٤١ -مَن لَقِيَ العَدُوَّ فصبرَ حتَّى يُقَتلَ أو يَغلِبَ لَم يُفتَنْ في قبرِهِ
بحث
التصنيف الموضوعي: جهاد - فضل الجهاد
٥٣ نتيجة
٤٢ -الحجُّ جهادٌ، والعمرةُ تطوُّعٌ
٤٣ -فضلُ الدَّارِ القريبةِ منَ المسجِدِ علَى الدَّارِ البعيدة الشَّاسعةِ كفضلِ الغازي علَى القاعِدِ
٤٤ -أنَّ سَيِّدَ التُّجَّارِ رَجُلٌ لَزِمَ التِّجارةَ التي دَلَّ اللهُ عَزَّ وجَلَّ عليها مِنَ الإيمانِ باللهِ ورُسُلِه، وجِهادٍ في سَبيلِه، فمَن لَزِمَ البَيعَ والشِّراءَ فلا يَذُمَّ إذا اشتَرى، ولا يَحمَدْ إذا باعَ، وليَصدُقِ الحَديثَ ويُؤَدِّ الأمانةَ، ولا يَتمَنَّ لِلمُؤمِنينَ الغَلاءَ، فإذا كان كذلك كان كأحَدِ السَّبعةِ الذين في ظِلِّ العَرشِ.
٤٥ -أفضَلُ الغزاةِ في سبيلِ اللَّهِ خادِمُهم ثُمَّ الَّذي يأتيهم بالأخبارِ وأخصُّهُم منزِلةً عندَ اللَّهِ الصَّائمُ ومنِ استَقى لأصحابِه قِربةً في سبيلِ اللَّهِ سبقَهم إلى الجنَّةِ سبعينَ درجةً أو سبعينَ عامًا
٤٦ -من رابطَ فُواقَ ناقةٍ حرَّمَ اللَّهُ عليهِ النَّارَ
- من رابطَ:
- أي: لازم الثغر للجهاد
- فُواقَ ناقةٍ:
- فواق الناقة: قدر الزمان الذي تحلب فيه، أو هو قدر ما بين الحلبتين من الراحة
٤٧ -من رابطَ ليلةً في سبيلِ اللَّهِ كانت كألفِ ليلةٍ صيامِها وقيامِها
- من رابطَ:
- أي: لازم الثغر للجهاد
٤٨ -تمامُ الرِّباطِ أربعينَ يومًا ومن رابَطَ أربعينَ يومًا لم يَبِعْ ولم يشْتَرِ ولم يُحْدِثْ حدثًا خرجَ من ذنوبهِ كيومِ ولدتهُ أمُّهُ
- الرِّباطِ:
- ملازمة ثغر العدو لمنعه
- خرجَ من ذنوبهِ كيومِ ولدتهُ أمُّهُ:
- أي: طهر من الذنوب كطهارته يوم ولدته أمه
٤٩ -عن ابنِ عباسٍ قال بعث رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ عبدَ اللهِ بنَ رواحةَ في سريَّةٍ فوافق ذلك يومَ الجمعةِ قال فقدَّمَ أصحابُه وقال أتخلَّفُ فأصلي مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ الجمعةَ ثم ألحَقُهم قال فلما صلَّى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ رآه فقال ما منعَك أن تغدو مع أصحابِك فقال أردتُ أن أصلي معَك الجمعةَ ثم ألحَقُهم فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ لو أنفقتَ ما في الأرضِ جميعًا ما أدركتَ غَدْوَتَهُمْ
٥٠ -أنَّ سليمانَ بنَ داود كان له أربعمائةِ امرأةٍ وستمائةِ سُرِّيَّةٍ فقال يومًا لأطوفنَّ الليلةَ على ألف امرأةٍ فتحمل كلُّ واحدةٍ منهن بفارسٍ يجاهد في سبيل اللهِ ولم يستثْنِ فطاف عليهن فلم تحمل واحدةٌ منهن إلا امرأةٌ واحدةٌ منهن جاءت بشِقِّ إنسانٍ فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ والذي نفسي بيده لو استَثْنى فقال إن شاء اللهُ لوُلِدَ له ما قال فِرسانٌ ولجاهدوا في سبيل اللهِ عزَّ وجلَّ
- ولم يستثْنِ:
- أي: لم يقل: إن شاء الله
٥١ -لما انصرف عليٌّ رضيَ اللهُ عنهُ من النهروانِ قام في الناسِ خطيبًا فقال بعدَ حمدِ اللهِ والثناءِ عليه والصلاةِ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أما بعدُ فإنَّ اللهَ قد أعزَّ نصركم فتوجَّهوا من فورْكِم هذا إلى عدوكم من أهلِ الشامِ فقاموا إليه فقالوا يا أميرَ المؤمنين نفذَتْ نِبَالُنا وكَلَّتْ سيوفُنا ونُصِلَتْ أَسَّنِتَنَا فانصرِفْ بنا إلى مِصْرِنا حتى نستعدَّ بأحسنِ عدَّتنا ولعل أميرَ المؤمنين يزيدُ في عدتنا عدةَ من فارقنا وهلك منا فإنه أقوى لنا على عدوِّنا وكان الذي تكلَّمَ بهذا الأشعثُ بنُ قيسٍ الكنديِّ فبايَعهم وأقبل بالناسِ حتى نزل بالنخيلةِ وأمرهم أن يَلزموا معسكرهم ويُوطِّنوا أنفسهم على جهادِ عدوِّهم ويُقِلُّوا زيارةَ نسائِهم وأبنائِهم فأقاموا معه أيامًا متمسِّكينَ برأيِه وقولِه ثم تسلَّلوا حتى لم يبقَ منهم أحدٌ إلا راسلَ أصحابَه فقام عليٌّ فيهم خطيبًا فقال الحمدُ للهِ فاطرِ الخلقِ وفالقِ الإصباحِ وناشرِ الموتى وباعثِ من في القبورِ وأشهدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ وأشهدُ أنَّ محمدًا عبدُه ورسولُه وأُوصيكم بتقوى اللهِ فإنَّ أفضلَ ما توسَّلَ بهِ العبدُ الإيمانُ والجهادُ في سبيلِه وكلمةُ الإخلاصِ فإنها الفطرةُ و إقامُ الصلاةِ فإنها المِلَّةُ وإيتاءُ الزكاةِ فإنها من فريضتِه وصومُ شهرِ رمضانَ فإنه جُنَّةٌ من عذابِه وحجُّ البيتِ فإنه منفاةٌ للفقرِ مدحضةٌ للذنبِ وصلةُ الرحمِ فإنها مثراةٌ في المالِ منسأَةٌ في الأجلِ مُحبةٌ في الأهلِ وصدقةُ السرِّ فإنها تُكفِّرُ الخطيئةَ وتُطفىءُ غضب الربِّ وصنعُ المعروفِ فإنه يدفعُ ميتةَ السوءِ ويَقي مصارعَ الهولِ أفيضوا في ذكرِ اللهِ فإنه أحسنُ الذكرِ وارغبوا فيما وُعِدَ المتقون فإنَّ وَعْدَ اللهِ أصدقُ الوعدِ واقتدوا بهدىِ نبيِّكم صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فإنه أفضلُ الهدىِ واستنُّوا بسنَّتِه فإنها أفضلُ السنَنِ وتعلَّموا كتابَ اللهِ فإنه أفضلُ الحديثِ وتفقَّهوا في الدِّينِ فإنه ربيعُ القلوبِ واستشفوا بنورِه فإنه شفاءٌ لما في الصدورِ وأحسِنُوا تلاوتَه فإنه أحسنُ القصصِ وإذا قُرِئَ عليكم فاستمِعُوا له وأنصِتُوا لعلكم تُرحمونَ وإذا هُدِيتم لعلمِه فاعملوا بما علمتم به لعلكم تهتدونَ فإنَّ العالِمَ العامِلَ بغيرِ علمِه كالجاهلِ الجائرِ الذي لا يستقيمُ عن جهلِه بل قد رأيتُ أنَّ الحُجَّةَ أعظمُ والحسرةُ أدومُ على هذا العالِمِ المنسلخِ من علمِه على هذا الجاهلِ المتحيِّرِ في جهلِه