٢١ -إنَّ فضْلَ الدَّارِ القَريبةِ -يعني مِن المَسجِدِ- على الدَّارِ البَعيدةِ كفضْلِ الغازي على القاعِدِ.
بحث
التصنيف الموضوعي: جهاد - فضل الجهاد
٥٣ نتيجة
٢٢ -الشُّهداءُ ثلاثةٌ: رجُلٌ مؤمنٌ جيِّدُ الإيمانِ لَقِيَ العدوَّ، فصدَقَ اللهَ حتى قُتِل، فذلك الذي يَرفَعُ إليه الناسُ أعناقَهم يومَ القيامةِ -ورفَعَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رأسَه حتى وقَعتْ قَلَنْسُوَتُه ، أو قَلَنسوةُ عُمَرَ- ورجُلٌ مؤمنٌ جيِّدُ الإيمانِ لَقِيَ العدوَّ، فكأنَّما يُضرَبُ جِلْدُه بشَوْكِ الطَّلْحِ، أتاهُ سهمٌ غَرْبٌ فقتَلَه، هو في الدرجةِ الثانيةِ، ورجُلٌ مؤمنٌ جيِّدُ الإيمانِ خلَطَ عملًا صالحًا وآخَرَ سيِّئًا، لَقِيَ العدوَّ، فصدَقَ اللهَ حتى قُتِل، فذلك في الدرجةِ الثالثةِ.
- قَلَنْسُوَتُه:
- أي: طاقيته
٢٣ -الشُّهداءُ أربعةٌ: رجُلٌ مؤمنٌ جيِّدُ الإيمانِ لَقِيَ العدوَّ، فصدَقَ اللهَ فقُتِل، فذلك الذي ينظُرُ الناسُ إليه هكذا -ورفَعَ رأسَه حتى سقَطتْ قَلَنْسُوَةُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، أو قَلَنسوةُ عُمَرَ- والثاني: رجُلٌ مؤمنٌ لَقِيَ العدوَّ، فكأنَّما يُضرَبُ ظهرُه بشَوكِ الطَّلْحِ، جاءَه سهمٌ غَرْبٌ فقتَلَه، فذلك في الدرجةِ الثانيةِ، والثالثُ: رجُلٌ مؤمنٌ خلَطَ عملًا صالحًا وآخَرَ سيِّئًا، لَقِيَ العدوَّ فصدَقَ اللهَ عزَّ وجلَّ حتى قُتِل، فذلك في الدرجةِ الثالثةِ، والرابعُ: رجُلٌ مؤمنٌ أسرَفَ على نفْسِه إسرافًا كثيرًا، لَقِيَ العدوَّ فصدَقَ اللهَ حتى قُتِل، فذلك في الدرجةِ الرابعةِ.
٢٤ -إنَّ اللهَ يُدخِلُ بالسَّهمِ الواحِدِ ثلاثَةَ نَفَرٍ الجَنَّةَ: صانِعَهُ يَحتسِبُ في صَنعتِه الخيرَ، والراميَ به، ومُنَبِّلَهُ ، وارْموا وارْكَبوا، وأنْ تَرْموا أحَبُّ إليَّ من أنْ تَرْكَبوا. ومَن تَرَكَ الرَّمْيَ بعدَما عَلِمَهُ رغبةً عنه ؛ فإنَّها نِعمةٌ تَرَكَها "أو قال: "كَفَرَها " .
- في صَنعتِه:
- عمله
- ومُنَبِّلَهُ:
- هو من يقوم بجنب الرامي أو خلفه يناوله النبل واحدا بعد واحد
- رغبةً عنه:
- إعراضا عنه
- "كَفَرَها ":
- كفرهن: جحدهن إحسانه إليهن
٢٥ -فُتِحتِ القُرى بالسَّيفِ، وفُتِحتِ المَدينةُ بالقُرآنِ.
٢٦ -صَلُّوا خلفَ كلِّ إمامٍ، وقاتِلوا معَ كلِّ أميرٍ.
