٢٠١ -حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْقَزَّازُ، ثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَا: ثنا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ أَنَّ زَيْدَ بْنَ سَلَّامٍ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي سَلَّامٍ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «الطَّهُورُ نِصْفُ الْإِيمَانِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ يَمْلَأُ الْمِيزَانَ، وَسُبْحَانَ اللهِ وَاللهُ أَكْبَرُ يَمْلَأُ مَا بَيْنَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَالصَّلَاةُ نُورٌ، وَالصَّدَقَةُ بُرْهَانٌ، وَالصَّبْرُ ضِياءٌ، وَالْقُرْآنُ حُجَّةٌ لَكَ أَوْ عَلَيْكَ، وَكُلُّ إِنْسَانٍ يَغْدُو فَمُبْتَاعٌ نَفْسَهُ فَمُعْتِقُهَا، أَوْ بَائِعٌ نَفْسَهُ فَمُوبِقُهَا» . " وَاللَّفْظُ لِحَدِيثِ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ. وَقَالَ مُسْلِمٌ فِي حَدِيثِهِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَاللهُ أَكْبَرُ يَمْلَأُ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ "
بحث
التصنيف الموضوعي: بَابُ مَنِ اسْمُهُ الْحَارِثُ
٣٨٨ نتيجة
٢٠٢ -عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «الطَّهُورُ شَطْرُ الْإِيمَانِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ يَمْلَأُ الْمِيزَانَ، وَسُبْحَانَ اللهِ وَاللهُ أَكْبَرُ يَمْلَأُ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، وَالصَّلَاةُ نُورٌ، وَالصَّدَقَةُ بُرْهَانٌ، وَالصَّبْرُ ضِياءٌ»
٢٠٣ -حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْخُزَاعِيُّ، ح وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا خَلَفُ بْنُ مُوسَى بْنِ خَلَفٍ، ثنا أَبِي، ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ السَّقَطِيُّ، ثنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَا: ثنا مُوسَى بْنُ خَلَفٍ الْعَمِّيُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلَّامٍ، عَنْ جَدِّهِ مَمْطُورٍ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " أَرْبَعٌ بَقِينَ فِي أُمَّتِي مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ لَيْسُوا بِتَارِكِيهَا: الْفَخْرُ بِالْأَحْسَابِ، وَالطَّعْنُ فِي الْأَنْسَابِ، وَالِاسْتِسْقَاءُ بِالنُّجُومِ، وَالنِّيَاحَةُ، وَإِنَّ النَّائِحَةَ إِذَا لَمْ تَتُبْ قَبْلَ أَنْ تَمُوتَ جَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَيْهَا سِرْبَالٌ مِنْ قَطِرَانٍ وَدِرْعٌ مِنْ لَهَبِ النَّارِ ". قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: «تَرَكْنَا النِّيَاحَةَ حِينَ تَرَكْنَا اللَّاتَ وَالْعُزَّى» .
٢٠٤ -عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَهُ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: «وَدِرْعٌ مِنْ جَرَبٍ» . لَمْ يَذْكُرْ مُسْلِمٌ فِي حَدِيثِهِ كَلَامَ عُمَرَ
٢٠٥ -قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ أَمَرَ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ أَنْ يَعْمَلَ بِهِنَّ، وَيَأْمُرَ بِهِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ يَعْمَلُوا بِهِنَّ، فَكَادَ أَنْ يُبْطِئَ، فَقَالَ لَهُ عِيسَى: إِنَّكَ قَدْ أُمِرْتَ بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ أَنْ تَعْمَلَ بِهِنَّ وَتَأْمُرَ بِهِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ يَعْمَلُوا بِهِنَّ، فَإِمَّا أَنْ تَأْمُرَهُمْ، وَإِمَّا أَنْ آمُرُهُمْ. فَقَالَ: لَا تَفْعَلْ يَا أَخِي، فَإِنِّي أَخْشَى إِنْ سَبَقْتَنِي إِلَيْهِمْ أَنْ أُعَذَّبَ أَوْ يُخْسَفَ بِي. فَجَمَعَ النَّاسَ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ حَتَّى امْتَلَأَ، وَقَعَدَ عَلَى الشَّرَفِ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ وَعَظَهُمْ فَقَالَ: إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ أَمَرَنِي بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ وَأَنْ أَعْمَلَ بِهِنَّ وَأَنْ آمُرَكُمْ أَنْ تَعْمَلُوا بِهِنَّ، أَوَّلُهُنَّ أَنْ تَعْبُدُوا اللهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَإِنَّ مَثَلَ ذَلِكَ كَمَثَلِ رَجُلٍ اشْتَرَى عَبْدًا مِنْ خَالِصِ مَالِهِ بِذَهَبٍ أَوْ وَرِقٍ، فَقَالَ: هَذِهِ دَارِي وَهَذَا عَمَلِي فَاعْمَلْ وَأَدِّ إِلَيَّ عَمَلَكَ، فَجَعَلَ يَعْمَلُ وَيُؤَدِّي عَمَلَهُ إِلَى غَيْرِ سَيِّدِهِ، فَأَيُّكُمْ يَسُرُّهُ أَنْ يَكُونَ عَبْدُهُ كَذَلِكَ يَعْمَلُ وَيُؤَدِّي عَمَلَهُ إِلَى غَيْرِهِ؟ وَإِنَّ اللهَ خَلَقَكُمْ وَرَزَقَكُمْ فَاعْبُدُوهُ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَأَمَرَكُمْ بِالصَّلَاةِ، فَإِذَا صَلَّيْتُمْ فَلَا تَلْتَفِتُوا، فَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَنْصِبُ وَجْهَهُ لِوَجْهِ عَبْدِهِ مَا لَمْ يَلْتَفِتْ، وَأَمَرَكُمْ بِالصِّيَامِ، وَإِنَّ مَثَلَ ذَلِكَ كَمَثَلِ رَجُلٍ مَعَهُ عِصَابَةٌ فِيهَا صُرَّةٌ مِنْ مِسْكٍ، فَكُلُّهُمْ يُحِبُّ أَنْ يَجِدَ رِيحَهَا، وَإِنَّ فَمَ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ، وَأَمَرَكُمْ بِالصَّدَقَةِ، وَإِنَّ مَثَلَ ذَلِكَ كَمَثَلِ مَنْ أَسَرَهُ الْعَدُوُّ فَشَدُّوا يَدَهُ إِلَى عُنُقِهِ وَقَرَّبُوهُ لِيَضْرِبُوا عُنُقَهُ، فَقَالَ: أَنَا أَفْتَدِي نَفْسِي مِنْكُمْ، فَجَعَلَ يُعْطِي الْقَلِيلَ وَالْكَثِيرَ حَتَّى افْتَكَّ نَفْسَهُ مِنْهُمْ، وَأَمَرَكُمْ بِذِكْرِ اللهِ كَثِيرًا، وَإِنَّ مَثَلَ ذِكْرِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ كَمَثَلِ رَجُلٍ طَلَبَهُ الْعَدُوُّ سِرَاعًا فِي أَثَرِهِ، فَأَتَى حِصْنًا حَصِينًا، فَأَحْرَزَ نَفْسَهُ فِيهِ، وَإِنَّ أَحْصَنَ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنَ الشَّيْطَانِ إِذَا كَانَ فِي ذِكْرِ اللهِ تَعَالَى "
٢٠٦ -عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ أَمَرَ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ يَعْمَلُ بِهِنَّ وَيَأْمُرُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ يَعْمَلُوا بِهِنَّ» . ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ مُوسَى بْنِ خَلَفٍ.
٢٠٧ -عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ
٢٠٨ -أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ أَمَرَ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ يَعْمَلُ بِهِنَّ وَيَأْمُرُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ يَعْمَلُوا بِهِنَّ، فَكَانَ يُبْطِئُ، فَقَالَ لَهُ عِيسَى: إِنَّكَ أُمِرْتَ بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ تَعْمَلُ بِهِنَّ وَتَأْمُرُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ يَعْلَمُوا بِهِنَّ، فَإِمَّا تَأْمُرُهُمْ بِهِنَّ، وَإِمَّا أَنْ أَقُومَ أَنَا فآمُرَهُمْ بِهِنَّ. قَالَ يَحْيَى: إِنَّكَ إِنْ سَبَقْتَنِي بِهِنَّ خِفْتُ أَنْ أُعَذَّبَ أَوْ يُخْسَفَ بِي ⦗٢٨٨⦘. فَجَمَعَ بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ حَتَّى امْتَلَأَ الْمَسْجِدُ وَحَتَّى جَلَسَ النَّاسُ عَلَى الشُّرُفَاتِ، فَوَعَظَ النَّاسَ ثُمَّ قَالَ: إِنَّ اللهَ أَمَرَنِي بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ أَنْ أَعْمَلَ بِهِنَّ وَآمُرَكُمْ أَنْ تَعْمَلُوا بِهِنَّ، أَوَّلُهُنَّ أَنْ لَا تُشْرِكُوا بِاللهِ شَيْئًا، فَإِنَّ مَنْ أَشْرَكَ بِاللهِ شَيْئًا فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ رَجُلٍ اشْتَرَى عَبْدًا مِنْ خَالِصِ مَالِهِ بِذَهَبٍ أَوْ وَرِقٍ، فَقَالَ: هَذِهِ دَارِي وَعَمَلِي فَأَدِّ عَمَلَكَ، فَجَعَلَ يَعْمَلُ وَيُؤَدِّي عَمَلَهُ إِلَى غَيْرِ سَيِّدِهِ، فَأَيُّكُمْ يُحِبُّ أَنْ يَكُونَ لَهُ عَبْدٌ كَذَلِكَ يُؤَدِّي عَمَلَهُ إِلَى غَيْرِ سَيِّدِهِ، وَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ هُوَ خَلَقَكُمْ وَرَزَقَكُمْ فَلَا تُشْرِكُوا بِاللهِ شَيْئًا، وَإِنَّ اللهَ أَمَرَكُمْ بِالصَّلَاةِ، فَإِذَا نَصَبْتُمْ وُجُوهَكُمْ فَلَا تَلْتَفِتُوا، فَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَنْصِبُ وَجْهَهُ لِوَجْهِ عَبْدِهِ إِذَا قَامَ يُصَلِّي، فَلَا يَصْرِفُ وَجْهَهُ عَنْهُ حَتَّى يَكُونَ الْعَبْدُ هُوَ يَصْرِفُ، وَأَمَرَكُمْ بِالصِّيَامِ، فَإِنَّ مَثَلَ الصَّائِمِ مَثَلُ رَجُلٍ مَعَهُ صُرَّةُ مِسْكٍ فَهُوَ فِي عِصَابَةٍ لَيْسَ مَعَ أَحَدٍ مِنْهُمْ مِسْكٌ غَيْرَهُ، كُلُّهُمْ يَشْتَهِي أَنْ يَجِدَ رِيحَهَا، وَإِنَّ رِيحَ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ. وَأَمَرَكُمْ بِالصَّدَقَةِ، فَإِنَّ مَثَلَهَا كَمَثَلِ رَجُلٍ أَخَذَهُ الْعَدُوُّ فَأَسَرُوهُ فَشَدُّوا يَدَهُ إِلَى عُنُقِهِ فَقَدَّمُوهُ لِيَضْرِبُوا عُنُقَهُ، فَقَالَ: لَا تَقْتُلُونِي، فَإِنِّي أَفْدِي نَفْسِي مِنْكُمْ بِكَذَا وَكَذَا مِنَ الْمَالِ، فَأَرْسَلُوهُ، فَجَعَلَ يَجْمَعُ لَهُمْ حَتَّى فَدَى نَفْسَهُ، فَكَذَلِكَ الصَّدَقَةُ يَفْتَدِي بِهَا الْعَبْدُ نَفْسَهُ مِنْ عَذَابِ اللهِ. وَأَمَرَكُمْ بِكَثْرَةِ ذِكْرِ اللهِ، وَإِنَّ مَثَلَ ذَلِكَ كَمَثَلِ رَجُلٍ ظَلَمَهُ الْعَدُوُّ فَانْطَلَقُوا فِي طَلَبِهِ سِرَاعًا، وَانْطَلَقَ حَتَّى أَتَى حِصْنًا حَصِينًا فَأَحْرَزَ نَفْسَهُ فِيهِ، وَكَذَلِكَ مَثَلُ الشَّيْطَانِ لَا يُحْرِزُ الْعِبَادُ أَنْفُسَهُمْ مِنْهُ إِلَّا بِذِكْرِ اللهِ "
٢٠٩ -قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَلَا آمُرُكُمْ بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ أَمَرَنِي اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِنَّ؟ الْجَمَاعَةِ وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ وَالْهِجْرَةِ وَالْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللهِ، فَمَنْ خَرَجَ مِنَ الْجَمَاعَةِ قَيْدَ شِبْرٍ فَقَدْ خَلَعَ رِبْقَةَ الْإِسْلَامِ مِنْ رَأْسِهِ إِلَّا أَنْ يَرْجِعَ، وَمَنْ دَعَا بِدَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ فَإِنَّهُ مِنْ جُثَاءِ جَهَنَّمَ» . قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ وَإِنْ صَامَ وَصَلَّى؟ قَالَ: «وَإِنْ صَامَ وَصَلَّى، ادْعُوا بِدَعْوَى اللهِ الَّذِي سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ الْمُؤْمِنِينَ عِبَادَ اللهِ»
