١ -أنَّ حاطِبَ بنَ أبي بَلتَعةَ كتَبَ إلى أهلِ مكَّةَ كِتابًا يَذكُرُ أنَّ رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أرادَ غَزوَهم، فدُلَّ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على المَرأةِ التي معها الكِتابُ، فأرسَلَ إليها رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأُخِذَ كِتابُها مِن رَأسِها، فقال: يا حاطِبُ، أفعَلتَ؟ قال: نَعم، أمَا إنِّي لم أفعَلْهُ غِشًّا لِرسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ولا نِفاقًا، قد علِمتُ أنَّ اللهَ تَعالى مُظهِرٌ رَسولَهُ، ومُتمِّمٌ له أمْرَهُ، غَيرَ أنِّي كنتُ غَريبًا بَينَ ظَهرانَيْهم، وكانت والِدَتي معهم، فأرَدتُ أنْ أتَّخِذَ عِندَهم يَدًا. فقال عُمَرُ رضِيَ اللهُ عنه: ألَا أضرِبُ رَأسَ هذا؟ فقال صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أتَقتُلُ رَجُلًا مِن أهلِ بَدرٍ؟ وما يُدريكَ؟ لعلَّ اللهَ قد اطَّلَعَ على أهلِ بَدرٍ، فقال: اعمَلوا ما شِئتُم.
بحث
التصنيف الموضوعي: جهاد - حكم الجاسوس
٧ نتيجة
٢ -أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم إنما قال هذا الحديثَ في المنافقينَ خاصةً الذين حدَّثوا النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلم فكذَّبوهُ وائتمنهم على سرِّهِ فخانوهُ ووعدوهُ أنْ يخرجوا معه في الغزوِ فأخلفوهُ قال : وأتَى جبريلُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلم فأخبرهُ أنَّ أبا سفيانَ قد توجَّهَ وهو في مكانِ كذا وكذا فاخرجوا إليه واكتُموا قال : فكتب رجلٌ من المنافقينَ إلى أبي سفيانَ أنَّ محمدًا يريدُكم فخذوا حِذرَكم فأنزل اللهُ تعالى { لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ } ونزل في المنافقينَ { وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ } إلى قولهِ { فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ } إلى آخرِ الآيةِ
٣ -[عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ أنَّ أباهُ كتَبَ إلى كفَّارِ قُرَيشٍ كِتابًا وهو معَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قد شهِدَ بَدرًا، فدَعا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عَليًّا والزُّبَيرَ رَضيَ اللهُ عنهما، فقالَ:] انْطَلِقَا حتى تُدْرِكَا امرأةً مَعها كتابٌ [فأْتِياني به، فانطَلَقا حتَّى أَتَياها فقالَا: أعْطينا الكِتابَ الَّذي معَكِ وأخْبَراها أنَّهما غيرُ مُنصَرِفَينِ حتَّى يَنزِعا كلَّ ثَوبٍ عليها، فقالَتْ: ألسْتُما رَجُلَينِ مُسلِمَينِ؟ قالَا: بَلى، ولكنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حدَّثَنا أنَّ معَكِ كِتابًا، فلمَّا أيقَنَتْ أنَّها غيرُ مُنفَلِتةٍ منهما حلَّتِ الكِتابَ مِن رأْسِها، فدفَعَتْه إليهما، فدَعا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حاطِبًا حتَّى قَرأَ عليه الكِتابَ، فقالَ: أتَعرِفُ هذا الكِتابَ؟ قالَ: نعمْ، قالَ: فما حمَلَكَ على ذلك؟ قالَ: كانَ هناك وَلَدي وذو قَرابَتي، وكنْتُ امْرأً غَريبًا فيكم مَعشَرَ قُرَيشٍ، فقالَ عُمَرُ رَضيَ اللهُ عنه: يا رَسولَ اللهِ، ائْذَنْ لي في قَتلِ حاطِبٍ، فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لا، إنَّه قد شهِدَ بَدرًا، وإنَّكَ لا تَدْري لعَلَّ اللهَ قدِ اطَّلَعَ على أهْلِ بَدرٍ، فقالَ: اعْمَلوا ما شِئْتُم؛ فإنِّي غافِرٌ لكم.]
٤ -أنَّ حاطبًا كتَبَ إلى سُهَيلِ بنِ عمرٍو وصَفْوانَ بنِ أُميَّةَ وعِكرمةَ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ آذَنَ في النَّاسِ بالغَزوِ، ولا أراهُ يُريدُ غيرَكُم، وقد أحببتُ أنْ يكونَ لي عندَكُم يدٌ.
