١ -إنَّ في الجَنَّةِ غُرُفًا لمَن أطابَ الكلامَ، وأفشى السَّلامَ، وأطعَمَ الطَّعامَ، وصلَّى باللَّيلِ والناسُ نِيامٌ.
بحث
التصنيف الموضوعي: جنة - غرف الجنة
٧ نتيجة
٢ -سَمِعتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: أتاني جِبريلُ وفي كفِّه كالمِرآةِ البيضاءِ يَحمِلُها، فيها كالنُّكتةِ السَّوداءِ، فقُلتُ: ما هذه التي في يَدِك يا جِبريلُ؟ فقال: هذه الجُمُعةُ، فقُلتُ: وما الجُمُعةُ؟ فقال: لكم فيها خَيرٌ كَبيرٌ، قُلتُ: وما يكونُ لنا فيها؟ قال: تكونُ عيدًا لك ولقَومِكَ من بعدِك، ويكونُ اليهودُ والنَّصارى تبعًا لكم، قُلتُ: وما لنا فيها؟ قال: لكم فيها ساعةٌ لا يَسأَلُ اللهَ عبدٌ فيها شيئًا هو له قَسْمٌ إلَّا أعطاه إياه، أو ليس له بقَسْمٍ إلَّا ادُّخِرَ له في آخِرَتِه ما هو أعظَمُ له منه، قُلتُ: ما هذه النُّكتةُ التي فيها؟ قال: هي الساعةُ، ونحنُ نَدْعوه يومَ المزيدِ، قُلتُ: وما ذاك يا جِبريلُ؟ قال: إنَّ ربَّك اتَّخَذَ في الجَنَّةِ واديًا فيه كُثبانُ المِسكِ أبيضُ، فإذا كان يومُ الجُمُعةِ هَبَطَ من عِلِّيينَ على كُرسيِّه، فيحِفُّ الكُرسيُّ بكراسيَّ من نورٍ، فيَجيءُ النَّبيون حتى يَجلِسوا على تلك الكَراسيِّ، وتُحَفُّ الكراسيُّ بمنابِرَ من نورٍ، ومِن ذَهَبٍ مُكلَّلةٍ بالجَوهَرِ، ثم يَجيءُ الصِّديقون والشُّهداءُ حتى يَجلِسوا على تلك المنابِرِ، ثم يَنزِلُ أهلُ الغُرَفِ من غُرَفِهم حتى يَجلِسوا على تلك الكُثبانِ ، ثم يتجلَّى لهم عزَّ وجلَّ، فيقولُ: أنا الذي صَدَقتُكم وَعْدي، وأتمَمْتُ علكيم نِعْمَتي، وهذا مَحَلُّ كَرامَتي، فسَلوني، فيَسْأَلون حتى تَنتِهيَ رَغبَتُهم، فيُفتَحُ لهم في ذلك ما لا عَينٌ رَأتْ، ولا أُذُنٌ سَمِعَتْ ولا خَطَرَ على قَلبِ بَشَرٍ، وذلك بمِقدارِ مُنصرَفِكم من الجُمُعةِ، ثم يَرتفِعُ على كُرسيِّه عزَّ وجلَّ، ويَرتفِعُ معه النَّبيون والصِّديقون، ويَرجِعُ أهلُ الغُرَفِ إلى غُرَفِهم، وهي لُؤلؤةٌ بيضاءُ أو زَبَرجَدةٌ خَضراءُ، أو ياقوتةٌ حَمراءُ، غُرَفُها وأبوابُها فيها، أنهاُرها مُطَّرِدةٌ فيها، وأزواجُها وخُدَّامُها، وثِمارُها مُتدلِّيةٌ فيها، فليسوا إلى شَيءٍ أحوَجَ منهم إلى يومِ الجُمُعةِ؛ ليَزْدادوا نَظرًا إلى ربِّهم، ويَزْدادوا منه كَرامةً.
