١ -حَديثُ المَلَكيْنِ. [أي حديث: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في جنازة رجل من الأنصار، فانتهينا إلى القبر ولما يلحد، فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم وجلسنا حوله كأنما على رءوسنا الطير، وفي يده عود ينكت به في الأرض، فرفع رأسه، فقال: «استعيذوا بالله من عذاب القبر» مرتين، أو ثلاثا، زاد في حديث جرير «هاهنا» وقال: " وإنه ليسمع خفق نعالهم إذا ولوا مدبرين حين يقال له: يا هذا، من ربك وما دينك ومن نبيك؟ " قال هناد: قال: " ويأتيه ملكان فيجلسانه فيقولان له: من ربك؟ فيقول: ربي الله، فيقولان له: ما دينك؟ فيقول: ديني الإسلام، فيقولان له: ما هذا الرجل الذي بعث فيكم؟ " قال: " فيقول: هو رسول الله صلى الله عليه وسلم [ص:240]، فيقولان: وما يدريك؟ فيقول: قرأت كتاب الله فآمنت به وصدقت «زاد في حديث جرير» فذلك قول الله عز وجل {يثبت الله الذين آمنوا} [إبراهيم: 27] " الآية - ثم اتفقا - قال: " فينادي مناد من السماء: أن قد صدق عبدي، فأفرشوه من الجنة، وافتحوا له بابا إلى الجنة، وألبسوه من الجنة " قال: «فيأتيه من روحها وطيبها» قال: «ويفتح له فيها مد بصره» قال: «وإن الكافر» فذكر موته قال: " وتعاد روحه في جسده، ويأتيه ملكان فيجلسانه فيقولان: له من ربك؟ فيقول: هاه هاه هاه، لا أدري، فيقولان له: ما دينك؟ فيقول: هاه هاه، لا أدري، فيقولان: ما هذا الرجل الذي بعث فيكم؟ فيقول: هاه هاه، لا أدري، فينادي مناد من السماء: أن كذب، فأفرشوه من النار، وألبسوه من النار، وافتحوا له بابا إلى النار " قال: «فيأتيه من حرها وسمومها» قال: «ويضيق عليه قبره حتى تختلف فيه أضلاعه» زاد في حديث جرير قال: «ثم يقيض له أعمى أبكم معه مرزبة من حديد لو ضرب بها جبل لصار ترابا» قال: «فيضربه بها ضربة يسمعها ما بين المشرق والمغرب إلا الثقلين فيصير ترابا» قال: «ثم تعاد فيه الروح» ]$
٢ -حَديثُ المَلَكيْنِ. [أي حديث: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في جنازة رجل من الأنصار، فانتهينا إلى القبر ولما يلحد، فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم وجلسنا حوله كأنما على رءوسنا الطير، وفي يده عود ينكت به في الأرض، فرفع رأسه، فقال: «استعيذوا بالله من عذاب القبر» مرتين، أو ثلاثا، زاد في حديث جرير «هاهنا» وقال: " وإنه ليسمع خفق نعالهم إذا ولوا مدبرين حين يقال له: يا هذا، من ربك وما دينك ومن نبيك؟ " قال هناد: قال: " ويأتيه ملكان فيجلسانه فيقولان له: من ربك؟ فيقول: ربي الله، فيقولان له: ما دينك؟ فيقول: ديني الإسلام، فيقولان له: ما هذا الرجل الذي بعث فيكم؟ " قال: " فيقول: هو رسول الله صلى الله عليه وسلم [ص:240]، فيقولان: وما يدريك؟ فيقول: قرأت كتاب الله فآمنت به وصدقت «زاد في حديث جرير» فذلك قول الله عز وجل {يثبت الله الذين آمنوا} [إبراهيم: 27] " الآية - ثم اتفقا - قال: " فينادي مناد من السماء: أن قد صدق عبدي، فأفرشوه من الجنة، وافتحوا له بابا إلى الجنة، وألبسوه من الجنة " قال: «فيأتيه من روحها وطيبها» قال: «ويفتح له فيها مد بصره» قال: «وإن الكافر» فذكر موته قال: " وتعاد روحه في جسده، ويأتيه ملكان فيجلسانه فيقولان: له من ربك؟ فيقول: هاه هاه هاه، لا أدري، فيقولان له: ما دينك؟ فيقول: هاه هاه، لا أدري، فيقولان: ما هذا الرجل الذي بعث فيكم؟ فيقول: هاه هاه، لا أدري، فينادي مناد من السماء: أن كذب، فأفرشوه من النار، وألبسوه من النار، وافتحوا له بابا إلى النار " قال: «فيأتيه من حرها وسمومها» قال: «ويضيق عليه قبره حتى تختلف فيه أضلاعه» زاد في حديث جرير قال: «ثم يقيض له أعمى أبكم معه مرزبة من حديد لو ضرب بها جبل لصار ترابا» قال: «فيضربه بها ضربة يسمعها ما بين المشرق والمغرب إلا الثقلين فيصير ترابا» قال: «ثم تعاد فيه الروح» ]$
٣ -خَرَجْنا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في جِنازةِ رَجُلٍ من الأنصارِ، فانْتَهَيْنا إلى القَبرِ ولمَّا يُلحَدْ، فجَلَسَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وجَلَسْنا حولَه، كأنَّما على رُؤوسِنا الطَّيرُ، وفي يَدِه عُودٌ يَنكُتُ به في الأرضِ، فرفَعَ رأسَه، فقال: استعيذُوا باللهِ من عذابِ القَبرِ، مرَّتَينِ أو ثلاثًا -زادَ في حَديثِ جَريرٍ هاهُنا:- وقال: وإنَّه لَيَسمَعُ خَفْقَ نِعالِهم إذا وَلَّوْا مُدبِرينَ، حين يُقالُ له: يا هذا، مَن ربُّك، وما دِينُك، ومَن نبيُّك؟ -قال هَنَّادٌ:- ويَأتيهِ مَلَكانِ فيُجلِسانِه فيَقولانِ له: مَن ربُّك؟ فيقولُ: ربِّيَ اللهُ، فيقولانِ له: ما دِينُك؟ فيقولُ: دِيني الإسلامُ، فيقولانِ له: ما هذا الرَّجُلُ الذي بُعِثَ فيكم؟ فيقولُ: هو رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فيقولانِ: وما يُدريكَ؟ فيقولُ: قرَأتُ كِتابَ اللهِ، فآمَنتُ به، وصَدَّقتُ -زادَ في حَديثِ جَريرٍ- فذلك قَولُ اللهِ عزَّ وجلَّ: {يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا} الآيةَ [إبراهيم: 27]، -ثم اتَّفَقا- قال: فيُنادي مُنادٍ من السَّماءِ: أنْ قد صَدَقَ عَبْدي، فأفْرِشوه من الجَنَّةِ، وافْتَحوا له بابًا إلى الجَنَّةِ، وألْبِسوه من الجَنَّةِ، قال: فيأتيهِ من رَوحِها وطِيبِها، قال: ويُفتَحُ له فيها مَدَّ بَصَرِه. قال: وإنَّ الكافِرَ، فذَكَرَ مَوتَه، قال: وتُعادُ رُوحُه في جَسَدِه، ويَأتيهِ مَلَكانِ، فيُجلِسانِه، فيقولانِ له: مَن ربُّك؟ فيقولُ: هاه هاه، لا أدْري، فيقولانِ له: ما دِينُك؟ فيقولُ: هاهْ هاهْ، لا أدْري، فيقولانِ له: ما هذا الرَّجُلُ الذي بُعِثَ فيكم؟ فيقولُ: هاهْ هاهْ، لا أدْري، فيُنادي مُنادٍ من السَّماءِ: أنْ كَذَبَ، فأفْرِشوه من النَّارِ، وألْبِسوه من النَّارِ، وافتَحوا له بابًا إلى النَّارِ، قال: فيَأتيهِ من حَرِّها وسَمومِها، قال: ويُضيَّقُ عليه قَبرُه حتى تَختلِفَ فيه أضْلاعُه -زادَ في حَديثِ جَريرٍ: قال:- ثُمَّ يُقيَّضُ له أعْمى أبكَمُ معه مِرزَبَّةٌ من حَديدٍ، لو ضُرِبَ بها جَبَلٌ لصار تُرابًا، قال: فيَضرِبُه بها ضَربةً يَسمَعُها ما بيْنَ المشرِقِ والمَغرِبِ إلَّا الثَّقَلينِ، فيَصيرُ تُرابًا، ثُمَّ تُعادُ فيه الرُّوحُ.
