١ -أتاني جِبْريلُ وفي يَدِه كهَيْئةِ المِرآةِ البَيْضاءِ، فيها نُكْتةٌ سَوداءُ، فقُلْتُ: ما هذه يا جِبْريلُ؟ فقال: هذه الجمُعةُ بُعِثْتُ بها إليكَ تكونُ عيدًا لكَ ولأُمَّتِكَ من بَعدِكَ، فقُلْتُ: وما لنا فيها يا جِبْريلُ؟ قال: لكم فيها خيرٌ كثيرٌ، أنتمُ الآخِرونَ السابِقونَ يومَ القيامةِ، وفيها ساعةٌ لا يوافِقُها عبدٌ مُسلِمٌ يُصلِّي يسألُ اللهَ شيئًا إلَّا أعْطاه، قُلْتُ: فما هذه النُّكْتةُ السوداءُ يا جِبْريلُ؟ قال: هذه الساعةُ تكونُ في يومِ الجمُعةِ وهو سيدُ الأيامِ، ونحن نُسمِّيه عندَنا يومَ المَزيدِ، قُلْتُ: وما يومُ المَزيدِ يا جِبْريلُ؟ قال: ذلك بأنَّ ربَّكَ اتخَذَ في الجنَّةِ واديًا أفْيَحَ من مِسكٍ أبيَضَ، فإذا كان يومُ الجمُعةِ من أيامِ الآخِرةِ هبَطَ الربُّ عزَّ وجلَّ من عَرشِه إلى كُرسيِّه، ويحُفُّ الكرسيَّ بمنابرَ منَ النورِ فيَجلِسُ عليها النبيُّونَ، وتُحَفُّ المنابرُ بكَراسيَّ من ذهَبٍ، فيَجلِسُ عليها الصدِّيقونَ والشهداءُ، ويَهبِطُ أهلُ الغُرَفِ من غُرَفِهم، فيَجلِسونَ على كُثْبانِ المِسكِ لا يَرَوْنَ لأهلِ المنابِرِ والكراسيِّ فَضلًا في المَجلِسِ، ثم يَتَبَدَّى لهم ذو الجَلالِ والإكْرامِ تبارَكَ وتعالى، فيقولُ: سَلوني، فيَقولونَ بأجْمَعِهم: نَسأَلُكَ الرضا يا ربِّ، فيشهَدُ لهم على الرضا، ثم يقولُ: سَلوني، فيَسأَلونَه حتى تَنتَهي نُهمةُ كلِّ عبدٍ منهم، قال: ثم يَسْعى عليهم بما لا عينٌ رأَتْ، ولا أذُنٌ سمِعَتْ، ولا خطَرَ على قلبِ بَشَرٍ، ثم يَرتفِعُ الجبَّارُ من كُرسيِّه إلى عَرشِه، ويَرتفِعُ أهلُ الغُرَفِ إلى غُرَفِهم، وهي غُرفةٌ من لُؤْلؤةٍ بَيْضاءَ، أو ياقوتةٍ حَمْراءَ، أو زُمُرُّدةٍ خَضْراءَ، ليس فيها فَصْمٌ ، ولا وَصْمٌ مُنوَّرةٌ، فيها أنهارُها، أو قال: مُطَّرِدةٌ مُتَدَلِّيةٌ فيها ثِمارُها، فيها أزْواجُها وخَدَمُها، ومساكِنُها، قال: فأهلُ الجنَّةِ يَتَباشَرونَ في الجنَّةِ بيومِ الجمُعةِ، كما يَتَباشَرُ أهلُ الدُّنيا في الدُّنيا بالمَطَرِ.
