١ -كان رسولُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَدْعو على صَفْوانَ بنِ أُميَّةَ وسُهَيلِ بنِ عمرٍو والحارِثِ بنِ هِشامٍ؛ فنَزَلَتْ: {لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ} إلى قولِهِ: {فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ}.
بحث
التصنيف الموضوعي: تفسير آيات - سورة آل عمران
٣٩ نتيجة
٢ -سمِعْتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: إنَّ في هاتَيْنِ الآيتَيْنِ اسمَ اللهِ الأعظَمَ: {وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ} [البقرة: 163]، و{الم (1) اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ} [آل عمران: 1، 2].
٣ -كان الكِتابُ الأوَّلُ يَنزِلُ مِن بابٍ واحدٍ، على حرفٍ واحدٍ، ونزَل القرآنُ من سبعةِ أبوابٍ، على سبعةِ أحرُفٍ: زَجرٍ، وأمْرٍ، وحلالٍ، وحرامٍ، ومُحكَمٍ، ومُتشابِهٍ، وأمثالٍ، فأَحِلُّوا حلالَه، وحَرِّموا حرامَه، وافعَلُوا ما أُمِرْتُم به، وانتَهُوا عمَّا نُهيتُم عنه، واعتَبِرُوا بأمثالِه، واعمَلُوا بمُحكَمِه، وآمِنُوا بمُتشابِهِه، وقولُوا: آمَنَّا بهِ كلٌّ مِن عِندِ رَبِّنا.
٤ -[عن ابنِ عباسٍ أنَّ قولَ اللهِ تعالى في تَكثيرِ القليلِ: {تَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ} [آل عمران: 13] الخِطابُ فيهما لليَهودِ.]
٥ -[ عن ] عبادِ بنِ منصورٍ سألت الحسنَ عن قولِه تعالَى : { أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا } قال : لما رأوا مَن قُتِل منهم يومَ أُحُدٍ قالوا : من أينَ هذا ؟ ما كانَ للكفارِ أنْ يقتلوا مِنَّا، فأخبرَهم اللهُ تعالَى إنَّ ذلكَ بالأسرَى الذين أخَذوا منهم الفِداءَ يومَ بدرٍ فردَّهم اللهُ بذلكَ وعجَّل لهم عقوبةَ ذلكَ في الدُّنيا ليسلَموا منها في الآخرةِ
٦ -ما مِن عبدٍ له مالٌ فيمنعُهُ مِن حقِّهِ ويضعُهُ في غيرِ حقِّهِ إلا مُثِّلَ لهُ. فذكرَهُ وفيهِ : فيقولُ : أعوذُ باللَّهِ منكَ فيقولُ : لِمَ تستَعيذُ مِني وأنا مالُكَ الَّذي كُنتَ تبخلُ بهِ ؟ فيطوِّقُهُ في عنقِهِ حتَّى يدخِلهُ جهنَّمَ ويصدِّقُ ذلك في القرآنِ فَذكَر الآيةَ { وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ }
٧ -عن عكرمةَ : لمَّا أبطأَ الخبرُ على النساءِ بالمدينةِ خرجْنَ يستقبلْنَ فإذا رجلانِ مقتولانِ على بعيرٍ فقالت امرأةٌ من الأنصارِ : من هذانِ ؟ قالوا : فلانٌ وفلانٌ أخوها وزوجها أو زوجها وابنها فقالت : ما فعل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ؟ قالوا : حيٌّ، قالت : فلا أُبَالِي يتَّخِذُ اللهُ من عبادِهِ الشهداءَ قال : فنزل القرآنُ على وِفْقِ ما قالت { وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ }
- أبطأَ:
- أي: تأخر واحتبس
٨ -عن عطاءَ قال: نزلَتْ هذه الآيةُ في نَبْهَانَ التمارِ، وكنيتُه أبو مُقْبِلٍ، أتته امرأةٌ حسناءُ تبتاعُ منه تمرًا فقال لها: إن هذا التمرَ ليسَ بجيدٍ وفي البيتِ أجودُ منه فهل لكِ فيهِ ؟ قالت: نعم فذهبَ بها إلى بيتِهِ فضَمَّها إلى نفسِهِ وقبَّلَها، فقالت له: اتقِ اللهَ فتركَها وندِمَ على ذلك فأتَى النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وذكَر له ذلك، فنزلت هذه الآية { وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللهَ }
٩ -عن سعيد بن جبيرٍ قال : انطلقتْ قريشٌ إلى اليهودِ فسألوهُم ما أُتِىَ به موسى من الآياتِ ؟ فذكروا عصاهُ ويدهُ، وأتوا النصارى فقالوا : كيف كان عيسَى ؟ فقالوا : كان يُبرِئ الأكمهَ والأبرصَ، فأتوا النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا : ادعُ لنا ربكَ يجعلْ لنَا الصفا ذهَبا فأنزلَ اللهُ تعالى هذهِ الآيةِ { إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللّيْلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٌ لِأُوْلِي الأَلْبَابِ }
