١ -أنَّ رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حَرَّمَ مكَّةَ؛ فمَن كان يُؤمِنُ باللهِ واليومِ الآخِرِ فلا يَسفِكَنَّ فيها دَمًا، ولا يَعضِدَنَّ فيها شَجرًا، فإنْ تَرخَّصَ مُترخِّصٌ فقال: إنَّها أُحِلَّتْ لرسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فإنَّ اللهَ أحَلَّها لي ساعةً ولم يُحِلَّها للنَّاسِ، وإنَّما أُحِلَّتْ لي ساعةً ثُمَّ هي حَرامٌ إلى أنْ تَقومَ السَّاعةُ، ثُمَّ إنَّكم يا مَعشَرَ خُزاعةَ قُلتُم: هذا القَتيلُ من هُذَيلٍ، وإنِّي عاقِلُه، فمَن قُتِلَ له قَتيلٌ بعدَ مَقالَتي هذه، فأهلُه بيْنَ خِيرَتَينِ؛ أنْ يَأخُذوا العَقْلَ، أو يَقتُلوا.
بحث
التصنيف الموضوعي: ديات وقصاص - من قتل له قتيل فهو بخير النظرين
١١ نتيجة
٢ -كان في بَني إسرائيلَ القِصاصُ، ولم يَكُنْ فيهمُ الدِّيَةُ؛ فقال اللهُ عزَّ وجلَّ لهذه الأُمَّةِ: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى} [البقرة: 178] الآيةَ، {فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ} [البقرة: 178]، قال: فالعَفوُ أنْ يَقبَلَ في العَمدِ الدِّيَةَ، والاتِّباعُ بِالْمَعْرُوفِ يُتبَعُ الطالبُ بالمَعروفِ، ويُؤَدِّي إليه المَطلوبُ بإحسانٍ؛ {ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ} [البقرة: 178]، فيما كُتِبَ على مَن كان قبلَكم.
- الطالبُ:
- المدعي
- المَطلوبُ:
- المدعى عليه
٣ -ومن قُتِلَ له قَتيلٌ فأهْلُه بَيْنَ خِيرَتَينِ، إن أحبُّوا العَقْلَ، وإن أحبُّوا القَوَدَ.
٤ -ومن قُتِلَ له قَتيلٌ فأهْلُه بَيْنَ خِيرَتَينِ، إن أحبُّوا العَقْلَ، وإن أحبُّوا القَوَدَ.
٥ -ومَن قُتِل له قَتيلٌ فهو بخَيرِ النَّظَرَينِ .
- فهو بخَيرِ النَّظَرَينِ:
- أي: مخير بين النظرين
٦ -من قتل له قتيلٌ فهو بخيرِ النظرين إما يودَي وإما يُقادُ
- فهو بخيرِ النظرين:
- أي: مخير بين النظرين
- يودَي:
- وداه: أي: أعطى ديته
٧ -أثرُ ابنِ عبَّاسٍ في أنَّ ولِيَّ المقتولِ مُخَيرٌ بينَ الدِّيةِ والقَوَدِ والعفْوِ
٨ -عن ابنِ عبَّاسٍ والمغيرةِ بنِ شعبةَ وأبي موسى أنَّ وليَّ المقتولِ مُخَيرٌ في القصاصِ أو الدِّيةِ
٩ -لما بعث عمرو بنُ سعيدٍ بعثَه يغزو ابنَ الزبيرِ أتاهُ أبو شريحٍ فكلَّمه وأخبرَه بما سمع من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ثم خرج إلى نادي قومِه فجلس فيه فقمتُ إليه فجلستُ معه فحدَّث قومٌ كما حدَّث عمرو بنُ سعيدٍ ما سمع من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وعما قال له عمرو بنُ سعيدٍ قال قلتُ ها أنا ذا كنا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ حين افتتحَ مكةَ فلما كان الغدُ من يومِ الفتحِ عدَتْ خُزاعةُ على رجلٍ من هُذيلٍ فقتلُوه وهو مشركٌ فقام رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فينا خطيبًا فقال يا أيها الناسُ إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ حرَّم مكةَ يومَ خلق السماواتِ والأرضَ فهي حرامٌ من حرامِ اللهِ تعالى إلى يومِ القيامةِ لا يحلُّ لامرئٍ يؤمنُ بالله واليومِ الآخرِ أن يسفكَ فيها دمًا ولا يعضدُ بها شجرًا لم تحللْ لأحدٍ كان قبلي ولا تحلُّ لأحدٍ يكون بعدي ولم تحللْ لي إلا هذه الساعةَ غضبًا على أهلِها ألا ثم قد رجعتْ كحُرمتِها بالأمسِ ألا فلْيُبلِّغِ الشاهدُ منكم الغائبَ فمن قال لكم إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قد قاتل بها فقولوا إنَّ اللهَ قد أحلَّها لرسولِه ولم يُحلِلْها لكم يا معشرَ خُزاعةَ ارفعوا أيديَكم عن القتلِ فقد كثُر أن يقعَ لئن قتلتُم قتيلًا لآدِينَّه فمن قُتل بعد مقامي هذا فأهلُه بخيرِ النَّظرينِ إن شاؤُوا فدمُ قاتِلِه وإن شاؤوا فعقلُه ثم ودَى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ الذي قتلتْه خزاعةُ فقال عمرو بنُ سعيدٍ لأبي شريحٍ انصرِفْ أيها الشيخُ فنحنُ أعلمُ بحُرمتِها منك إنها لا تمنعُ سافكَ دمٍ ولا خالعَ طاعةٍ ولا مانعَ جزيةٍ قال فقلتُ قد كنتُ شاهدًا وكنتُ غائبًا وقد بلَّغتُ وقد أمرَنا رسولُ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أن يُبلِّغَ شاهدُنا غائبَنا وقد بلَّغتُك فأنتَ وشأنُكَ
- يومِ الفتحِ:
- أي: فتح مكة شرفها الله تعالى، وهو سنة ثمان من الهجرة
- بخيرِ النَّظرينِ:
- أوفق الأمرين
- ودَى:
- وداه: أي: أعطى ديته
١٠ -أن عمرَ رضي الله عنه أَتَي برجلٍ قتلَ قتيلا فجاءَ ورثةُ المقتولِ ليقتلوهُ، فقالتِ امرأَةُ المقتولِ وهي أُختُ القاتلِ : قدْ عفوتُ عن حقِّي، فقال عمرُ : اللهُ أكبرُ عُتِقَ القتيلُ
١١ -إنَّ اللهَ حرَّم مكةَ ولم يُحرِّمْها الناسُ من كان يؤمنُ بالله واليومِ الآخرِ فلا يسفِكَنَّ فيها دمًا ولا يَعضُدنَّ فيها شجرًا فإن ترخَّص مُترخِّصٌ فقال أُحِلَّتْ لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فإنَّ اللهَ أحلَّها لي ولم يُحلَّها للناسِ وإنما أُحلَّتْ لي ساعةٌ من نهار ثم هي حرامٌ إلى يومِ القيامةِ ثم إنكم معشرَ خُزاعةَ قتلتُم هذا الرجلَ من هُذيلٍ وإني عاقِلُه فمن قُتِلَ له قتيلٌ بعد اليومِ فأهلُه بين خِيرتَينِ إما أن يَقتُلوا أو يأخذُوا العقلَ
