُوقِدَ عَلَيْهَا أَلْفَ عَامٍ حَتَّى اسْوَدَّتْ، فَهِيَ سَوْدَاءُ مُظْلِمَةٌ لَا يُضِيءُ شَرَرُهَا، وَلَا يُطْفَأُ لَهَبُهَا، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، لَوْ أَنَّ قَدْرَ ثُقْبِ إِبْرَةٍ فُتِحَ مِنْ جَهَنَّمَ لَمَاتَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا مِنْ حَرِّهِ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَوْ أَنَّ ثَوْبًا مِنْ ثِيَابِ النَّارِ عُلِّقَ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَمَاتَ مَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْ حَرِّهِ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَوْ أَنَّ خَازِنًا مِنْ خَزَنَةِ جَهَنَّمَ بَرَزَ إِلَى أَهْلِ الدُّنْيَا، فَنَظَرُوا إِلَيْهِ لَمَاتَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ مِنْ قُبْحِ وَجْهِهِ وَمِنْ نَتْنِ رِيحِهِ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَوْ أَنَّ حَلْقَةً مِنْ حَلْقَةِ سِلْسِلَةِ أَهْلِ النَّارِ الَّتِي نَعَتَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ وُضِعَتْ عَلَى جِبَالِ الدُّنْيَا لَارْفَضَّتْ، وَمَا تَقَارَبَتْ حَتَّى تَنْتَهِيَ إِلَى الْأَرْضِ السُّفْلَى» ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «حَسْبِي يَا جِبْرِيلُ لَا يَنْصَدِعُ قَلْبِي، فَأَمُوتُ» قَالَ: فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى جِبْرِيلَ وَهُوَ يَبْكِي، فَقَالَ: «تَبْكِي يَا جِبْرِيلُ وَأَنْتَ مِنَ اللَّهِ بِالْمَكَانِ الَّذِي أَنْتَ بِهِ؟» قَالَ: «وَمَا لِيَ لَا أَبْكِي؟ أَنَا أَحَقُّ بِالْبُكَاءِ لَعَلِّي أَنْ أَكُونَ فِي عِلْمِ اللَّهِ عَلَى غَيْرِ الْحَالِ الَّتِي أَنَا عَلَيْهَا، وَمَا أَدْرِي لَعَلِّي أُبْتَلَى بِمِثْلِ مَا ابْتُلِيَ بِهِ إِبْلِيسُ، فَقَدْ كَانَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ، وَمَا يُدْرِينِي لَعَلِّي أُبْتَلَى بِمِثْلِ مَا ابْتُلِيَ بِهِ هَارُوتُ وَمَارُوتُ» قَالَ: فَبَكَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَبَكَى جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَمَا زَالِا يَبْكِيَانِ حَتَّى نُودِيَا: أَنْ يَا جِبْرِيلُ وَيَا مُحَمَّدُ، إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ أَمَّنَكُمَا أَنْ تَعْصِيَاهُ، فَارْتَفَعَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَمَرَّ بِقَوْمٍ مِنَ الْأَنْصَارِ يَضْحَكُونَ ويَلْعَبُونَ، فَقَالَ: «أَتَضْحَكُونَ وَوَرَاءَكُمْ جَهَنَّمُ؟ فَلَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا، وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا، وَلَمَا أَسَغْتُمُ الطَّعَامَ وَالشَّرَابَ، وَلَخَرَجْتُمْ إِلَى ⦗٩١⦘ الصُّعُدَاتِ تَجْأَرُونَ إلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ» فَنُودِيَ: يَا مُحَمَّدُ، لَا تُقَنِّطْ عِبَادِي، إِنَّمَا بَعَثْتُكَ مُيَسِّرًا، وَلَمْ أَبْعَثْكَ مُعَسِّرًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «سَدِّدُوا وَقَارِبُوا»
٤٣٤ -حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ قَالَ: نا الْحَكَمُ بْنُ مَرْوَانَ قَالَ: نا إِسْرَائِيلُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُهَاجِرِ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَا تَتَّخِذُ لَكَ بِمِنًى شَيْئًا فَتَسْتَظِلَّ فِيهِ؟ فَقَالَ: «يَا عَائِشَةُ، إِنَّمَا مِنًى مُنَاخُ مَنْ سَبَقَ»
٤٣٥ -حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ قَالَ: نا الْحَكَمُ قَالَ: نا إِسْرَائِيلُ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مَوْهَبٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قُلْنَا: قَدْ عَلِمْنَا كَيْفَ السَّلَامُ عَلَيْكَ، فَكَيْفَ الصَّلَاةُ عَلَيْكَ؟ قَالَ: «قُولُوا: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ وبَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَآلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ»
٤٣٦ -حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ قَالَ: نا الرَّبِيعُ بْنُ يَحْيَى الْأُشْنَانِيُّ قَالَ: نا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: «خَيْرُنَا بَعْدَ نَبِيِّنَا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا»
٤٣٧ -حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ قَالَ: نا الرَّبِيعُ قَالَ: نا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، ⦗٩٢⦘ عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ قَالَ: أَلَا أُهْدِي لَكَ هَدِيَّةً سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قُلْتُ: بَلَى قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ عَلِمْنَا السَّلَامَ عَلَيْكَ، فَكَيْفَ الصَّلَاةُ عَلَيْكَ؟ قَالَ: «قُولُوا: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ»
٤٣٨ -حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ قَالَ: نا الرَّبِيعُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَاقِدٍ الْخُرَاسَانِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ: بَيْنَمَا نَحْنُ نَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ أَبْصَرَ جَمَاعَةً مِنَ النَّاسِ، فَقَالَ: «عَلَى مَا اجْتَمَعَ هَؤُلَاءِ؟» قِيلَ: عَلَى قَبْرٍ يَحْفِرُونَهُ قَالَ: فَفَزِعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَبَدَرَ بَيْنَ أَصْحَابِهِ مُسْرِعًا حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْقَبْرِ، فَحَثَى عَلَيْهِ، وَاسْتَقْبَلَ مِنَ بَيْنِ يَدَيْهِ، فَبَكَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى بَلَّ الثَّرَى مِنْ دُمُوعِهِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا، فَقَالَ: «إِخْوَانِي، لِمِثْلِ هَذَا الْيَوْمِ فَأَعِدُّوا»
٤٣٩ -حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ قَالَ: نا عَارِمٌ أَبُو النُّعْمَانِ قَالَ: نا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: نا الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ قَالَ: كُنَّا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ لَبِثُوا حَتَّى يَرَوْهُ سَاجِدًا قَدْ وَضَعَ جَبْهَتَهُ بِالْأَرْضِ لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ جَرِيرٍ إِلَّا عَارِمٌ
٤٤٠ -قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ مَنَحَ مَنِيحَةَ وَرِقٍ أَوْ سَقَى لَبَنًا، أَوْ أَهْدَى زِقَاقًا، كَانَ عِدْلَ رَقَبَةٍ، وَمَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، عَشْرَ مَرَّاتٍ، كَانَ لَهُ ⦗٩٣⦘ عِدْلُ رَقَبَةٍ»