- هَبَطَ:
- الهبوط: النزول
- عِلِّيينَ:
- اسم علم لديوان الملائكة الحفظة، وقيل: اسم للسماء السابعة
- الكُثبانِ:
- التل أو الرمل المجتمع
- ولا خَطَرَ:
- أي: وقع
٣ -ما منكُم مِن أحدٍ إلَّا لَهُ منزِلانِ، منزِلٌ في الجنَّةِ، ومنزِلٌ في النَّارِ، فإذا ماتَ، فدَخلَ النَّارَ، ورثَ أَهْلُ الجنَّةِ منزلَهُ، فذلِكَ قولُهُ تعالى : أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ.
٤ -أَتاني جبريلُ بمثلِ المرآةِ البيضاءِ، فيها نكتةٌ سوداءُ، قلتُ : يا جبريلُ ما هذهِ ؟ قال : هذهِ الجُمعةُ، جعلَها اللهُ عيدًا لكَ ولأُمتِكَ، فأنتُمْ قبلَ اليهودِ والنَّصارى، فِيها ساعةٌ لا يوافقُها عبدٌ يسألُ اللهَ فِيها خيرًا إلا أعطاهُ إياهُ. قال : قلتُ : ما هذهِ النكتةُ السوداءُ ؟ قال : هذا يومُ القيامةِ، تقومُ في يومِ الجمعةِ، ونحنُ ندعوهُ عِندنا المزيدَ ؟ قال : قلتُ : ما يومُ المزيدِ ؟ قال : إنَّ اللهَ جعلَ في الجنةِ واديًا أفيحَ، وجعلَ فيهِ كُثبانًا مِنَ المسكِ الأبيضِ، فإذا كان يومُ الجمعةِ ينزلُ اللهُ فيهِ، فوضعَتْ فيهِ منابرُ مِنْ ذهبٍ للأنبياءِ، وكراسٍ مِنْ دُرٍّ للشهداءِ، وينزلنَ الحورُ العينُ مِنَ الغُرفِ، فحَمِدُوا اللهَ ومجَّدُوهُ : قال ثمَّ يقولُ اللهُ : اكسُوا عِبادي. فيكسونَ، ويقولُ : أَطعموا عِبادي. فيطعمونَ، ويقولُ : اسْقوا عِبادي. فيسقونَ، ويقولُ : طيَّبوا عبادي فيطيبونَ، ثمَّ يقولُ : ماذا تريدونَ ؟ فيقولونَ : ربِّنا رضوانَكَ. قال : يقولُ : رضيتُ عنكُمْ. ثمَّ يأمرُهمْ فينطلقونَ، وتصعدُ الحورُ العينُ الغرفَ، وهيَ مِنْ زُمردةٍ خضراءَ، ومِنْ ياقوتةٍ حمراءَ
- لا يوافقُها:
- أي: لا يجدها أو لا يصادفها
٥ -واصعدْ في درَجِ الجنةِ وغرَفِها، فهو في صعودٍ ما دام يقرأُ، هذا كان أو ترتيلًا
٦ -حديثُ: يَدخُلُ الجَنَّةَ رَجُلٌ لا يبقى أهلُ دارٍ إلَّا قالوا مَرْحَبًا [يعني حديث: يدخلُ الجنةَ رجلٌ فلا يَبقى أهلُ دارٍ ولا أهلُ غرفةٍ إلا قالوا : مرحبًا مرحبًا إلينا إلينا. فقال أبو بكرٍ : يا رسولَ اللهِ ما توَّى على هذا الرجلِ في ذلكَ اليومِ. قال : أَجَلْ وأنتَ هو يا أبا بكرٍ]
- مَرْحَبًا:
- صادفت رحبا؛ أي: سعة
٧ -إنَّ في الجنةِ لغرفةً، يُرَى ظاهرُها مِنْ باطنِها، وباطنُها مِنْ ظاهرِها، أعدَّها اللهُ لمن أطعمَ الطعامَ، وألانَ الكلامَ، وتابعَ الصيامَ، وصلَّى بالليلِ والناسُ نيامٌ