٢١٠ -حَدَّثَنَا الْمِقْدَامُ بْنُ دَاوُدَ الْمِصْرِيُّ، ثنا أَبُو الْأَسْوَدِ النَّضْرُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عَيَّاشِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِقْسَمٍ مَوْلَى هُذَيْلٍ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ أَنَّهُ قَدِمَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ فِي سَفِينَةٍ وَمَعَهُ فَرَسٌ أَبْلَقُ، فَلَمَّا أُرْسِلُوا وَجَدُوا إِبِلًا كَثِيرَةً مِنْ إِبِلِ الْمُشْرِكِينَ فَأَخَذُوهَا، فَأَمَرَهُمْ أَبُو مَالِكٍ أَنْ يَنْحَرُوا مِنْهَا بَعِيرًا فَيَسْتَعِينُوا بِهَا، ثُمَّ مَضَى عَلَى قَدَمَيْهِ حَتَّى قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَخْبَرَهُ بَسَفَرِهِ وَأَصْحَابِهِ وَالْإِبِلِ الَّذِي أَصَابُوا، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى أَصْحَابِهِ، فَقَالَ الَّذِينَ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَعْطِنَا يَا رَسُولَ اللهِ مِنْ هَذِهِ الْإِبِلِ. فَقَالَ: «اذْهَبُوا إِلَى أَبِي مَالِكٍ» . فَلَمَّا أَتَوْهُ قَسَّمَهَا أَخْمَاسًا: خُمْسًا بَعَثَ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَخَذَ ثُلُثَ الْبَاقِي بَعْدَ الْخُمُسِ فَقَسَمَهُ بَيْنَ أَصْحَابِهِ، وَالثُّلُثَيْنِ الْبَاقِيَيْنِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ فَقُسِمَ بَيْنَهُمْ، فَجَاءُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالُوا: مَا رَأَيْنَا مِثْلَ مَا صَنَعَ أَبُو مَالِكٍ بِهَذَا الْمَغْنَمِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَوْ كُنْتُ أَنَا مَا صَنَعْتُ إِلَّا كَمَا صَنَعَ»
٢١١ -حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: {لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ} [المائدة: ١٠١] . قَالَ: فَنَحْنُ نَسْأَلُهُ إِذْ قَالَ: «إِنَّ لِلَّهِ عِبَادًا لَيْسُوا بِأَنْبِيَاءَ وَلَا شُهَدَاءَ يَغْبِطُهُمُ النَّبِيُّونَ وَالشُّهَدَاءُ بِقُرْبِهمْ ومَقْعَدِهِمْ مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» . قَالَ: وَفِي نَاحِيَةِ الْقَوْمِ أَعْرَابِيٌّ، فَقَامَ فَجَثَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَرَمَى بِيَدَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: حَدِّثْنَا يَا رَسُولَ اللهِ عَنْهُمْ مَنْ هُمْ؟ قَالَ: فَرَأَيْتُ وَجْهَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْتَشِرُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «عِبَادٌ مِنْ عِبَادِ اللهِ مِنْ بُلْدَانٍ شَتَّى وَقَبَائِلَ مِنْ شُعُوبِ أَرْحَامِ الْقَبَائِلِ، لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمْ أَرْحَامٌ يَتَوَاصَلُونَ بِهَا لِلَّهِ، لَا دُنْيَا يَتَبَادَلُونَ بِهَا، يَتَحَابُّونَ بِرُوحِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، يَجْعَلُ اللهُ وُجُوهَهُمْ نُورًا، يَجْعَلُ لَهُمْ مَنَابِرَ مِنْ لُؤْلُؤٍ قُدَّامَ الرَّحْمَنِ تَعَالَى، يَفْزَعُ النَّاسُ وَلَا يَفْزَعُونَ، وَيَخَافُ النَّاسُ وَلَا يَخَافُونَ»
٢١٢ -قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «عِبَادٌ لِلَّهِ تُوضَعُ لَهُمْ مَنَابِرُ مِنْ نُورٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، لَيْسُوا بِأَنْبِيَاءَ وَلَا شُهَدَاءَ، يَغْبِطُهُمُ النَّبِيُّونَ وَالشُّهَدَاءُ» . قَالُوا: فَمَنْ هُمْ؟ قَالَ: «الْمُتَحَابُّونَ فِي اللهِ عَزَّ وَجَلَّ»
٢١٣ -حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْمُؤَدِّبُ، ثنا هَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ، ثنا عَوْفٌ، عَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، قَالَ: كَانَ رَجُلٌ مِنَّا قَدْ صَاحَبَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَالُ لَهُ مَالِكٌ أَوْ أَبُو مَالِكٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «لَقَدْ عَلِمْتُ أَقْوَامًا مَا هُمْ بِأَنْبِيَاءَ وَلَا شُهَدَاءَ يَغْبِطُهُمُ الْأَنْبِيَاءُ وَالشُّهَدَاءُ كَأَنَّهُمْ مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، أَقْوَامٌ مِنْ قَبَائِلَ شَتَّى يَتَحَابُّونَ فِي اللهِ»
