٨١ -قتلُ الرجلِ بعبدِهِ [يعني حديث: مَن قَتَل عبدَه قتَلْناه، ومَن جَدَع عَبْدَه جَدَعْناه]
بحث
التصنيف الموضوعي: ديات وقصاص - القود من القاتل
٩٠ نتيجة
٨٢ -لما بعث عمرو بنُ سعيدٍ بعثَه يغزو ابنَ الزبيرِ أتاهُ أبو شريحٍ فكلَّمه وأخبرَه بما سمع من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ثم خرج إلى نادي قومِه فجلس فيه فقمتُ إليه فجلستُ معه فحدَّث قومٌ كما حدَّث عمرو بنُ سعيدٍ ما سمع من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وعما قال له عمرو بنُ سعيدٍ قال قلتُ ها أنا ذا كنا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ حين افتتحَ مكةَ فلما كان الغدُ من يومِ الفتحِ عدَتْ خُزاعةُ على رجلٍ من هُذيلٍ فقتلُوه وهو مشركٌ فقام رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فينا خطيبًا فقال يا أيها الناسُ إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ حرَّم مكةَ يومَ خلق السماواتِ والأرضَ فهي حرامٌ من حرامِ اللهِ تعالى إلى يومِ القيامةِ لا يحلُّ لامرئٍ يؤمنُ بالله واليومِ الآخرِ أن يسفكَ فيها دمًا ولا يعضدُ بها شجرًا لم تحللْ لأحدٍ كان قبلي ولا تحلُّ لأحدٍ يكون بعدي ولم تحللْ لي إلا هذه الساعةَ غضبًا على أهلِها ألا ثم قد رجعتْ كحُرمتِها بالأمسِ ألا فلْيُبلِّغِ الشاهدُ منكم الغائبَ فمن قال لكم إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قد قاتل بها فقولوا إنَّ اللهَ قد أحلَّها لرسولِه ولم يُحلِلْها لكم يا معشرَ خُزاعةَ ارفعوا أيديَكم عن القتلِ فقد كثُر أن يقعَ لئن قتلتُم قتيلًا لآدِينَّه فمن قُتل بعد مقامي هذا فأهلُه بخيرِ النَّظرينِ إن شاؤُوا فدمُ قاتِلِه وإن شاؤوا فعقلُه ثم ودَى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ الذي قتلتْه خزاعةُ فقال عمرو بنُ سعيدٍ لأبي شريحٍ انصرِفْ أيها الشيخُ فنحنُ أعلمُ بحُرمتِها منك إنها لا تمنعُ سافكَ دمٍ ولا خالعَ طاعةٍ ولا مانعَ جزيةٍ قال فقلتُ قد كنتُ شاهدًا وكنتُ غائبًا وقد بلَّغتُ وقد أمرَنا رسولُ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أن يُبلِّغَ شاهدُنا غائبَنا وقد بلَّغتُك فأنتَ وشأنُكَ
- يومِ الفتحِ:
- أي: فتح مكة شرفها الله تعالى، وهو سنة ثمان من الهجرة
- بخيرِ النَّظرينِ:
- أوفق الأمرين
- ودَى:
- وداه: أي: أعطى ديته
٨٣ -كان من حديثِ ابنِ مُلجَمٍ لعنهُ اللهُ وأصحابُه قلتُ فساق القصةَ وفيها فقال عليٌّ للحسنِ رضيَ اللهُ عنهُما إن بقيتُ رأيتُ فيه رأيي وإن هلكتُ مِن ضرْبَتي هذه فاضرِبْه ضربةً ولا تُمثِّلْ به فإني سمعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ينهى عن المُثلةِ ولو بالكلبِ العقورِ وذكر أنَّ جُندَبَ بنَ عبدِ اللهِ دخل على عليٍّ يسألُه فقال يا أميرَ المؤمنين إن فقدْناك ولا نفقدُك فنبايعُ الحسنَ قال ما آمرُكم ولا أنهاكم أنتم أبصرُ... وقد كان عليٌّ رضيَ اللهُ عنهُ قال يا بني عبدَ المطلبِ لا أَلفِينَّكم تخوضون دماءَ المسلمين تقولون قُتلَ أميرُ المؤمنين قُتِلَ أميرُ المُؤمنينَ ألا لا يُقتل بي إلا قاتِلي... وقال عليٌّ للحسنِ والحُسينِ أي بنيَّ أوصيكما بتقوى اللهِ وإقام الصلاةِ لوقتِها وإيتاءِ الزكاةَ عند مَحلِّها وحسنِ الوضوءِ فإنه لا يقبلُ صلاةٌ إلا بطهورٍ وأوصيكم بغفرِ الذنب ِوكظمِ الغيظِ وصلةِ الرحمِ والحلمِ عن الجهلِ والتفقَّه في الدِّينِ والتَّثبتِ في الأمرِ وتعاهدِ القرآنِ وحسنِ الجوارِ والأمرِ بالمعروفِ والنهيِ عن المنكرِ واجتنابِ الفواحشِ قال ثم نظر إلى محمدٍ بنِ الحنفيةَ فقال هل حفظتَ ما أوصيتُ به أخوَيك قال نعم قال فإني أُوصيكَ بمِثله وأُوصيكَ بتوقيرِ أخوَيك لعِظَمِ حقِّهما عليك وتزيينِ أمرِهما ولا تقطع أمرًا دونَهما ثم قال لهما أُوصيكما به فإنه شقيقُكما وابنُ أبيكما وقد علمتُما أنَّ أباكما كان يحبُّه ثم أوصَى فكانت وصيَّتُه بسم ِاللهِ الرحمنِ الرحيمِ هذا ما أوصَى به عليُّ بنُ أبي طالبٍ رضيَ اللهُ عنهُ أوصَى أنه يشهد أن لا إله إلا اللهُ وحده لا شريك له وأنَّ محمدًا عبدُه ورسولُه أرسلَه بالهدى ودين الحقِّ ليظهرَه على الدينِ كلِّه ولو كره المشركون ثم إن صلاتي ونسُكي ومحيايَ ومماتي لله ربِّ العالمين لا شريك له وبذلك أُمرتُ وأنا من المُسلمين ثم أُوصيكما يا حسنُ ويا حُسينُ وجميعَ أهلي ولَدي ومن بلغَه كتابي بتقوى اللهِ ربِّكم { وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ } { وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعَا وَلَا تَفَرَّقُوا } فإني سمعتُ أبا القاسمِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يقول إنَّ صلاحَ ذاتِ البَيْنِ أعظمُ من عامةِ الصلاةِ والصيامِ وانظُروا إلى ذوي أرحامِكم فصِلُوهم يُهوِّنُ الله عليكم الحسابَ واللهَ اللهَ في الأيتامِ ولا يَضَيعنَّ بحضرتِكم واللهَ اللهَ في الصلاةِ فإنها عمودُ دِينِكم واللهَ اللهَ في الزكاةِ فإنها تُطفئُ غضبَ الربِّ عزَّ وجلَّ واللهَ اللهَ في الفقراءِ والمساكينِ فأشركِوهم في معايشِكم واللهَ اللهَ في القرآنِ فلا يسبقنَّكم بالعملِ به غيرُكم واللهَ اللهَ في الجهادِ في سبيلِ اللهِ بأموالِكم وأنفسِكم واللهَ اللهَ في بيتِ ربِّكم عزَّ وجلَّ لا يخلُونَّ ما بقيتُم فإنه إن ترك لم تناظَروا واللهَ اللهَ في أهلِ ذمة نبيِّكم صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فلا يُظلَمنَّ بين ظَهرانَيكم واللهَ اللهَ في جيرانِكم فإنهم وصيَّةً نبيِّكم صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قال ما زال جبريلُ يُوصيني بهم حتى ظننتُ أنه سيورِّثُهم واللهَ اللهَ في أصحابِ نبيِّكم صلَّى اللهُ عليهِ وسلِّمَ فإنه أوصى بهم واللهَ اللهَ في الضعيفَينِ نسائِكم وما ملكت أيمانُكم فإنَّ آخرَ ما تكلَّم به صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أن قال أُوصيكم بالضَّعيفَينِ النساءِ وما ملكت أيمانُكم الصلاةَ الصلاةَ لا تخافُنَّ في اللهِ لومةَ لائمٍ يكفِكم من أرادكم وبغَى عليكم وقولوا للناسِ حُسنًا كما أمركم اللهُ ولا تتركوا الأمرَ بالمعروفِ والنهيَ عن المنكرِ فيولِّيَ أمرَكم شرارَكم ثم تَدعونَ فلا يُستجابُ لكم عليكم بالتواصلِ والتبادلِ وإياكم والتقاطعَ والتدابرَ والتفرقَ وتعاونوا على البرِّ والتقوى ولا تعاونوا على الإثمِ والعدوانِ واتقوا اللهَ إنَّ الله شديدُ العقابِ حفظكم اللهُ من أهلِ بيتٍ وحفظ فيكم نبيَّكم صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أستودِعُكمُ اللهَ وأقرأُ عليكم السلامَ ثم لم ينطقْ إلا بلا إله إلا اللهُ حتى قُبضَ في شهرِ رمضانَ في سنةِ أربعينَ...
