١ -كتَبَ أهلُ الجَزيرةِ إلى عبدِ الرَّحمنِ بنِ غَنْمٍ: إنَّا حين قدِمْتَ بلادَنا طَلَبْنا إليكَ الأمانَ لأنفُسِنا وأهْلِ مِلَّتِنا، على أنَّا شرَطْنا لك على أنفُسِنا: ألَّا نُحْدِثَ في مَدينتِنا كَنيسةً، ولا فيما حَولَها دَيرًا، ولا قَلَّايةً، ولا صَومعةَ راهبٍ، ولا نُجَدِّدَ ما خرِبَ مِن كَنائسِنا، ولا ما كان منها في خُطَطِ المُسلِمينَ، وألَّا نَمنَعَ كَنائسَنا مِنَ المُسلِمينَ أنْ يَنزِلوها في اللَّيلِ والنَّهارِ، وأنَّ نُوسِّعَ أبوابَها للمارَّةِ وابنِ السَّبيلِ، ولا نُؤْوي فيها ولا في مَنازِلِنا جاسوسًا، وألَّا نَكتُمَ غِشًّا للمُسلِمينَ، وألَّا نَضرِبَ بنَواقيسِنا إلَّا ضرْبًا خَفِيًّا في جَوفِ كَنائسِنا، ولا نُظهِرَ عليها صَليبًا، ولا نَرفَعَ أصواتَنا في الصَّلاةِ ولا القِراءةِ في كَنائسِنا فيما يَحضُرُه المُسلِمون، وألَّا نُخرِجَ صَليبًا ولا كِتابًا في سُوقِ المُسلِمينَ، وألَّا نُخرِجَ باعُوثًا -قال: والباعُوثُ يَجتَمِعون كما يَخرُجُ المُسلِمون يومَ الأضحى والفِطرِ-، ولا شَعانينَ، ولا نَرفَعَ أصواتَنا مع مَوتانا، ولا نُظهِرَ النِّيرانَ معهُم في أسواقِ المُسلِمينَ، وألَّا نُجاوِرَهُم بالخَنازيرِ، ولا ببَيعِ الخُمورِ، ولا نُظهِرَ شِرْكًا، ولا نُرَغِّبَ في دِينِنا، ولا نَدعوَا إليه أَحدًا، ولا نَتَّخِذَ شَيئًا مِنَ الرَّقيقِ الَّذي جَرَتْ عليه سِهامُ المُسلِمينَ، وألَّا نَمنَعَ أحدًا مِن أقْربائِنا أرادوا الدُّخولَ في الإسلامِ، وأنْ نَلزَمَ زِيَّنا حيثُما كنَّا، وألَّا نَتشبَّهَ بالمُسلِمينَ في لُبْسِ قَلَنْسُوةٍ، ولا عِمامةٍ، ولا نَعلَينِ، ولا فَرْقِ شَعرٍ، ولا في مَراكِبِهِم، ولا نَتكلَّمَ بكَلامِهِم، ولا نَكتَني بِكُناهُم، وأنْ نَجُزَّ مَقادِمَ رُؤوسِنا، ولا نَفرُقَ نواصِيَنا، ونَشُدَّ الزَّنانيرَ على أوْساطِنا، ولا نَنقُشَ خَواتِمَنا بالعربيَّةِ، ولا نَركَبَ السُّروجَ، ولا نَتَّخِذَ شَيئًا مِنَ السِّلاحِ، ولا نَحمِلَه، ولا نَتقلَّدَ السُّيوفَ، وأنْ نُوَقِّرَ المُسلِمينَ في مَجالِسِهم، ونُرشِدَهُم الطَّريقَ، ونَقومَ لهُم عنِ المَجالسِ إنْ أرادُوا الجُلوسَ، ولا نَطَّلِعَ عليهِم في مَنازِلِهم، ولا نُعلِّمَ أولادَنا القُرآنَ، ولا يُشارِكَ أحَدٌ منَّا مُسلِمًا في تِجارةٍ إلَّا أنْ يكونَ إلى المُسلِمِ أمْرُ التِّجارةِ، وأنْ نُضَيِّفَ كلَّ مُسلِمٍ عابرِ سَبيلٍ ثلاثةَ أيَّامٍ، ونُطعِمَه مِن أوسَطِ ما نَجِدُ. ضَمِنَّا لك ذلك على أنفُسِنا وذَراريِّنا، وأزواجِنا ومَساكينِنا، وإنْ نحن غَيَّرْنا أو خالَفْنا عمَّا شرَطْنا على أنفُسِنا وقَبِلْنا الأمانَ عليهِ، فلا ذِمَّةَ لنا، وقد حَلَّ لك مِنَّا ما يحِلُّ لأهلِ المُعانَدةِ والشِّقاقِ. فكتَبَ بذلكَ عبدُ الرَّحمنِ بنُ غَنْمٍ إلى عُمرَ بنِ الخطَّابِ رضِيَ اللهُ عنه، فكتَبَ إليه عُمرُ: أنْ أمْضِ لهُم ما سأَلُوا، وأَلْحِقْ فيهِم حَرْفَينِ اشتَرِطْهُما عليهِم مع ما شَرَطوا على أنفُسِهم: ألَّا يَشتَرُوا مِن سَبايانا، ومَن ضرَبَ مُسلِمًا فقد خلَعَ عهْدَه.