- أراهُ:
- أظنه
٥ -هُم: صَفوانُ بنُ أُمَيَّةَ وسُهَيلُ بنُ عَمرٍو وعِكرِمةُ بنُ أبي جَهلٍ [همُ الذين راسَلَهم حاطِبٌ في عَزمِ النَّبيِّ عليه السَّلامُ فَتحَ مَكةَ].
٦ -عن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ أنَّ حاطبَ بنَ أبي بلتعةَ كتب إلى أهلِ مكةَ يذكرُ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أراد غزْوَهم فدُلَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على المرأةِ التي معها الكتابُ فأرسل إليها فأخذ كتابَها من رأسِها وقال يا حاطبُ أفعلتَ قال نعم قال أما إني لم أفعلْه غِشًّا لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ولا نفاقًا قد علمتُ أنَّ اللهَ مظهرٌ رسولَه ومتِمٌّ له أمرَه غيرَ أني كنتُ غريبًا بين ظهرانيْهم وكانت والدتي معهم فأردتُ أن أتخذَ يدًا عندهم فقال له عمرُ ألا أضربُ رأسَ هذا فقال أتقتلُ رجلًا من أهلِ بدرٍ وما يُدريكَ لعل اللهَ قد اطَّلعَ إلى أهلِ بدرٍ فقال اعملوا ما شئتم
- اطَّلعَ:
- أشرف ونظر
٧ -عن عروةَ بنِ الزبيرِ قال لما أجمع رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ المسيرَ إلى مكةَ كتب حاطبُ بنُ أبي بلتعةَ كتابًا إلى قريشٍ يُخبرهم بالذي أجمع عليهِ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ من الأمرِ في السيرِ إليهم ثم أعطاهُ امرأةً زعم محمدُ بنُ جعفرٍ أنها من مُزَيْنَةَ وزعم لي غيرُه أنها سارةُ مولاةٌ لبعضِ بني عبدِ المطلبِ وجعل لها جَعلًا على أن تُبلِّغَه قريشًا فجعلتْه في رأسها ثم فتلت عليهِ قرونَها ثم خرجت بهِ وأتى رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ الخبرَ من السماءِ بما صنع حاطبٌ فبعث عليَّ بنَ أبي طالبٍ والزبيرَ بنَ العوامِ فقال أدرِكَا امرأةً قد كتب معها حاطبُ بنُ أبي بلتعةَ بكتابٍ إلى قريشٍ يحذرهم ما قد أجمعنا لهُ من أمرهم فخرجا حتى أدركاها بالحليفةِ حليفةُ بني أبي أحمدَ فاستنزلاها فالتمساهُ في رَحْلِها فلم يجدا فيهِ شيئًا فقال لها عليٌّ إني أحلفُ باللهِ ما كذب رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ولا كذَبنا ولتُخرجَنَّ لنا هذا الكتابَ أو لنُكشِّفَنَّكِ فلما رأتِ الجِدَّ منهُ قالت أعرِضْ فأعرِضْ فحلَّت قرونَ رأسِها فاستخرجتِ الكتابَ منها فدفعتْهُ إليهِ فأتى بهِ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فدعا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ حاطبًا فقال يا حاطبُ ما حملكَ على هذا فقال يا رسولَ اللهِ أما واللهِ إني لمؤمنٌ باللهِ وبرسولِه ما غيَّرتُ ولا بدَّلتُ ولكنني كنتُ امرءًا ليس لي في القومِ من أصلٍ ولا عشيرةٍ وكان لي بين أظهرهم ولدٌ وأهلٌ فصانعتُهم عليهم فقال عمرُ بنُ الخطابِ يا رسولَ اللهِ دعني فلأضرب عُنُقَه فإنَّ الرجلَ قد نافقَ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وما يُدريكَ يا عمرُ لعلَّ اللهَ قد اطَّلعَ على أصحابِ بدرٍ يومَ بدرٍ فقال اعملوا ما شئتم فقد غفرتُ لكم وأنزل اللهُ في حاطبٍ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوْا لَا تَتَّخِذُوْا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ...
- أجمع:
- أي: اعتقد وعزم
- أجمع:
- أي: اعتقد وعزم
- جَعلًا:
- أي: أجرا مجعولا
- نافقَ:
- النفاق: ضد الإخلاص، وهو ستر الكفر وإظهار الإيمان
- اطَّلعَ:
- أشرف ونظر
- أَوْلِيَاءَ:
- أي: أصدقاء وأنصارا