غريب المفردات :
أنتمُ الآخِرونَ السابِقونَ:
أي: الآخرون زماناً في الدنيا، الأولون منزلة وكرامة يوم القيامة
لا يوافِقُها:
أي: لا يجدها أو لا يصادفها
هبَطَ:
الهبوط: النزول
ولا خطَرَ:
أي: وقع
الجبَّارُ:
اسم من أسماء الله عز وجل، وهذا الاسم له معان: أحدها: أنه الذي يجبر ضعف الضعفاء من عباده، ويجبر كسر القلوب المنكسرة من أجله. الثاني: أنه القهار، دان كل شيء لعظمته، وخضع كل مخلوق لجبروته وعزته. الثالث: أنه العلي بذاته فوق جميع خلقه فلا يستطيع أحد أن يدنو منه. الرابع: أنه المتكبر عن كل سوء ونقص، وعن مماثلة أحد، وعن أن يكون له كفو أو ضد أو سمي أو شريك في خصائصه وحقوقه
غُرفةٌ:
حجرة
فَصْمٌ:
الفصم: كسر الشيء من غير أن تفصله
خلاصة حكم المحدث : [فيه] عمر بن عبد الله مولى غفرة، وهو ضعيف، والحسن بن يحيى الخشني كثير الغلط، وقال الدارقطني: متروك
الراوي : أنس بن مالك|المحدث : شعيب الأرناؤوط|المصدر :تخريج زاد المعاد
الصفحة أو الرقم : 1/359|التخريج :أخرجه ابن أبي شيبة (5560) مختصراً باختلاف يسير، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (6717) بنحوه، والبيهقي في ((معرفة السنن والآثار)) (4/426) باختلاف يسير
٢ -في قولِه عزَّ وجلَّ: {وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ} [ق: 35]، قال: يَتجَلَّى لهم في كلِّ جُمعةٍ.
خلاصة حكم المحدث : [فيه] يحيى بن اليمان، وشريك القاضي، وشيخه ثلاثتهم ضعفاء
الراوي : أنس بن مالك|المحدث : شعيب الأرناؤوط|المصدر :تخريج زاد المعاد
الصفحة أو الرقم : 1/395|التخريج :أخرجه البزار (7528) بلفظه، والحكيم الترمذي في ((الرد على المعطلة)) (338)، واللالكائي في ((شرح أصول اعتقاد)) (813) كلاهما بنحوه.
٣ -أتاني جِبْريلُ وفي كَفِّه مِرآةٌ كأحسَنِ المَرائي وأضْوَئِها، وإذا في وَسَطِها لُمعةٌ سَوداءُ، فقُلْتُ: ما هذه اللُّمْعةُ التي أَرى فيها؟ قال هذه الجمُعةُ، قُلْتُ: وما الجمُعةُ؟ قال: يومٌ من أيامِ ربِّكَ عَظيمٌ، وسأُخبِرُكَ بشَرَفِه وفَضلِه في الدُّنيا، وما يُرْجى فيه لأهْلِه، وأُخبِرُكَ باسمِه في الآخِرةِ، فأمَّا شَرَفُه وفَضلُه في الدُّنيا، فإنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ جمَعَ فيه أمرَ الخَلقِ، وأمَّا ما يُرْجى فيه لأهْلِه، فإنَّ فيه ساعةً لا يوافِقُها عبدٌ مُسلِمٌ أو أَمَةٌ مُسلِمةٌ يَسأَلانِ اللهَ تعالى فيها خَيرًا إلَّا أعْطاهما إيَّاه، وأمَّا شَرَفُه وفَضلُه في الآخِرةِ واسمُه، فإنَّ اللهَ تبارَكَ وتعالى إذا صيَّرَ أهلَ الجَنَّةِ إلى الجَنَّةِ، وأهلَ النارِ إلى النارِ، جرَتْ عليهم هذه الأيامُ وهذه الليالي، ليس فيها ليلٌ ولا نهارٌ إلَّا قد عَلِمَ اللهُ عزَّ وجلَّ مِقدارَ ذلك وساعاتِه، فإذا كان يومُ الجمُعةِ حينَ يَخرُجُ أهلُ الجمُعةِ إلى جمُعَتِهم، نادى أهلَ الجَنَّةِ مُنادٍ، يا أهلَ الجَنَّةِ، اخْرُجوا إلى وادي المَزيدِ، ووادي المَزيدِ لا يَعلَمُ سَعةَ طولِه وعَرضِه إلَّا اللهُ، فيه كُثْبانُ المِسكِ رُؤوسُها في السماءِ، قال: فيَخرُجُ غِلْمانُ الأنْبياءِ بمَنابِرَ من