١ -كُنَّا عند عُثمانَ في الدَّارِ وهو محصورٌ، فدخل مَدخَلًا يَسمَعُ منه كلامَ مَن على البَلاطِ ، فخرج إلينا وهو متغَيِّرُ اللَّونِ فقُلْنا: ما شأنُك يا أميرَ المؤمِنينَ؟ قال: إنَّهم ليتوَعَّدوني بالقَتْلِ!فقُلْنا: يَكْفِيكَهم اللهُ.فقال: بمَ يَقْتُلوني وقد سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ يقولُ: لا يحِلُّ قَتْلُ امرئٍ مُسلِمٍ إلَّا بإحدى ثلاثِ خِلالٍ: كُفرٌ بعدَ إيمانٍ، أو زِنًا بعدَ إحصاٍن ، أو بقَتلِ نَفسٍ بغَيرِ حَقٍّ فيُقتَلُ بها، فواللهِ ما زَنَيتُ في جاهِلِيَّةٍ ولا في إسلامٍ قَطُّ، ولا أحبَبْتُ أن أتبدَّلَ بدِيني بَعْدَ إذ هداني اللهُ، وما قتَلْتُ نَفْسًا، فبِمَ يَقْتُلوني؟!
٤ -أنَّ يَهوديًّا قَتَلَ جاريةً على أوْضاحٍ لها، فقَتَلَها بحَجَرٍ فجيءَ بها إلى النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وبها رَمَقٌ، فقال رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أقَتَلَكِ فُلانٌ؟ فأشارَتْ برَأْسِها -أيْ: لا- ثُمَّ قال لها: أقَتَلَكِ فُلانٌ؟ فأشارَتْ برَأْسِها -أيْ: لا- ثُمَّ قال لها الثَّالثةَ، فقالتْ برَأْسِها -أيْ: نَعم- فقتَلَه رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بيْنَ حَجَرَينِ.
٦ -أنَّ يَهوديًّا مَرَّ بجاريةٍ عليها حُلِيٌّ لها، فأخَذَ حُلِيَّها وألقاها في بِئرٍ، فأُخرِجَتْ وبها رَمَقٌ، فقيلَ: مَن قَتَلَكِ؟ قالتْ: فُلانٌ اليَهوديُّ، فانطُلِقَ به إلى النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فاعترَفَ، فأمَرَ به فقُتِلَ.