١ -أتَيْنا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نُبايِعُه، فقُلْنا: يا رسولَ اللهِ، نُبايِعُك على ألَّا نُشرِكَ باللهِ شَيئًا، ولا نَسرِقَ، ولا نَزنيَ، ولا نَقتُلَ أولادَنا، ولا نأتيَ ببُهتانٍ نَفتريهِ بيْنَ أيدينا وأرجُلِنا، ولا نَعصيَكَ في مَعروفٍ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: فيما استَطَعتُنَّ وأَطَقتُنَّ، قُلْنا: اللهُ ورسولُه أرحَمُ بنا من أنفُسِنا، هَلُمَّ نُبايِعْكَ يا رسولَ اللهِ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إنِّي لا أُصافِحُ النِّساءَ، إنَّ قَوْلي لمِئةِ امرأةٍ كقَوْلي لامرَأةٍ واحدةٍ، أو مِثلُ قَولي لامرأةٍ واحدةٍ.
بحث
التصنيف الموضوعي: تفسير آيات - سورة الممتحنة
٨ نتيجة
٢ -أتيتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في نِسوةٍ بايَعْنَه على الإسلامِ، فقُلْنَ: يا رسولَ اللهِ، نُبايِعُكَ على ألَّا نُشرِكَ باللهِ شَيْئًا، ولا نَسرِقَ ولا نَزْنيَ، ولا نَقْتُلَ أولادَنا، ولا نَأتيَ ببهتانٍ نَفتَريه بين أيدينا وأرجُلِنا، ولا نَعصِيَكَ في مَعروفٍ. فقالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: فيما استطَعْتُنَّ وأطقتُنَّ، قالتْ: فقُلْنَ: اللهُ ورَسولُه أرحَمُ بنا من أنفُسِنا، هَلُمَّ نُبايِعُكَ يا رسولَ اللهِ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلمَ: إني لا أُصافِحُ النِّساءَ، إنما قَوْلي لمِئةِ امرأةٍ كقَوْلي لامرأةٍ واحدةٍ -أو مِثلُ قَوْلي لامرأةٍ واحدةٍ.
- هَلُمَّ:
- أي: أقبل وتعال
٣ -أَتَيْتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ في نِسْوةٍ نُبايِعُه، فقُلْنا: يا رَسولَ اللهِ، نُبايِعُك على أنْ لا نُشرِكَ باللهِ شَيئًا، ولا نَسرِقَ، ولا نَزنِيَ ولا نَأتيَ ببُهْتانٍ نَفْتَريه بَيْنَ أيْدينا وأَرْجُلِنا، ولا نَعْصيَك في مَعْروفٍ، قالَ: قالَ: «فيما اسْتَطَعْتُنَّ وأَطَعْتُنَّ»، قالَتْ: فقُلْنا: اللهُ ورَسولُه أَرحَمُ بِنا مِنَّا بأَنْفُسِنا، هَلُمَّ نُبايِعْك يا رَسولَ اللهِ، قالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ: «إنِّي لا أُصافِحُ النِّساءَ، إنَّما قَوْلي لمِئةِ امْرَأةٍ كقَوْلي لامْرَأةٍ واحِدةٍ».
- هَلُمَّ:
- أي: أقبل وتعال
٤ -كانَ فيما أخذَ علَينا رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ في المعروفِ الَّذي أخذَ علَينا أن لا نعصيَهُ فيهِ، وأن لا نخمِشَ وجهًا، ولا ندعوَ وَيلًا، ولا نَشقَّ جَيبًا ، وأن لا ننشُرَ شعرًا.
- جَيبًا:
- الجيب؛ هو ما يقطع من الثوب ليخرج منه الرأس أو اليد أو غير ذلك
٥ -أنَّ هندًا لمَّا بايعَتْ وجاءَ قَولُهُ: {وَلَا يَسْرِقْنَ} قالت: قد كُنتُ أصبتُ من مالِ أبي سُفيانَ، فقال أبو سُفيانَ: فما أصبتِ من مالي فهو حلالٌ لكِ.
٦ -كان مَعَ رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُبايِعُ النِّساءَ، فيَضَعُ ثَوبًا على يَدِه، فلَمَّا كان بَعدُ كُنَّ يَجِئنَ النِّساءُ فيَقرَأُ هذه الآيةَ عليهنَّ: ﴿يا أيُّها النَّبيُّ إذا جاءَكَ المُؤمِناتُ يُبايِعنَكَ على أن لا يُشرِكنَ باللَّهِ شَيئًا ولا يَسرِقنَ ولا يَزنينَ ولا يَقتُلنَ أولادَهُنَّ﴾ [الممتحنة: 12] فإذا أقرَرنَ، قال: قد بايَعتُكُنَّ. حَتَّى جاءَت هِندُ امرَأةُ أبي سُفيانَ أُمُّ مُعاويةَ، فلَمَّا قال: ﴿ولا يَزنينَ﴾ قالت: أوتَزني الحُرَّةُ؟! لقد كُنَّا نَستَحي مِن ذلك في الجاهِليَّةِ، فكَيفَ في الإسلامِ؟ فقال: ﴿ولا يَقتُلنَ أولادَهُنَّ﴾ فقالت: أنتَ قَتَلتَ آباءَهُم، وتوصينا بأولادِهم! فضَحِكَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال: ﴿ولا يَسرِقنَ﴾ فقالت: يا رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إنِّي أُصيبُ مِن مالِ أبي سُفيانَ. قال: فرَخَّصَ لها.