- ونسُكي:
- النسك: العبادة وكل ما يتقرب به إلى الله تعالى
٨٤ -عن مجاهدٍ قال حذف رجلٌ ابنًا له بسيفٍ فقتلَه فرُفع إلى عمرَ فقال لولا أني سمعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يقول لا يُقادُ الوالدُ من ولدِه لقتلتُك قبل أن تَبرَحَ
٨٥ -أنَّ عثمانَ رضيَ اللهُ عنهُ أشرفَ على الذين حصَروه فسلَّم عليهم فلم يرُدُّوا عليه فقال عثمانُ رضيَ اللهُ عنهُ أفي القومِ طلحةُ قال طلحةُ نعم قال فإنا للهِ وإنا إليه راجِعونَ أُسَلِّمُ على قومٍ أنت فيهم فلا تردُّون قال قد رددتُ قال ما هكذا الردُّ أُسمِعُكَ ولا تُسمعْني يا طلحةُ أنشُدُك اللهَ أسمعتَ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يقول لا يحلُّ دمُ امرئٍ...
٨٦ -أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ كتب إلى أهلِ اليَمَنِ وكان في كتابِه أنَّ الرجلَ يُقْتَلُ بِالمرأةِ
٨٧ -أن عمرَ رضي الله عنه أَتَي برجلٍ قتلَ قتيلا فجاءَ ورثةُ المقتولِ ليقتلوهُ، فقالتِ امرأَةُ المقتولِ وهي أُختُ القاتلِ : قدْ عفوتُ عن حقِّي، فقال عمرُ : اللهُ أكبرُ عُتِقَ القتيلُ
٨٨ -أنَّ رجلًا قتلَ امرأتَهُ اسْتَعْدَى ثلاثَةُ إِخْوَةٍ لها عليهِ عمرَ بنَ الخطابِ رضيَ اللهُ عنهُ فَعَفَا أحدُهُمْ فقال عمرُ رضيَ اللهُ عنهُ لِلْباقِيَيْنِ خُذَا ثُلُثَيِ الدِّيَةِ فإنَّهُ لا سَبيلَ إلى قَتْلِه
٨٩ -عن عمرَ رضي الله عنهُ أنه أخذَ من قتادةَ المُدْلَجِيّ ديةَ ابنهِ
٩٠ -إنَّ اللهَ حرَّم مكةَ ولم يُحرِّمْها الناسُ من كان يؤمنُ بالله واليومِ الآخرِ فلا يسفِكَنَّ فيها دمًا ولا يَعضُدنَّ فيها شجرًا فإن ترخَّص مُترخِّصٌ فقال أُحِلَّتْ لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فإنَّ اللهَ أحلَّها لي ولم يُحلَّها للناسِ وإنما أُحلَّتْ لي ساعةٌ من نهار ثم هي حرامٌ إلى يومِ القيامةِ ثم إنكم معشرَ خُزاعةَ قتلتُم هذا الرجلَ من هُذيلٍ وإني عاقِلُه فمن قُتِلَ له قتيلٌ بعد اليومِ فأهلُه بين خِيرتَينِ إما أن يَقتُلوا أو يأخذُوا العقلَ