نورٍ، ويَخرُجُ غِلْمانُ المُؤمِنينَ بكَراسيَّ من ياقوتٍ، فإذا وُضِعَت لهم، وأخَذَ القومُ مَجالِسَهم، بعَثَ اللهُ عليهم رِيحًا تُدْعى المُثيرةَ، تُثيرُ ذلك المِسكَ، وتُدخِلُه من تحتِ ثيابِهم، وتُخرِجُه في وُجوهِهم وأشْعارِهم، تلك الريحُ أعلَمُ كيف تَصنَعُ بذلك المِسكِ منِ امرأةِ أحدِكم، لو دُفِعَ إليها كلُّ طيبٍ على وجهِ الأرضِ، قال: ثم يوحي اللهُ تبارَكَ وتعالى إلى حَمَلةِ عَرشِه: ضَعوه بينَ أظهُرِهم، فيكونُ أولَ ما يَسمَعونَه منه: إليَّ يا عِبادي الذين أطاعوني بالغَيبِ ولم يَرَوْني، وصَدَّقوا رُسُلي، واتَّبَعوا أمْري، سَلوني، فهذا يومُ المَزيدِ، فيَجتَمِعونَ على كلمةٍ واحدةٍ: رَضينا عنكَ فارْضَ عنَّا، فيَرجِعُ اللهُ إليهم: أنْ يا أهلَ الجَنَّةِ، إنِّي لو لم أرْضَ عنكم لم أُسكِنْكم داري فسَلوني، فهذا يومُ المَزيدِ، فيَجتَمِعونَ على كلمةٍ واحدةٍ: يا ربَّنا وَجهَكَ نَنظُرْ إليه، فيَكشِفُ تلك الحُجُبَ، فيَتجَلَّى لهم عزَّ وجلَّ فيَغْشاهم من نورِه شيءٌ لولا أنَّه قَضى ألَّا يَحْتَرِقوا لاحْتَرَقوا لِمَا يَغْشاهم من نورِه، ثم يُقالُ لهم: ارْجِعوا إلى منازِلِكم، فيَرجِعونَ إلى منازِلِهم، وقد أعْطى كلَّ واحدٍ منهمُ الضِّعْفَ على ما كانوا فيه، فيَرجِعونَ إلى أزْواجِهم وقد خَفُوا عليهِنَّ وخَفِينَ عليهم ممَّا غَشِيَهم من نورِه، فإذا رَجَعوا تَرادَّ النورُ حتى يَرجِعوا إلى صوَرِهم التي كانوا عليها، فتقولُ لهم أزْواجُهم: لقد خَرَجْتم من عندِنا على صورةٍ ورَجَعْتم على غيرِها، فيقولونَ: ذلك لأنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ تَجلَّى لنا فنظَرْنا منه, قال: وإنَّه واللهِ ما أحاطَ به خَلقٌ، ولكنَّه قد أَراهم من عَظَمَتِه وجَلالِه ما شاء أنْ يُريَهم، قال: فذلك قولُهم: فنظَرْنا منه، قال: فهُم يَتقلَّبونَ في مِسكِ الجَنَّةِ ونَعيمِها في كلِّ سَبعةِ أيامٍ الضعْفَ على ما كانوا فيه، قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فذلك قولُه تعالى: {فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [السجدة: 17].
غريب المفردات :
لا يوافِقُها:
أي: لا يجدها أو لا يصادفها
فيَتجَلَّى لهم:
التجلي هو الظهور وإزالة المانع من الرؤية، والتجلي صفة فعلية خبرية ثابتة لله عز وجل بالكتاب والسنة، ومعناه الظهور للعيان، وليس كما تقول الصوفية: التجلي: ما ينكشف للقلوب من أنوار الغيوب!
خلاصة حكم المحدث : [فيه] عبد الله بن عرادة الشيباني ضعيف، [وفيه] القاسم بن مطيب، قال ابن حبان: يخطئ عمن يروي على قلة روايته، فاستحق الترك
الصفحة أو الرقم : 1/360|التخريج :أخرجه ابن أبي الدنيا في ((صفة الجنة)) (332)، وابن بطة في ((الإبانة الكبرى)) (26) باختلاف يسير، وابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) (886) بنحوه.
٨ -سألتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن الزِّيادِة في كتابِ اللهِ قولُه: {لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ} قال: الحُسْنى: الجَنَّةُ، والزِّيادةُ: النَّظَرُ إلى وجهِ اللهِ عزَّ وجلَّ.