غريب المفردات :
خَفْقَ نِعالِهم:
صوت نعالهم
من رَوحِها:
الروح: الراحة والنسيم
ثُمَّ يُقيَّضُ:
أي: يقرر
أبكَمُ:
الذي خلق أخرس
خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح
الراوي : البراء بن عازب|المحدث : شعيب الأرناؤوط|المصدر :تخريج سنن أبي داود
الصفحة أو الرقم : 4753|التخريج :أخرجه أبو داود (4753) واللفظ له، والنسائي (2001)، وابن ماجه (1549)، وأحمد (18625) مختصرا.
٦ -(إذا قُبِرَ الميتُ -أو الإنسانُ- أتاه ملَكانِ أسوَدانِ أزرَقانِ، يُقالُ لأحَدِهما: المنكَرُ، وللآخَرِ: النَّكيرُ، فيَقولانِ له: ما كُنتَ تَقولُ في هذا الرَّجلِ محمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟ فهو قائلٌ ما كان يَقولُ، فإنْ كان مؤمِنًا قال: هو عَبدُ اللهِ ورسولُه، أشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ، وأشهَدُ أنَّ محمَّدًا عبدُه ورسولُه. فيَقولانِ له: إنْ كُنَّا لَنَعلَمُ أنَّك لتَقولُ ذلك. ثمَّ يُفسَحُ له في قبرِه سَبْعون ذِراعًا في سَبْعين ذِراعًا، ويُنوَّرُ له فيه، فيُقالُ له: نَمْ، فيَنامُ كنَوْمِ العَروسِ الذي لا يُوقِظُه إلَّا أحَبُّ أهلِه إليه، حتَّى يبعَثَه اللهُ مِن مَضجَعِه ذلك. فإن كان مُنافقًا قال: لا أَدري، كنتُ أسمَعُ النَّاسَ يَقولون شيئًا، فكنتُ أقولُه، فيَقولانِ له: إنْ كُنَّا لنَعلَمُ أنَّك تَقولُ ذلك. ثمَّ يُقالُ للأرضِ: الْتَئِمي عليه، فتَلتئِمُ عليه حتَّى تختَلِفَ أضلاعُه، فلا يَزالُ مُعذَّبًا حتَّى يبعَثَه اللهُ تَعالى مِن مَضجَعِه ذلك.
خلاصة حكم المحدث : قال الترمذي: حسن غريب، وهو كما قال، بل أعلى؛ فإن رجال إسناده على شرط مسلم
١٠ -[ عن ] عائشةَ تقول وذُكِرَ لها أنَّ عبدَ اللهِ بنَ عمرَ يقول إنَّ الميتَ لَيُعذَّبُ ببكاءِ الحيِّ فقالت عائشةُ يغفر اللهُ لأبي عبدِ الرحمنِ أما إنه لم يكذِبْ ولكنه نسِيَ أم أخطأَ إنما مرَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم بيهوديةٍ يبكى عليها فقال إنهم ليبكون عليها وإنها لَتُعذَّبُ في قبرِها
غريب المفردات :
ببكاءِ الحيِّ:
الحي: القبيلة والأهل والمراد بالحي ما يقابل الميت
خلاصة حكم المحدث : ثابت
الراوي : عائشة أم المؤمنين|المحدث : ابن عبدالبر|المصدر :التمهيد
الصفحة أو الرقم : 17/273|التخريج :أخرجه مالك (803) واللفظ له، ومسلم (932)، والترمذي (1006) باختلاف يسير.