٢٧ -أربعُ خِصالٍ سمِعْتُهنَّ من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، سمِعْتُه يقولُ: لا تُكَفِّروا أحدًا من أهلِ قِبلَتي بذَنبٍ، وإنْ عَمِلوا الكَبائرَ، وصَلُّوا خلفَ كلِّ إمامٍ، وجاهِدوا معَ كلِّ أميرٍ، والرَّابعةُ: لا تَقولوا في أبي بَكرِ الصِّدِّيقِ، ولا في عُمَرَ، ولا في عُثمانَ بنِ عفَّانَ، ولا في عَليٍّ إلَّا خَيرًا، قولوا: {تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ} [البقرة: 134].
- خَلَتْ:
- أي: الماضية أو الخالية عن المأكل والمشرب
٢٨ -عن أبي هُرَيْرةَ: "أنَّ رَجُلًا قالَ: يا رَسولَ اللهِ، رَجُلٌ يُريدُ الجِهادَ في سَبيلِ اللهِ، وهو يَبْتَغي عَرَضًا مِن عَرَضِ الدُّنْيا؟ فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لا أجْرَ له، فأَعظَمَ ذلك النَّاسُ، وقالوا للرَّجُلِ: عُدْ لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فلعلَّك لم تَفهَمْه، فقالَ: يا رَسولَ اللهِ، رَجُلٌ يُريدُ الجِهادَ في سَبيلِ اللهِ، وهو يَبْتَغي عَرَضًا مِن عَرَضِ الدُّنْيا؟ قالَ: لا أجْرَ له، فقالوا للرَّجُلِ: عُدْ لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالَ له الثَّالِثةَ، فقالَ له: لا أجْرَ له".
٢٩ -الغَزْوُ غَزْوانِ: فأمَّا مَن ابْتَغى وَجْهَ اللهِ، وأطاعَ الإمامَ، وأَنفَقَ الكَريمةَ ، وياسَرَ الشَّريكَ ، واجْتَنَبَ الفَسادَ؛ فإنَّ نَوْمَه ونَبَهَه أجْرٌ كلُّه، وأمَّا مَن غَزا فَخْرًا ورِياءً وسُمْعةً، وعَصى الإمامَ، وأَفسَدَ في الأرْضِ؛ فإنَّه لم يَرجِعْ بالكَفافِ.
- الكَريمةَ:
- أي: النفيسة
- وياسَرَ الشَّريكَ:
- مياسرة الشريك: هي التساهل معه، واستعمال اليسر معه، وترك العسر
٣٠ -ثَلاثةٌ مِن أصْلِ الإيمانِ: الكَفُّ عمَّن قالَ لا إلهَ إلَّا اللهُ، ولا تُكَفِّرْه بذَنْبٍ، ولا تُخرِجْه مِن الإسْلامِ بعَمَلٍ، والجِهادُ ماضٍ مُنْذُ بَعَثَني اللهُ إلى أن يَقاتِلَ آخِرُ أُمَّتي الدَّجَّالَ، لا يُبطِلُه جَوْرُ جائِرٍ، ولا عَدْلُ عادِلٍ، والإيمانُ بالأقْدارِ.
٣١ -حَديثٌ رَواه سُوَيْدُ بنُ عَبْدِ العَزيزِ، عن ابنِ عَجْلانَ، عن سَعيدٍ المَقبُريِّ، عن أبي هُرَيْرةَ ، عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أنَّه قالَ: كلُّ شيءٍ مِن لَهْوِ الدُّنْيا باطِلٌ، إلَّا ثَلاثًا: تَأديبُك فَرَسَك، ورَمْيُك عن قَوْسِك، ومُلاعَبتُك أهْلَك؛ فإنَّهنَّ مِن الحَقِّ، فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إنَّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ يُدخِلُ الجَنَّةَ بالسَّهْمِ الواحِدِ الثَّلاثةَ...، فذَكَرْتُ لهما الحَديثَ؟
- هُرَيْرةَ:
- الهريرة: تصغير الهرة، وهي السنور
٣٢ -حَديثٌ رَواه سُوَيْدُ بنُ عَبْدِ العَزيزِ، عن ابنِ عَجْلانَ، عن سَعيدٍ المَقبُريِّ، عن أبي هُرَيْرةَ ، عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قالَ: كلُّ شيءٍ مِن لَهْوِ الدُّنْيا باطِلٌ، إلَّا ثَلاث: انْتِضالُك بقَوْسِك، وتَأديبُك فَرَسَك، ومُلاعَبتُك أهْلَك؛ فإنَّهنَّ مِن الحَقِّ، وقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: انْتَضِلوا وارْكَبوا، وأن تَنْتَضِلوا أَحَبُّ إليَّ؛ فإنَّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ يُدخِلُ بالسَّهْمِ الواحِدِ ثَلاثةً الجَنَّةَ: صانِعَه يَحْتَسِبُ فيه الخَيْرَ، والمُمِدَّ به، والرَّامِيَ به.