غريب المفردات :
لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ}:
أي: الجنة وما يزيد عليها رؤية الله تعالى
النَّظَرُ إلى وجهِ اللهِ:
الوجه صفة ذاتية خبرية لله عز وجل ثابتة بالكتاب والسنة، فأهل السنة يثبتون لله الوجه، من غير تشبيه بوجه أحد من المخلوقين، عز ربنا أن يشبه المخلوقين، وجل ربنا عن مقالة المعطلين
٩ -سَمِعتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: أتاني جِبريلُ وفي كفِّه كالمِرآةِ البيضاءِ يَحمِلُها، فيها كالنُّكتةِ السَّوداءِ، فقُلتُ: ما هذه التي في يَدِك يا جِبريلُ؟ فقال: هذه الجُمُعةُ، فقُلتُ: وما الجُمُعةُ؟ فقال: لكم فيها خَيرٌ كَبيرٌ، قُلتُ: وما يكونُ لنا فيها؟ قال: تكونُ عيدًا لك ولقَومِكَ من بعدِك، ويكونُ اليهودُ والنَّصارى تبعًا لكم، قُلتُ: وما لنا فيها؟ قال: لكم فيها ساعةٌ لا يَسأَلُ اللهَ عبدٌ فيها شيئًا هو له قَسْمٌ إلَّا أعطاه إياه، أو ليس له بقَسْمٍ إلَّا ادُّخِرَ له في آخِرَتِه ما هو أعظَمُ له منه، قُلتُ: ما هذه النُّكتةُ التي فيها؟ قال: هي الساعةُ، ونحنُ نَدْعوه يومَ المزيدِ، قُلتُ: وما ذاك يا جِبريلُ؟ قال: إنَّ ربَّك اتَّخَذَ في الجَنَّةِ واديًا فيه كُثبانُ المِسكِ أبيضُ، فإذا كان يومُ الجُمُعةِ هَبَطَ من عِلِّيينَ على كُرسيِّه، فيحِفُّ الكُرسيُّ بكراسيَّ من نورٍ، فيَجيءُ النَّبيون حتى يَجلِسوا على تلك الكَراسيِّ، وتُحَفُّ الكراسيُّ بمنابِرَ من نورٍ، ومِن ذَهَبٍ مُكلَّلةٍ بالجَوهَرِ، ثم يَجيءُ الصِّديقون والشُّهداءُ حتى يَجلِسوا على تلك المنابِرِ، ثم يَنزِلُ أهلُ الغُرَفِ من غُرَفِهم حتى يَجلِسوا على تلك الكُثبانِ ، ثم يتجلَّى لهم عزَّ وجلَّ، فيقولُ: أنا الذي صَدَقتُكم وَعْدي، وأتمَمْتُ علكيم نِعْمَتي، وهذا مَحَلُّ كَرامَتي، فسَلوني، فيَسْأَلون حتى تَنتِهيَ رَغبَتُهم، فيُفتَحُ لهم في ذلك ما لا عَينٌ رَأتْ، ولا أُذُنٌ سَمِعَتْ ولا خَطَرَ على قَلبِ بَشَرٍ، وذلك بمِقدارِ مُنصرَفِكم من الجُمُعةِ، ثم يَرتفِعُ على كُرسيِّه عزَّ وجلَّ، ويَرتفِعُ معه النَّبيون والصِّديقون، ويَرجِعُ أهلُ الغُرَفِ إلى غُرَفِهم، وهي لُؤلؤةٌ بيضاءُ أو زَبَرجَدةٌ خَضراءُ، أو ياقوتةٌ حَمراءُ، غُرَفُها وأبوابُها فيها، أنهاُرها مُطَّرِدةٌ فيها، وأزواجُها وخُدَّامُها، وثِمارُها مُتدلِّيةٌ فيها، فليسوا إلى شَيءٍ أحوَجَ منهم إلى يومِ الجُمُعةِ؛ ليَزْدادوا نَظرًا إلى ربِّهم، ويَزْدادوا منه كَرامةً.
غريب المفردات :
هَبَطَ:
الهبوط: النزول
عِلِّيينَ:
اسم علم لديوان الملائكة الحفظة، وقيل: اسم للسماء السابعة
١٠ -يَزورُ أهلُ الجَنَّةِ الرَّبَّ تَبارك وتَعالى في كُلِّ جُمُعةٍ، وذِكرُ ما يُعطَوْن، قال: ثم يقولُ اللهُ تَبارك وتَعالى: اكْشِفوا حِجابًا فيَكشِفُ حِجابًا، ثم حِجابًا، ثم يتجلَّى لهم تَبارك وتَعالى عن وجْهِه، فكأنَّهم لم يَرَوْا نعيمًا قبلَ ذلِك، وهو قولُه تعالى: {وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ} [ق: 35].