وكلاهما مُضَلِّلٌ مثبورٌ لا ترتابوا فتشكوا ولا تشكوا فتكْفُروا ولا ترخصوا لأنفسكم فتذهلوا ولا تذهلوا في الحقِّ فتخسروا ألا وإنَّ من الحزمِ أن تثِقُوا ومن الثقةِ أن لا تغترُّوا وإنَّ أنصحَكم لنفسِه أطوعُكم لربِّهِ وإن أغشَّكم لنفسِه أعصاكم لربِّهِ من يُطِعِ اللهَ يأمَنُ ويستبشرُ ومن يَعْصِ اللهَ يخفْ ويندمُ ثم سلوا اللهَ اليقينَ وارغبوا إليه في العافيةِ وخيرُ ما دام في القلبِ اليقينُ إنَّ عوازمَ الأمورِ أفضلُها وإنَّ محدثاتَها شرارُها وكلُّ محدثٍ بدعةٌ وكلُّ محدثٍ مبتدعٌ ومن ابتدعَ فقد ضيَّعَ وما أحدث مُحدثٌ بدعةً إلا ترك بها سنةً المغبونُ من غبنَ دِينَه والمغبونُ من خسر نفسَه وإنَّ الرياءَ من الشركِ وإنَّ الإخلاصَ من العملِ والإيمانِ ومجالسُ اللهوِ تُنْسِي القرآنَ ويحضرها الشيطانُ وتدعو إلى كلِّ غيٍّ ومجالسةُ النساءِ تُزيغُ القلوبَ وتطمحُ إليهِ الأبصارُ وهي مصائدُ الشيطانِ فأصدقوا اللهَ فإنَّ اللهَ مع من صدق وجانِبُوا الكذبَ فإنَّ الكذبَ مُجانبٌ للإيمانِ ألا إنَّ الصدقَ على شرفٍ منجاةٌ وكرامةٌ وإنَّ الكذبَ على شرفٍ ردئٌ وهلكةٌ ألا وقولوا الحقَّ تعرَّفوا به واعملوا به تكونوا من أهلِه وأدُّوا الأمانةَ إلى من ائتمنكم وصِلُوا أرحامَ من قطعكم وعودوا بالفضلِ على من حرمَكُم وإذ عاهدتم فأوْفُوا وإذا حكمتم فاعدِلُوا ولا تفاخروا بالآباءِ ولا تنابزوا بالألقابِ ولا تَمازَحُوا ولا يُغْضِبُ بعضُكم بعضًا وأعينوا الضعيفَ والمظلومَ والغارمين وفي سبيلِ اللهِ وابنِ السبيلِ والسائلينَ وفي الرقابِ وارحموا الأرملةَ واليتيمَ وأفشوا السلامَ وردُّوا التحيةَ على أهلها بمثلِها أو بأحسنَ منها وَتَعَاوَنُوْا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوْا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوْا اللهَ إِنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ وأكرِمُوا الضيفَ وأحسِنُوا إلى الجارِ وعودوا المرضى وشيِّعوا الجنائزَ وكونوا عبادَ اللهِ إخوانًا أما بعدُ فإنَّ الدنيا قد أدبرتْ وآذنتْ بوداعٍ وإنَّ الآخرةَ قد أظلَّتْ وأشرفت باطلاعٍ وإنَّ المضمارَ اليومَ وغدًا السباقُ وإنَّ السبقةَ الجنةُ والغايةُ النارُ ألا وإنكم في أيامٍ مهلٍ من ورائِها أجلٌ يحثُّه عَجَلٌ فمن أخلص للهِ عملَه في أيامٍ مهَّلَه قبل حضورِ أجلِه فقد أحسنَ عملَه ونال أملَه ومن قصرَ عن ذلك فقد خسرَ عملَه وخاب أملَه وضرَّهُ أملُه فاعملوا في الرغبةِ والرهبةِ فإن نزلت بكم رغبةٌ فاشكروا اللهَ واجمعوا معها رهبةً وإن نزلت بكم رهبةٌ فاذكروا اللهَ واجمعوا معها رغبةً فإنَّ اللهَ قد تأذَّنَ المسلمين بالحُسْنى ولمن شكر بالزيادةِ وإني