- هُرَيْرةَ:
- الهريرة: تصغير الهرة، وهي السنور
٣٣ -حَديثٌ رَواه أَنَسُ بنُ عِياضٍ، عن مُحمَّدِ بنِ عَمْرٍو، عن عُبَيْدةَ بنِ سُفْيانَ، عن أبي الجَعْدِ الضَّمْريِّ، عن سَلْمانَ الفارِسيِّ، عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: رِباطُ يَوْمٍ في سَبيلِ اللهِ خَيْرٌ مِن صِيامِ شَهْرٍ وقِيامِه؟
٣٤ -الحجّ جهادٌ والعمرةُ تطوعٌ
٣٥ -كنَّا عندَ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم فشكوْنَا إليهِ العُرْيَ والفقرَ وقلةَ الشيءِ، فقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم : أَبشروا فواللهِ لأَنا مِنْ كثرةِ الشيءِ أخوفُ عليكُمْ مِنْ قلتِهِ، واللهِ لا يزالُ هذا الأمرُ فيكُمْ حتى يفتحَ اللهُ عزَّ وجلَّ أرضَ فارسَ وأرضَ رومٍ وأرضَ حميرَ، وحتى تَكونوا أجنادًا ثلاثةً : جندًا بالشامِ، وجندًا بالعراقِ، وجندًا باليمنِ، وحتى يُعطى الرجلُ المائةَ فيسخطَها، قال ابنُ حوالةَ : قلتُ : يا رسولَ اللهِ ومَنْ يستطيعُ الشامَ وبهِ الرومُ ذواتُ القرونِ ؟ قال : واللهِ ليفتحنَّها اللهُ عزَّ وجلَّ عليكُمْ وليستخلفنَّكمْ فِيها حتَّى تظلَّ العصابةُ البيضُ مِنهمْ قمصُهُمُ الملحمةُ أقفاؤُهمْ قيامًا على الرويجلِ الأسيودِ مِنكمُ المحلوقِ، ما أمرَهمْ مِنْ شيءٍ فعلوهُ، وإنَّ بِها اليومَ رجالًا لأنتُمْ أحقرُ في أعيُنِهمْ مِنَ القردانِ في أعجازِ الإبلِ. قال ابنُ حوالةَ : يا رسولَ اللهِ اخترْ لي إنْ أدركَني ذلكَ ؟ قال : إني أختارُ لكَ الشامَ فإنهُ صفوةُ اللهِ عزَّ وجلَّ مِنْ بلادِهِ، وإليهِ يحشرُ صفوتُهُ مِنْ عبادِهِ، يا أهلَ اليمنِ عليكُمْ بالشامِ فإنَّ صفوةَ اللهِ مِنْ أرضِهِ الشامُ، ألا فمَنْ أَبى فليسقَ مِنْ غُدرِ اليمنِ، فإنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ قدْ تكفلَ بالشامِ وأهلِهِ. قال أبو علقمةَ : فسمعتُ عبدَ الرحمنِ بنَ جبيرٍ يقولُ : يعرفُ أصحابُ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم نعتَ هذا الحديثِ في جزءِ بنِ سهيلٍ السلميِّ وكان على الأعاجمِ في ذلكَ الزمانِ، فكان إذا راحُوا إلى مسجدٍ نَظروا إليهِ وإليهِمْ قيامًا حولَهُ، فعجبُوا لنعتِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم فيهِ وفيهِمْ. قال أبو علقمةَ : أقسمَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم في هذا الحديثِ ثلاثَ مراتٍ لا نعلمُ أنهُ أقسمَ في حديثٍ مثلَهُ
- صفوةُ:
- صفوة الشيء: خالصه وما صفا منه
- صفوةَ:
- صفوة الشيء: خالصه وما صفا منه