الصفحة أو الرقم : 5/ 168|التخريج :أخرجه ابن ماجه (184)، والعقيلي في ((الضعفاء الكبير)) (2/274) بنحوه مختصراً، والبيهقي في ((البعث والنشور)) (448) باختلاف يسير
١٢ -بيْنا أهلُ الجَنَّةِ في نعيمِهم؛ إذْ سَطَعَ لهم نورٌ، فرَفَعوا رُؤُوسَهم، فإذا الربُّ جلَّ جلالُه قد أشرَفَ عليهم من فوقِهم، فقال: السَّلامُ عليكم يا أهلَ الجَنَّةِ، وهو قولُهُ عزَّ وجلَّ: {سَلَامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ} [يس: 58]. فلا يلتَفِتون إلى شَيءٍ مما هم فيه من النَّعيمِ ما داموا ينْظُرون إليه حتى يَحتجِبَ عنهم، ويَبقى فيهم بركَتُه ونورُه.
١٣ -يَجمَعُ اللهُ الأُمَمَ في صَعيدٍ واحدٍ يومَ القِيامَةِ، فإذا بَدَا للهِ أنْ يَصدَعَ بين خَلْقِه مُثِّلَ لكلِّ قومٍ ما كانوا يَعبُدون، فيَتبَعونَهم حتى يُقحِّمونَهم النارَ، ثم يأتينا ربُّنا عزَّ وجلَّ ونحنُ في مكانٍ رفيعٍ، فيقولُ: مَن أنتُم؟ فنقولُ: نحنُ المُسلِمون فيقولُ: ما تنتَظِرون؟ فنقولُ: ننتَظِرُ ربَّنا عزَّ وجلَّ، فيقولُ: وهل تَعرِفونَه إذا رأيْتُموه؟ فيقولون: نَعَمْ، إنَّه لا عِدْلَ له، فيتجلَّى لنا ضاحِكًا، فيقولُ: أبْشِروا يا معشَرَ المُسلِمينَ، فإنَّه ليس منكم أحَدٌ إلَّا جَعَلتُ في النارِ يَهوديًّا أو نَصْرانيًّا مكانَه.
١٥ -قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في قولِه تعالى: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ} قال: من البَهاءِ والحُسنِ {إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ} [القيامة: 22- 23] قال: في وَجهِ اللهِ عزَّ وجلَّ.
١٧ -إنَّ أهلَ الجَنَّةِ إذا بَلَغَ منهم النَّعيمُ كُلَّ مَبلَغٍ، وظَنوا أنْ لا نَعيمَ أفضَلُ منه، تجلَّى لهم الربُّ تَبارك وتَعالى، فنظَروا إلى وجهِ الرحمنِ، فنَسَوْا كُلَّ نعيمٍ عايَنوه حين نَظَروا إلى وجهِ الرحمنِ.
خلاصة حكم المحدث : [فيه حماد بن جعفر: ليس له رواية عن الصحابة. قال الحافظ في التقريب فيه لين].
الصفحة أو الرقم : 5/ 178|التخريج :أخرجه عبد بن حميد (849) مطولاً، والدارمي في ((الرد على الجهمية)) (189)، والدارقطني في ((رؤية الله)) (176) باختلاف يسير
٢٠ -عنِ ابنِ مسعودٍ إنَّ اللهَ يبرزُ لأهلِ جنَّتِه في كلِّ جمعةٍ فى كثيبٍ من كافورٍ أبيضَ، فيُحدثُ لهم منَ الكرامةِ مالم يروْا مثلَه، ويكونوا في الدُّنُوِّ منه كمُسارَعَتِهم إلى الجُمَعِ
خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح
الراوي : أبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود|المحدث : الذهبي|المصدر :العرش للذهبي
الصفحة أو الرقم : 108|التخريج :أخرجه ابن بطة في ((الإبانة)) (7/ 42)، وابن المبارك في ((الزهد)) (131)، والدارقطني في ((رؤية الله)) (166)، وابن خزيمة في ((التوحيد)) (2/ 893)، وعبد الله بن أحمد في ((السنة)) (476) جميعا بنحوه .