٧ -أتَيتُ رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في نِسوةٍ لنُبايِعَهُ، فقُلنَ: نُبايِعُكَ يا رَسولَ اللَّهِ على أن لا نُشرِكَ باللَّهِ شَيئًا، ولا نَسرِقَ، ولا نَزنيَ، ولا نَقتُلَ أولادَنا، ولا نَأتيَ ببُهتانٍ نَفتَريه بَينَ أيدينا وأرجُلِنا، ولا نَعصيَكَ في مَعروفٍ. فقال رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: فيما استَطَعتُنَّ وأطَقتُنَّ. فقُلنَ: اللَّهُ ورَسولُه أرحَمُ بنا مِن أنفُسِنا، هَلُمَّ نُبايِعْكَ يا رَسولَ اللَّهِ. قال: إنِّي لا أُصافِحُ النِّساءَ، إنَّما قَولي لمِائةِ امرَأةٍ كَقَولي لامرَأةٍ واحِدةٍ، أو مِثلُ قَولي لامرَأةٍ واحِدةٍ.
٨ -عن عروةَ بنِ الزبيرِ قال لما أجمع رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ المسيرَ إلى مكةَ كتب حاطبُ بنُ أبي بلتعةَ كتابًا إلى قريشٍ يُخبرهم بالذي أجمع عليهِ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ من الأمرِ في السيرِ إليهم ثم أعطاهُ امرأةً زعم محمدُ بنُ جعفرٍ أنها من مُزَيْنَةَ وزعم لي غيرُه أنها سارةُ مولاةٌ لبعضِ بني عبدِ المطلبِ وجعل لها جَعلًا على أن تُبلِّغَه قريشًا فجعلتْه في رأسها ثم فتلت عليهِ قرونَها ثم خرجت بهِ وأتى رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ الخبرَ من السماءِ بما صنع حاطبٌ فبعث عليَّ بنَ أبي طالبٍ والزبيرَ بنَ العوامِ فقال أدرِكَا امرأةً قد كتب معها حاطبُ بنُ أبي بلتعةَ بكتابٍ إلى قريشٍ يحذرهم ما قد أجمعنا لهُ من أمرهم فخرجا حتى أدركاها بالحليفةِ حليفةُ بني أبي أحمدَ فاستنزلاها فالتمساهُ في رَحْلِها فلم يجدا فيهِ شيئًا فقال لها عليٌّ إني أحلفُ باللهِ ما كذب رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ولا كذَبنا ولتُخرجَنَّ لنا هذا الكتابَ أو لنُكشِّفَنَّكِ فلما رأتِ الجِدَّ منهُ قالت أعرِضْ فأعرِضْ فحلَّت قرونَ رأسِها فاستخرجتِ الكتابَ منها فدفعتْهُ إليهِ فأتى بهِ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فدعا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ حاطبًا فقال يا حاطبُ ما حملكَ على هذا فقال يا رسولَ اللهِ أما واللهِ إني لمؤمنٌ باللهِ وبرسولِه ما غيَّرتُ ولا بدَّلتُ ولكنني كنتُ امرءًا ليس لي في القومِ من أصلٍ ولا عشيرةٍ وكان لي بين أظهرهم ولدٌ وأهلٌ فصانعتُهم عليهم فقال عمرُ بنُ الخطابِ يا رسولَ اللهِ دعني فلأضرب عُنُقَه فإنَّ الرجلَ قد نافقَ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وما يُدريكَ يا عمرُ لعلَّ اللهَ قد اطَّلعَ على أصحابِ بدرٍ يومَ بدرٍ فقال اعملوا ما شئتم فقد غفرتُ لكم وأنزل اللهُ في حاطبٍ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوْا لَا تَتَّخِذُوْا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ...
- أجمع:
- أي: اعتقد وعزم
- أجمع:
- أي: اعتقد وعزم
- جَعلًا:
- أي: أجرا مجعولا
- نافقَ:
- النفاق: ضد الإخلاص، وهو ستر الكفر وإظهار الإيمان
- اطَّلعَ:
- أشرف ونظر
- أَوْلِيَاءَ:
- أي: أصدقاء وأنصارا