لم أرَ مثلَ الجنةِ نام طالبُها ولا كالنارِ نامَ هاربُها ولا أكثَرَ مكتسبًا من شيٍء كسبَه ليومٍ تُدَّخَرُ فيه الدخائرُ وتُبْلى فيه السرائرُ وتجتمعُ فيه الكبائرُ وإنه من لا ينفعُه الحقُّ يضرُّه الباطلُ ومن لا يستقيمُ به الهدىُ يجرُّ به الضلالُ ومن لا ينفعُه اليقينُ يضرُّه الشكُّ ومن لا ينفعُه حاضرُه فعازبُه عنه أعورُ وغائبُه عنه أعجزُ وإنكم قد أُمرتم بالظعنِ ودُلِّلتم على الزادِ ألا وإنَّ أخوفَ ما أخافُ عليكم اثنانِ طولُ الأملِ واتباعُ الهوى فأما طولُ الأملِ فيُنسي الآخرةَ وأما اتباعُ الهوى فيُبْعِدُ عن الحقِّ ألا وإنَّ الدنيا قد ترحَّلتْ مدبرةً وإنَّ الآخرةَ قد ترحَّلَتْ مقبلةً ولهما بنونٌ فكونوا من أبناءِ الآخرةِ إن استطعتم ولا تكونوا من بني الدنيا فإنَّ اليومَ عملٌ ولا حسابٌ وغدًا حسابٌ ولا عملٌ
- جُنَّةٌ:
- الجنة: ما يتقى به الأذى، ويستدفع به الشر
- مثراةٌ:
- من الثراء وهي الكثرة
- فاستمِعُوا له وأنصِتُوا:
- الإنصات: السكوت والإصغاء إلى الكلام
- بدعةٌ:
- البدعة: الشيء المبتدع الذي لم يسبق إليه، وفي الشرع: كل ما لا يوافق السنة
- بدعةً:
- البدعة: الشيء المبتدع الذي لم يسبق إليه، وفي الشرع: كل ما لا يوافق السنة
- تنابزوا:
- التنابز: التداعي بالألقاب المكروهة
- أجلِه:
- أي: مدته
- الأملِ:
- أي: مأموله ومرجوه الذي يظن أنه يدركه قبل حلول أجله
- الأملِ:
- أي: مأموله ومرجوه الذي يظن أنه يدركه قبل حلول أجله
٥٢ -بينا نحنُ نسيرُ بأرضِ الرُّومِ في طائفةٍ عليها مالكُ بنُ عبدِ اللهِ الخثْعميُّ إذ مرَّ مالكٌ بجابرِ بنِ عبدِ اللهِ وهو يمشي يقودُ بغلًا له فقال له مالكٌ أي أبا عبدَ اللهِ اركبْ فقد حملك اللهُ فقال جابرٌ أصلِحْ دابَّتي وأستغنِي عن قومي وسمعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يقول من اغبرَّتْ قدماه في سبيلِ اللهِ حرَّمه اللهُ على النارِ فسار حتى إذا كان حيث يسمعُه الصوتُ ناداه بأعلى صوتِه يا أبا عبدِ اللهِ اركبْ فقد حملك اللهُ فعرف جابرٌ الذي يريدُ فرفع صوتَه فقال أصلِحْ دابَّتي وأستغْني عن قومي وسمعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يقول من اغبرَّتْ قدماه في سبيلِ اللهِ حرَّمه اللهُ على النارِ فتواثب الناسُ عن دوابِّهم فما رأيتُ يومًا أكثر ماشيًا منه
- من اغبرَّتْ قدماه:
- أصابهما غبار
- من اغبرَّتْ قدماه:
- أصابهما غبار
٥٣ -ألا أخبركم بخيرِ الناسِ منزلا ؟ رجلٌ آخذٌ بعنانِ فرسهِ يجاهدُ في سبيلِ اللهِ، ألا أخبركُم بخيرِ الناسِ منزلةً بعده ؟ رجل معتزلٌ في غنيمةٍ لهُ يقيمُ الصلاةَ ويُؤتي الزكاةَ، ويعبدُ اللهَ لا يشركُ بهِ شيئا
- معتزلٌ:
- منفرد عن الناس
