٢١ -سَمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: أَلَا أُخبِرُكم بأسفلِ أهلِ الجَنَّةِ ؟ قالوا: بلى يا رسولَ اللهِ. فذَكَرَ الحديثَ إلى أنْ قال: حتى إذا بَلَغَ النَّعيمُ منهم كُلَّ مَبلَغٍ، وظَنوا أنْ لا نعيمَ أفضَلُ منه، أشرَفَ الربُّ تَبارك وتَعالى عليهم، فينظُرون إلى وجهِ الرحمنِ عزَّ وجلَّ، فيقولُ: يا أهلَ الجَنَّةِ، هلِّلوني، وكبِّروني وسبِّحوني بما كُنتم تُهلِّلوني وتُكبِّروني وتُسبِّحوني في دارِ الدُّنيا، فيتجاوَبون بتَهليلِ الرحمنِ، فيقولُ تَبارك وتَعالى لداوُدَ: يا داودُ، قُمْ فمَجِّدْني، فيقومُ داوُدُ، فيُمجِّدُ ربَّه عزَّ وجلَّ.
بحث
التصنيف الموضوعي: جنة - رؤية الله تبارك وتعالى في الجنة
٢٦ نتيجة
٢٢ -إنَّ أَدْنى أهْلِ الجَنَّةِ مَنْزِلةً لَمَن يَنظُرُ في مُلْكِه ألْفَيْ سَنةٍ، قال: وإنَّ أفضَلَهم مَنْزِلةً لَمَن يَنظُرُ في وجهِ اللهِ كلَّ يومٍ مرَّتَين، قال: ثمَّ تَلى: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (22) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ} [القيامة: 22، 23]، قال: بالبَياضِ والصَّفاءِ، قال: إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ} [القيامة: 22، 23] قال: تَنظُرُ كلَّ يَومٍ في وجهِ اللهِ جلَّ وعزَّ.
٢٣ -إذا كانَ يوم الجمعةُ نزلَ اللهُ عزَّ وجلَّ من علِّيِّينَ علَى كرسيِّهِ، ثمَّ حفَّ الكرسيَّ بمنابرَ من نورٍ، ثمَّ جاءَ النَّبيُّونَ حتَّى يجلِسوا عليها، ثمَّ حفَّها بِكراسيَّ من ذَهبٍ، ثمَّ جاءَ الصِّدِّيقونَ والشُّهداءُ حتَّى يجلِسوا عليها، ثمَّ يجيءُ أهلُ الجنَّةِ حتَّى يجلِسوا علَى الكثيبِ ، فيتجلَّى لَهم ربُّهم عزَّ وجلَّ حتَّى ينظروا إلى وجهِه، وَهوَ يقولُ : أنا الَّذي صدقتُكم وعْدي فَسلوني، فَيسألونَه حتَّى تَنتَهيَ رغبتُهم، فيفتحُ لَهم عندَ ذلِك ما لا عَينٌ رأتْ، ولا أذنٌ سمِعَت، ولا خطرَ علَى قلبِ بشرٍ، إلى مقدارِ مُنصرِفِ النَّاسِ يومِ الجمعةِ، ثمَّ يصعدُ علَى كرسيِّهِ، فيصعدُ معَه الصِّدِّيقونَ والشُّهداءُ
- علِّيِّينَ:
- اسم علم لديوان الملائكة الحفظة، وقيل: اسم للسماء السابعة
- ثمَّ حفَّها:
- أي: أحاطها
- الكثيبِ:
- التل أو الرمل المجتمع
- فيتجلَّى لَهم:
- التجلي هو الظهور وإزالة المانع من الرؤية، والتجلي صفة فعلية خبرية ثابتة لله عز وجل بالكتاب والسنة، ومعناه الظهور للعيان، وليس كما تقول الصوفية: التجلي: ما ينكشف للقلوب من أنوار الغيوب!
- ولا خطرَ:
- أي: وقع
٢٤ -إذا كان يومُ القيامةِ رأى المؤمِنون رَبَّهم فأحدَثُهم عهدًا بالنَّظَرِ إليه من بَكَّرَ في كُلِّ جُمُعةٍ، وتراه المؤمِناتُ يومَ الفِطْرِ ويومَ النَّحْرِ.
٢٥ -حَديثُ: قُلنا: يا رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، أكُلُّنا يَرى رَبَّه عَزَّ وجَلَّ؟ [يَومَ القيامةِ؟ فقال: كُلُّكُم يَرى الشَّمسَ نِصفَ النَّهارِ ليسَ في السَّماءِ سَحابةٌ؟ قالوا: نَعَم. قال: فكُلُّكُم يَرى القَمَرَ ليلةَ البَدرِ ليسَ في السَّماءِ سَحابةٌ؟ قالوا: نَعَم. قال: فوالذي نَفسي بيَدِه، لتَرَونَّ رَبَّكُم يَومَ القيامةِ لا تضارون في رُؤيَتِه كَما لا تضارون في رُؤيَتِهما»]
٢٦ -اللهمَّ بعلمِك الغيبَ، وقدرتِك على الخلقِ أَحْيِني ما كانت الحياةُ خيرًا لي، وتوفَّني إذا كانت الوفاةُ خيرًا لي، اللهمَّ إني أسألُك خشْيتَك في الغيب والشهادةِ، وأسألُك كلمةَ الحقِّ في الغضبِ والرِّضا، وأسألُك القصدَ في الفقرِ والغِنى، وأسألُك نعيمًا لا يَنْفَدُ، وأسألُك قُرَّةَ عَينٍ لا تنقطِعُ، وأسألُك الرِّضا بعد القضاءِ، وبَرْدَ العيشِ بعد الموتِ، وأسألُك لذَّةَ النظرِ إلى وجْهِك الكريمِ، والشَّوقَ إلى لقائِك من غيرِ ضراءَ مُضِرَّةٍ، ولا فتنةٍ مُضِلَّةٍ، اللهمَّ زَيِّنا بزينةِ الإيمان، واجعلنا هُداةً مُهتَدين
- أَحْيِني:
- من الإحياء، أي: أبقني على الحياة
- خشْيتَك:
- أي: من شدة خوفه وعظمته