- الآياتِ:
- أي: الأمور العظام الخارقة للعادة
- الأكمهَ:
- الأعمى
- لآيَاتٌ:
- أي: دلالات
١٠ -عن أنسٍ قال: لمَّا مات النَّجاشِيُّ قال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: استَغفِروا لأَخيكم. فقال بعضُ القومِ: يأمُرُنا أن نَستَغفِرَ لهذا العِلجِ يموتُ بأرضِ الحبَشَةِ ! فنزَلَتْ {وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللهِ }
- النَّجاشِيُّ:
- لقب لكل من ملك الحبشة
١١ -عن رافِع بن خُديجٍ أنه كان هو وزيدُ بن ثابتٍ عند مروانَ وهو أمير المدينةِ يومئذٍ. فقال مروانُ لرافعٍ : في أي شيء أُنْزِلتْ هذهِ الآيةِ { لَا تَحْسَبَنّ الذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا } فقال رافع : أنزلتْ في أناسٍ من المنافقينَ كانوا إذا خرجَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وأصحابه في سفرٍ تخلفوا عنه فأنكرَ مروانُ ذلك وقال : ما هذا ! فجزعَ رافعٌ وقال لزيد بن ثابتٍ : أنشدكَ باللهِ هل تعلمُ ما قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ؟ قال زيد : نعم. فخرجا من عندِ مروانَ فقال زيد لرافعٍ – وهو يمزحُ معه - : أما تحمدني لما شهدتُ لك ؟ فقال رافع : وأيّ شيء هذا أحمدكَ على أن تشهدَ بالحق ! قال : زيد : نعم قد حمدَ اللهُ على الحق أهلهُ
- بِمَا أَتَوْا:
- أي: بما جاءوا، أي: بالذي فعلوه
١٢ -مِثلُ: [قِيلَ: يا رسولَ اللهِ، ما السَّبيُل؟ قال: الزَّادُ والرَّاحِلةُ]
١٣ -عن ابنِ عبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهما قالَ: "نَزَلَتْ هذه الآيةُ: {وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ} [آل عُمَران: 161] في قَطيفةٍ حَمْراءَ فُقِدَتْ يَوْمَ بَدْرٍ، فقالَ بعضُ النَّاسِ: لَعلَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أخَذَها، فأَنزَلَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ: {وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ} [آل عُمَران: 161]، إلى آخِرِ الآيةِ".
١٤ -«أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال لأصحابِه: قوموا صَلُّوا على أخيكم النَّجاشيِّ ، قال بعضُهم: تأمُرُنا أن نصَلِّيَ على عِلْجٍ مِنَ الحَبَشةِ؟ فأنزل اللهُ عَزَّ وجَلَّ: {وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ} إلى قَولِه: {إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ} قال: فنزَلَت فيه هذه الآيةُ».
- النَّجاشيِّ:
- لقب لكل من ملك الحبشة
١٥ -حَديثٌ رَواه أبو أَحمَدَ الزُّبَيْريُّ، ورَوْحُ بنُ عُبادةَ، عن سُفْيانَ الثَّوْريِّ، عن أبيه، عن أبي الضُّحى، عن مَسْروقٍ، عن عَبْدِ اللهِ، عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: لكلِّ نَبيٍّ وُلاةٌ مِن النَّبِيِّينَ، وإنَّ وَلِيِّي مِنهم وخَليلي: أبي إبراهيمُ، ثُمَّ قَرَأَ: {إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ}؟
١٦ -«السَّبيلُ: الزَّادُ والرَّاحِلةُ»
١٧ -«لا تَقُولوا: سُورةُ البَقَرةِ، ولا سُورةُ آلِ عِمْرانَ» وكذلك القُرآنُ كُلُّه، ولكِنْ قُولوا: الَّتي يُذكَرُ فيها البَقَرةُ، والتي يُذكَرُ فيها آلُ عِمْرانَ، وكذلك القُرآنُ كُلُّه.
١٨ -أنَّ قَطيفةً حَمراءَ فُقِدَت يومَ بَدرٍ.
١٩ -[فَسَّر رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الاستِطاعةَ بالزَّادِ والرَّاحِلةِ]
٢٠ -«يُجاءُ بصاحِبِها يومَ القيامةِ، فيَقولُ اللهُ: إنَّ لعَبْدِي هذا عِنْدي عَهدًا، وأنا أحَقُّ مَن وَفَى بالعَهْدِ، أدْخِلوا عَبْدي الجنَّةَ»
