١ -عنِ الزُّهريِّ وذَكَر حديثَ مُشاورةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم أَصحابَه في القِتالِ يومَ الحُديبيَةِ، قال الزُّهريُّ: فَكان أبو هُريرةَ يَقولُ: ما رَأيتُ أحدًا قَطُّ كان أَكثرَ مُشاورةً لِأصحابِه مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم.
بحث
التصنيف الموضوعي: جهاد - مشورة النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه
٦ نتيجة
٢ -أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم لما خرجَ إلى بني قريظةَ والنّضيرُ قال له أبو بكرٍ وعمرَ : يا رسولَ اللهِ إن الناسَ يزيدهُم حرصا على الإسلامِ أن يروا عليكَ زِيّا حسنا من الدنيا فانظرْ إلى الحلةِ التي أهداها لك سعدُ بن عبادةَ فالبسها فليركَ اليومَ المشركون أن عليك زِيّا حسنا، قال : أفعلُ وايمُ اللهِ لو أنكما تتفِقانِ لي على أمرٍ واحد ما عصيتكُما في مشُورةٍ أبدا، ولقد ضربَ لي ربي مثلا، فأمثالكُما في الملائكةِ كمثلِ جبريلَ وميكائيل، فأما ابنُ الخطابِ فمثله في الملائكةِ كمثل جبرِيلَ، إن الله لم يدمرْ أمةً قط إلا بجبريلَ، ومثله في الأنبياء كمثلِ نوحٍ إذ قال { رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الأَرْضِ مِنَ الكَافِرِينَ دَيَّارًا } ومثلُ ابن أبِي قحافةَ في الملائكة كمثل ميكائيلَ إذ يستغفرُ لمنْ في الأرض ومثلهُ في الأنبياء كمثل إبراهيمَ إذ قال { رَبِّ إَنَّهُنّ أّضلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ } ولو أنكُما تتفقانِ لي على أمرٍ واحدٍ ما عصيتكُما في مشاورةٍ أبدا ولكنْ شأنكُما في المشاورةِ شيء كمثلُ جبريلَ وميكائيلَ ونوحٌ وإبراهيمُ
- الحلةِ:
- أي: الإزار والرداء
- وايمُ اللهِ:
- من ألفاظ القسم، وفيها لغات كثيرة
٣ -قولُهُ لأبي بكرٍ وعمرَ : لولا اختلافُكُما عليَّ ما خالفْتُكُما
٤ -ارتحل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وقد قدمهما فلما استقبلَ الصفراءَ وهي قريةٌ بين جبليْنِ سأل عن جبليْها ما أسماؤُهما فقالوا يقال لأحدهما مسلحٌ وللآخرِ مخرئٌ وسأل عن أهلهما فقيل بنو النارِ وبنو حراقٍ بطنانِ من غفارٍ فكرههما رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ والمرورَ بينهما وتفاءلَ بأسمائهما وأسماءِ أهلهما فتركهما والصفراءُ بيسارٍ وسلك ذاتَ اليمينِ على وادٍ يقال لهُ ذفرانُ فجزعَ فيهِ ثم نزل وأتاهُ الخبرُ عن قريشٍ ومسيرِهم ليمنعوا عيرَهم فاستشار الناسَ وأخبرهم عن قريشٍ فقام أبو بكرٍ الصديقُ فقال وأحسنَ ثم قام عمرُ بنُ الخطابِ فقال وأحسنَ ثم قام المقدادُ بنُ عمرو فقال يا رسولَ اللهِ امضِ لما أراك اللهُ فنحنُ معك واللهِ لا نقول لك كما قال بنو إسرائيلَ لموسى اذهبْ أنتَ وربكَ فقاتِلا إنا ههنا قاعدونَ ولكن اذهب أنتَ وربكَ فقاتِلا إنَّا معكما مقاتلونَ فو الذي بعثكَ بالحقِّ لو سِرْتَ بنا إلى بَرْكِ الغِمَادِ لجالدنا معك من دونِه حتى تبلُغَه فقال لهُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ خيرًا ودعا لهُ ثم قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أشيروا عليَّ أيها الناسُ وإنما يريدُ الأنصارَ وذلك أنهم كانوا عددَ الناسِ وأنهم حين بايعوهُ بالعقبةِ قالوا يا رسولَ اللهِ إنَّا برآءٌ من ذمامِكَ حتى تصلَ إلى ديارنا فإذا وصلتَ إلينا فأنت في ذمتنا نمنعُكَ مما نمنعُ منْهُ أبناءَنا ونساءَنا فكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يتخوَّفُ أن لا تكونَ الأنصارُ ترى عليها نصرَه إلا ممن دهمَه بالمدينةِ من عدوِّهِ وإن ليس عليهم أن يسيرَ بهم إلى عدوٍّ من بلادهم فلما قال ذلك رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قال لهُ سعدُ بنُ معاذٍ واللهِ لكأنَّكَ تريدنا يا رسولَ اللهِ قال أجل قال فقد آمنَّا بك وصدَّقناكَ وشهدنا أنَّ ما جئتَ بهِ هوَ الحقُّ وأعطيناكَ على ذلك عهودنا ومواثيقنا على السمعِ والطاعةِ لكَ فامضِ يا رسولَ اللهِ لما أردتَ فنحنُ معك فو الذي بعثكَ بالحقِّ لو استعرضتَ بنا البحرَ فخضْتَه لخُضْنَاهُ معكَ ما تخلَّفَ منا رجلٌ واحدٌ وما نكرَهُ أن تَلْقى بنا عدوَّنا غدًا إنَّا لصبرٌ في الحربِ صدقٌ عندَ اللقاءِ لعل اللهَ يُرِيَكَ منا ما تقَرُّ بهِ عينُك فسِرْ على بركةِ اللهِ قال فسُرَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بقولِ سعدٍ ونشطِه ثم قال سيروا وأبشروا فإنَّ اللهَ قد وعدني إحدى الطائفتينِ واللهِ لكأني الآن أنظرُ إلى مَصَارِعِ القومِ
- الغِمَادِ:
- بلد في أقصى اليمن، وقيل: موضع وراء مكة بخمس ليال مما يلي البحر
٥ -جاء جبريلُ إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقال خيرُ أصحابِك في الأسَارى إن شاؤوا الفداءَ وإن شاؤوا القتلَ على أن يقتلَ عامًا قابلًا منهم مثلَهم قالوا الفداءُ أو يقتلَ منا
٦ -لما كان يومُ بدرٍ قال لهم ما تقولون في هؤلاءِ الأسَارى فقال عبدُ اللهِ بنُ رواحةَ إيتِ في وادٍ كثيرِ الحطبِ فاضرمْ نارًا ثم ألقِهم فيها فقال العباسُ رضيَ اللهُ عنهُ قطع اللهُ رحِمَك فقال عمرُ [ اقتُلْهم وقال أبو بكرٍ اقبلْ منهم الفداءَ ] فقالت طائفةٌ القولُ ما قال عمرُ فخرج رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقال ما تقولون في هؤلاءِ إنَّ مثَلَ هؤلاءِ كمثلِ إخوةٍ لهم كانوا من قبلُ { قَالَ نُوحٌ رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا } وقال موسى {رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ} الآية وقال إبراهيم { فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ } وقال عيسى { إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} وأنتم قومٌ فيكم غِيلةٌ فلا ينقلبنَّ أحدٌ منكم إلا بفداءٍ أو بضربِ عُنقٍ قال عبدُ اللهِ فقلتُ إلا سُهيلَ بنَ بيضاءَ فإنه لا يُقتل وقد سمعتُه يتكلَّم بالإسلامِ فسكت فما كان يومٌ أخوفَ عندي أن يُلقَى عليَّ حجارةٌ من السماءِ يَومي ذلك حتى قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إلا سُهيل بنَ بيضاءَ