٣٦ -وفدُ اللهِ ثلاثةٌ : الغازِي، والحاجُّ، والمُعتمرُ
٣٧ -من فصلَ - أي خرجَ - في سبيلِ اللَّهِ فماتَ أو قُتِلَ، فهو شَهيدٌ، أو وقصَهُ فرسُهُ أو بعيرُه، أو لدغَتْهُ هامةٌ ، أو ماتَ على فراشِهِ بأيِّ حتفٍ شاءَ اللَّهُ، فإنَّهُ شَهيدٌ وإنَّ لَهُ الجنَّةَ
- من فصلَ:
- أي: خرج من منزله
- هامةٌ:
- واحدة الهوام، وهي: ذوات السموم
٣٨ -حديث: قام فينا عُثمانُ فخَطَبَنا [فقال إنَّهُ لم يمنعني أن أُحدِّثَكم حديثي هذا إلا الظنَّ بكم سمعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقول في مقامي هذا اليومُ مقامُ أحدِكم في سبيلِ اللهِ خيرٌ له من ألفِ يومٍ يقومُ الليلَ لا يفترُ ويصومُ النهارَ لا يفطرُ وحدث عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّهُ قال ليومُ أحدِكم في سبيلِ اللهِ خيرٌ له من ألفِ يومٍ في أحدِ المسجديْنِ مسجدِ الحرامِ ومسجدي بالمدينةِ]
٣٩ -حديثُ: قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: وَفْدُ اللهِ عزَّ وجَلَّ ثلاثةٌ [الغازي، والحاجُّ، والمُعتمِرُ.]
٤٠ -عن عليِّ بنِ أبي طالبٍ قال قام إليه رجلٌ فقال حدِّثني عن دعائمِ الإيمانِ فقال الإيمانُ على أربعِ دعائمَ الصبرِ واليقينِ والعدلِ والجهادِ والصبرُ من ذلك على أربعِ شعَبٍ الشوقِ والشفقِ والزهدِ والترقُّبِ ومن اشتاق إلى الجنةِ سلا عن الشهواتِ ومن أشفقَ من النَّارِ رجع عن الحرماتِ ومن زهد في الدنيا هانتْ عليه المصيباتُ ومن ارتقب الموتَ سارع في الخيراتِ والعدلُ من ذلك على أربعِ شعبٍ غائصِ الفهمِ وغمرةِ العلمِ وزهرةِ الحكمِ وروضةِ الحلمِ فمن فهِم فسَّر جميلَ العلمِ ومن عقل عرف شرائعَ الحكمِ ومن حلمَ احتاط في أمرهِ وعاش في الناسِ والجهادُ من ذلك على أربعِ شعبٍ الأمرِ بالمعروفِ والنهي عن المنكرِ والصبرِ في المواطنِ وشنَآنِ الفاسقينَ فمن أمر بالمعروفِ شدَّ ظهرَ المؤمنينَ ومن نهَى عن المنكرِ رغِم بأنفِ المنافقِ ومن صبر في المواطنِ قضَى ما عليه ومن شنأ المنافقينَ وغضِب للهِ غضِب اللهُ له قال فقام إليه رجلٌ فقبَّل رأسَهُ وقال أخبرني عن قولِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم يقولُ : لكلِّ نبيٍّ من أمتهِ نُجباءُ ونُجبائي من أمتي الحسنُ والحسينُ وحمزةُ وجعفرُ وأبو بكرٍ وعمرُ وعثمانُ وسلمانُ وأبو ذرٍّ وعمارُ بنُ ياسرٍ والمقدادُ بنُ الأسودِ وحذيفةُ وعبدُ اللهِ بنُ مسعودٍ وبلالُ
- هانتْ:
- أي: أذل وأصغر
- نُجباءُ:
- النجباء: جمع نجيب، وهو الكريم من الرجال