٢١٤ -حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ غَنَّامٍ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ، «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى، فَأَقَامَ الرِّجَالَ يَلُونَهُ، وَأَقَامَ الصِّبْيَانَ خَلْفَ ذَلِكَ، وَأَقَامَ النِّسَاءَ خَلْفَ ذَلِكَ»
٢١٥ -حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ غَنَّامٍ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ، «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقْرَأُ فِي كُلِّهِنَّ» ، يَعْنِي الْأَرْبَعَ مِنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ شُرَيْحُ بْنُ عُبَيْدٍ الْحَضْرَمِيُّ عَنْ أَبِي مَالِكٍ
٢١٦ -حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ نَجْدَةَ الْحَوْطِيُّ، وَأَبُو زَيْدٍ الْحَوْطِيُّ، ثنا أَبُو الْمُغِيرَةِ، ثنا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ، أَنَّ أَبَا مَالِكٍ الْأَشْعَرِيَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «حُلْوَةُ الدُّنْيَا مُرَّةُ الْآخِرَةِ، وَمُرَّةُ الْآخِرَةِ حُلْوَةُ الدُّنْيَا»
٢١٧ -قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ثَلَاثَةُ نَفَرٍ، كَانَ لِأَحَدِهِمْ عَشَرَةُ دَنَانِيرَ فَتَصَدَّقَ مِنْهَا بِدِينَارٍ، وَكَانَ لِآخَرَ عَشَرَةُ أَوَاقٍ فَتَصَدَّقَ مِنْهَا بِأُوقِيَّةٍ، وَآخَرُ كَانَ لَهُ مِائَةُ أُوقِيَّةٍ فَتَصَدَّقَ بِعَشَرَةِ أَوَاقٍ» . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «هُمْ فِي الْأَجْرِ سَوَاءٌ، كُلٌّ قَدْ تَصَدَّقَ بِعُشْرِ مَالِهِ» قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ} [الطلاق: ٧]
٢١٨ -أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ أَجَارَكُمْ مِنْ ثَلَاثِ خِلَالٍ: أَنْ لَا يَدْعُوَ عَلَيْكُمْ نَبِيُّكُمْ فَتَهْلِكُوا جَمِيعًا، وَأَنْ لَا يَظْهَرَ أَهْلُ الْبَاطِلِ عَلَى أَهْلِ الْحَقِّ، وَأَنْ لَا تَجْتَمِعُوا عَلَى ضَلَالَةٍ، فَهَؤُلَاءِ أَجَارَكُمُ اللهُ مِنْهُنَّ، ورَبُّكُمْ أَنْذَرَكُمْ ثَلَاثًا: الدُّخَانَ، يَأْخُذُ الْمُؤْمِنَ مِنْهُ كَالزَّكْمَةِ، وَيَأْخُذُ الْكَافِرَ فَيَنْتَفِخُ وَيَخْرُجُ مِنْ كُلِّ مَسْمَعٍ مِنْهُ، وَالثَّانِيَةُ الدَّابَّةُ، وَالثَّالِثَةُ الدَّجَّالُ "
٢١٩ -قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا عَطَسَ الرَّجُلُ فَلْيَقُلِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ، وَلْيَقُلْ مَنْ حَوْلَهُ: يَرْحَمُكَ اللهُ، وَلْيَقُلْ هُوَ لِمَنْ حَوْلَهُ: يَهْدِيكُمُ اللهُ وَيُصْلِحُ بَالَكُمْ "
٢٢٠ -سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " لَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي إِلَّا ثَلَاثَ خِلَالٍ: أَنْ يُكْثَرَ لَهُمْ مِنَ الْمَالِ فَيَتَحَاسَدُوا فَيَقْتَتِلُوا، وَأَنْ يُفْتَحَ لَهُمُ الْكُتُبُ يَأْخُذُ الْمُؤْمِنُ يَبْتَغِي تَأْوِيلَهُ، وَلَيْسَ يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللهُ، وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبَّنَا، وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ، وَأَنْ يَرَوْا ذَا عِلْمِهِمْ فَيُضَيِّعُوهُ وَلَا يُبَالُونَ عَلَيْهِ "
