٢١ -حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثنا ابْنُ نُمَيْرٍ، ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ " فِي تَسْمِيَةِ مَنِ اسْتُشْهِدَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَ أُحُدٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ: حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ "
بحث
التصنيف الموضوعي: بَابُ مَنِ اسْمُهُ حَمْزَةُ
٣١٢ نتيجة
٢٢ -حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، ثنا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي حَمَّادِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: «لَمَّا جَرَّدَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَمْزَةَ بَكَى، فَلَمَّا رَأَى مُثَالَهُ شَهِقَ»
٢٣ -حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، ثَنا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ، ثنا أَبُو سَعِيدٍ الْمُؤَدِّبُ، عَنْ سَالِمٍ الْأَفْطَسِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: «أُصِيبَ حَمْزَةُ يَوْمَ أُحُدٍ»
٢٤ -حَدَّثَنَا الْحَضْرَمِيُّ، ثنا ابْنُ نُمَيْرٍ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: «أُصِيبَ حَمْزَةُ يَوْمَ أُحُدٍ»
٢٥ -حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: " لَمَّا قُتِلَ حَمْزَةُ يَوْمَ أُحُدٍ أَقْبَلَتْ صَفِيَّةُ تَطْلُبُهُ لَا تَدْرِي مَا صَنَعَ، فَلَقِيَتْ عَلِيًّا وَالزُّبَيْرَ، فَقَالَ عَلِيٌّ لِلزُّبَيْرِ: اذْكُرْ لِأُمِّكَ. وَقَالَ الزُّبَيْرُ لِعَلِيٍّ: اذْكُرْ أَنْتَ لِعَمَّتِكَ. فَقَالَتَ: مَا فَعَلَ حَمْزَةُ؟ فَأَرَيَاهَا أَنَّهُمَا لَا يَدْرِيَانِ، فَجَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: «إِنِّي أَخَافُ عَلَى عَقْلِهَا» . فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى صَدْرِهَا، وَدَعَا لَهَا، فَاسْتَرْجَعَتْ وَبَكَتْ، ثُمَّ جَاءَ فَقَامَ عَلَيْهِ وَقَدْ مُثِّلَ بِهِ، فَقَالَ: «لَوْلَا جَزَعُ النِّسَاءِ لَتَرَكْتُهُ حَتَّى يُحْشَرَ مِنْ حَوَاصِلِ الطَّيْرِ وَبُطُونِ السِّبَاعِ» . ثُمَّ أَمَرَ بِالْقَتْلَى، فَجَعَلَ يُصَلِّي عَلَيْهِمْ، فَيَضَعُ تِسْعَةً وَحَمْزَةَ، فَيُكَبِّرُ عَلَيْهِمْ سَبْعَ تَكْبِيرَاتٍ، ثُمَّ يُرْفَعُونَ وَيُتْرَكُ حَمْزَةُ، ثُمَّ دَعَا بِتِسْعَةٍ، فَكَبَّرَ عَلَيْهِمْ سَبْعَ تَكْبِيرَاتٍ، حَتَّى فَرَغَ مِنْهُمْ
٢٦ -حَدَّثَنَا الْحَضْرَمِيُّ، ثنا يَزِيدُ بْنُ مِهْرَانَ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي عَلَى شُهَدَاءِ أُحُدٍ تِسْعَةً وَحَمْزَةُ عَاشِرُهُمْ، حَتَّى فَرَغَ مِنْهُمْ»
٢٧ -حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ الْأَزْدِيُّ، ثنا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ، ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ السَّقَطِيُّ، ثنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَا: ثنا صَالِحٌ الْمُرِّيُّ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ أُحُدٍ نَظَرَ إِلَى حَمْزَةَ وَقَدْ قُتِلَ وَمُثِّلَ بِهِ، فَرَأَى مَنْظَرًا لَمْ يَرَ مَنْظَرًا قَطُّ أَوَجَعَ لِقَلْبِهِ مِنْهِ وَلَا أَوْجَلَ، فَقَالَ: «رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْكَ، فَقَدْ كُنْتَ وَصُولًا لِلرَّحِمِ، فَعُولًا لِلْخَيْراتِ، وَلَوْلَا حُزْنُ مَنْ بَعْدَكَ عَلَيْكَ لَسَرَّنِي أَنْ أَدَعَكَ حَتَّى تَجِيءَ مِنْ أَفْوَاجٍ شَتَّى» . ثُمَّ حَلَفَ وَهُوَ وَاقِفٌ مَكَانَهُ: «وَاللهِ لَأُمَثِّلَنَّ بِسَبْعِينَ مِنْهُمْ مَكَانَكَ» . فَنَزَلَ الْقُرْآنُ وَهُوَ وَاقِفٌ فِي مَكَانِهِ لَمْ يَبْرَحْ بَعْدُ: {وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ} [النحل: ١٢٦] حَتَّى تُخْتَمَ السُّورَةُ، فَكَفَّرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَمْسَكَ عَمَّا أَرَادَ
٢٨ -حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَحْمَدَ الْجَرْمِيُّ، ثنا أَبُو تُمَيْلَةَ، ثنا عِيسَى بْنُ عُبَيْدٍ الْكِنْدِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، حَدَّثَنِي أَبُو الْعَالِيَةِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ رَحِمَهُ اللهُ قَالَ: أُصِيبَ يَوْمَ أُحُدٍ مِنَ الْأَنْصَارِ أَرْبَعَةٌ وَسِتُّونَ، وَأُصِيبَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ سِتَّةٌ فِيهِمْ حَمْزَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فَمَثَّلُوا بِقَتْلَاهُمْ، فَقَالَتِ الْأَنْصَارُ: لَئِنْ أَصَبْنَا مِنْهُمْ يَوْمًا مِنَ الدَّهْرِ لَنُرْبِيَنَّ عَلَيْهِمْ. فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ فَتْحُ مَكَّةَ نَادَى رَجُلٌ لَا يُعْرَفُ يَقُولُ: لَا قُرَيْشَ بَعْدَ الْيَوْمِ، وَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى نَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ} [النحل: ١٢٦] ، فَقَالَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كُفُّوا عَنِ الْقَوْمِ»
٢٩ -أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ عَلَى حَمْزَةَ بَعْدَ أُحُدٍ وَقَدْ مُثِّلَ بِهِ، فَقَالَ: «لَوْلَا أَنْ تَجِدَ صَفِيَّةُ فِي نَفْسِهَا لَتَرَكْتُهُ حَتَّى تَأْكُلَهُ الْعَافِيَةُ حَتَّى يُحْشَرَ مِنْ بُطُونِهَا» . ثُمَّ دَعَا بِنَمِرَةٍ، فَكَانَتْ إِذَا مُدَّتْ عَلَى رَأْسِهِ بَدَتْ رِجْلَاهُ، وَإِذَا مُدَّتَ عَلَى رِجْلَيْهِ الثِّيَابُ بَدَا رَأْسُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مُدُّوهَا عَلَى رَأْسِهِ» . وَقَلَّتِ الثِّيَابُ وَكَثُرَتِ الْقَتْلَى، وَكَانَ الرَّجُلُ وَالرَّجُلَانِ وَالثَّلَاثَةُ يُكَفَّنُونَ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْأَلُ أَيُّهُمْ أَكْثَرُ قُرْآنًا فَيُقَدِّمُهُ إِلَى الْقِبْلَةِ، فَدُفِنُوا وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِمْ
٣٠ -حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا الْقَعْنَبِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ التَّمَّارُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي أُسَيْدٍ السَّاعِدِيِّ، قَالَ: أَنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى قَبْرِ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَجَعَلُوا يَجُرُّونَ النَّمِرَةَ عَلَى وَجْهِهِ، فَيَنْكَشِفُ قَدَمَاهُ، ويَجُرُّونَهَا عَلَى قَدَمَيْهِ فَيَنْكَشِفُ وَجْهُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اجْعَلُوهَا عَلَى وَجْهِهِ، وَاجْعَلُوا عَلَى قَدَمَيْهِ مِنْ هَذَا الشَّجَرِ» . قَالَ: فَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأْسَهُ، فَإِذَا أَصْحَابُهُ يَبْكُونَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّهُ يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَخْرُجُونَ إِلَى الْأَرْيَافِ، وَالْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ، لَا يَصْبِرُ عَلَى لَأْوَائِهَا وَشِدَّتِهَا أَحَدٌ إِلَّا كُنْتُ لَهُ شَفِيعًا أَوْ شَهِيدًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ»
٣١ -حَدَّثَنَا الْمِقْدَامُ بْنُ دَاوُدَ، ثنا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، ثنا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، ح وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلْمٍ الرَّازِيُّ، ثنا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ، ثنا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ، عَنْ خَبَّابٍ، قَالَ: «لَقَدْ رَأَيْتُ حَمْزَةَ وَمَا وَجَدْنَا لَهُ ثَوْبًا نُكَفِّنُهُ فِيهِ غَيْرَ بُرْدَةٍ، إِذَا غَطَّيْنَا بِهَا رِجْلَيْهِ خَرَجَ رَأْسُهُ، وَإِذَا غَطَّيْنَا بِهَا رَأْسَهُ خَرَجَتْ رِجْلَاهُ، فَغَطَّيْنَا رَأْسَهُ، وَوَضَعْنَا عَلَى رِجْلَيْهِ مِنَ الْإِذْخِرِ»
٣٢ -حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا سَعْدُ بْنُ الصَّلْتِ، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا «أَنَّ حَمْزَةَ كَانَتْ عَلَيْهِ نَمِرَةٌ، فَإِذَا غُطِّيَ بِهَا رَأْسُهُ بَدَتْ رِجْلَاهُ، وَإِذَا غُطِّيَتْ رِجْلَاهُ خَرَجَ رَأْسُهُ، فَأَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَغُطِّي رَأْسُهُ، وَجُعِلَ عَلَى رِجْلَيْهِ شَجَرَةٌ وَحِجَارَةٌ»
٣٣ -حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، ثنا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ زَائِدَةَ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: «كَفَّنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَمْزَةَ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ» . قَالَ جَابِرٌ: «ذَلِكَ الثَّوْبُ نَمِرَةٌ»
٣٤ -حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، ثنا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَسْرُوقِيُّ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: رَجَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ أُحُدٍ، فَسَمِعَ نِسَاءَ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ يَبْكِينَ عَلَى هَلْكَاهُنَّ، فَقَالَ: «لَكِنَّ حَمْزَةَ لَا بَوَاكِيَ لَهُ» . فَجِئْنَ نِسَاءُ الْأَنْصَارُ يَبْكِينَ عَلَى حَمْزَةَ عِنْدَهُ، فَاسْتَيْقَظَ وَهُنَّ يَبْكِينَ، فَقَالَ: «يَا وَيْحَهُنَّ، إِنَّهُنَّ هَاهُنَا حَتَّى الْآنَ، مُرْهُنَّ فَلْيَرْجِعْنَ وَلَا يَبْكِينَ عَلَى هَالِكٍ بَعْدَ الْيَوْمِ»
٣٥ -قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «دَخَلْتُ الْبَارِحَةَ الْجَنَّةَ، فَنَظَرْتُ فِيهَا فَإِذَا حَمْزَةُ مُتَّكِئٌ عَلَى سَرِيرٍ»
