٢١ -أنه عليه السلام قال للذي زنى ابنُه بامرأةٍ مستأجِره : على ابنِك جلدُ مائةٍ وتغريبُ عامٍ وعلى امرأةِ هذا الرجمُ
بحث
التصنيف الموضوعي: حدود - حد الرجم
٥١ نتيجة
٢٢ -لا يحلُّ دمُ رجلٍ مسلمٍ إلا ثلاثةُ نفرٍ فذكر فيهم والنفسُ بالنفسِ
٢٣ -مَرَّ عليُّ بنُ أبي طالبٍ بمَجنونةِ بَني فُلانٍ قد زَنَتْ، فأمَرَ عُمَرُ برَجمِها، فرَدَّها عليٌّ، وقال لعُمَرَ: أمَا تَذكُرُ أنَّ رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: رُفِعَ القَلمُ عن ثَلاثةٍ: عنِ المَجنونِ المَغلوبِ على عَقلِه، وعن النَّائمِ حتى يَستَيقِظَ، وعنِ الصَّبيِّ حتى يَحتلِمَ؟ قال: صدَقتَ، فخَلَّى عنها.
٢٤ -أنَّ رَجُلًا من أسلَمَ جاء إلى النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فاعترَفَ بالزِّنا، فأعرَضَ عنه، ثُمَّ اعترَفَ، فأعرَضَ عنه، حتى شَهِدَ على نَفْسِه أربعَ مَرَّاتٍ، فقال له النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أبكَ جُنونٌ؟ قال: لا، قال: أُحصِنتَ؟ قال: نَعم، فأمَرَ به النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فرُجِمَ بالمُصلَّى، فلمَّا أذلَقَتْه الحِجارةُ فَرَّ، فأُدرِكَ فرُجِمَ حتى مات، فقال له النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خيرًا، ولم يُصَلِّ عليه.
- أذلَقَتْه:
- أذلقته الأمر: إذا بلغ منه الجهد والمشقة حتى قلق
٢٥ -أُتيَ عليُّ بنُ أبي طالبٍ بزانٍ مُحصَنٍ، فجلَدَه يومَ الخَميسِ مِئةَ جَلدةٍ، ثُمَّ رَجَمَه يومَ الجُمُعةِ، فقيلَ له: جمَعتَ عليه حَدَّينِ، فقال: جَلَدتُه بكِتابِ اللهِ، ورَجَمتُه بسُنَّةِ رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.
٢٦ -أنَّ عُمرَ بنَ الخطابِ رضيَ اللهُ عنهُ خطبَ الناسَ فسمعَهُ يقولُ : ألا وإنَّ ناسًا يقولونَ : ما بالُ الرجمِ في كتابِ اللهِ الجلدُ، وقدْ رجمَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم ورجمْنَا بعدَهُ، ولوْلا أنْ يقولَ قائلونَ، أوْ يتكلمَ متكلمونَ أنَّ عُمرَ رضيَ اللهُ عنهُ زادَ في كتابِ اللهِ ما ليسَ مِنهُ، لأثبتُّها كما نُزِّلَتْ
٢٧ -لا يحلُّ دمُ امرئٍ مسلمٍ إلا بثلاثٍ : أنْ يزنيَ بعدَ ما أُحصِنَ ، أوْ يقتلَ إنسانًا فيُقتَلَ، أوْ يكفرَ بعدَ إسلامِهِ فيُقتَلَ
- أُحصِنَ:
- أي: بالغا عاقلا قد تزوج حرة تزويجا صحيحا وجامعها
٢٨ -واغدُ يا أُنَيسُ إلى امرأةِ هذا فإنِ اعتَرَفَتْ فارجُمْها
٢٩ -كان حاطبٌ قد أعتقَ حين مات من رقيقهِ من صام منهم وصلَّى وقد كانت له جاريةٌ حبشيَّةٌ قد صامتْ وصلَّتْ ولم تفقهْ وتزوجَتْ فلم يُرَعْ بها في زمانِ عمرَ بنِ الخطابِ إلَّا وهي حُبلَى من زنًا فأتيتُ عمرَ وجئتُ بها فسألها أزنيتِ ؟ قالت : نعم من مَرْغوشٍ بدرهمينِ فقال عمرُ ماذا ترونَ في هذه فقال عليٌّ وعبدُ الرحمنِ بنُ عوفٍ أقضاءٌ غيرَ قضاءِ اللهِ تبغي وعثمانُ جالسٌ مُقنِعًا قابعًا فقال : ما لكَ يا عثمانُ لا تتكلمُ ؟ قال : أشار عليكَ أخواكَ فقال : وأنت فأشِرْ فقال : أُراها تستهلُّ به كأنها لا تعرفُه، ولا أرَى الحدَّ إلَّا على من عرفَه فقال عمرُ : صدقتَ يا عثمانَ وضربَها الحدَّ الأدنَى ونفَى عنها الرجمَ
٣٠ -...إنَّه زَنَى فأعرَضَ عنه، فأعادَ عليه مرارًا فسأَلَ قومَهُ: أمجنونٌ هو؟ قالوا: ليس به بأسٌ.[ مِن حديثِ إقرارِ ماعزِ بنِ مالكٍ بالزِّنا].
٣١ -خُذوا عَنِّي، قد جَعَلَ اللَّهُ لهُنَّ سَبيلًا: الثَّيِّبُ بالثَّيِّبِ جَلدُ مِائةٍ والرَّجمُ، والبِكرُ بالبِكرِ جَلدُ مِائةٍ ونَفيُ سَنةٍ.
٣٢ -عن أبي هريرةَ كنتُ جالسًا عند رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذ جاء نفرٌ من اليهودِ وقد زنا رجلٌ منهم وامرأةٌ فقال بعضُهم لبعض اذهبوا بنا إلى هذا النبيِّ فإنه نبيٌّ بُعِثَ بالتَّخفيف فإن أفتانا حدًّا دون الرجمِ فعلْناه واحتجَجْنا عند اللهِ حين نلقاه بتصديق نبيٍّ من أنبيائه قال مرةً عن الزهريِّ وإن أَمَرنا بالرجم عصيْنا فقد عصينا اللهَ فيما كتب علينا من الرجمِ في التوراةِ فأتوا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو جالسٌ في المسجد في أصحابه فقالوا يا أبا القاسمِ ما ترى في رجلٍ منا زنا بعد ما أحصن فقام رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ولم يُرجِعْ إليهم شيئًا وقام معه رجالٌ من المسلمين حتى أتوا بيتَ مدراسِ اليهودِ فوجدوهم يتدارسُون التوراة فقال لهم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يا معشرَ اليهودِ أنشدُكم بالله الذي أنزلَ التوراةَ على موسى ما تجِدون في التوراةِ من العقوبةِ على من زنا إذا أحصنَ قالوا نُجَبِّيه والتَّجبِيَةُ أن يُحمَلوا اثنَين على حمارٍ فيوَلُّوا ظهرَ أحدَهما ظهرَ الآخرِ قال وسكت حَبرُهم وهو فتًى شابٌّ فلما رآه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ صامتًا ألَظَّ به النَّشدةَ فقال حبرُهم أما إذ نشدتَهم إنا نجد في التوراةِ الرَّجمَ على من أحصَن قال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فما أولُ ما ترخَّصتُم أمرَ اللهِ عزَّ وجلَّ فقال زنا رجلٌ منا ذو قرابةٍ بملِكٍ من ملوكنا فأخَّر عنه الرجمَ فزنا بعدَه آخرُ في أُسرةٍ من الناس فأراد ذلك الملِكُ أن يَرجُمَه فقام قومُه دونه فقالوا لا واللهِ لا نَرجُمَه حتى يَرجُم فلانًا ابنَ عمِّه فاصطلحوا بينهم على هذه العقوبةِ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فإني أحكمُ بما حُكِمَ في التوراةِ فأمر رسولُ اللهِ بهما فرُجِما