بحث
التصنيف الموضوعي: جزية - الضيافة في الصلح
٤ نتيجة
٢ -أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صالَحَ أُكَيْدِرَ دُومَةَ عن نصارى أَيْلَةَ على ثلثِمائةِ دِينارٍ، وكانوا ثلثَمائةِ رجُلٍ، وأن يُضيِّفوا مَن مَرَّ بهم مِن المُسلِمينَ.
- أُكَيْدِرَ دُومَةَ:
- هو صاحبها، وهو أكيدر بن عبد الملك
- أَيْلَةَ:
- هي المدينة المعروفة الآن باسم العقبة في جنوب الأردن على شاطئ البحر الأحمر
٣ -كتَبْتُ لعُمَرَ بنِ الخطَّابِ حينَ صالَحَ نصارى مِن أهلِ الشَّامِ: بِسْمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ، هذا كتابٌ لعبدِ اللهِ: عُمَرَ أميرِ المُؤمنينَ مِن نصارى مدينةِ كذا وكذا، إنَّكم لَمَّا قدِمْتُم علينا سأَلْناكم الأمانَ لأنفُسِنا وذَرَارِيِّنا وأموالِنا وأهلِ مِلَّتِنا وشرَطْنا لكم على أنفسِنا: ألَّا نُحدِثَ في مدينتِنا، ولا فيما حولَها دَيْرًا، ولا كنيسةً، ولا قَلَّايةً، ولا صومعةَ راهبٍ، ولا نُجدِّدَ ما خرِب منها ما كان في خِطَطِ المُسلِمينَ، وألَّا نمنَعَ كنائسَنا أن ينزِلَها أحَدٌ مِن المُسلِمينَ في ليلٍ ولا نهارٍ، وأن نُوسِّعَ أبوابَها للمارَّةِ وابنِ السَّبيلِ، وأن نُنزِلَ مَن مرَّ بنا مِن المُسلِمينَ ثلاثةَ أيَّامٍ نُطعِمُهم، ولا نُؤْويَ في كنائِسِنا ولا منازِلِنا جاسوسًا، ولا نكتُمَ غِشًّا للمُسلِمينَ، ولا نُعلِّمَ أولادَنا القُرْآنَ، ولا نُظهِرَ شِرْكًا، ولا ندعُوَ إليه أحَدًا، ولا نمنَعَ أحَدًا مِن ذوي قرابتِنا الدُّخولَ في الإسلامِ إن أرادوا، وأن نُوقِّرَ المُسلِمينَ، وأن نقومَ لهم مِن مجالِسِنا إن أرادوا الجلوسَ، ولا نتشبَّهَ بهم في شيءٍ مِن ملابِسِهم في قَلَنْسُوةٍ، ولا عِمامةٍ، ولا نَعْلَيْنِ، ولا فَرْقِ شَعَرٍ، ولا نتكلَّمَ بكلامِهم، ولا نَكْتنيَ بكُنَاهُم، ولا نركَبَ السُّرُوجَ، ولا نتقلَّدَ السُّيوفَ، ولا نتَّخِذَ شيئًا مِن السِّلاحِ، ولا نحمِلَه معنا، ولا ننقُشَ خواتيمَنا بالعربيَّةِ، ولا نَبيعَ الخُمورَ، وأن نجُزَّ مَقاديمَ رؤوسِنا، وأن نلزَمَ زِيَّنا حيثما كنا، وأن نشُدَّ الزَّنانيرَ على أوساطِنا، وألَّا نُظهِرَ الصَّليبَ على كنائِسِنا، وألَّا نُظهِرَ كُتُبَنا في شيءٍ مِن طُرُقِ المُسلِمينَ، ولا أسواقِهم، ولا نضرِبَ نواقيسَنا في كنائِسِنا إلَّا ضَرْبًا خفِيًّا، وألَّا نرفَعَ أصواتَنا بالقراءةِ في كنائِسِنا في شيءٍ في حضرةِ المُسلِمينَ، ولا نُخرِجَ شَعَّانِينَ، ولا بُعُوثًا، ولا نرفَعَ أصواتَنا مع مَوْتانا، ولا نُظهِرَ النِّيرانَ معهم في شيءٍ مِن طُرقِ المُسلِمينَ، ولا أسواقِهم، ولا نُجاوِرَهم بمَوْتانا، ولا نتَّخِذَ مِن الرَّقيقِ ما جرى عليه سِهامُ المُسلِمينَ، ولا نطَّلِعَ عليهم في منازِلِهم، فلمَّا أتَيْتُ عُمَرَ بالكتابِ زاد فيه: ولا نضرِبَ أحَدًا مِن المُسلِمينَ، شرَطْنا لكم ذلكَ على أنفُسِنا وأهلِ ملَّتِنا، وقبِلْنا عليه الأمانَ؛ فإن نحنُ خالَفْنا في شيءٍ ممَّا شرَطْناه لكم وضمِنَّاه على أنفُسِنا، فلا ذِمَّةَ لنا، قد حَلَّ لكم منَّا ما يَحِلُّ لكم مِن أهلِ المُعانَدةِ والشِّقاقِ.
٤ -كتبتُ لعمرَ بنِ الخطابِ رضيَ اللهُ عنهُ حين صالح أهلُ الشامِ بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ هذا كتابٌ لعبدِ اللهِ بنِ عمرَ أميرِ المؤمنين من نصارى مدينةِ كذا وكذا إنكم لما قدِمْتُم علينا سألْناكم الأمانَ لأنفسِنا وذرارِينا وأموالِنا وأهلِ ملَّتِنا وشرطْنا لكم على أنفسِنا أن لا نحدثَ في مدينتِنا ولا فيما حولَها ديرًا ولا كنيسةً.. وفيه ولا نتشبَّه بهم في شيءٍ من لباسِهم من قَلُنسُوٍة ولا عمامةٍ ولا فرقِ شعرٍ ولا نتكلَّمُ بكلامِهم ولا نتكنَّى بكُناهم ولا نركبُ السُّروجَ..... ولا نبيعُ الخمورَ وأن نجزَّ مقاديمَ رؤوسِنا وأن لا نظهِرَ صُلُبَنا وكتبَنا في شيءٍ من طريقِ المسلمين ولا أسواقِهم وأن لا نظهرَ الصَّليبَ على كنائسِنا وأن لا نضربَ بناقوسٍ في كنائسِنا بين حضرةِ المسلمين وأن لا نخرجَ سعانِينا ولا باعوثًا ولا نرفع أصواتَنا مع أمواتِنا ولا نظهرَ النيرانَ معهم في شيءٍ من طريقِ المسلمين ولا نجاوزُهم موتانا ولا نتخذُ من الرقيقِ ما جرى عليه سهامُ المسلمينَ وأن نرشدَ المسلمينَ ولا نطَّلعَ عليهم في منازِلهم فلما أتيتُ عمرَ رضيَ اللهُ عنهُ بالكتابِ زاد فيه وأن لا نضربَ أحدًا من المسلمين شرطَنا لهم ذلك على أنفسِنا وأهلِ ملَّتِنا وقبِلْنا منهم الأمانَ فإن نحن خالفْنا شيئًا مما شرطْناه لكم فضمِنَّاه على أنفسِنا فلا ذمَّة لنا وقد حلَّ لكم ما يحلُّ لكم من أهل المعاندةِ والشَّقاوةِ