٣٦ -حَدَّثَنَا الْحَضْرَمِيُّ، ثنا مَنْصُورُ بْنُ مُزَاحِمٍ، ثنا أَبُو سَعِيدٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، عَنْ سَالِمٍ الْأَفْطَسِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: " لَمَّا أُصِيبَ حَمْزَةُ وَأَصْحَابُهُ يَوْمَ أُحُدٍ، قَالُوا: لَيْتَ أَنَّ مَنْ خَلْفَنَا عَلِمُوا مَا أَعْطَانَا اللهُ مِنَ الثَّوَابِ لِيَكُونَ أَجْرًا لَهُمْ، فَقَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: أَنَا أُعْلِمُهُمْ "، فَأَنْزَلَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: {وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْوَاتًا} [آل عمران: ١٦٩] الْآيَةَ
٣٧ -حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْفَضْلِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ، قَالَ: خَرَجْتُ أَنَا وَعُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ، فَأَدَرَبْنَا - يَعْنِي دَرْبَ الرُّومِ - ثُمَّ مَرَرْنَا بِحِمْصَ وَبِهَا وَحْشِيٌّ، فَقُلْتُ: لَوْ أَتَيْنَاهُ فَسَأَلْنَاهُ عَنْ قَتْلِهِ حَمْزَةَ رَحِمَهُ اللهُ كَيْفَ قَتَلَهُ؟ فَأَقْبَلْنَا نَحْوَهُ، فَلَقِيَنَا رَجُلٌ وَنَحْنُ نَسْأَلُ عَنْهُ، فَقَالَ: إِنَّهُ رَجُلٌ قَدْ غَلَبَتْ عَلَيْهِ هَذَا الْخَمْرُ، فَإِنْ تَجِداهُ صَاحِيًا تَجِداهُ رَجُلًا عَرَبِيًّا، يُحَدِّثُكُمَا مَا شِئْتُمَا مِنْ حَدِيثٍ، وَإِنْ تَجِدَاهُ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ فَانْصَرِفَا عَنْهُ. فَأَتَيْنَاهُ فَوَجَدْنَاهُ بِفِنَائِهِ، فَنَظَرَ إِلَى عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَدِيٍّ، فَقَالَ: ابْنُ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: مَا رَأَيْتُكَ مُنْذُ نَاوَلَتْنِيكَ أُمُّكَ السَّعْدِيَّةُ بِعُرْضَتِكَ، وَمَا هُوَ إِلَّا أَنْ لَمَعَتْ لِي قَدَمَاكَ فَعَرَفْتُكَ. قَالَ: قُلْتُ لَهُ: إِنَّا جِئْنَاكَ لِتُخْبِرَنَا عَنْ قَتَلِكَ حَمْزَةَ كَيْفَ قَتَلْتَهُ؟ قَالَ: كُنْتُ عَبْدًا لِجُبَيرِ بْنِ مُطْعِمٍ، وَكَانَ عَمُّهُ طُعَيْمَةُ بْنُ عَدِيٍّ قُتِلَ يَوْمَ بَدْرٍ، فَقَالَ: إِنْ قَتَلْتَ عَمَّ مُحَمَّدٍ بِعَمِّي فَأَنْتَ حُرٌّ. فَخَرَجْتُ يَوْمَ أُحُدٍ فِي النَّاسِ مَعَ حَرْبَتِي، وَإِنَّمَا هَمِّي أَنْ أُعْتَقَ، فَجَعَلْتُ حَمْزَةَ مِنْ شَأْنِي، فَعَمَدْتُ لَهُ، وَتَقَدَّمَنِي إِلَيْهِ سَبَّاعُ بْنُ عَبْدِ الْعُزَّى. قَالَ: وَصَدَرْتُ عَنْهِ وَهُوُ يَهُدُّ النَّاسَ بِسَيْفِهِ هَدًّا، كَأَنَّهُ جَمَلٌ أَوْرَقُ، فَلَمَّا تَقَدَّمَنِي إِلَيْهِ سَبَّاعٌ، قَالَ حَمْزَةُ: هَلُمَّ يَا ابْنَ مُقَطِّعَةِ الْبُظُورِ. قَالَ: فَدَنَا إِلَيْهِ فَضَرَبَهُ، فَكَأَنَّمَا أَخْطَأَهُ، وَاسْتَتَرْتُ بِشَيْءٍ، هَزَزْتُ حَرْبَتِي حَتَّى إِذَا رَضِيتُ مِنْهَا دَفَعْتُهَا، فَوَقَعَتْ فِي ثُنَّتِهِ. قَالَ: وَذَهَبَ لِيَنُوءَ فَغُلِبَ، وَاعْتَزَلْتُ وَرَجَعْتُ فِي النَّاسِ إِلَى مَكَّةَ، وَعَتَقْتُ، فَلَمَّا فَتَحَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ خَرَجْتُ إِلَى الطَّائِفِ، فَأَقَمْتُ بِهَا، فَلَمَّا أَجْمَعَ أَهْلُ الطَّائِفِ عَلَى مُصَالَحَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَعَيَّتْ عَلَيَّ الْمَذَاهِبُ، فَجَعَلْتُ أَتَذَكَّرُ أَيْنَ أَذْهَبُ؟ فَبَيْنَا أَنَا فِي هَمِّي إِذْ عَرَضَ لِي رَجُلٌ، فَقَالَ: مَالِي أَرَاكَ هَكَذَا؟ قُلْتُ: هَذَا الرَّجُلُ قَدْ بَلَغْتُ مِنْ عَمِّهِ، وَقَدْ أَرَى هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ قَدْ أَجْمَعُوا عَلَى مُصَالَحَتِهِ، فَمَا أَدْرِي أَيْنَ أَذْهَبُ؟ قَالَ: فَوَاللهِ مَا يَقْتُلُ أَحَدًا أَتَاهُ وَشَهِدَ شَهَادَتَهُ. فَخَرَجْتُ كَمَا أَنَا، فَوَاللهِ مَا شَعَرْتُ حَتَّى قُمْتُ عَلَى رَأْسِهِ بِالْمَدِينَةِ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ، فَنَظَرَ إِلَيَّ، فَقَالَ: «وَحْشِيٌّ؟» قُلْتُ: وَحْشِيٌّ، وَشَهِدْتُ بِشَهَادَتِهِ، فَقَالَ: «وَيْحَكَ، أَخْبِرْنِي عَنْ قَتَلِكَ حَمْزَةَ، كَيْفَ قَتَلْتَهُ؟» فَأَخْبَرْتُهُ وَاللهِ كَمَا أَخْبَرْتُكُمَا، فَقَالَ: «وَيْحَكَ، غَيِّبْ عَنِّي وَجْهَكَ» . فَكُنْتُ أَتَجَنَّبُهُ حَتَّى قَبَضَهُ اللهُ تَعَالَى، فَلَمَّا بَعَثَ أَبُو بَكْرٍ رَضِي اللهُ عَنْهُ الْجَيْشَ إِلَى الْيَمَامَةِ خَرَجْتُ مَعَ النَّاسِ، فَجَعَلْتُ مُسَيْلِمَةَ مِنْ شَأْنِي، فَحَمَلْتُ عَلَيْهِ أَنَا وَرَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ وَمَعِي حَرْبَتِي الَّتِي قَتَلْتُ بِهَا حَمْزَةَ. قَالَ: فَقَذَفْتُهُ بِالْحَرْبَةِ، وَحَمَلَ عَلَيْهِ الْأَنْصَارِيُّ، فَرَبُّكَ أَعْلَمُ أَيُّنَا قَتَلَهُ، فَإِنْ أَكُ قَتَلْتُهُ فَقَدْ قَتَلْتُ خَيْرَ النَّاسِ وَشَرَّ النَّاسِ
٣٨ -حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ الْحَرَّانِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ، قَالَ: «وَقُتِلَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ أُحُدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، ثُمَّ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، قَتَلَهُ وَحْشِيٌّ مَوْلَى عُتْبَةَ بْنِ غَزْوَانَ» .
٣٩ -حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ نَجْدَةَ الْحَوْطِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ الْمَاجِشُونُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْفَضْلِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ، قَالَ: خَرَجْتُ أَنَا وَعُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ فَأَدْرَبْنَا، ثُمَّ مَرَرْنَا بِحِمْصَ وَبِهَا وَحْشِيٌّ. فَذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ ابْنِ إِسْحَاقَ.
٤٠ -حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ دُحَيْمٍ الدِّمَشْقِيُّ، ثنا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْفَضْلِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: خَرَجْتُ أَنَا وَعُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ زَمَنَ مُعَاوِيَةَ فَأَدْرَبْنَا، فَلَمَّا قَفَلْنَا مَرَرْنَا بِحِمْصَ، وَكَانَ بِهَا وَحْشِيُّ بْنُ حَرْبٍ. فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ ابْنِ إِسْحَاقَ