- أحصن:
- أي: بالغا عاقلا قد تزوج حرة تزويجا صحيحا وجامعها
- أحصنَ:
- أي: بالغا عاقلا قد تزوج حرة تزويجا صحيحا وجامعها
- أحصَن:
- أي: بالغا عاقلا قد تزوج حرة تزويجا صحيحا وجامعها
- أمرَ اللهِ:
- أي: حكم الله وما قضى به
- في أُسرةٍ من الناس:
- أسرة الرجل: قومه الذين يتقوى بهم
٣٣ -أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ لمَّا أتاهُ ماعزُ بنُ مالكٍ قال لعلَّكَ قبَّلتَ أو غمزتَ أو نظرتَ قال لا قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أَنِكْتَهَا لا يُكَنِّي قال نعم قال فعندَ ذلكَ أمرَ برَجْمِه
- غمزتَ:
- أي: لمست
٣٤ -جاءتِ الغامديَّةُ فقالت: يا رسولَ اللَّهِ إنِّي قد زَنَيْتُ، وأَنا أريدُ أن تطَهِّرَني، وأنَّهُ ردَّها، فلمَّا كانَ الغدُ قالت: يا نبيَّ اللَّهِ لِمَ تردُّني فلعلَّكَ تريدُ أن تردَّني كما رددتَ ماعزًا، فواللَّهِ إنِّي لحبلى قالَ: أمَّا الآنُ فاذهبي حتَّى تلدي، فلمَّا ولَدت أتتهُ بالصَّبيِّ في خِرقةٍ ، قالت: هذا قد ولدتُهُ، قالَ: اذهبي فأرضعيهِ حتَّى تفطميهِ ، فأرضعَتهُ فلمَّا فطمَتهُ أتتهُ بالصَّبيِّ وفي يدِهِ كسرةُ خبزٍ، فقالت: يا نبيَّ اللَّه قد فطمتُهُ وقد أَكَلَ الطَّعامَ، فدفعَ الغلامَ إلى رجلٍ منَ المسلمينَ، ثمَّ أمرَ بِها فحفرَ لَها إلى صدرِها، وأمرَ النَّاسَ أن يرموا، وأقبلَ خالدُ بنُ الوليدِ فرمى رأسَها وانتضحَ الدَّمُ وجهَ خالدٍ فسبَّها خالدٌ، فسمعَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ سبَّهُ إيَّاها، فقالَ: مَهْلًا يا خالدُ فوالَّذي نفسي بيدِهِ لقد تابَت توبةً لو تابَها صاحبُ مَكْسٍ لغُفِرَ لَهُ، ثمَّ أمرَ بِها فصُلِّيَ عليها ودُفِنَت
- الغدُ:
- اليوم الثاني
- خِرقةٍ:
- قطعة
- حتَّى تفطميهِ:
- أي: تفصلينه عن الرضاع
- صاحبُ مَكْسٍ:
- هو من يتولى الضرائب التي تؤخذ من الناس بغير حق، على خلاف حكم الشرع، ويسمى: العشار، والمكس: النقص والظلم
٣٥ -عن هزَّالٍ أنَّه أمر ماعزًا الأسلميَّ أن يأتيَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فيُخبِرَه بحدثِه، فأتاه ماعزٌ فأخبره بحدثِه فأعرض عنه مِرارًا وهو يُردِّدُ ذلك على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فبعث إلى قومِه فقال : أبه جِنَّةٌ ؟ فقالوا : لا، فسأل عنه : أثيِّبٌ أم بِكرٌ ؟ قالوا : ثيِّبٌ ، فأمر به فرُجِم، ثمَّ قال : يا هزَّالُ لو سترتَه بردائِك كان خيرًا لك
- جِنَّةٌ:
- الجنة: الجنون
- ثيِّبٌ:
- أي: تزوج زوجة، ودخل بها، وأصابها بعقد صحيح ووطء مباح
- ثيِّبٌ:
- أي: تزوج زوجة، ودخل بها، وأصابها بعقد صحيح ووطء مباح
٣٦ -كنتُ فيمن رَجَمَ الرجلَ إنَّا لما خرجنا بهِ فرجمناهُ فوجدَ مسَّ الحجارةِ صرخَ بنا يا قومُ رُدُّوني إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فإنَّ قومي قتلوني وغرُّوني من نفسي وأخبروني أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ غيرُ قاتلي فلم ننزِعْ عنهُ حتى قتلناهُ فلمَّا رجعنا إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وأخبرناهُ قال فهلَّا تركتموهُ وجئتموني بهِ ليَستثبتَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ منهُ فأمَّا لتركِ حدٍّ فلا
- مسَّ الحجارةِ:
- أي: ألم إصابتها
٣٧ -أنَّ عليًّا رضيَ اللهُ عنهُ قال لشِراحةَ لعلَّكِ استُكرِهتِ لعلَّ زوجَك أتاكِ لعلَّ قالت لا قال فلما وضعتْ ما في بطنِها جلدَها ثم رجمَها فقيل له جلدتَها ثم رجمتَها قال جلدتُها بكتابِ اللهِ ورجمتُها بسُنَّةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ
٣٨ -قالَ رسولُ اللَّهِ يَعني لليَهودِ : أنشَدتُكم باللَّهِ، الَّذي أنزلَ التَّوراةَ على موسَى، ما تجدونَ في التَّوراةِ على مَن زنَى ؟
٣٩ -عن عليّ رضي الله عنه أنه ضربَ شراحةَ يومَ الخميسِ ورجمَها يوم الجمعةِ وقال : جلدتُها بكتابِ اللهِ ورجمتُها بسنةِ رسولِ اللهِ
٤٠ -لَمَّا صدَرَ عمرُ بنُ الخطَّابِ رَضِيَ اللهُ عنه من مِنًى أناخ بالأَبْطَحِ، ثم كوَّمَ كُومَةً بطحاءَ ، ثم طرَحَ عليها رِداءَهُ واستلقى، ثم مدَّ يدَيْهِ إلى السماءِ، فقال: اللهمَّ كَبِرَتْ سِنِّي، وضَعُفَتْ قوَّتي، وانتشرَتْ رعيَّتي؛ فاقبِضْني إليك غير مُضيِّعٍ ولا مُفرِّط ، ثم قدِمَ المدينة، فخطَبَ الناسَ، فقال: أيُّها الناسُ، قد سُنَّتْ لكُمُ السُّننُ، وفُرِضَتِ الفرائضُ، وتُرِكْتُم على الواضحةِ إلَّا أنْ تَضِلُّوا بالناس يَمينًا وشِمالًا، وضرَبَ بإحدى يدَيْهِ على الأخرى، ثم قال: إيَّاكم أن تَهْلِكوا عن آيةِ الرَّجْمِ أنْ يقولَ قائلٌ: لا نجِدُ حدَّيْنِ في كتابِ اللهِ؛ فقَدْ رجَمَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وقد رجَمْنا، والذي نفسي بيدِه لولا أن يقولَ الناسُ: زاد عمرُ بنُ الخطابِ في كتابِ اللهِ لكتبتُها: الشيخُ والشيخةُ فارجُموهما ألبتَّةَ ؛ فإنَّا قد قرأناها. قال مالكٌ: قال يحيى بنُ سعيدٍ: قال سعيدُ بنُ المُسيَّبِ: فما انسلَخَ ذو الحجَّةِ حتَّى قُتِلَ عمرُ رَحِمَهُ اللهُ.
- كوَّمَ:
- أي: جمع
- كُومَةً بطحاءَ:
- أي: صغار الحصى
- ولا مُفرِّط:
- أي: متهاون به
- على الواضحةِ:
- أي: على الطريق الظاهرة التي لا تخفى
- ألبتَّةَ:
- لا أفعله ألبتة، لكل أمر لا رجعة فيه
